واحتشد المشاركون في ساحات شارع الميناء بمدينة الحديدة، والمنصورية وبيت الفقيه والدريهمي وزبيد والتحيتا والجراحي وجبل راس والزيدية والقناوص واللحية والزهرة والضحي والمنيرة والمغلاف والصليف وكمران وباجل والمراوعة والحجيلة والسخنة وبرع.

ورفع المشاركون في المسيرات التي تقدّمها بمربع مدينة الحديدة المحافظ عبدالله عطيفي ووكيل أول المحافظة أحمد البشري، وأعضاء من مجلسي النواب والشورى ووكلاء المحافظة في مختلف المديريات، لافتات معبرة عن المناسبة ومناهضة الطغاة والمستعمرين، ومسيرة صمود وكفاح الشعب اليمني ضد الغزاة المحتلين في العصرين القديم والحديث.



وهتفوا بشعارات الثورة والاستقلال والجهاد لتحرير كامل تراب الوطن من دنس الغزاة المحتلين، مؤكدين أن الجميع في حالة جهوزية تامة واستنفار لتنفيذ توجيهات القيادة للمشاركة في معركة تحرير المحافظات المحتلة وصنع استقلال جديد وبدء مرحلة جديدة تحت راية الوحدة اليمنية المباركة.

وأكدت جماهير حارس البحر الأحمر ضرورة مقاومة المحتل والكفاح بمختلف الوسائل المتاحة لطرده وتطهير كافة الأراضي اليمنية من رجسه ودنس عملائه ومرتزقته، موجهين رسائل لكل الأعداء وأذنابهم مفادها بأن اليمن سيظل مقبرة الغزاة وأن مشروع التحرير قادم ولا مكان للتشطير والمؤامرات والدسائس العدوانية للنيل من وحدة اليمنيين.

واعتبرت، الاحتشاد في المسيرات والخروج الجماهيري بالعيد الـ 58 للاستقلال المجيد الـ 30 من نوفمبر، تتويجًا لعوامل الصمود والنضال الثوري لتحقيق العزة والكرامة وكسر الرهانات التي فشل العدوان من خلالها في تنفيذ أوهامه ومخططاته التآمرية على الشعب اليمني.

وأكد أبناء الحديدة، أن الثورة التي أسقطت الاستعمار البريطاني وأجبرته على الرحيل من عدن والمحافظات الجنوبية أرست روحاً نضالية ثابتة في الوجدان الوطني وأن مسار التحرير واستكمال الاستقلال يمضي بالروح نفسها لطرد الغزاة الجدد ورفض أي وصاية خارجية، باعتباره امتداد للاستقلال الأول ومسار ثابت لترسيخ السيادة الوطنية على كامل التراب اليمني.

وأوضحوا أن أبناء الشعب اليمني في مختلف المحافظات يعون مسؤوليتهم التاريخية في التصدي للاحتلال وأدواته، ولن يستمر صمتهم، مستندين إلى رصيدهم النضالي المتجذر في ثورة 14 أكتوبر وملحمة الاستقلال في 30 نوفمبر، مؤكدين أن خيارات الأحرار في ربوع الوطن تنطلق من عنوان واحد هو التحرير الكامل ورفض كل أشكال الوصاية.

وجددّ المشاركون، التأكيد على أن وحدة اليمن أرضاً وإنساناً ثابت راسخ في وعيهم، وأن كل محاولات إعادة التشطير أو إنشاء كيانات ممزقة تصطدم بإرادة شعبية تتغذى من تاريخ النضال ضد المستعمر القديم، وتعي أبعاد المخططات التي تستهدف تمزيق الجغرافيا اليمنية ونهب ثرواتها.

وعبروا عن اعتزازهم بما تحقق للوطن من تطور في القدرات العسكرية والدفاعية خلال السنوات الماضية، باعتباره إحدى ثمار الصمود الشعبي، وما يمثّله من تعزيز لقدرة اليمن على حماية مياهه وجزره وممراته الحيوية، وترسيخ معادلة ردع جديدة في مواجهة أمريكا وبريطانيا وإسرائيل وأذنابهم في المنطقة.

وجددّ أبناء الحديدة مواقف الصمود والثبات في مواجهة أعداء اليمن والالتفاف حول القيادة الثورية والمجلس السياسي الاعلى والقوات المسلحة، لإفشال كل المحاولات والرهانات لتركيع وإخضاع اليمن وأبنائه، منددّين بخروقات العدوان الصهيوني، وما يرتكبه من جرائم بحق الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية.

وأكدوا استمرار دعمهم ووقوفهم إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، وأن فلسطين ستظل القضية الأولى والمركزية للأمة، مجددين التزامهم بمساندة نضاله حتى تحرير أراضيه وطرد المحتل الصهيوني، ومشددين على أن التهديدات لن تكسر إرادة الشعب اليمني وقيادته، ولن تثنيهم عن مواقفهم المشرفة في نصرة قضايا الأمة.

وأوضحت الجماهير المحتشدة أن المعركة التي يخوضها الشعب اليمني منذ أكثر من عشرة أعوام هي معركة تحرر واستقلال، ومن أجل نصرة دين الله والمستضعفين ومواجهة أمريكا وإسرائيل وأدواتهما من النظامين السعودي والإماراتي، لافتين إلى أن صمود اليمنيين وما يتحلون به من روح معنوية وإيمانية وتضحية كفيل بتحقيق النصر مهما بلغت التحديات.

وأهابت المسيرات، بأبناء اليمن، الاستعداد والجهوزية الكاملة للاستنفار الأكبر لنصرة الوطن والتصدي للأعداء ومواجهة كل احتمالات التصعيد والتهديدات المحتملة في سبيل عزة وكرامة اليمن والمبادئ التي يناضلون من أجلها في مواجهة الأعداء والانتصار للقضية الفلسطينية.

وأكد بيان صادر عن المسيرات الجماهيرية، أن الخروج اليوم في مسيرات مليونية يأتي احتفاءً بعيد الجلاء الذي يرمز إلى "تذكار جلاء آخر جندي بريطاني من عدن"، وتأكيدًا على الموقف الايماني الثابت المساند لأبناء الأمة المظلومة وللشعبين الفلسطيني واللبناني، معلنين جهوزيتهم العالية واستعدادهم الكبير للجولة القادمة من الصراع مع الأعداء وأدواتهم.

وأعلن البيان الاستمرار في حمل راية الإسلام والجهاد كما حملها الأسلاف والآباء الكرام الأنصار والفاتحون بوعي قرآني وقيم عظيمة تجسّد الانتماء الإيماني الأصيل الذي عبر عنه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله بقوله "الإيمان يمان والحكمة يمانية".

وجدد التأكيد على الثبات واليقظة والاستعداد والجهوزية العالية للجولة القادمة من الصراع مع الأعداء وأدواتهم، عسكرياً وأمنياً وبكل الأنشطة الرسمية والشعبية وبالتعبئة، مشدداً على عدم التخلي عن الجهاد أو التراجع عن المواقف المحقة والعادلة، وعدم ترك الشعب الفلسطيني ولا اللبناني ولا أبناء الأمة المظلومة فريسة للعدو الصهيوني، معتمدين على الله وواثقين به وبوعده الحق بزوال الكيان الصهيوني المؤقت.

ووجه البيان التهاني والتبريكات للسيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي والرئيس مهدي المشاط والشعب اليمني جنوباً وشمالاً بمناسبة عيد الجلاء "ذكرى جلاء آخر جندي بريطاني من عدن"، بعد احتلال دام لما يقارب 128 عاماً شملت أنحاء واسعة من البلاد، مارس فيها المجرم البريطاني أبشع الجرائم.

وأوضح أن هذه المناسبة، تستحضر ذكرى الشهداء والأبطال ورموز الثورة المجيدة الذين خلّدوا أسماءهم بحروف من نور، وطردوا الإمبراطورية التي كانت توصف بأنها لا تغيب عنها الشمس، فغُيبت عنها الشمس ورحلت تجر أذيال الهزيمة بفضل الله.

وأشار البيان إلى أن الشعب وهو يُحيّي هذه المناسبة العظيمة يذكر كل طغاة الأرض، وفي مقدمتهم ثلاثي الشر الأمريكي والبريطاني والإسرائيلي وأذيالهم من منافقي المنطقة، بأن الزوال هو النهاية الحتمية لكل محتل مهما طال أمده وتعاظمت قوته وسطوته وزاد طغيانه.

كما وجه بيان المسيرات، رسالة للشعوب المظلومة في المنطقة والعالم بأن الشعوب قادرة على صناعة الانتصارات مهما كان ليل الاحتلال حالكاً وفارق القوة كبيراً وشاسعاً، إذا ما توفرت الإرادة والعزيمة والتوكل على الله والثقة به وتشابكت الأيدي وتوحدت الصفوف.

وأكد أن المناسبة تذكّر بعظمة البطولة والفداء التي جسدها الأبطال الأحرار الثوار الذين هزموا المحتل، كما تذكّر ببشاعة وقبح وخسة وخسران من خانوا الله ورسوله وأبناء شعبهم وأمتهم لصالح المحتل الكافر، وكانوا من أكبر العوامل التي ساعدته على الاحتلال والسيطرة وسهلت له مهمته.

ولفت البيان إلى أنه وفي نهاية المطاف هزم المحتل وزال ورحل وتحرر الشعب واستعاد كرامته وشرفه وأرضه، وخُلد الأحرار بأوسمة الشرف والثبات والوفاء، وبقي الخونة يلاحقهم عار الخيانة والخسة والسقوط ولعنات الأجيال وينتظرهم عذاب النار، وهو المصير الحتمي ذاته الذي ينتظر الغزاة والمحتلين الجدد.

المصدر

المصدر: ٢٦ سبتمبر نت

كلمات دلالية: الشعب الیمنی

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • عمدة موسكو: إسقاط 4 مسيرات أوكرانية
  • سقوط العدالة الدولية.. فلسطين تُعرّي الهيمنة الأمريكية وحتمية خيار المقاومة
  • الأنبا مكاريوس يهنئ كهنة الإيبارشية بذكرى رسامتهم: الكهنوت خدمة أبوية تحمل المحبة والرعاية
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • 21 قتيلا في هجوم روسي بمئات المسيرات والصواريخ على أوكرانيا
  • إصابة 8 جنود إسرائيليين بهجمات من مسيرات مفخخة جنوب لبنان
  • مستشفى التحرير العام تواصل فعاليات المبادرة الرئاسية "365 يوم صحة"
  • فرنسا تشهد الربيع الأكثر حراً على الإطلاق
  • تدشين فعاليات إحياء ذكرى يوم الولاية بمحافظة الحديدة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش