لجنة الأعيان تبحث استراتيجيات المياه والشباب ضمن خطط التحديث الاقتصادي
تاريخ النشر: 2nd, December 2025 GMT
صراحة نيوز- بحثت اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس الأعيان، برئاسة مقررها العين المهندس عامر الحديدي، اليوم الثلاثاء، استراتيجيات وخطط وزارتي المياه والري، والشباب والرياضة.
وجاء ذلك خلال جلستين منفصلتين؛ صباحية مع وزير المياه والري المهندس رائد أبو السعود، ومسائية مع وزير الثقافة، وزير الشباب والرياضة بالوكالة مصطفى الرواشدة، وأمين عام وزارة الشباب الدكتور مازن أبو بقر.
وخلال الجلسة الصباحية، تحدث العين المهندس الحديدي عن الدور المحوري الذي تضطلع به وزارة المياه والري في تأمين المياه بوصفها ركيزة أساسية تعتمد عليها القطاعات الاقتصادية المختلفة.
وبين أن الاجتماع جاء لبحث استراتيجية الوزارة والسياسات العامة، إلى جانب الاطلاع على أبرز مشاريعها ضمن إطار رؤية التحديث الاقتصادي.
من جانبه، قدم الوزير المهندس أبو السعود عرضا تناول أبرز محاور الاستراتيجية والسياسات العامة بهدف استدامة الأمن المائي، متطرقا إلى الوضع الراهن لقطاع المياه والتحديات التي تواجهه في سد الفجوة بين الطلب والمصادر المتوفرة، ومن بينها انخفاض نسب الهطول والنمو السكاني.
وأشار إلى أبرز مشاريع الوزارة والخطط التي جاءت ضمن رؤية التحديث الاقتصادي، إذ تعمل الوزارة على مشروع الناقل الوطني، بالإضافة إلى مشروع خفض نسب الفاقد الوطني.
وفي جلستها المسائية، قال العين المهندس الحديدي إن الاجتماع مع وزارة الشباب عقد لبحث أبرز محاور الاستراتيجية والمشاريع التي جاءت ضمن خطة التحديث الاقتصادي.
من جانبه، أكد الوزير الرواشدة وجود تشابك إيجابي بين وزارتي الشباب والثقافة، يتم من خلاله استثمار المرافق بشكل تكاملي في الفعاليات والأنشطة الشبابية.
بدوره، أوضح الدكتور أبو بقر أن الوزارة تعتمد في إعداد استراتيجيتها على استهداف فئة الشباب عبر إجراء مسح ودراسة تحليلية قائمة على التغذية الراجعة، بما يجعل الشباب شريكا فاعلا في صياغة هذه الاستراتيجية.
وأضاف أن مشاريع الوزارة والمبادرات تستهدف تمكين الشباب الريادي والمبادر، واستثمار الطاقات الشبابية ضمن مستهدفات خطة التحديث الاقتصادي.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن مال وأعمال مال وأعمال مال وأعمال مال وأعمال مال وأعمال مال وأعمال مال وأعمال مال وأعمال مال وأعمال مال وأعمال التحدیث الاقتصادی
إقرأ أيضاً:
د. محمد ورداني يكتب: من يحمي قطرة المياه .. الإعلام أم الجمهور؟!
لم تكن نظريات الإعلام في يوم من الأيام مجرد بوتقة لإفراغ بعض الآراء في هذا المجال، ولكنها حتمًا كانت ضرورية في تنظيم ما تمر به المعلومة الأولى كسلعة أساسية لهذه المنظومة منذ الكشف عنها وحتى وصولها للجمهور، فنظرية كنظرية الأجندة أو ترتيب الأولويات، وما مرت به من تطور في بعض الأوقات وهجومٍ في وقتٍ آخر، كان وجودها ضرورة في تحديد أولويات الجمهور والوقوف على احتياجاته الأصلية من منطلق واقعه الحقيقي لا من واقع توجهات المؤسسات الإعلامية واهتماماتها الخاصة.
لم يستدعِ طرح هذا النوع من النقاش سوى ما نعيشه من تجاهل إعلاميٍّ تامٍّ لواقع الناس الحقيقي، واللهث الدائم خلف تفاهات لا تستهدف سوى تحقيق أرباح لحظية، وهنا على سبيل المثال لا الحصر، حينما نتحدث عن الأمن القومي للأوطان، تتجه الأذهان غالبًا إلى الحدود والسلاح والاقتصاد، غير أن هناك موردًا لا يقل أهمية عن ذلك كله، بل ربما يتقدم عليها جميعًا، وهو الماء؛ ذلك العنصر الذي جعله الله تعالى أساس الحياة وشرط استمرارها، فقال سبحانه: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾.
والماء كقضية، هي في حد ذاتها على رأس أولويات الجمهور، بدءًا من فقه التعامل معها، والإحساس بقيمتها وأهميتها، وانتهاءً بالوعي التام بما يحيط بها.
إن المتابع للمشهد الإعلامي يلحظ أن كثيرًا من القضايا تحظى بمساحات واسعة من التغطية والنقاش، بينما لا تزال قضية المياه أقل حضورًا مما تستحق، رغم أنها تمس حياة كل مواطن بصورة مباشرة، وتتصل بالأمن الغذائي والصحي والاقتصادي والبيئي للدولة، وهنا لا أتحدث فقط عن مخاطر المياه في حد ذاتها، أكثر من سؤال أود طرحه على القائم بالاتصال، وهو: أين دورك في توعية المواطن بقيمة ما لا يمكنه الاستغناء عنه، وبفقه ترشيد استهلاكه؟ وماذا لو استيقظ المواطن على تحديات يُضطر خلالها إلى الالتزام باستخدام قدر لا يمكن أن يزيد عنه في اليوم والليلة من المياه؟
لقد أصبحت المياه في القرن الحادي والعشرين أحد أهم محددات التنمية والاستقرار، ولذا فإن تقارير الأمم المتحدة تشير إلى أن العالم يواجه ضغوطًا متزايدة على الموارد المائية نتيجة النمو السكاني والتغيرات المناخية والتوسع العمراني. وفي ظل هذه التحديات، يصبح الوعي المجتمعي أحد أهم أدوات حماية هذا المورد الحيوي، فماذا قدَّم الإعلام؟!
وإذ كانت أول معلومة تصدر لطلاب الإعلام بأن المهمة الأساسية للإعلام هي التثقيف والتنوير، وأنه دور يفوق المهمة الوحيدة من نقل الخبر والمعلومة دون الإحاطة بأبعادها، فهنا يأتي الدور المحوري للإعلام؛ وهو أن مهمته تمتد إلى بناء الوعي وتشكيل السلوك وصناعة الأولويات المجتمعية، ومن ثمَّ فإن الإعلام مُطالب بأن يجعل قضية المياه قضية يومية حاضرة في أجندته، من خلال البرامج الحوارية والتقارير الميدانية والحملات التوعوية والمحتوى الرقمي الموجَّه لمختلف الفئات العمرية.
إن التوعية بقضايا المياه لا تعني فقط الحديث عن ندرتها أو التحديات المرتبطة بها، بل تشمل أيضًا نشر ثقافة الترشيد، وتصحيح السلوكيات الخاطئة في الاستهلاك، وإبراز الجهود الوطنية في إدارة الموارد المائية، وتعريف المواطنين بالعلاقة الوثيقة بين كل قطرة ماء وبين أمنهم الغذائي ومستقبل أبنائهم، بل وحياتهم أنفسهم.
كما ينبغي الإشارة أيضًا إلى أن المحافظة على المياه ليس مجرد سلوك حضاري، بل هي واجب ديني وأخلاقي، فقد أرست الشريعة الإسلامية منظومة متكاملة تحثُّ على عدم الإسراف في الموارد كافة، وجعلت الاعتدال منهجًا عامًا للحياة، قال تعالى: (وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ)، وقد بلغ من عناية الإسلام بالماء أن النبي ﷺ نهى عن الإسراف فيه حتى في حال الوفرة، فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي ﷺ مرّ بسعد وهو يتوضأ فقال: «ما هذا السرف؟» فقال: أفي الوضوء إسراف؟ قال: «نعم وإن كنت على نهر جار».
وهذا التوجيه النبوي يؤكد أن قيمة الماء لا ترتبط بمدى توفره فقط، وإنما بكونه نعمة يجب صيانتها وحسن الانتفاع بها. ومن هنا فإن ترشيد استهلاك المياه ليس استجابة لاعتبارات اقتصادية أو بيئية فحسب، بل هو التزام ديني يعكس وعي الإنسان بمسؤوليته تجاه النعمة التي أنعم الله بها عليه.
إن المرحلة الراهنة تتطلب شراكة حقيقية بين المؤسسات الإعلامية والدينية والتعليمية والمجتمعية من أجل ترسيخ ثقافة الحفاظ على المياه، وتحويلها من مجرد رسائل موسمية إلى ثقافة يومية وسلوك مجتمعي مستدام.
ثم إن خلاصة القول لا بد وأن يعلم القائمون على المنظومة الإعلامية أن المعركة الحقيقية ليست فقط في توفير المياه، وإنما في بناء وعي يحافظ عليها، وأنتم لا شك خط الدفاع الأول في هذه المعركة، بكم تقوم الحياة، وفي غيابكم وتجاهلكم تكثر المخاطر والتحديات.