استقبلت دار الإفتاء المصرية اليوم، الثلاثاء، وفدًا من الأئمة والدعاة الوافدين المشاركين في دورة إعداد الداعية المعاصر، التي تنظمها أكاديمية الأزهر العالمية، على مدار شهرين.

أكاديمية الأزهر تنظم زيارة للأئمة والدعاة الوافدين إلى دار الإفتاء

والتقى الوفد، الذي يضم دعاة وأئمة يمثلون ست دول هي: الجزائر، نيجيريا، الهند، كازاخستان، غينيا كوناكري ، وغينيا بيساو  بـ د.

نظير عياد، مفتي الجمهورية، والذي أعرب عن اعتزازه بالدور الذي يقوم به "الأزهر الشريف" في نشر قيم التسامح والاعتدال، مستنيرًا بتوجيهات الإمام الأكبر د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الذي يولي اهتمامًا خاصًا بتأهيل الأئمة والدعاة الوافدين من مختلف الدول الإسلامية. 

وأشار مفتي الجمهورية إلى أن الأزهر الشريف هو الحصن الحصين للإسلام الوسطي ومنارة العلم التي أضاءت العالم أجمع، وفضلًا عن دوره العلمي والتعليمي الرائد، فإنه يحمل رسالة عالمية لنشر قيم التسامح والسلام، مؤكدًا أن مثل هذه اللقاءات تجسد التعاون الوثيق بين المؤسسات الدينية المصرية الكبرى، بما يعكس وحدة المنهج والهدف، ويعزز مكانة مصر في خدمة قضايا الأمة الإسلامية.

وأوضح أن "العلم رحم بين أهله"، وأن الفتوى بطبيعتها تتغير باختلاف الزمان والمكان والأعراف، شريطة ألا تخالف نصًّا شرعيًّا ثابتًا، مشددًا على مرونة التشريع الإسلامي وصلاحيته لكل زمان ومكان.

ووجّه د. حسن الصغير، رئيس الأكاديمية، رسالة شكر وتقدير إلى فضيلة مفتي الجمهورية، أعرب فيها عن امتنانه لحفاوة الاستقبال، وأثنى على جهود دار الإفتاء المصرية في خدمة القضايا الشرعية المعاصرة، مؤكدًا أن هذه الزيارة تأتي ضمن فعاليات دورة إعداد الداعية المعاصر التي توليها "أكاديمية الأزهر العالمية" اهتمامًا خاصًا، برعاية الإمام الأكبر د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.

وأضاف “نثمن غاليًا الدور البارز الذي تقوم به دار الإفتاء المصرية تحت قيادة د. نظير عياد، في معالجة القضايا الشرعية المعاصرة، وتقديم الحلول الفقهية المستنيرة التي تواكب التحديات الراهنة وتلبي احتياجات المجتمع”.

وفي ختام الزيارة، أعرب الأئمة والدعاة الوافدون المشاركون في الدورة عن شكرهم العميق للأزهر الشريف، بقيادة الإمام الأكبر د. أحمد الطيب، على رعايته الكريمة وحرصه على تأهيلهم علميًا وفكريًا، كما توجهوا بالشكر د. نظير عياد، مفتي الجمهورية، ولدار الإفتاء المصرية على حفاوة استقبالها ودورها المتميز في دعم قضايا المسلمين، مؤكدين أن هذه التجربة ستسهم في تعزيز قدراتهم الدعوية ونشر رسالة الإسلام الوسطية في بلادهم.

طباعة شارك دار الإفتاء الإفتاء أكاديمية الأزهر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: دار الإفتاء الإفتاء أكاديمية الأزهر دار الإفتاء المصریة أکادیمیة الأزهر مفتی الجمهوریة الأزهر الشریف

إقرأ أيضاً:

مفتي الجمهورية يحذر: الجهل والأمية الرقمية والدينية أخطر ما يهدد وعي المجتمعات

أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الجهل والأمية بأنماطها المختلفة، خاصة العلمية والرقمية والدينية، تمثل من أخطر التحديات التي تواجه المجتمعات المعاصرة، لما لها من تأثير مباشر على وعي الإنسان، وأمنه الفكري، وهويته الدينية.

وأوضح مفتي الجمهورية أن الندوة الدولية الثانية التي تنظمها الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، والمقرر عقدها يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين، تمثل محطة علمية مهمة لتجديد وعي الأمة وصون عقلها الجمعي، ومواجهة التحديات الفكرية والمعرفية التي يفرضها الواقع الراهن.


 

«الفتوى وقضايا الواقع الإنساني» محور الندوة الدولية

وأشار فضيلته إلى أن الندوة تُعقد تحت عنوان:«الفتوى وقضايا الواقع الإنساني: نحو اجتهاد رشيد يواكب التحديات المعاصرة»، وتهدف إلى تعزيز منهج الاجتهاد الرشيد القادر على الربط بين النصوص الشرعية ومتغيرات الواقع، بما يحقق مقاصد الشريعة ويحفظ استقرار المجتمعات.

وأكد أن اختيار هذا العنوان يأتي استجابة لحالة الارتباك الفكري التي تعاني منها بعض المجتمعات نتيجة تصاعد الخطابات المتطرفة، وسوء توظيف الدين، وانتشار الفتاوى غير المنضبطة عبر الفضاء الرقمي.


 

مفهوم الأمية لم يعد مقتصرًا على القراءة والكتابة

وأوضح مفتي الجمهورية أن مفهوم الأمية لم يعد مقصورًا على عدم القدرة على القراءة والكتابة، بل اتسع ليشمل:

الأمية العلمية التي تعيق الفهم السليم للمعرفة الحديثة

الأمية الرقمية التي تضعف القدرة على التعامل الواعي مع التكنولوجيا

الأمية الدينية التي تؤدي إلى سوء فهم النصوص الشرعية والانجراف وراء الأفكار المنحرفة


وشدد على أن هذه الأنماط مجتمعة تؤثر سلبًا في وعي الإنسان، وتجعله فريسة سهلة للخطاب المضلل والمعلومات المغلوطة.


 

الفتوى الرشيدة ركيزة بناء الوعي الديني

وأكد الدكتور نظير عياد أن الفتوى الرشيدة كانت ولا تزال ركيزة أساسية في بناء الوعي الديني السليم، باعتبارها حلقة الوصل بين النص الشرعي وواقع الناس المتغير، مشيرًا إلى أن الفتوى الصحيحة تسهم في ترشيد السلوك الفردي والجماعي وفق مقاصد الشريعة وقيمها العليا.

وأضاف أن الإفتاء لا يؤتي ثماره إلا إذا صدر عن علماء راسخين يجمعون بين فقه النص وفقه الواقع، ويحسنون تنزيل الأحكام على القضايا المعاصرة بما يحقق مصالح الناس ويدرأ عنهم المفاسد.


 

تحذير من الفتاوى الشاذة والإفتاء العشوائي

وحذر مفتي الجمهورية من خطورة انتشار الفتاوى الشاذة والآراء المتطرفة، مؤكدًا أن الجهل والأمية بصورهما الحديثة يمثلان بيئة خصبة لانتشار هذا النوع من الإفتاء، خاصة عبر منصات التواصل الاجتماعي التي تفتقر في كثير من الأحيان إلى الضوابط العلمية والمؤسسية.

وأوضح أن الإفتاء العشوائي يهدد استقرار المجتمعات، ويشوه صورة الإسلام، ويقوض الثقة في الخطاب الديني الوسطي.


 

مشروع حضاري لمواجهة الأمية وحماية الأمن الفكري

وأكد فضيلته أن الواقع الحالي يتطلب مشروعًا حضاريًا متكاملًا يعالج الأمية الدينية والعلمية والرقمية، ويعزز المفاهيم الشرعية الصحيحة، ويؤسس لنهضة معرفية شاملة، تُكسب الإنسان القدرة على الفهم الواعي، والنقد البنّاء، والتعامل المسؤول مع أدوات العصر الرقمي.

وشدد على أن مواجهة الأمية لم تعد ترفًا فكريًا، بل ضرورة وطنية ودينية لحماية الأمن الفكري وصون صورة الإسلام من التشويه.


 

محاور الندوة: من التعليم إلى الذكاء الاصطناعي

وأوضح مفتي الجمهورية أن الندوة ستتناول عددًا من المحاور المهمة، من بينها:

التعليم الإلزامي والحق في المعرفة

دور العبادات المالية في دعم التعليم ومحو الأمية

أثر الأمية الدينية في عصر الذكاء الاصطناعي على وعي طلاب الجامعات

العلاقة بين الأمية الدينية والرقمية

استغلال الجماعات المتطرفة للفضاء الإلكتروني

تأثير الأمية الرقمية في انتشار الفتاوى المضللة عبر مواقع التواصل

 

 

دار الإفتاء وخط الدفاع الأول ضد التطرف

واختتم مفتي الجمهورية تصريحاته بالتأكيد على أن دار الإفتاء المصرية ماضية في أداء رسالتها العلمية والإنسانية، وترسيخ منهج الاجتهاد المؤسسي باعتباره خط الدفاع الأول في مواجهة التطرف، وصون كرامة الإنسان، وبناء وعي ديني مستنير.

وأشار إلى أن انعقاد هذه الندوة يأتي استكمالًا لندوة العام الماضي، ويتزامن مع الاحتفال بـاليوم العالمي للإفتاء، الذي أقرته الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم تحت مظلة دار الإفتاء المصرية، ليكون مناسبة سنوية تُجدد فيها الأمة عهدها مع العلم والوعي والاجتهاد.

مقالات مشابهة

  • جامعة العاصمة تنظم زيارة ثقافية لطلابها الوافدين إلى شارع المعز
  • مفتي الجمهورية يحذر: الجهل والأمية الرقمية والدينية أخطر ما يهدد وعي المجتمعات
  • مفتي الجمهورية: الجهل والأمية الرقمية والدينية أخطر تحديات تواجه المجتمعات
  • جامعة المنصورة تختتم فعاليات الموسم الثالث للتعاون مع الأزهر الشريف
  • اختتام امتحانات الدور الأول لطلاب الفرقة الثانية ببرنامج تدريب الوافدين بدار الإفتاء المصرية
  • اختتام امتحانات الدور الأول لطلاب الفرقة الثانية ببرنامج تدريب الوافدين بدار الإفتاء
  • بث مباشر.. شعائر صلاة الجمعة من رحاب الجامع الأزهر الشريف
  • حكم إخراج الزكاة في تسقيف البيوت.. مفتي الجمهورية يوضح
  • أكاديمية الأزهر العالمية تستقبل وفدًا يضم 50 إمامًا وداعية من ست دول
  • أكاديمية الأزهر العالمية تستقبل وفدًا يضم 50 إمامًا وداعية للمشاركة بدورة "إعداد الداعية المعاصر"