القاهرة (زمان التركية)ــ التقى وزير الدولة للإنتاج الحربي محمد صلاح الدين مصطفى، مع نائب رئيس هيئة الصناعات الدفاعية التركية ورئيس الوفد الممثل لـ81 شركة دفاعية تركية في معرض إيديكس 2025، جوكهان أوتشار، لبحث آفاق التعاون في مختلف مجالات التصنيع العسكري.

جاء ذلك خلال اللقاء الذي عقد بجناح الوزارة بمعرض الدفاع الدولي “إيديكس 2025” ، والذي يقام بمركز مصر للمعارض الدولية خلال الفترة من 1 إلى 4 ديسمبر الجاري تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.

في البداية رحب الوزير مصطفى بالمسئول التركي والوفد المرافق له، مستعرضاً دور وزارة الإنتاج الحربي كركيزة أساسية في قطاع الصناعات الدفاعية في مصر ، ومساهماتها في الصناعات المدنية ومشاركتها في مشروعات التنمية الوطنية من خلال الاستفادة من الطاقات الإنتاجية الفائضة عبر شركاتها التابعة.

وأكد أن الوزارة تعمل على تعزيز قدراتها من خلال زيادة المحتوى المحلي في منتجاتها العسكرية، بما يتماشى مع توجيهات القيادة السياسية بتوطين أحدث تقنيات التصنيع.

وأشاد الوزير مصطفى بالحضور التركي القوي والموسع في معرض “إيديكس 2025” والذي تجسد في مشاركة 81 شركة تركية وهو ما يعد ارتفاعا كبيرا يعكس الزخم الإيجابي في العلاقات بين البلدين المبنية على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

من جانبه أشاد جوكهان أوتشار بمعروضات وزارة الإنتاج الحربي في معرض “إيديكس 2025″، مشيرا إلى تطورها وتنوعها.

وأعرب عن اهتمام تركيا بالتعاون مع شركات الإنتاج الحربي المصرية، التي وصفها بأنها من أهم الكيانات الصناعية في مصر والشرق الأوسط.

وأضاف جوكهان أوتشار أن معرض “إيديكس” انضم الآن إلى صفوف المعارض الدفاعية الدولية الكبرى، حيث يوفر منصة لمصنعي الأسلحة وأنظمة الدفاع العالميين للتواصل وتبادل الخبرات واستكشاف الفرص في الإنتاج العسكري.

وفي ختام الاجتماع اتفق الجانبان على أهمية تبادل زيارات الخبراء والوفود الفنية لتقييم القدرات التكنولوجية والتصنيعية لدى كل طرف، وتحديد مجالات دقيقة للتعاون، ووضع آليات لضمان التعاون المثمر والمفيد للطرفين.

التعاون العسكري المصري التركي

دخل التعاون العسكري المصري التركي مرحلة ثابتة من التجديد بعد سنوات من التوتر السياسي، بدعم من استعادة التمثيل الدبلوماسي، والزيارات الوزارية، وتوسيع الحوار الفني.

لقد برزت العلاقات الدفاعية من جديد كمجال واعد للتعاون المنظم، مدفوعًا بالمصالح الاستراتيجية المتبادلة والقوى التكاملية لصناعات الدفاع في البلدين.

وتحقق إنجاز مهم مع الإعلان عن تصنيع الطائرات بدون طيار بشكل مشترك في عام 2025، بعد أن وقعت المنظمة العربية للتصنيع وشركة التكنولوجيا الدفاعية التركية هافلسان اتفاقية لإنتاج طائرة بدون طيار ذات إقلاع عمودي (VTOL) في مصر.

وتُعد الطائرة بدون طيار، التي تم الكشف عنها في معرض EDEX 2025 تحت اسم Hamza-1، أول طائرة بدون طيار يتم عرضها علنًا ويتم تطويرها من خلال التعاون الصناعي المصري التركي.

إلى جانب الطائرة بدون طيار، قدم الجانبان أيضًا مركبة برية غير مأهولة تم تطويرها بشكل مشترك، مما يشير إلى إطار أوسع للتعاون في الأنظمة غير المأهولة والمستقلة.

إيديكس 2025

ويقول المنظمون إن معرض إيديكس 2025 سيكون النسخة الأكبر من المعرض حتى الآن، حيث يستضيف أكثر من 450 شركة من أبرز مصنعي الدفاع والأمن في العالم.

ويغطي هؤلاء العارضون مجموعة كاملة من القدرات العسكرية الحديثة، بما في ذلك المركبات المدرعة، والأنظمة البحرية، ومنصات الدفاع الجوي، وتقنيات الطائرات بدون طيار، وأنظمة الحرب الإلكترونية، وحلول القيادة والسيطرة، ومعدات الحماية المتقدمة.

ومن المتوقع أن يشارك في المؤتمر مندوبون من أكثر من 86 دولة، وهو ما يعكس المشاركة الواسعة في شراكات مصر الدفاعية، وتوقعات المشتريات، واستراتيجية التوطين الصناعي.

ومن المقرر أيضًا أن يستقبل الحدث أكثر من 100 وفد رسمي، يضم وزراء الدفاع ورؤساء الأركان وكبار القادة ومديري التسليح الوطنيين ورؤساء سلطات الصناعات الدفاعية في الدول، مما يجعله أحد أكبر التجمعات للقيادات العسكرية العليا في المنطقة.

ومن المتوقع أن يجذب معرض إيديكس 2025 أكثر من 40 ألف زائر خلال برنامجه الممتد لأربعة أيام، مما يعزز مكانته كمركز رئيسي للدبلوماسية الدفاعية والاستعراض التكنولوجي والحوار الاستراتيجي.

Tags: جوكهان أوتشارمصر وتركيامعرض إيديكس 2025

المصدر

المصدر: جريدة زمان التركية

كلمات دلالية: مصر وتركيا معرض إيديكس 2025 معرض إیدیکس 2025 بدون طیار فی معرض أکثر من

إقرأ أيضاً:

الإمارات ترسخ نموذج الاقتصاد الدائري عبر شراكات ومبادرات نوعية

لم تعد مبادرات الاقتصاد الدائري في دولة الإمارات تقتصر على الأطر البيئية أو السياسات التنظيمية، بل دخلت مرحلة التطبيق الاقتصادي المباشر، عبر مشروعات ومبادرات نوعية تستهدف تحويل المخلفات والموارد القابلة لإعادة الاستخدام إلى قيمة إنتاجية واستثمارية مستدامة، في توجه يعكس تحول الاقتصاد الدائري إلى أحد المسارات الداعمة للنمو الاقتصادي والتنويع الصناعي في الدولة.

وجاء إطلاق مبادرة "نسيج"، بتوجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، كأحدث نموذج لهذا التوجه، عبر استهداف تحويل قطاع المنسوجات إلى منظومة اقتصادية دائرية متكاملة، تقوم على إعادة الاستخدام والتدوير وتقليل الهدر، بما يعزز الاستدامة الصناعية ويرسخ مفاهيم الإنتاج المسؤول.


مرحلة البناء

ويرى الدكتور حسام البكري، محلل اقتصادي، أن الإمارات تجاوزت مرحلة التوعية بمفهوم الاقتصاد الدائري إلى مرحلة بناء أدوات اقتصادية فعلية قائمة على إعادة تدوير الموارد وتحويل المخلفات إلى قيمة مضافة، مشيراً إلى أن هذا التوجه يعكس تسارع الخطوات الإماراتية خلال عامي 2025 و2026 نحو بناء منظومة متكاملة للاقتصاد الدائري، لا تعتمد فقط على التشريعات، بل تمتد إلى إطلاق مبادرات قطاعية متخصصة، وعقد شراكات صناعية واستثمارية، وتطوير أسواق ومنصات للمواد القابلة لإعادة التدوير، بما يفتح المجال أمام صناعات جديدة وفرص استثمارية مرتبطة بالاقتصاد الأخضر.
وأضاف أن أهمية مبادرات الاقتصاد الدائري تكمن في مساهمتها في إعادة تشكيل سلاسل الإنتاج والاستهلاك وفق نماذج أكثر كفاءة واستدامة، موضحاً أن تقليل الفاقد وإعادة استخدام المواد الخام ينعكس على خفض تكاليف الإنتاج، وتعزيز كفاءة الموارد، وخلق فرص استثمارية جديدة في قطاعات إعادة التدوير والتكنولوجيا النظيفة.

بتوجيهات محمد بن زايد.. إطلاق مبادرة "نسيج" لتحويل قطاع المنسوجات إلى منظومة اقتصادية دائرية - موقع 24تنفيذاً لتوجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، أُطلقت المبادرة الوطنية لإعادة تدوير المنسوجات "نسيج" بوصفها توجهاً إستراتيجياً يسهم في دعم انتقال قطاع المنسوجات إلى منظومة اقتصادية دائرية تتميز بالاستدامة، وتعزز الحفاظ على الموارد.   نموذج عملي

وفي سياق متصل، يرى الدكتور البكري أن منصة "تحويل"، التي أطلقتها وزارة التغير المناخي والبيئة بالتعاون مع شركة "بيئة" في سبتمبر 2025، كأول سوق رقمية وطنية متكاملة للمواد القابلة لإعادة التدوير، تمثل نموذجاً عملياً لتحويل الاقتصاد الدائري إلى نشاط اقتصادي منظم قائم على العرض والطلب، يهدف إلى ربط منتجي النفايات القابلة للتدوير بالمصانع والمستثمرين والمشترين، وتحويل المخلفات إلى موارد تدخل مجدداً في دورة الإنتاج، موضحاً أن المنصة تخلق سوقاً فعلية للمواد المعاد تدويرها، وتفتح المجال أمام استثمارات جديدة في الخدمات البيئية والتكنولوجيا النظيفة والصناعات المرتبطة بإدارة الموارد.

فرص جديدة

وقال حمد العوضي، رجل الأعمال والعضو السابق في مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، إن الاقتصاد الدائري في الإمارات لم يعد مبادرة بيئية معزولة، بل أصبح جزءاً من السياسة الصناعية والاقتصادية للدولة، لافتاً إلى أن الإمارات وضعت سياسة الاقتصاد الدائري 2021-2031، وحددت قطاعات ذات أولوية مثل التصنيع المستدام، والبنية التحتية، والنقل، والغذاء، وهو ما يعني أن الدولة تتعامل مع الاقتصاد الدائري كمنظومة إنتاج، لا كحملة توعوية.
وأضاف: "من الناحية الاقتصادية، تكمن أهمية مبادرات مثل "نسيج" و"تحويل" في أنها تنقل المخلفات من بند تكلفة إلى أصل اقتصادي قابل للتداول والتصنيع، فعندما يتم جمع المنسوجات أو البلاستيك أو المعادن أو المخلفات الإلكترونية وإدخالها مجدداً في سلاسل الإنتاج، فإننا نخفض كلفة المواد الخام، ونقلل الاستيراد، ونخلق فرصاً جديدة في الصناعات التحويلية، واللوجستيات، والتكنولوجيا النظيفة".

الإمارات تطلق منصة "تحويل" لتعزيز الاقتصاد الدائري - موقع 24زارت الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، المقر الرئيسي لمجموعة "بيئة" في الشارقة، حيث شهدت توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين الوزارة و "بيئة" بهدف تعزيز الإدارة المتكاملة للنفايات وتسريع وتيرة الاقتصاد الدائري في الدولة، وتم خلال الحدث الإعلان عن ...
جذب الاستثمارات

وأشار العوضي إلى أن الأرقام العالمية تؤكد جدوى هذا الاتجاه، إذ قدّر الاتحاد الأوروبي أن تطبيق سياسات الاقتصاد الدائري يمكن أن يضيف نحو 0.5% إلى الناتج المحلي الأوروبي بحلول عام 2030، وأن يخلق قرابة 700 ألف وظيفة جديدة، كما تُعد هولندا من الدول المتقدمة في هذا المجال، إذ تستهدف خفض استهلاك المواد الخام الأولية بنسبة 50% بحلول عام 2030، والوصول إلى اقتصاد دائري كامل بحلول عام 2050.
ولفت إلى أن الفرصة تبدو أكبر بالنسبة لدولة الإمارات، لأنها تمتلك بنية تحتية متقدمة، وقطاعاً صناعياً نامياً، وقدرة على جذب الاستثمارات، كما أن معدلات النفايات للفرد في الدولة ما زالت مرتفعة نسبياً، إذ تشير بيانات وزارة التغير المناخي والبيئة إلى أن النفايات البلدية للفرد وصلت سابقاً إلى نحو 2.1 كجم يومياً، قبل أن تتراجع إلى نحو 1.8 كجم، وهو ما يوضح حجم الفرصة الاقتصادية الكامنة في تحويل هذه النفايات إلى مواد إنتاجية.

سوق وطني

وأضاف: "من منظور رجل أعمال، أرى أن الاقتصاد الدائري يفتح جيلاً جديداً من الفرص الاستثمارية، ليس فقط في إعادة التدوير التقليدي، بل أيضاً في مصانع المواد المعاد تدويرها، والمنصات الرقمية لتداول المخلفات، وتصميم المنتجات القابلة لإعادة الاستخدام، وسلاسل الإمداد الخضراء، وهو ما يجعل مبادرات الإمارات الأخيرة خطوة مهمة نحو بناء سوق وطنية للمواد الثانوية، وتحويل الاستدامة إلى رافعة للنمو الصناعي".

مقالات مشابهة

  • بيان مشترك لوزراء خارجية الإمارات وتركيا ومصر والأردن وإندونيسيا وباكستان والسعودية وقطر
  • الإمارات ترسخ نموذج الاقتصاد الدائري عبر شراكات ومبادرات نوعية
  • فرنسا تحظر مشاركة إسرائيل في "معرض دولي للدفاع"
  • أمير القصيم يستقبل الشيخ بدر التركي
  • زعيمة المعارضة التايوانية تسعى لكسب ثقة واشنطن وسط جدل بشأن الصين والإنفاق الدفاعي
  • السكوري: "أنابيك" توصلت بـ100 ألف طلب من المقاولات للتشغيل لم تستطع تلبيتها وهناك 900 ألف عاطل بدون شواهد
  • مكتبة الإسكندرية تستضيف معرض «ديارنا» لدعم الحرف التراثية
  • انخفاض ملحوظ بإجازات البناء والترميم خلال 2025
  • ارتفاع ملحوظ في مكانة اليورو خلال 2025.. وإقبال على السندات الخضراء
  • «العربية للتصنيع» توقع مذكرة تفاهم مع «فينيشيوس» النيجيرية في الصناعات الدفاعية