لبنان ٢٤:
2026-07-24@21:56:17 GMT
نحتفل بإيماننا ونشهد لرجائنا.. هذه رسالة شبيبة لبنان للبابا
تاريخ النشر: 1st, December 2025 GMT
وصل الأب الأقدس لاوون الرابع عشر إلى لبنان المثقل بالجراح، وقد بدا نزوله على هذه الأرض المباركة كنسمة رجاء أعادت للقلوب المتعبة شيئًا من الطمأنينة والبهجة الغائبة. اللبنانيون الذين طال انتظارهم لهذه اللحظة، رأوا في حضوره بركة تُنعش روح هذا الوطن المتعب.
ويشمل برنامج زيارة البابا عددًا من المحطات الرسمية والروحية، غير أن اللقاء الذي يشدّ أنظار شباب لبنان وقلوبهم بشغف كبير هو الموعد المنتظر في بكركي عند الساعة 5:45 من مساء اليوم.
الاستعدادات للحدث شارفت على الانتهاء، ووفق معلومات ـ"لبنان 24"، سيشارك نحو 14 ألف شاب وشابة في هذا اللقاء.
ويبدأ البرنامج من الثالثة والنصف حتى الخامسة والنصف بتراتيل وصلوات مستمرة تتخللها مشاركة خمسة فرق كورال قبل وصول البابا، على أن يؤدي كورال سادس ترتيلة خاصة لحظة وصول قداسته إلى بكركي.
بدوره، أكد ممثل رابطة الأخويات في اللجنة الوطنية لراعوية الشبيبة، بندي منذر، في حديثه لـ"لبنان 24" أن ورشة التحضير في ذروتها، ويتم وضع اللمسات الأخيرة بسرعة ودقة. وأوضح أن اللقاء يبدأ الساعة الثالثة استعدادًا لوصول البابا عند 5:45 إلى الصرح البطريركي، حيث تُقام الرتبة والاحتفال الشبابي حتى السابعة مساءً. ولفت إلى أن البرنامج غني بالتسبيح والصلاة وشهادات حياة، بالإضافة إلى أسئلة يوجّهها الشباب مباشرة إلى البابا.
كما أشار منذر إلى مشاركة أكثر من ألف متطوع من مختلف الحركات والأخويات في تنظيم الحدث، في تعاون غير مسبوق بين الكنائس الكاثوليكية الست في لبنان، ضمن رؤية موحّدة وروح خدمة واحدة استعدادًا لهذا الحدث.
أما بالنسبة للرسالة التي سيوجّهها الشباب للبابا، فأوضح أن مضمونها ينطلق من واقع هموم الشباب وتجاربهم. فشباب لبنان، بكل تنوّعاتهم، عاشوا المصاعب التي مرّت على البلد منذ عام 2019 حتى اليوم، ولا يزالون يعيشون تداعياتها. لم يكونوا يومًا بعيدين عمّا يجري، بل كانوا في صميم الأحداث، وتألموا وتعلّموا، وجاؤوا اليوم حاملين هذه المصاعب لوضعها أمام الأب الأقدس.
وأوضح أنه عند بدء التحضيرات، تمّ توجيه استمارة للشباب في لبنان، تضمنت سؤالين أساسيين: "إذا كنت ستخاطب البابا، ماذا تريد أن تقول؟ وما الذي تنتظره من هذه الزيارة؟" فتلقّت اللجنة أكثر من 1200 إجابة من شباب وصبايا لبنان.
وبيّن أن زيارة البابا التي تحمل عنوان "طوبى لفاعلي السلام" ستجمعه بالشبيبة الذين يرفعون رسالة وشعار "نحتفل بإيماننا ونشهد لرجائنا"، لأن الهدف هو أن يُظهر الشباب أنهم آتون حاملين الرجاء، وأنهم يريدون الاحتفال بإيمانهم مع البابا الآتي إلى لبنان ليمنح دعوة واضحة إلى السلام.
وشدد منذر على أن شباب لبنان اليوم متعطّشون إلى السلام، ويتطلّعون لا لعيشه فحسب، بل ليكون كلّ واحد منهم مصدر سلام في محيطه.
وأشار إلى أن شباب لبنان يريدون أن يخبروا البابا بأنهم، رغم الصعوبات، بقوا ثابتين في أرضهم، وأن هذه الأرض التي ليست مجرد مساحة جغرافية، بل وطن ومستقبل وإيمان وعائلة، قائلاً: "صحيح أن كثيرين اضطروا للهجرة، لكنهم حملوا لبنان في قلوبهم".
وأكّد أن رسالة الشباب للبابا هي أنهم يريدون أن يكونوا صانعي السلام الذي يتطلعون إليه، بعدما أنهكتهم الحروب والانقسامات والعجز عن تحقيق أحلامهم.
وبيّن أن اللقاء يتضمّن مشهدية تعبّر عن مسار الانتقال من العتمة إلى نور القيامة، باعتبار أن شباب لبنان هم أبناء القيامة والرجاء. ويريدون أن يقولوا للبابا، وللعالم، إن شعب لبنان شعب رجاء، ولسان حالهم سيقول: "يا بابا السلام، ننتظر منك كلمة تُشفينا وتواسي جراحنا، لننهض ونبني الوطن الجديد الذي يشبهنا".
وختم منذر بالتأكيد أن إصرار البابا على زيارة لبنان رغم قسوة الظرف يحمل رسالة بحد ذاته، معتبرًا أنّه حتى لو لم يكن هذا الوقت مثاليًا عالميًا، فهو الأنسب بحسب توقيت شباب لبنان، ليخرج من هنا نداء إلى العالم بأن لبنان أرض لقاء وتعايش، وعلى هذه الأرض تلتقي كل الأديان، وعلى هذه الأرض سيبقى حضور الله قائمًا. المصدر: خاص "لبنان 24" مواضيع ذات صلة "حركة لبنان الشباب" تشكر البابا: زيارة تحمل رجاء للبنان Lebanon 24 "حركة لبنان الشباب" تشكر البابا: زيارة تحمل رجاء للبنان
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: شباب لبنان إلى لبنان هذه الأرض Lebanon 24 ا لبنان 24 Lebanon 24 ت
إقرأ أيضاً:
قمّة البيت الأبيض: شيك ليس على بياض
كتبت كلارا جحا في" نداء الوطن": بين دقّة التوقيت وإيجابيّة الصورة، رسمت قمّة ترامب- عون ملامح مرحلة مستقبليّة جديدة بين أميركا ولبنان، وشكّلت نقطة انطلاق لمسار مختلف في مقاربة الولايات المتحدة للبنان وملفاته.بالشكل، كان الداخل والخارج يتوجّسان من هذا اللقاء، ليس من الناحيتين السياسية والعملية فقط، بل كان الأخطر صورة الرئيس جوزاف عون. فلطالما شكّلت لقاءات الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع ضيوفه اختبارًا سياسيًا وإعلاميًا، تُقرأ فيه لغة الجسد وطريقة التعاطي قبل البيانات الرسمية. واعتادت الصحافة العالمية مشاهد مختلفة من لقاءات ترامب مع القادة، من مواجهات حادّة إلى مواقف محرجة، أو تأنيب وضغوط علنية، أو رسائل سياسية تُوجَّه أمام عدسات الكاميرات. ولكن جاء اللقاء مع عون مختلفًا بشكل لافت جدًا، فغلب عليه الودّ والانسجام، مع حفاوة وكلمات غير مسبوقة أطلقها ترامب، حتى إن البعض وصف الكاريزما بين الرجلين بأنها توحي بأنهما يعرفان بعضهما منذ أكثر من 50 عامًا.
مصادر دبلوماسيّة أكدت لـ"نداء الوطن" أن صورة القمّة الأميركية- اللبنانيّة عكست رغبة أميركيّة واضحة في فتح صفحة جديدة مع لبنان، ومنحت الرئاسة اللبنانيّة دفعًا سياسيًّا ومعنويًّا لافتًا، للانتقال من مرحلة إدارة الأزمة اللبنانية إلى مرحلة الاستثمار في الدولة اللبنانية.
وتختصر المصادر الدبلوماسية المشهد بالقول إن القمة فتحت الباب أمام مرحلة جديدة في العلاقات اللبنانية-الأميركية، إلا أن نجاحها سيبقى رهنًا بسرعة ترجمة الوعود إلى خطوات ملموسة على الأرض، سواء في ملف الانسحاب الإسرائيلي، أو دعم الجيش، أو إعادة إطلاق الاستثمار، لأن ما تحقق في البيت الأبيض يحتاج اليوم إلى أن يثبت نفسه في بيروت
وكتب غاصب المختار في" اللواء":يبدو ان النتائج الأولية للقاء الرئيس جوزاف عون بالرئيس الأميركي دونالد ترامب وكبار وزرائه ومساعديه، ظهرت على الأرض في زوطر الغربية برغم العرقلة الإسرائيلية الواضحة عبر استهداف وحدات الجيش اللبناني والغارات والقصف على محيطها ومحيط زوطر الشرقية، بإنتظار ظهور نتائج باقي التعهدات التي أودعها ترامب لرئيس الجمهورية حول استكمال الانسحاب الإسرائيلي بالكامل من جنوب لبنان، وإعادة الإعمار وعودة أهالي الجنوب الى قراهم، ومساعدة لبنان اقتصادياً واستثمارياً وتسيير خط الرحلات الجوية المباشرة بين بيروت والمدن الأميركية، عدا الأمر الثابت وهو تأكيد دعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية الأخرى لتمكين الدول اللبنانية من بسط سيطرتها على كامل الأراضي اللبنانية ولا سيما منطقة الجنوب.
وعلى رغم الإعلان رسمياً عن نجاح قمة عون – ترامب، إلّا ان الخطوات المقبلة لتظهير نتائج القمة على الأرض تحتاج متابعة سريعة ودؤوبة من الجهات الوزارية والمختصة لدى الجانبين، كي لا تغرق في الروتين أو تحصل عرقلة من هنا أو هناك، لا سيما وان مواضيع تسيير رحلات الطيران وتفعيل التبادل الاقتصادي والتجاري والاستثماري أمر يستغرق وقتاً من البحث والاتفاقات والحصول على الضمانات السياسية والأمنية والقضائية، فيما الجانب العسكري مرهون بنوايا كيان الاحتلال وجدّية الوسيط الأميركي، المهتم حالياً بالحرب مع إيران وهو يضع كل ثقله العسكري والسياسي فيها لكسبها، وقد تدخل إسرائيل في هذه الحرب إذا طلب منها ترامب ذلك، ومن هنا جاءت الاستعدادات في مدن كيان الاحتلال أمس بفتح الملاجىء في تل أبيب وغيرها من مدن كبرى وفي الجليل الأعلى القريب من لبنان.
لكل هذه الأسباب كانت مهمة الرئيس عون صعبة قبل التوصل الى ما اتفق عليه مع ترامب، ولا زالت الصعوبات ماثلة أمامه لتحقيق كل برنامجه المعلن منه وغير المعلن، لا سيما لجهة إنهاء الاحتلال بشكل كامل والتوصل في المفاوضات المرتقبة في شهر آب المقبل الى حلول أو اتفاقات تضمن مصالح لبنان والأهم تضمن تماسك وحدته الداخلية، حتى لا تحصل انقسامات وخلافات أكبر حول الجوانب السياسية والدبلوماسية من التفاوض قد تعرقل ما يتم التوصل إليه من نتائج.
مواضيع ذات صلة "لقاء تاريخي" في البيت الابيض وترامب يستقبل عون "المحترم من الجميع" Lebanon 24 "لقاء تاريخي" في البيت الابيض وترامب يستقبل عون "المحترم من الجميع"