30 نونبر، 2025

بغداد/المسلة: اعتبرت قوى الإطار التنسيقي أن تشكيل الحكومة العراقية سيكون منوطاً بها وحدها، مؤكدة سيطرتها الكاملة على اختيار المرشحين للمناصب العليا، ورافضة أي تدخل خارجي أو محاولات ضغط من قبل القوى الإقليمية والدولية، وهو الموقف الذي سيشكل محور الخلاف مع المبعوث الرئاسي الأميركي إلى العراق، مارك سافايا اذا ما تدخل في الملف.

وأرسل سافايا رسائله وتحذيراته المتكررة، محذراً من أن العراق يقف عند مفترق طرق بين حصر السلاح أو العودة إلى دوامة التعقيد السياسي، بحسب آخر تدوينة له على منصة إكس، مشدداً على أهمية الوصول إلى توافق يضمن استقرار المؤسسات ويمنع سيطرة القوى المسلحة على القرار السياسي.

و يواجه الإطار التنسيقي انقسامات داخلية بشأن المرشحين لمنصب رئيس الوزراء، إذ أظهر التباين بين الأطراف المختلفة صعوبة التوصل إلى حل موحد، رغم إصرار قيادة الإطار على أن القرار النهائي سيكون من نصيبها وحدها، في محاولة للحفاظ على هيمنة سياسية كاملة على الحكومة المقبلة.

ورأى المراقبون أن الواقعية السياسية تشير إلى أن الأحزاب التي تمتلك فصائل مسلحة وتتحالف مع إيران ستواجه رفضاً أميركياً صريحاً في تقلد المناصب الحساسة، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد، ويجعل أي حكومة محتملة رهينة التوازنات بين الداخل والضغط الخارجي.

واستدركت واشنطن مخاوفها عقب فوز عدد من القوى السياسية المسلحة في الانتخابات الأخيرة، معتبرة أن هذه النتائج قد تعيد العراق إلى سيناريو التعقيد، خاصة في ظل البيئة الإقليمية المتغيرة التي شهدت تحولات حاسمة في موازين القوى في الشرق الأوسط.

وربط المراقبون الموقف الأميركي بما تمر به المنطقة حالياً من تقلبات سياسية وأمنية، إذ أن أي حكومة عراقية تضم أطرافاً مسلحة أو محسوبة على إيران ستكون تحت المراقبة الدقيقة من واشنطن وحلفائها، في ضوء التطورات الأخيرة في سوريا ولبنان والبحرين، وما تشكله هذه التحولات من تهديد للاستقرار المحلي.

واعتبرت التحليلات أن الضغط الأميركي يهدف إلى دفع القوى السياسية لتقديم تنازلات، وإعادة ترتيب أولوياتها الداخلية في الإطار التنسيقي، خصوصاً ما يتعلق بمنصب رئيس الوزراء، وهو ما يجعل سيناريو الحكومة المقبلة هشاً ويخضع لتغيرات سريعة بحسب تحركات الداخل والخارج.

ورأى محللون أن الانتخابات كشفت عن قوة متنامية للأحزاب المسلحة، مما يجعل أي تفاهم محتمل هشاً ويعرض الحكومة الجديدة لمخاطر الانقسام الداخلي، مع استمرار التدخلات الإقليمية والدولية في توجيه القرار السياسي.

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author moh moh

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

إقرأ أيضاً:

تشكيل مجلس شباب النيابة العامة بالشارقة

الشارقة (وام)

أعلنت النيابة العامة لإمارة الشارقة عن تشكيل مجلس شباب النيابة العامة، في خطوة تعكس اهتمامها بتمكين الكفاءات الوطنية الشابّة وتعزيز دورها في دعم مسيرة التطوير المؤسِّسي، انسجاماً مع توجُّهات دولة الإمارات ورؤيتها الراسخة في الاستثمار بالإنسان باعتباره الثروة الوطنية الحقيقية والمحرِّك الرئيس للتنمية المستدامة.
ويأتي تشكيل المجلس ضمن إطار مؤسِّسي يهدف إلى تعزيز مشاركة الشباب في صناعة الأفكار والمبادرات التطويرية، وإيجاد منصة فاعلة لتبادل الرؤى والمقترحات النوعية، بما يُسهم في ترسيخ ثقافة الابتكار والعمل التشاركي، ويدعم استدامة التطوير ورفع كفاءة الأداء المؤسِّسي.

أخبار ذات صلة ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد «تنفيذى الشارقة» يعتمد استراتيجية الأمن السيبراني للإمارة

مقالات مشابهة

  • العبود: المبادرة الامريكية للسلام كسرت الجمود السياسي
  • وزارة الصحة بـ”الحكومة الليبية”: بدء تفعيل قرار جباية رسوم الخدمات الصحية من الأجانب
  • تشكيل مجلس شباب النيابة العامة بالشارقة
  • تطور لافت في العراق.. كتائب الإمام علي تعلن إنهاء ارتباطها بالحشد الشعبي
  • غوغل تطلق ميزة جديدة تحوّل هاتف أندرويد إلى مساعد ذكي
  • في معركة الاستقلال (5): هندسة التوازن.. كيف تناور الدول بين القوى الكبرى؟
  • واشنطن تُثني على موقف الإطار بشأن حصر السلاح وفك ارتباط الحشد
  • ترامب يفرض تعديلات أكثر تشددا على مقترح الاتفاق مع إيران
  • رفع رصيده لخمس ميداليات ملونة.. أدعم القوى يتألق آسيويا
  • كيف أعادت الفنادق تشكيل عيد الأضحى في المغرب؟