قال الشيخ مؤمن الخليجي، إمام وخطيب مسجد الحسين، إن القرآن الكريم تحدث عن الإنسان في عشرات الآيات القرآنية، ومراحل خلق الإنسان وجميع أحواله في حال غناه وحال فقره ويسره وعسره وصحته ومرضه.

وأضاف مؤمن الخليجي، في خطبة الجمعة اليوم من مسجد الحسين، أن هذا التكريم في قوله تعالى "وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا" يقابله تحمل مسئولية كل إنسان لقوله ولفعله وسلوكه وعمله.

يقول تعالى "وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ ۖ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا (13) اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا".

توقير الكبير ورحمة الصغير

وأشار إلى أن الله تعالى وضع لنا هذه القاعدة لتكون منهاجا لنا في حياتنا، فقال تعالى "وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (39) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى (40) ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى".

واستشهد بقول النبي "ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا" أي ليس من كمال الإيمان ومن كمال سنتنا، عدم توقير الكبير أو رحمة الصغير.

وتابع: إذا أردت حصول البركة فجالس الكبراء، ويقول سيدنا رسول الله "البركة مع أكابركم" بل كل إنسان منا يدعو الله بأن يكون رفيقا للنبي في الجنة، فعليه بتوقير الكبير ورحمة الصغير فجزاء هذا مرافقة النبي في الجنة.

طباعة شارك توقير الكبير ورحمة الصغير خطبة يوم الجمعة خطبة الجمعة اليوم

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: خطبة يوم الجمعة خطبة الجمعة اليوم

إقرأ أيضاً:

سمات أهل الكرامة.. خطيب المسجد النبوي: منزلة الصبر على طاعة الله عظيمة

قال الشيخ الدكتور خالد بن سليمان المهنا، إمام وخطيب المسجد النبوي، إن منزلة الصبر على طاعة الله تعالى عظيمة، منوهًا بأنه من سمات أهل الكرامة ومن الأخلاق العظيمة التي دعا إليها الإسلام.

منزلة الصبر 

وأوضح "المهنا" خلال خطبة الجمعة الأولى من شهر جمادي الآخرة اليوم من المسجد النبوي بالمدينة المنورة، أنه تجمّل بها رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ــ، وتحلّى بها أولو العزم من الأنبياء.

وأضاف أن الصبر هو أصل كل طاعة، وبِذرُ كل خير يناله العبد في الدنيا والآخرة، الفلاح فيهما معلق عليه، والفوز بالجنة موقوف على تحقيقه، والنجاة من النار مشروطة بالتخلق به، عواقبه محمودة، وأحوال أهله سديدةٌ مسعودة".

واستشهد بقوله تعالى (وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ (23) سَلَامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ)، مشيرًا إلى  رحمة الله تعالى بخلقه وما يغمرهم به من فضلٍ وإحسانٍ وهداية.

أمره القدري والشرعي

وأفاد بأن حكمة الله تعالى وأمره القدري والشرعي اقتضيا ألا يتحقق خيرٌ إلا بالصبر، وأن الإنسان مفطور على إدراك ذلك، وما سعيه في طلب رزقه ودفع ما يضرّه إلا شاهدٌ على ذلك.

ونبه إلى أن القرآن الكريم قد علّمنا في قريبٍ من مئة موضع أن الصبر أمر الله، وأن العون عليه إنما يكون من الله جل في علاه، فالله عز وجل قد أخبر بفضل الصابرين وشرف منزلتهم، إذ أظهر معيته لهم بالنصر والحفظ والرعاية.

ودلل بقوله تعالى (وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ)، فإذا التزم العبد أمر مولاه وتمسك به، تحقق له الفلاح، فنال المطلوب، ونجا من المرهوب، مؤكدًا أن الدنيا دار ابتلاء وفتن، فمن نزل بها فلا بد له من الابتلاء بشدائدها.

كمال الأجور 

ونوه بأنه لا حصن يقي العبد إلا حصن الصبر، يلجأ إليه ويحتمي فيه، فينجو ويفلح وينجح، ويسلو بما وعد الكريم سبحانه الصابرين من كمال الأجور في شدة يوم عسير، والمتخلق بالصبر قد آتاه الله قوةً تتجلى في قمعه هواه، وقهره لنفسه، وحكمه عليها، وغلبته لها.

وأشار إلى أنه متى حصل للعبد تلك القوة لم تطمع نفسه في أسره واسترقاقه، وإلقائه في المهالك"، مبينًا أن قوة الصبر لا تُدرك إلا بعزمٍ وثبات، يجاهد فيه العبد نفسه، ليكون الصبر له هاديًا، ونورًا يضيء له طريق الوصول إلى مولاه، ويوصله إليه.

وبين أن الصبر حتمٌ على المؤمن لازمٌ له، مادام قلم التكليف جارياً عليه، مبينًا أن عبادة الله تعالى والقيام بما افترض جل ثناؤه على عباده من واجبات الإيمان وسننه، واجتناب ما نهى عنه، كل ذلك قائم على استعمال الصبر، والتحلي به، ولزومه، وتوطين النفس عليه.

طريق الجنة

واستند إلى قوله تعالى (رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ)، موضحًا أن طريق الجنة محفوف بما يكره العباد، من الابتلاء بالخير والشر، والأمر والنهي، وأقدار الله الماضية المؤلمة التي لا صُنع للعبد فيها.

وأردف:  وأن طريق النار محفوف بما يشتهي الإنسان، من التمادي مع نوازع النفس ونزغات الشيطان، مستشهدًا بقوله ــ صلى الله عليه وسلم ــ (حفت الجنة بالمكاره، وحفت النار بالشهوات).

وأكد أن من أعطاه الله الصبر، فقد أعطاه خيرًا عظيمًا، فهو دواء النفس الهلوع، إذا تجرع العبد مرارته قليلًا استراح كثيرًا، فلم يجزع عند المصيبات، ولم يمنع عند النعم والخيرات.

طباعة شارك خطيب المسجد النبوي إمام وخطيب المسجد النبوي خطبة الجمعة من المسجد النبوي المهنا منزلة الصبر

مقالات مشابهة

  • سمات أهل الكرامة.. خطيب المسجد النبوي: منزلة الصبر على طاعة الله عظيمة
  • بث مباشر.. شعائر صلاة الجمعة من مسجد سيدنا الحسين بالقاهرة
  • ننشر.. نص خطبة الجمعة اليوم بعنوان توقير كبار السن وإكرامهم
  • بث مباشر .. شعائر صلاة الجمعة من مسجد الإمام الحسين بالقاهرة
  • موضوع خطبة الجمعة اليوم .. كن جميلًا ترى الوجود جميلًا
  • موضوع خطبة الجمعة 28 نوفمبر 2025.. «توقير كبار السن وإكرامهم»
  • نص موضوع خطبة الجمعة 28 نوفمبر 2025.. «توقير كبار السن وإكرامهم»
  • دعاء النبي عندما يصيبه هم أو حزن.. ردده يفرجها الله عليك
  • "توقيرُ كبارِ السنِّ وإكرامُهمْ" موضوع خطبة الجمعة غدًا