بعد ضبط فراش المدرسة الدولية بالإسكندرية| أولياء أمور الضحايا يكشفون لـ “صدى البلد”: شاهدنا المتهم يخرج من غرفة وبرفقته طالبة في حالة ارتباك
تاريخ النشر: 30th, November 2025 GMT
لم تكن ليلة الخميس عادية بالنسبة لأهالي أحد الفصول بمدرسة دولية شهيرة في الإسكندرية. بدأت القصة بملاحظة عابرة من إحدى الأمهات، لكنها تحوّلت خلال 24 ساعة إلى صدمة كبرى واجهتها عشرات الأسر، وبلاغ رسمي، وتحقيقات موسعة، ولجنة تفريغ كاميرات، وضبط متهم اعترف بتفاصيل هزّت المجتمع المحلي. ما حدث داخل غرفة مغلقة بالمدرسة، بعيدًا عن أعين المعلمين، تحول إلى حديث الشارع، ودفع الأهالي إلى المطالبة بالحقيقة ومحاسبة كل من قصّر.
وبحسب رواية إحدى أولياء الأمور لموقع صدى البلد، فبدأت القصة حين كانت إحدى الأمهات متواجدة في المدرسة يوم الخميس. ولاحظت خروج رجل يبلغ من العمر 59 عامًا من إحدى الغرف وهو يعدل ملابسه، وخلفه طفلة بدت عليها علامات الارتباك. الأمر لم يمر مرور الكرام. سارعت الأم بتصوير الرجل والطفلة، ثم شاركت الصور خلال الليل في مجموعة أولياء الأمور الخاصة بالفصل، محذّرة:
"يا جماعة، شفت حاجة غريبة النهارده في المدرسة… اتأكدوا من ولادكم، واللي يعرف أم البنت يبلغها فورًا."
وهذه الرسالة كانت بداية سلسلة من الاتصالات والأسئلة والشكوك. ومع تتبع الأمهات للواقعة، اكتشفن أن أربع بنات وطفلًا يدخلون الغرفة نفسها بشكل متكرر، وأن الرجل وهو عامل بالمدرسة يقوم بتصرفات "غير لائقة" مع الأطفال، بحسب ما تداوله الأهالي.
تصاعد غضب الأهالي وتحرك فوريوفي صباح اليوم التالي، توجه أولياء الأمور إلى المدرسة الواقعة بنطاق قسم المنتزه ثانٍ. ومع تزايد الشهادات، تحركت الجهات الأمنية فورًا، وتم تحرير محضر رسمي. وصلت لجنة لتفريغ كاميرات المراقبة، بالتنسيق مع إدارة المدرسة، فيما حاولت بعض الجهات التزام الصمت إلى حين اكتمال التحقيقات، وفقًا لرواية الأهالي.
وتقول إحدى الأمهات:
“الموضوع كبير.. ومحدش يقدر يسكت. لازم كل أم وأب يسألوا أولادهم، لازم نعرف الحقيقة.”
كما عبّرت أخريات عن دهشتهن من صمت بعض الأطفال، رغم أن أي تهديد بسيط عادة يجعل الطفل يخبر والديه. الأمر الذي أثار تساؤلات حول الطريقة التي كان المتهم يستخدمها لإسكات ضحاياه.
القبض على العامل.. والتحقيقات تكشف المزيدوألقت قوة من مباحث قسم منتزه ثانٍ القبض على العامل فور ورود البلاغات. ووفقًا للتحريات الأولية، تبين أنه اعتدى على ثلاث فتيات وطفل داخل الروضة.
وأكدت مصادر أمنية أن التحقيقات مستمرة، وأن الأطفال سيتم إخضاعهم للكشف الطبي وفق الإجراءات القانونية المعمول بها في مثل هذه القضايا الحساسة.
كما أفادت التحريات بأن الاعتداءات حدثت داخل إحدى غرف الروضة بعيدًا عن الرقابة، ما أثار تساؤلات حول مسؤولية إدارة المدرسة وإجراءات الحماية المتبعة داخلها.
الأهالي يطالبون بالمحاسبة والشفافيةوسيطرت حالة من الغضب العارم على أولياء الأمور. البعض طالب بإعلان نتائج التحقيقات للرأي العام، فيما شدد آخرون على ضرورة مراجعة كاميرات المراقبة، وضمان عدم تكرار ما حدث في أي مؤسسة تعليمية.
أحد أولياء الأمور قال:
"إحنا مش هنخاف.. وعايزين حق أولادنا كامل. لازم المدرسة تشرح إزاي ده
حصل جواها."
الخوف يسيطر على أولياء الأمور
وقال أحد أولياء الأمور إن الحقيقة التي يجب ذكرها هي أن حالة من الخوف العميق باتت تسيطر على الأهالي بعد اكتشاف الواقعة، مؤكدًا أن كثيرين أصبحوا مترددين في إرسال أطفالهم إلى المدرسة خشية من تكرار ما حدث.
وأضاف: "إحنا بقينا مرعوبين.. مين يضمن إن ده ما يحصلش تاني؟ أولادنا بيروحوا مكان المفروض إنه آمن، ولو حصل فيه كده، نروح فين؟"
وأوضح أن الأهالي ينتظرون إجراءات حازمة من إدارة المدرسة والجهات المختصة، ليس فقط لمعاقبة المتهم، ولكن لضمان بيئة تعليمية آمنة لا تتكرر فيها مثل هذه المأساة المؤلمة.
فما حدث داخل هذه المدرسة بالإسكندرية لم يعد مجرد واقعة فردية، بل ناقوس خطر يدعو لمراجعة منظومة الأمان داخل المؤسسات التعليمية. فالأطفال، الذين يُفترض أن يكونوا في أكثر الأماكن أمانًا، تعرضوا لما لا يُحتمل. وبين تحرك الأمن وغضب الأهالي ولجان التفريغ والتحقيقات، يبقى الأهم الآن هو ضمان العدالة، ودعم الأطفال نفسيًا، واتخاذ إجراءات حاسمة تمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات.
فالأمان داخل المدارس ليس رفاهية.. بل حق أساسي يجب ألا يُساوم عليه أحد.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: النيابة المدرسه الصور الكاميرات الاسكندرية أولیاء الأمور ما حدث
إقرأ أيضاً:
استنفار داخل مستشفى اليوم الواحد بسوهاج بسبب حريق في غرفة الأطباء
شهد مستشفى اليوم الواحد بحي غرب سوهاج، اليوم، حالة من الاستنفار الأمني والوقائي بعد اندلاع حريق محدود داخل غرفتي استراحة الأطباء بالدور الرابع، نتيجة اشتعال جهازي تكييف، قبل أن تتمكن قوات الحماية المدنية من السيطرة عليه بشكل كامل دون وقوع أي إصابات.
وبدأت الواقعة بتلقي اللواء الدكتور حسن عبدالعزيز، مساعد وزير الداخلية مدير أمن سوهاج، إخطارًا يفيد بنشوب حريق داخل المستشفى، وعلى الفور تحركت قوات الحماية المدنية إلى موقع البلاغ، مدعومة بـ3 سيارات إطفاء للتعامل السريع مع الحادث.
ومع وصول القوات، تم التعامل الفوري مع مصدر النيران، حيث نجحت فرق الإطفاء في محاصرة الحريق ومنع امتداده إلى باقي أجزاء المبنى، خاصة مع وجود عدد من الأقسام والخدمات الطبية داخل المستشفى، الأمر الذي ساهم في احتواء الموقف خلال وقت قصير.
وكشفت المعاينة الأولية أن الحريق نشب داخل غرفتي استراحة الأطباء بالدور الرابع بسبب اشتعال جهازَي تكييف، ما أسفر عن حدوث تلفيات محدودة بموقع الحريق، دون تسجيل أي خسائر في الأرواح أو إصابات بين العاملين أو المترددين على المستشفى.
وأكدت الجهات المختصة أن الأوضاع داخل المستشفى عادت إلى طبيعتها عقب انتهاء أعمال الإطفاء والتأمين، فيما تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، مع استكمال الفحص الفني للوقوف على كافة ملابسات الواقعة.