هبوط حاد يضرب سوق العملات الرقمية مع عودة موجة البيع
تاريخ النشر: 2nd, December 2025 GMT
انخفضت عمليتا بيتكوين وإيثريوم بشكل حاد يوم الاثنين، مع استئناف موجة البيع التي شهدها سوق العملات الرقمية مؤخرًا، فقد تراجع سعر بيتكوين إلى دون 86 ألف دولار — بانخفاض يقارب 6%، بينما هبطت إيثريوم بنحو 8.4%، لتسجل حوالي 2,776.39 دولارًا، كما انخفض سولانا بأكثر من 9%، إلى ما دون 125 دولاراً، فيما سجلت عملات مشفرة أخرى خصوصًا تلك الخاضعة لتدقيق رقابي أيضًا خسائر كبيرة.
في آسيا، ساهم بيان صادر عن بنك الشعب الصيني تحذيري من أنشطة غير قانونية مرتبطة بالعملات الرقمية في تصاعد الضغوط على الأسهم المرتبطة بالأصول الرقمية المدرجة في بورصة هونغ كونغ، وفاقم الهبوط خلال جلسة الاثنين.
يتماشى هذا الانكماش الجديد في سوق العملات الرقمية مع توجه عالمي نحو تجنّب المخاطرة في بداية الشهر الجديد. ووفق ما قاله مؤسس قسم تكنولوجيا المعلومات في شركة استشارات متخصصة، فإن المستثمرين ما زالوا "متوترين" بعد موجة البيع الأخيرة لـ بيتكوين، مشيرًا إلى أن التراجع يرجع إلى عمليات تصفية واسعة — بلغت نحو 400 مليون دولار — نتيجة الرافعة المالية العالية المستخدمة في منصات تداول بيتكوين، والتي تُقدر بضعف يصل إلى 200 ضعف في بعض الحالات.
وقد لفت إلى أن القيمة الإجمالية للرافعة المالية الحالية في عقود العملات المشفرة الآجلة الدائمة تُقدَّر بنحو 787 مليار دولار، إضافة إلى نحو 135 مليار دولار في صناديق الاستثمار المتداولة، مؤكدًا أن "حسابات هذه الأرقام ممكن يُؤدي إلى المزيد من عمليات التصفية إذا لم ترتفع أسعار بيتكوين عن أدنى مستوياتها".
وأضاف أن الهبوط الأخير جاء على خلفية موجة بيع مكثفة في أكتوبر/تشرين الأول أثرت أيضًا على سوق الأسهم، ما يكشف عن ارتباط متزايد بين بيتكوين وبعض مؤشرات الأسهم مثل ناسداك (Nasdaq).
كما أشار إلى أن غالبية الانخفاض حالياً مدفوع من قبل مستثمري التجزئة — ما يثير القلق، لأن رد فعلهم في الأسواق غالبًا ما يكون أكثر تقلبًا من نظيرهم من المستثمرين المؤسسيين — خاصة مع الطبيعة اللامركزية والبنية الغامضة جزئيًا لمنصات التداول.
من جهة أخرى، لا تزال المخاوف الاقتصادية الكلية قائمة — من ضمنها الشكوك حول خفض محتمل في أسعار الفائدة الأميركية — مما يثقل كاهل المستثمرين. ويضاف إلى ذلك استمرار الشكوك بشأن التقييمات المفرطة لبعض الأسماء المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وهو ما زاد من اضطراب الأسواق في نوفمبر، في وقت ازدادت فيه تقلبات العملات الرقمية.
أما من ناحية فنية، فبيانات السوق تشير إلى احتمالية ضعف إضافي قصير الأجل للأصول الرقمية في الفترة المقبلة: فقد انخفض "الاهتمام المفتوح" (open interest) في العقود الآجلة الدائمة، وهو مؤشر على تراجع مراكز المضاربة والرافعة المالية في السوق، بحسب أحد مسؤولي الأبحاث في شركة أصول مشفّرة. كما لوحظ تقلص أحجام التداول نسبيًا في البورصات المركزية واللامركزية — ما قد يدل على "نشاط تداول ضعيف وشهية مخاطرة متقهقرة".
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: العملات العملات الرقمية بيتكوين سعر بيتكوين آسيا سوق العملات الرقمية العملات الرقمیة
إقرأ أيضاً:
وزارة الداخلية البحرينية: إطلاق صافرات الإنذار
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلنت وزارة الداخلية البحرينية إطلاق صفارات الإنذار، داعية المواطنين والمقيمين إلى التوجه فورا إلى أقرب مكان آمن واتباع التعليمات الصادرة عن الجهات المختصة.
دعت وزارة الداخلية البحرينية المواطنين والمقيمين إلى الالتزام بالتعليمات والإرشادات الصادرة عن الجهات المعنية، وذلك في إطار الإجراءات الاحترازية الرامية إلى الحفاظ على السلامة العامة.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار المحادثات المباشرة وغير المباشرة بين واشنطن وطهران بشكل متواصل، نافيًا التقارير الإعلامية التي تحدثت عن توقفها أو قطع إيران للاتصالات جراء التصعيد العسكري الأخير، واصفًا إياها بالأخبار الكاذبة
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس يسعى فيه الطرفان إلى تمديد اتفاق التهدئة الهش وبحث إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، بعد الاضطرابات الجزئية الحادة التي شهدها هذا الممر الملاحي الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية
شهدت الساحة اللبنانية تصعيدًا ميدانيًا خطيرًا بعد إصدار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين أوامر بشن موجة غارات جديدة استهدفت الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت
تسببت التحذيرات الإسرائيلية والغارات الجوية المتتالية في موجة نزوح جماعي لآلاف السكان من معقل حزب الله بالضاحية الجنوبية، مما أدى إلى اختناقات مرورية حادة وشلل في الطرق المؤدية إلى خارج المنطقة
أسفرت الغارات الجوية الليلية على جنوب لبنان عن مقتل 6 أشخاص، في حين تبنى حزب الله استهداف مواقع بنية تحتية عسكرية وقوات إسرائيلية في الشمال.
المواجهة العسكرية المباشرة
وعلى نحو موازٍ اتسعت رقعة المواجهة العسكرية المباشرة بين الجيش الأمريكي والقوات الإيرانية، فيما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن توجيه ضربات استهدفت منشآت رادار ودفاع جوي ومواقع تحكم بالطائرات المسيرة داخل إيران، وذلك ردًا على إسقاط طهران طائرة مسيرة أمريكية من طراز فوق المياه الدولية.
وأعلنت طهران عن ردها على الهجمات الأمريكية ونشرت مقاطع مصوَّرة لإطلاق صواريخ باليستية. وفي سياق متصل، أفادت السلطات الكويتية باعتراض طائرات مسيرة وصواريخ قادمة في الأجواء الباكرة من صباح الإثنين.
وعلى الرغم من هذا التصعيد العسكري المحموم على أكثر من جبهة، إلا أن القنوات الدبلوماسية لا تزال مفتوحة للحد من الانزلاق نحو حرب شاملة، ومن المتوقع أن تستضيف واشنطن هذا الأسبوع جولة محادثات جديدة بين وفدين من إسرائيل ولبنان
تستمر المفاوضات الموازية بين الولايات المتحدة وإيران أملًا في تثبيت وقف إطلاق النار وحلحلة أزمة إغلاق مضيق هرمز وسط مخاوف دولية من أن تؤدي الحسابات الميدانية الخاطئة إلى تقويض هذه الجهود بالكامل