انخفاض أسعار السيارات المستعملة في الأسواق والشعبة تكشف مفاجأة
تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT
شهدت الأسواق المصرية مؤخرًا انخفاضًا ملحوظًا في أسعار السيارات المستعملة، وهو ما أثار العديد من التساؤلات حول أسباب هذا التراجع ومدى استمراريته.
. مصرع شخص بإحدى قرى الدقهلية
في هذا السياق، أكد خالد سعد، الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات، أن تحركات سوق السيارات المستعملة تعتمد في الأساس على العرض والطلب، حيث يكون البائع والمشتري هما من يتحكمان في هذه المعادلة.
كما أشار إلى أن انخفاض أسعار السيارات الجديدة كان له تأثير كبير على المستعمل.
ونستعرض من خلال "صدي البلد" العوامل التي أدت إلى انخفاض أسعار السيارات المستعملة، وأثر ذلك على السوق بشكل عام.
تحكم العرض والطلب في سوق السيارات المستعملةوفقًا لما ذكره خالد سعد، فإن سوق السيارات المستعملة يخضع في الأساس لآلية العرض والطلب، حيث يتحكم كل من البائع والمشتري في تحديد الأسعار بناءً على احتياجاتهم. في هذا السياق، أكد سعد أن لا أحد من الأطراف الخارجية يتدخل في هذه المعادلة، إذ أن السعر يحدده فقط الطلب على السيارة وعرضها في السوق.
وأشار إلى أن المواقع الإلكترونية ومنصات السوشيال ميديا أصبحت تُسهم بشكل كبير في زيادة الشفافية في الأسعار، حيث يمكن للمشتري التحقق من أسعار السيارات المستعملة بسهولة، مما يقلل من فرص التلاعب بالأسعار من قبل بعض البائعين.
العوامل المؤثرة في انخفاض أسعار السيارات المستعملةأحد أبرز الأسباب التي ساهمت في انخفاض أسعار السيارات المستعملة هو تراجع أسعار السيارات الجديدة.
وعندما تنخفض أسعار السيارات الجديدة، ينعكس ذلك بشكل مباشر على أسعار السيارات المستعملة، حيث يبدأ العديد من المشتريين في تفضيل شراء السيارات الجديدة بسبب الفارق في الأسعار.
وهذا يؤدي إلى انخفاض الطلب على السيارات المستعملة، مما يساهم في انخفاض أسعارها.
وأضاف خالد سعد أن هناك عدة عوامل أخرى تؤثر في سوق السيارات المستعملة، مثل حجم العرض في السوق وظروف الاقتصاد العام، بالإضافة إلى تطور تكنولوجيا السيارات، التي تجعل من السيارات القديمة أقل جذبًا للمستهلكين مقارنةً بالنماذج الأحدث.
الوعي الاستهلاكي وتأثيره على السوقوأوضح الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات أن الوعي الاستهلاكي لدى المواطنين قد زاد بشكل كبير في الآونة الأخيرة، وخاصة مع تطور وسائل التواصل الاجتماعي. وأصبحت أسعار السيارات المستعملة متاحة بسهولة على الإنترنت، مما يتيح للمشتري مقارنة الأسعار ومعرفة قيمتها السوقية الحقيقية.
الشراء عند الحاجة وليس للاستثمارونصح خالد سعد المواطنين بعدم شراء السيارات إلا في حال الحاجة إليها، وليس لمجرد الشراء أو الاستثمار، حيث أن شراء السيارات في ظل ظروف غير الحاجة الفعلية قد يؤدي إلى مزيد من التضخم في الأسعار ويساهم في عدم استقرار السوق.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الأسواق المصرية السيارات المستعملة أسعار السيارات المستعملة انخفاض أسعار السيارات الجديدة انخفاض أسعار السیارات المستعملة سوق السیارات المستعملة أسعار السیارات الجدیدة خالد سعد
إقرأ أيضاً:
بعد السيارات الاقتصادية.. الصين تستهدف عرش السيارات الفاخرة في أوروبا
لم تعد المنافسة الصينية في سوق السيارات الأوروبية تقتصر على تقديم طرازات كهربائية منخفضة التكلفة، بل دخلت مرحلة جديدة تستهدف الفئة الأعلى ربحية في الصناعة، مع استعداد مجموعة من شركات التكنولوجيا الصينية لدخول سوق السيارات الفاخرة، في تحد مباشر لعلامات ألمانية عريقة مثل مرسيدس-بنز وبي إم دبليو وبورشه.
وبحسب صحيفة فايننشال تايمز، تقود شركة شاومي هذه الموجة الجديدة، بعدما أعلنت خططا لدخول السوق الأوروبية العام المقبل، واختارت ألمانيا، أكبر أسواق السيارات في القارة وأكثرها تنافسية، نقطة انطلاق لاستراتيجيتها، واضعة هدفا يتمثل في أن تصبح ضمن أكبر خمس علامات للسيارات الفاخرة في أوروبا بحلول عام 2030.
ولا تتحرك شاومي وحدها، إذ تستعد شركات مثل إكس بينغ (Xpeng)، ولي أوتو (Li Auto)، وآيتو (Aito) المدعومة من هواوي، لتوسيع حضورها الخارجي، مستفيدة من الخبرة التي اكتسبتها في أكبر سوق للسيارات الكهربائية في العالم.
من المنافسة السعرية إلى المنافسة التقنيةواعتمدت الشركات الصينية خلال السنوات الماضية على الأسعار المنخفضة لاختراق الأسواق الخارجية، لكن الموجة الجديدة تراهن على التكنولوجيا أكثر من السعر.
وتشير فايننشال تايمز إلى أن هذه الشركات تقدم نفسها بوصفها شركات تكنولوجيا تصنع سيارات، وليس شركات سيارات تطور بعض التقنيات، وهو ما يظهر في تركيزها على أنظمة القيادة الذاتية، والبرمجيات، والذكاء الاصطناعي، وتجربة الاستخدام الرقمية.
ولهذا السبب استعانت شاومي بمهندسين ومصممين سبق لهم العمل في بي إم دبليو وبورشه وتسلا، ضمن خطة لتطوير سيارات قادرة على منافسة العلامات الأوروبية في الفئة الفاخرة.
ويرى محللون أن المستهلك الصيني، وخاصة فئة الشباب، كان المختبر الأول لهذه الإستراتيجية، إذ نجحت هذه الشركات في بناء قاعدة جماهيرية واسعة داخل الصين قبل التوجه إلى الأسواق الخارجية.
إعلانولم يعد الوجود الصيني في أوروبا ظاهرة هامشية، فبحسب الصحيفة، استحوذت العلامات الصينية خلال النصف الأول من العام على نحو 9% من مبيعات السيارات الجديدة في أوروبا، و15% في المملكة المتحدة، بينما كانت سيارة واحدة من كل عشر سيارات بيعت في أوروبا خلال مايو/أيار صينية الصنع.
وتتوقع شركة "أليكس بارتنرز" الاستشارية ارتفاع هذه الحصة إلى نحو 16% داخل الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2030، وهو مستوى يقترب من الحصة المجمعة للعلامات اليابانية والكورية.
أوروبا.. المعركة الأصعبورغم هذا التوسع، لا تزال الفئة الفاخرة تمثل أصعب اختبار أمام الشركات الصينية. فالعلامات الألمانية لا تبيع سيارات فحسب، بل تمتلك إرثا يمتد لعقود، وقاعدة عملاء ترتبط بالعلامة التجارية أكثر من ارتباطها بالمواصفات التقنية.
ولهذا يشكك بعض موزعي السيارات الأوروبيين في قدرة الوافدين الجدد على تغيير موازين هذه السوق، مشيرين إلى أن شركات يابانية وكورية حاولت لعقود اختراقها دون نجاح كبير.
وقال بوركهارد فيلر، رئيس اتحاد وكلاء السيارات الألمان، إن العلامات الألمانية راسخة بقوة في قطاع السيارات الفاخرة، متوقعا ألا تتمكن الشركات الصينية الجديدة من تكرار نجاحها المحلي داخل أوروبا.
هواوي تدخل من الباب الخلفيولا تقتصر المنافسة على شركات تصنيع السيارات. فبحسب فايننشال تايمز، تتحول هواوي تدريجيا إلى لاعب رئيسي في صناعة السيارات العالمية من خلال تطوير أنظمة التشغيل والرقائق الإلكترونية وتقنيات القيادة الذكية، بعد أن دفعتها العقوبات الأمريكية إلى تعزيز قدراتها في صناعة أشباه الموصلات.
وتتعاون الشركة حاليا مع ست علامات صينية، بينما تعد "آيتو" أكثرها تقدما في خطط التوسع الخارجي، مع استهداف أوروبا والشرق الأوسط خلال السنوات المقبلة.
ويرى محللون أن الموجة المقبلة لن تعتمد على خفض الأسعار كما حدث في السنوات الماضية، بل ستسعى إلى التموضع بين السيارات الصينية منخفضة الكلفة والعلامات الأوروبية الفاخرة، بما يحقق هوامش ربح أعلى.
لكن هذا التوجه لا يخلو من المخاطر، إذ يخشى بعض الخبراء انتقال حرب الأسعار التي يشهدها السوق الصيني إلى أوروبا، وهو ما قد يضغط على الشركات الألمانية حتى في الفئات الأعلى سعرا.
وقال تو لي، مؤسس شركة "ساينو أوتو إنسايتس"، إنه سيكون قلقا لو كان مسؤولا في مرسيدس أو بي إم دبليو أو بورشه، لأن المنافسة المقبلة لن تدور حول السعر فقط، بل حول التكنولوجيا أيضا.
تحديات ما بعد البيعورغم الزخم الذي تتمتع به الشركات الصينية، فإن نجاحها في أوروبا سيعتمد على عوامل تتجاوز جودة السيارات.
فالعديد من هذه الشركات يعتمد على البيع المباشر للمستهلكين عبر متاجره الخاصة، بدلا من شبكات الوكلاء التقليدية، وهو نموذج لم يحقق نجاحا كبيرا في أوروبا، واضطرت بعض الشركات الصينية إلى التخلي عنه لاحقا.
كما يثير خبراء تساؤلات حول قدرة هذه الشركات على توفير قطع الغيار، والدعم الفني، والتحديثات البرمجية على مدى سنوات طويلة، وهي عوامل تشكل جزءا أساسيا من تجربة امتلاك السيارات الفاخرة.
إعلانولا تبدو المنافسة المقبلة مجرد سباق على زيادة المبيعات، بل تمثل اختبارا لقدرة شركات التكنولوجيا الصينية على تحويل تفوقها في البرمجيات والذكاء الاصطناعي إلى مكانة راسخة داخل واحدة من أكثر الأسواق ولاء للعلامات التجارية في العالم.
فإذا نجحت شاومي ورفيقاتها في اختراق الفئة الفاخرة، فلن يكون ذلك مجرد توسع جديد للصناعة الصينية، بل بداية تحول في موازين المنافسة العالمية داخل قطاع السيارات، حيث تصبح التكنولوجيا، وليس التاريخ الصناعي وحده، العامل الحاسم في تحديد الفائزين.