ورقة بحثية تستعرض مستقبل الدور التركي في غزة بعد الحرب
تاريخ النشر: 1st, December 2025 GMT
غزة - صفا
نشر المركز الفلسطيني للدراسات السياسية، اليوم الإثنين، ورقة تحليل استراتيجي جديدة بعنوان "من التضامن إلى الفاعلية الإقليمية: مستقبل الدور التركي في غزة بعد الحرب".
واستعرضت الورقة دور جمهورية تركيا التي برزت كلاعب إقليمي يسعى لتحويل تضامنه الرمزي مع القضية الفلسطينية إلى فاعلية ملموسة — إعادة إعمار، دعم إنساني، حضور دبلوماسي — ما يطرح تساؤلات جدّية حول مدى جدّية هذا الدور، وفرصه وقيوده.
ووفق الورقة، تمتلك تركيا مزايا فريدة تجعلها مرشّحًا للدور: "علاقات تاريخية مع الساحة الفلسطينية، اتصالات مع الفصائل، وقدرة على النفوذ الإقليمي عبر أدوات دبلوماسية، إنسانية وتنموية — ما يجعلها في موقع أيسر من كثير من الدول".
وأضافت أنه على الأرض، بدأت أنقرة خطوات عملية: "فتح ممر إنساني إلى غزة، مد خطوط مساعدات عبر مصر، والتعهد بالمشاركة في إعادة الإعمار".
في هذا السياق، أعلن رئيس الحكومة التركية أن أنقرة ستخطو خطوة لإعمار غزة، بالتعاون مع دول الخليج.
وقدمت الورقة ثلاثة سيناريوهات محتملة: "انخراط شامل لجميع اللاعبين — مشاركة الكيان الإسرائيلي، الدول العربية، وفلسطينيين في مشروع إعادة إعمار غزة تحت إطار دولي/عربي ـ فلسطيني، مبادرة تركية قطرية — في حال غياب توافق عربي أو رفض إسرائيلي، تقود تركيا (مع قطر ربما) مشروعًا لإعادة الإعمار والدعم عبر إطار إقليمي محدود، الجمود/ دور محدود — في حال فشلت أي مبادرات، يقتصر دور تركيا على مساعدات إنسانية أو شكلية، دون إدارة حقيقية أو تأثير استراتيجي".
ورجحت الورقة أن المبادرة التركية القطرية تبدو الأكثر احتمالًا في المدى القريب، نظرًا للفراغ الذي يتركه تردّد بعض الدول، والرفض الإسرائيلي للدور التركي الكامل.
*التحديات والقيود*
وأشارت إلى أنه رغم استعداد تركيا للمساهمة، لا يزال هناك رفض إسرائيلي واضح لمشاركتها، خصوصًا في القوات الأمنية أو قوة "تثبيت سلام/استقرار" في غزة.
وتابعت "كذلك هناك مخاوف عربية حيث أن بعض الدول قد ترى في حضور تركي واسع تهديدًا لتوازن النفوذ الإقليمي، أو تنافسًا على الإدارة بعد الحرب".
ولفتت إلى أن الحاجة لتمويل ضخم لإعادة إعمار غزة ستكون مكلفة جسيمة، ما يتطلب دعمًا عربيًا – دوليًا، وتخطيطًا دقيقًا — ليس فقط إعمارًا، بل بنى تحتية، خدمات، أمن، إدارة.
ودعت الورقة الفصائل والسلطة والمجتمع المدني إلى توحيد موقف فلسطيني وطني يرحّب بدور تركي، والتركيز على البعد الإنساني والتنمية (إعمار، خدمات، دعم اجتماعي) بدلاً من الأدوار الأمنية، وتشكيل آليات شفافة لإدارة المساعدات، تضم الفصائل والسلطة والمجتمع المدني، لضمان توزيع عادل وفعّال، والانخراط مع تركيا ودول داعمة ومؤسسات دولية لتأمين التمويل، الخبرة، والشراكة.
ورسمت الورقة أفقًا محفوفة بالتحديات، لكنها تفتح أيضاً نافذة أمل أمام غزة: "طالما أن تركيا تمتلك الإرادة، والقدرة، وتوفر شراكات محتملة، فمن الممكن أن يتحول دورها من تضامن شعبي وسياسي إلى فاعلية إقليمية حقيقية تسهم في إعادة إعمار غزة، وتضعها ضمن معادلة إقليمية جديدة، وهذا الدور لن يكون تلقائيًا، بل يحتاج إلى حكم فلسطيني ذكي، تنسيق عربي – دولي، ورؤية واضحة لإدارة ما بعد الحرب".
المصدر
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية: الدور التركي في غزة الحرب على غزة ورقة بحثية إعادة إعمار بعد الحرب إعمار غزة
إقرأ أيضاً:
المركزي التركي يخسر 8.4 مليار دولار عقب عزل زعيم المعارضة
أنقرة (زمان التركية)- شهدت الاحتياطيات الإجمالية للبنك المركزي التركي تراجعاً ملموساً خلال الأسبوع المنتهي في 22 مايو، متأثرةً بالأجواء السياسية التي صاحبت عزل زعيم حزب الشعب الجمهوري (CHP)، لتستقر عند مستوى 160.2 مليار دولار.
ووفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن البنك المركزي، فقد هبطت الاحتياطيات الإجمالية بمقدار 8.4 مليار دولار مقارنة بالأسبوع الذي سبقه، حيث كانت تسجل 168.6 مليار دولار، مما يعكس الضغوط المالية التي تزامنت مع التطورات السياسية الأخيرة في البلاد.
وذكرت تقارير ان البنك المركزي باع كميات كبيرة من العملة، للحفاظ على ثبات قيمة الليرة التركية، عقب قرار القضاء إلغاء انتخابات حزب الشعب الجمهوري لعام 2023 وعزل زعيم المعارضة أوزجور أوزال من منصبه.
ولم يقتصر التراجع على الاحتياطيات الإجمالية فحسب، بل امتد ليشمل صافي الاحتياطيات أيضاً، والتي انخفضت خلال الفترة نفسها من 52.1 مليار دولار إلى 47 مليار دولار.
وفي سياق متصل، سجلت صافي الاحتياطيات مستثنى منها أموال المقايضة (الذمم التبادلية – Swap) هبوطاً حاداً لتكسر حاجز الـ 30 مليار دولار نزولاً؛ حيث تراجعت إلى 28.7 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 22 مايو، بعد أن كانت مستقرة عند مستوى 37.2 مليار دولار في الأسبوع السابق له.
وأعلن أوزجور أوزال أمس الاثنين أن عمليات جمع التوقيعات بدأت لعقد انتخابات استثنائية في يوليو المقبل.
Tags: البنك المركزي التركيدولارليرة