كرم الدكتور خالد عبد الحليم، محافظ قنا، بمكتبه اليوم، الحاجة فاطمة عطيتو، تقديرًا لمسيرتها الملهمة التي عكست أسمى معاني الإرادة والإصرار.

انطلاق فعاليات الملتقى الفني الثالث والعشرين لشباب الجامعات بـ قناتعليم قنا يعلن تشكيل المكتب التنفيذي لاتحاد طلاب المرحلة الإعداديةنائب محافظ قنا يستعرض مستجدات التقنين ورفع إنجاز المراكز التكنولوجيةعن طريق الخطأ.

. ضبط المتهم بإنهاء حياة زوجة شقيقه بطلق ناري في قنا

جاء هذا التكريم تتويجًا لرحلة إنسانية بدأت قبل نحو عشرين عامًا، حين التحقت الحاجة فاطمة في سن الستين عاما بفصول محو الأمية، مصرة على تعلم القراءة والكتابة، قبل أن تواصل مسيرتها بإرادة لا تلين حتى تمكنت من ختم القرآن الكريم كاملا وهي في عمرٍ تجاوز الثمانين عاما، في نموذج يجسد قدرة الإنسان على تجاوز قيود العمر وتحقيق ما يطمح إليه.

وجرت فعاليات التكريم بحضور مجدي نجيب، وكيل وزارة التضامن الاجتماعي، وأحمد عبد القادر، مدير جمعية أجيال المستقبل بالمعنا، تقديرًا للدور المجتمعي الذي أسهم في دعم رحلتها التعليمية.

وأكد محافظ قنا، أن قصة الحاجة فاطمة تمثل رسالة ملهمة لكل أفراد المجتمع بأن طلب العلم لا يرتبط بعمر محدد، وأن العزيمة الصادقة قادرة على تغيير مسار حياة الإنسان مهما كانت التحديات.



كما وجه محافظ محافظ قنا، بالاستعانة بها في الندوات التوعوية الخاصة بأهمية محو الأمية، باعتبارها نموذجا واقعيًا يحتذى به وقصة نجاح قادرة على تشجيع الآخرين على بدء رحلتهم التعليمية في أي مرحلة عمرية.

وفي ختام اللقاء، قدم محافظ قنا شهادة تقدير ومساهمة مالية دعمًا لها واعترافًا بتجربتها المضيئة، مؤكدًا حرص المحافظة على دعم النماذج الإنسانية التي تسهم في نشر الوعي والمعرفة، كما ثمن الجهود التي تبذلها جمعية أجيال المستقبل في دعم فصول محو الأمية وتمكين الراغبين في التعليم داخل المجتمع.

طباعة شارك قنا القرآن الكريم تعلم القراءة وزارة التضامن الاجتماعي محو الأمية

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: قنا القرآن الكريم تعلم القراءة وزارة التضامن الاجتماعي محو الأمية محو الأمیة محافظ قنا

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • السد العالي يتصدر .. أكبر 5 لاعبين سنا مشاركة في تاريخ بطولة كأس العالم
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • تقديرًا لجهودهم.. رئيس جامعة بنها يصرف مكافأة إجادة لمنتسبي الجامعة
  • المفتي العام يحذر من تداول نسخة من القرآن الكريم
  • أمير نجران يعزّي شيخ شمل آل فاطمة يام في وفاة شقيقه
  • بدء الاختبارات التحريرية المركزية للمسابقة العالمية 33 في حفظ القرآن الكريم وفهم معانيه
  • الشيخ المنشاوى يتصدر تريند إكس بعد إعلان إذاعة القرآن الكريم بث المصحف المرتل الجديد
  • الحاجة إلى ثورة على روح الهزيمة
  • لأول مرة.. إذاعة القرآن الكريم تذيع المصحف المرتل النادر للشيخ المنشاوي
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش