لبنان ٢٤:
2026-06-02@22:27:11 GMT

مقدمات نشرات الأخبار المسائية

تاريخ النشر: 3rd, December 2025 GMT

مقدمة تلفزيون "أم تي في"

وفي اليوم الثالث... غادر! لكن زيارة البابا لاون الرابع عشر بمحطاتها المفصلية وابعادها المتعددة ستبقى حاضرة في وجدان اللبنانيين وعلامة فارقة في تاريخهم. . وهو أمر غير مستغرب، طالما انها زيارة لرأس الكنيسة في العالم، ولأنها تأتي في سياق تطورات مصيرية وكبيرة يعيشها لبنان وتعيشها المنطقة.

وبعيداً من المشهديات اللافتة واللحظات المؤثرة التي طبعت الرحلة في ايامها الثلاثة، فان الزيارة حققت ثلاثة امور. الاول التأكيد ان لبنان ليس تفصيلا صغيرا على خريطة العالم. فبعكس مساحته المحدودة ، وبعكس ما يعانيه اليوم على صعد كثيرة، فان النظرة الى مستقبل لبنان من وجهة نظر دولية ايجابية جدا. اي ان هناك رهانا على دور كبير للوطن الصغير انطلاقا من تعدديته الطائفية ومن موقعه الجيوستراتيجي المهم. الامر الثاني: الوجود المسيحي في لبنان. فزيارة الحبر الاعظم اتت لتعطي جرعة دعم للمسيحيين في لبنان ولتدعوهم الى الالتزام اكثر بلبنان، والتشبث بوجودهم فيه، وخصوصا مع ما اصاب الوجود المسيحي في معظم كيانات الشرق وبلدانه. وهذا يعني ان الفاتيكان والعالم يريدان للمسيحيين ان يستنهضوا دورهم من جديد وان يكونوا شهودا للحق والحقيقة. ولذلك رأى لاوون الرابع عشر ضرورة ان يضع مسيحيو لبنان مستقبلهم امام الله داعيا اياهم الى الثبات في رجائهم. الامر الثالث والاخير: الكلمة - المفتاح لقراءة زيارة البابا هي كلمة السلام. فخليفة بطرس على كرسي روما أتى مبشرا بالسلام، داعيا اللبنانيين من مواطنين ومسوؤلين الى تحقيقه. وهو قال في حديث صحافي انه اطلع على رسالة حزب اليه ، كاشفا ان هناك اقتراحا من الكنيسة بان يترك الحزب السلاح ويسعى للحوار. في الخلاصة: ايام تاريخية عاشها لبنان، واجمل ما فيها قول الحبر الاعظم للبنان: قم وانهض وكن نبؤة سلام في المشرق. فهل سنكون على قدر نداء البابا وانتظاراته منا؟

*****************

مقدمة تلفزيون "المنار"

ايامٌ من حقيقةِ لبنانَ حمَلت رسائلَ المحبةِ والتعايشِ الوطنيِّ والحوارِ والسلام، رافقت زيارةَ بابا الفاتيكان لاوون الرابعَ عشرَ الى بلدِ الارز، الذي عَضَّ على جراحِه النازفةِ من عدوٍ صهيونيٍّ وحصارٍ اميركيٍّ وتناحرٍ داخلي، لاستقبالِ قداسةِ البابا الذي أكدَ فعلَ الايمانِ بهذا البلدِ واهلِه متى ارادوا ان يكونوا عنواناً للعيشِ المشتركِ ورسالةً باسمِ الانسانيةِ لعمومِ البشرية..

ومعَ سموِ عناوينِ الزيارةِ فوقَ الوحولِ الداخلية، وعبورِها عن انهرِ الدمِ التي اَسالتها العدوانيةُ الصهيونية، غادرَ البابا لبنانَ تاركاً وصاياهُ بينَ الحوارِ والسلام..

حوارٌ داخليٌ يحتاجُ الى فعلٍ ايمانيٍّ واجماعٍ وطنيّ، لم يَخجَلِ البعضُ بالتعالي عليهِ اثناءَ زيارةِ البابا تصويباً وتنكيلاً بمُكوِّناتِ الدولةِ والمجتمعِ اللبنانيِّ الذي اجتمعَ على الترحيبِ اللائقِ بالزيارة، اِلا من عزلَ نفسَه عنها، جاعلاً حيثيتَه الوهميةَ عائقاً بينَه وبينَ الحقيقةِ اللبنانية، فغَيّبَ رئيسُ حزبِ القواتِ سمير جعجع نفسَه عن ايٍّ من اللقاءاتِ التي لم تَقتصر على تلكَ البروتوكوليةِ في القصرِ الجمهوري، بل عن تنوعاتِها من الدينيِّ الى الشعبيِّ والروحيِّ وحتى اللقاءِ الجامعِ اليومَ في المرفأ، الذي حضرتهُ جميعُ الوانِ الطيفِ السياسيِّ والشعبيِّ والطائفيِّ والمذهبيِّ اللبناني..

ومع صعوبةِ الحالِ التي اَقرَّ بها البابا العارفُ بالواقعِ اللبنانيِّ والاقليميِّ والدوليّ، لكنه اَوصى بعدمِ الاحباط، وعدمِ الاستسلامِ امامَ الشرِّ الذي يَنتشر، بل يجبُ توحيدُ الجهودِ لاعادةِ بهاءِ هذه الارض كما قال ..

وبينَ ناشري السُمِّ الداخليينَ وناشري الموتِ الخارجيينَ تزدادُ المُهمةُ صعوبةً، فاعداءُ الانسانيةِ والرسالاتِ السماويةِ والسلامِ الذي دعا اليه البابا، على عاداتِهم باحباطِ ايِّ محاولةٍ او رسالةٍ للتهدئةِ ووقفِ نزيفِ الدم، فما اِن غادرت طائرةُ البابا مدارجَ مطارِ بيروت، حتى حَطّت نذيرةُ الشؤمِ الاميركيةُ مورغان اورتيغوس في المنطقة، وقبلَ وصولِها غداً الى بيروتَ عَرَّجَت على تل ابيب مُذَخِّرَةً زيارتَها بتصريحاتِ التهويلِ من المسؤولينَ الصهاينة، المؤكدينَ على استباحةِ كلِّ المنطقةِ بدولِها وامنِ شعوبِها، فلم يَسلَم لبنانُ من التهديدِ ولا سوريا ولا غزةُ التي تَنزِفُ كلَّ يومٍ كما الضفةِ التي تَستيبيحُها قواتُ الاحتلالِ على مرأى ومسمَعِ كلِّ العالم.

****************
مقدمة تلفزيون "أن بي أن"

زيارةً تاريخية بكل المقاييس كانت رحلةُ البابا لاون الرابع عشر إلى لبنان ضمن جولته الخارجية الأولى. وبحقٍّ كانت نقطةً مضيئة في زمن العَتَمة الضاغطة على الوطن اللبناني. قد يقول قائل إن الزيارة البابوية ربما لا تغير في التفاصيل اللبنانية المشكوّ منها لكنها على الأقل وضعت لبنان على خريطة الحضور الدولي وتحت الضوء على مدى ثلاثة أيام متتالية.

في كل محطات البابا كان لسان حاله يلهج بعناوين التعايش والحوار والتسامح والمحبة والسلام والتلاقي والمصالحة ونبذِ ثقافة التحدي والأحقاد والتفرقة والإقصاء والإستقواء والعنف.... كانت ثلاثة أيام مباركة وعابقة بالأمل والرجاء وغنية بالدلالات. وكان من الطبيعي أن تسود روح الوحدة في استقبال البابا بحفاوة لبنانية استثنائية عبّر عنها لبنان الرسمي كما الشعبي والروحي فهل يستثمر اللبنانيون فضائل هذه الزيارة البابوية؟.

قبل أن يودع لبنان ضيفه الكبير بمشاركة رسمية عكسها رؤساء الجمهورية ومجلس النواب والحكومة كانت للبابا ثلاث محطات في آخر أيام زيارته فبكّر صباحاً بالوصول إلى مستشفى دير راهبات الصليب في جل الديب ثم قصد موقع إنفجار مرفأ بيروت حيث أقام صلاة صامتة على نية ضحاياه أما المحطة الأبرز فكانت في الواجهة البحرية لبيروت حيث رأس البابا قداساً جَمَع - بحسب المنظمين - حوالي مئة وستين ألفاً يتقدمهم الرؤساء جوزاف عون ونبيه بري ونواف سلام. وفي عظته أمام الحشود قال البابا: أرفع شكري لأنني قضيتُ هذه الأيام معكم وأنا أحمل في قلبي آلامكم وآمالكم وأصلي من أجلكم... علينا جميعاً أن نوحد جهودنا لكي تستعيد هذه الأرض بهاءها. واضاف: نحن جميعاً مدعوون إلى ألاّ نصابَ بالإحباط وألاّ نرضخَ لمنطق العنف ولا لعبادة صَنَم المال والاّ نستسلمَ أمام الشر.

وفي المطار أرسل البابا إلى الجميع أمنياته بالسلام وحيا جميع مناطق لبنان التي لم يتمكن من زيارتها ولا سيما الجنوب الذي يعيش حالة من الصراع وعدم الإستقرار.

أما رئيس الجمهورية جوزاف عون فخاطبه قائلاً: سمعنا رسالتكم وسنستمر في تجسيدها وتظل لنا أمنية أن نكون دائماً في صلاواتكم.

مع انتهاء زيارة البابا يعود اللبنانيون إلى همومهم اليومية وفي طليعتها العدوان الإسرائيلي وما يرافقه من تهديد ووعيد. وعلى هذا الإيقاع يشهد لبنان والمنطقة حراكاً دبلوماسياً إذ إلتقت الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس في تل أبيب بنيامين نتنياهو قبل أن  يحط في لبنان وفد من أعضاء مجلس الأمن الدولي. وفيما قام الموفد الأميركي توم براك بزيارتين لسوريا والعراق يطير رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن نهاية الشهر.

*****************

مقدمة تلفزيون "أو تي في"

ثلاثة احتمالات في التداول:
الاحتمال الاول، اندلاع حرب شاملة جديدة، لا تتوقف قبل النزع الكامل لسلاح حزب الله، وهو احتمال تعززه التصريحات شبه اليومية للمسؤولين الاسرائيليين، والتحريض المتواصل للبنانيين، وآخر مظاهره نشر المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي افيخاي ادرعي مساء اليوم تسجيلاً مصوراً يتهم فيه حزب الله باغتيال اربع شخصيات امنية ومدنية لبنانية لامتلاكها معلومات حول انفجار مرفأ بيروت.

الاحتمال الثاني، ان يستمر التهديد بالحرب ويتصاعد حتى ينصاع حزب الله وخلفَه ايران، ويقبلا بمفاوضات مباشرة بين الدولة اللبنانية واسرائيل، او على الاقل بتوسيع لجنة الميكانيزم التي تلتئم غداً بمشاركة مورغان اورتاغوس التي التقت رئيس الوزراء الاسرائيلي في الساعات القليلة الماضية، لتضم مدنيين او سياسيين، علماً ان اسم احد الاكاديميين عاد الى التداول في الساعات الاخيرة ليمثل الحكومة اللبنانية في اي مفاوضات محتملة.

الاحتمال الثالث، تمديد حال المراوحة الى امد غير منظور، على ان يستمر خلالها الاحتلال وتتواصل الاستهدافات الاسرائيلية اليومية، ومحاولة احداث انقلاب في المشهد السياسي المحلي عبر الانتخابات النيابية.

في كل الاحوال، ستشهد الايام القليلة المقبلة حركة ديبلوماسية لافتة، ابرزها جولة على المسؤولين لسفراء الدول دائمة العضوية في مجلس الامن، ابرز محطاتها الجمعة في عين التينة.

اما اليوم، فكان لبنان على موعد مع اليوم الثالث والاخير للحبر الاعظم في ربوعه. محطات مؤثرة بدأت في مستشفى الصليب، وانتهت بقداس حاشد في بيروت، بعد وقفة صامتة مع اهالي ضحايا شهداء مرفأ بيروت. وقد اكد البابا من على متن الطائرة التي اقلته الى روما انه تواصل وسيواصل التواصل مع قادة العالم لإحلال السلام في لبنان، وذلك رداً على سؤال عن التهديدات المستمرة بالحرب.     مواضيع ذات صلة مقدمات نشرات الأخبار المسائية Lebanon 24 مقدمات نشرات الأخبار المسائية 02/12/2025 22:49:24 02/12/2025 22:49:24 Lebanon 24 Lebanon 24 مقدمات نشرات الأخبار المسائية Lebanon 24 مقدمات نشرات الأخبار المسائية 02/12/2025 22:49:24 02/12/2025 22:49:24 Lebanon 24 Lebanon 24 مقدمات نشرات الأخبار المسائية Lebanon 24 مقدمات نشرات الأخبار المسائية 02/12/2025 22:49:24 02/12/2025 22:49:24 Lebanon 24 Lebanon 24 مقدمات نشرات الأخبار المسائية Lebanon 24 مقدمات نشرات الأخبار المسائية 02/12/2025 22:49:24 02/12/2025 22:49:24 Lebanon 24 Lebanon 24 الإسرائيلي اللبنانية نبيه بري حزب الله الجمهوري الاميركي إسرائيل جمهورية قد يعجبك أيضاً بالفيديو: ذهب الفقراء يلمع.. هل بات الحصول على الفضة صعبا؟ Lebanon 24 بالفيديو: ذهب الفقراء يلمع.. هل بات الحصول على الفضة صعبا؟ 15:41 | 2025-12-02 02/12/2025 03:41:49 Lebanon 24 Lebanon 24 تحالف منظمات الإعاقة يدعو الدولة لاعتماد سياسات إدماج شاملة وفعّالة Lebanon 24 تحالف منظمات الإعاقة يدعو الدولة لاعتماد سياسات إدماج شاملة وفعّالة 15:32 | 2025-12-02 02/12/2025 03:32:40 Lebanon 24 Lebanon 24 إسرائيل تستعدّ لتصعيد عسكري كبير في لبنان.. وهذا ما قدّمته لأورتاغوس Lebanon 24 إسرائيل تستعدّ لتصعيد عسكري كبير في لبنان.. وهذا ما قدّمته لأورتاغوس 15:03 | 2025-12-02 02/12/2025 03:03:11 Lebanon 24 Lebanon 24 الاشتراكي يجدّد مطالبته القضاء باستئناف تحقيقات انفجار المرفأ ومحاسبة المرتكبين Lebanon 24 الاشتراكي يجدّد مطالبته القضاء باستئناف تحقيقات انفجار المرفأ ومحاسبة المرتكبين 14:50 | 2025-12-02 02/12/2025 02:50:46 Lebanon 24 Lebanon 24 تجمع المؤسسات في صيدا: تستحق المدينة ان تكون عاصمة للثقافة والحوار Lebanon 24 تجمع المؤسسات في صيدا: تستحق المدينة ان تكون عاصمة للثقافة والحوار 14:39 | 2025-12-02 02/12/2025 02:39:25 Lebanon 24 Lebanon 24 الأكثر قراءة هدية من "LBCI" للبابا.. ولاوون الرابع عشر يتعهد بمواصلة المساعي من أجل السلام في لبنان (فيديو) Lebanon 24 هدية من "LBCI" للبابا.. ولاوون الرابع عشر يتعهد بمواصلة المساعي من أجل السلام في لبنان (فيديو) 10:14 | 2025-12-02 02/12/2025 10:14:13 Lebanon 24 Lebanon 24 معلومات عن وجود عمال داخله.. حريق يلتهم معملا في لبنان (فيديو) Lebanon 24 معلومات عن وجود عمال داخله.. حريق يلتهم معملا في لبنان (فيديو) 12:34 | 2025-12-02 02/12/2025 12:34:18 Lebanon 24 Lebanon 24 مرجع كنسي مستاء: هذا لا يجوز Lebanon 24 مرجع كنسي مستاء: هذا لا يجوز 02:15 | 2025-12-02 02/12/2025 02:15:00 Lebanon 24 Lebanon 24 فور مُغادرة البابا لبنان... هذا ما فعلته إسرائيل Lebanon 24 فور مُغادرة البابا لبنان... هذا ما فعلته إسرائيل 07:05 | 2025-12-02 02/12/2025 07:05:04 Lebanon 24 Lebanon 24 تعرّض لحالة طبيّة طارئة.. وفاة فنان شاب عن 26 عاماً وهذا ما كشفه مصدر مُقرّب منه Lebanon 24 تعرّض لحالة طبيّة طارئة.. وفاة فنان شاب عن 26 عاماً وهذا ما كشفه مصدر مُقرّب منه 07:38 | 2025-12-02 02/12/2025 07:38:25 Lebanon 24 Lebanon 24 أخبارنا عبر بريدك الالكتروني بريد إلكتروني غير صالح إشترك أيضاً في لبنان 15:41 | 2025-12-02 بالفيديو: ذهب الفقراء يلمع.. هل بات الحصول على الفضة صعبا؟ 15:32 | 2025-12-02 تحالف منظمات الإعاقة يدعو الدولة لاعتماد سياسات إدماج شاملة وفعّالة 15:03 | 2025-12-02 إسرائيل تستعدّ لتصعيد عسكري كبير في لبنان.. وهذا ما قدّمته لأورتاغوس 14:50 | 2025-12-02 الاشتراكي يجدّد مطالبته القضاء باستئناف تحقيقات انفجار المرفأ ومحاسبة المرتكبين 14:39 | 2025-12-02 تجمع المؤسسات في صيدا: تستحق المدينة ان تكون عاصمة للثقافة والحوار 14:30 | 2025-12-02 من دير الصليب… البابا لاوون يعيد تكريس مفهوم العدالة الاجتماعية فيديو بث مباشر.. البابا لاوون الرابع عشر في ساحة الشهداء Lebanon 24 بث مباشر.. البابا لاوون الرابع عشر في ساحة الشهداء 09:14 | 2025-12-01 02/12/2025 22:49:24 Lebanon 24 Lebanon 24 البابا لاوون الرابع عشر في مزار سيدة لبنان - حريصا (مباشر) Lebanon 24 البابا لاوون الرابع عشر في مزار سيدة لبنان - حريصا (مباشر) 04:38 | 2025-12-01 02/12/2025 22:49:24 Lebanon 24 Lebanon 24 تغطية مباشرة لليوم الثاني لزيارة البابا لاوون الرابع عشر الى لبنان (مباشر) Lebanon 24 تغطية مباشرة لليوم الثاني لزيارة البابا لاوون الرابع عشر الى لبنان (مباشر) 01:34 | 2025-12-01 02/12/2025 22:49:24 Lebanon 24 Lebanon 24 Download our application مباشر الأبرز لبنان فيديو خاص إقتصاد عربي-دولي متفرقات أخبار عاجلة Download our application Follow Us Download our application بريد إلكتروني غير صالح Softimpact Privacy policy من نحن لإعلاناتكم للاتصال بالموقع Privacy policy جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: البابا لاوون الرابع عشر فی مقدمة تلفزیون زیارة البابا حزب الله فی لبنان وهذا ما التی ا هذا ما

إقرأ أيضاً:

المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش

حين يكون الفشل مُقيما لا عابرا

هناك فارق جوهري بين المعارضة التي تخسر وتلك التي لا تُحارب أصلا؛ الأولى تستحق الاحترام حتى في هزيمتها، والثانية لا تستحق إلا التشريح.

والمعارضة المصرية في الخارج، بكل أطيافها وبكل ما أُنفق في سبيلها من مال وجهد ووقت، تقع في خانة الثانية بامتياز مُحزن. ليس هذا حكما صادرا عن خصومها، بل هو ما تكشفه وقائع السنوات الأخيرة بلا رحمة ولا مجاملة.

فبينما تحتفظ مصر بأكثر من 65 ألف معتقل سياسي وفق أكثر التقديرات تحفظا، وبينما تتحول البلاد إلى ما يشبه الثكنة العسكرية الكبرى المفتوحة للبيع، يجلس من في الخارج يتشاورون في كيفية إنفاق المنح، ويتناحرون على الرئاسة الشكلية لهيئات لا وزن لها، ويُصدرون بيانات لا يقرأها أحد.

ويأتي الاعتداء الوحشي على الناشط أنس حبيب ليكشف أن هذه المعارضة لم تفشل فقط في بناء نفسها، بل باتت تواجه بيئة عدوانية مُنظّمة على أرض المهجر ذاته، في الوقت الذي تتفرج فيه العواصم الأوروبية التي تؤوي هؤلاء المعارضين.

أولا: الفن غائب والقضية تنزف

عندما تبحث في تاريخ السياسة الحديثة لن حركة مقاومة حقيقية خلت من الفن؛ الفن ليس ترفا يُلحق بالنضال، بل هو عصبه الناقل الذي يحوّل الفكرة إلى مشاعر، والمشاعر إلى حشود، والحشود إلى تغيير.

بينما تحتفظ مصر بأكثر من 65 ألف معتقل سياسي وفق أكثر التقديرات تحفظا، وبينما تتحول البلاد إلى ما يشبه الثكنة العسكرية الكبرى المفتوحة للبيع، يجلس من في الخارج يتشاورون في كيفية إنفاق المنح، ويتناحرون على الرئاسة الشكلية لهيئات لا وزن لها، ويُصدرون بيانات لا يقرأها أحد
من غيفارا الذي جعل منه الفن أيقونة لا تموت حتى بعد موته، إلى باتريس لومومبا الذي حوّلته أغاني أفريقيا إلى رمز حيّ، إلى الأغاني الفلسطينية التي حملت هوية شعب عبر عقود من القمع والاحتلال.

الفن هو ما يُبقي القضايا حية حين تنكسر الأجساد وتنهك العقول، وانظر ما فعله الطوفان. فمنذ السابع من أكتوبر 2023 وما قبله وحتى اليوم، تتدفق من غزة ومن حاضنتها الثقافية في المهجر الفلسطيني موجة فنية شبه أسبوعية لا تهدأ؛ أغانٍ تنتزع الدمع في لحظة وتشعل الغضب في اللحظة التالية، أناشيد تُطلق في قلب القصف ثم تجتاح في ساعات ملايين الهواتف في أربع قارات، مقاطع تُوثّق الدم والصمود في آنٍ واحد، يصنعها أطفال بين ركام بيتهم، ومغنّون يقفون على بلاط مدمّر ويُطلقون أصواتهم كأنها آخر ما تبقى من الوجود. هذا الإنتاج لم يكن فائضا عن الحاجة بل كان هو الحاجة بعينها؛ هو ما أبقى العالم مُوصولا بغزة حين كانت القنوات الرسمية تُغلق أبوابها واحدة تلو الأخرى.

والسؤال الذي يجب أن يُحرق كل من تولّى شأنا في المعارضة المصرية: ماذا أنتجتم أنتم؟ الجواب مُرّ كالعلقم: لا شيء يُذكر إلا جهد قليل القليل؛ عمل أو اثنان ولا يتم تذكرهما.

في سنوات من الوجود خارج مصر، بتمويل يُقدَّر بمئات الآلاف من الدولارات -سواء من المنح الدولية أو من مساهمات الأفراد أو من الهيئات الحقوقية- لا تكاد تجد أغنية واحدة تسكن القلوب، ولا مسرحية توثيقية تهز الضمائر، ولا فيلما قصيرا يُعرض في برلمان أوروبي ليُجبر النواب على رؤية وجوه المعتقلين. ثمة ومضات بالطبع، ومحاولات فردية مبعثرة، لكن لا مشروع ثقافي ممنهجا، ولا استراتيجية فنية تتوازى مع المطالبات السياسية.

يصرف المال على مؤتمرات وإفطارات في فنادق باهظة في لندن وإسطنبول، تنتهي بتوصيات تُودَع في أدراج لا يُفتح لها درج. يصُرف على مسميات وظيفية وهمية وشبكات علاقات لا تُولّد ضغطا حقيقيا على أي قرار في أي عاصمة. وأما الفن والثقافة، تلك الأداة التي وحدها قادرة على تحريك الرأي العام الغربي والعربي معا، فقد ظلت طويلا في آخر سلم الأولويات، أو خارج السلم تماما.

ثانيا: لماذا يصنع الطوفان فنا ولا تصنعه المعارضة المصرية؟

السؤال ليس ترفا أكاديميا، إنه يمس جوهر الفارق بين نضال يعيش ونضال يحتضر. تُنتج غزة فنا لأن لديها قضية تعيشها في دمها ولحمها وكل يوم من أيامها. الفن الحقيقي لا يُؤمَر بالخروج، بل يخرج لأنه لا يستطيع أن يظل محبوسا داخل الإنسان.

يكتب الشاعر الغزاوي تحت القصف، لا يفكر في الجمهور ولا في المنصة، بل هو يكتب لأن الصمت سيقتله قبل الصاروخ. وهذا هو مصدر القوة الحقيقية: الفن المُنبثق من الألم المُعاش، لا المُصطنع من أجل الأجندة السياسية.

لكن ثمة عاملا ثانيا لا يجب إغفاله: المقاومة الفلسطينية تعرف تماما أن الرأي العام العالمي ساحة حرب موازية للميدان، وأنها لن تنتصر بالسلاح وحده في مواجهة ترسانة إسرائيل العسكرية والإعلامية معا. لذلك توجد استراتيجية وإن لم تُصغ في وثيقة، فهي راسخة في الوعي الجمعي الفلسطيني: كل أغنية هي رصاصة، وكل مقطع مصوّر هو جبهة.

تفتقر المعارضة المصرية في الخارج إلى هذا الوعي الاستراتيجي افتقارا مُقيما. وهذا ليس لأن المصريين أقل موهبة أو أقل ألما، بل لأن الهياكل التنظيمية القائمة تديرها عقليات سياسية ببيروقراطية بيانات وبروتوكولات لا تُغذّي الفن بل تخنقه. الفنان لا يعمل بلجان، والمبدع لا يشتغل بمحاضر اجتماعات.

يُضاف إلى ذلك أن كثيرا ممن يتولّون مقاليد العمل المعارض المصري في الخارج ينتمون إلى خلفيات حزبية أو إسلامية أو ليبرالية أكاديمية تنظر إلى الفن كأداة ثانوية، وليس كبنية أساسية في المعركة. فالبيان السياسي الذي يُوزَّع على وكالات الأنباء يبدو لهم أثقل وزنا من أغنية تُشاهَد مئة مليون مرة، وهذه نظرة قاصرة تعكس انفصالا عميقا عن طبيعة الزمن الذي نعيشه، وآخر هذه البيانات؛ تطالب إحدى الحركات الكبري في مصر القيادات الأوروبية بعدم إدراجها في قوائم الارهاب.

الزمن الذي نعيشه يُقاس بالمشاهدات والمشاعر والانتشار العاطفي، لا بالبيانات التي يُرسلها مكتب صحفي إلى قائمة بريدية لا يفتح معظم أصحابها رسائلها أصلا.

ثالثا: أنس حبيب وأذرع النظام الطويلة

في قلب أوروبا، بعيدا عن سجون مصر وكاميرات مراقبتها، جرى الاعتداء على الناشط أنس حبيب. والحادثة في ظاهرها اعتداء جسدي، لكنها في جوهرها رسالة مفادها: لا يوجد خارج آمن.

ما يُسمى بـ"اتحاد شباب مصر في الخارج" هو اسم يستحق التوقف عنده. اتحاد يفترض فيه أنه مُعبّر عن المصريين المقيمين في المهجر، لكنه في الواقع ليس أكثر من ذراع تنفيذية من أذرع النظام المصري المُمتدة خارج الحدود. هذا ليس اجتهادا أو ظنا، بل هو ما تُوثّقه طبيعة تصريحاتهم وتوقيت تحركاتهم وانسجام خطابهم مع الرواية الرسمية المصرية في كل المحطات. هؤلاء ليسوا شبابا مندفعين خارج السيطرة، بل هم أداة مُبرمجة بعناية لتنفيذ مهمة واضحة: تخويف المعارضين وإسكات الأصوات وإيصال رسالة صريحة: أنتم في متناول أيدينا حتى في عواصمكم ، ولهذا أقرب وصف لهم هم اتحاد بلطجية مصر في الخارج.

هذه المنهجية ليست جديدة ولا مُفاجئة لمن تابع تطور أدوات الاستبداد في المنطقة. السعودية قبلهم أوفدت فرقة الاغتيال إلى قنصليتها في إسطنبول لتُقطّع صحفيا اسمه جمال خاشقجي، الاحتلال يطارد النشطاء الفلسطينيين في عواصم أوروبية وتُنفّذ عمليات اغتيال في برلين وفيينا وباريس. والآن مصر، التي دأب نظامها على اعتقال أقارب المعارضين داخل البلاد كورقة ضغط، تمضي خطوة إلى الأمام وتُطوّر قدراتها في ملاحقة المعارضين على أرض المهجر.

الاعتداء على أنس حبيب ليس حادثة فردية خرجت من عدم، بل هو حلقة في سلسلة ممنهجة؛ هو اختبار للبيئة وقياس لردود الفعل: هل تتحرك الشرطة الأوروبية؟ هل تُحرّك الحكومات الأوروبية ملفات؟ هل يُحدث هذا ضجة تُكلّف أكثر مما تجني؟ إذا كان الجواب لا، فالطريق مفتوح لما هو أشد.

رابعا: الفصل العنصري الإسرائيلي نموذجا.. هل تنسخه القاهرة؟

عندما نقارن بين سلوك نظام السيسي وبين نظام الفصل العنصري الإسرائيلي في التعامل مع المعارضين فهذا ليس مبالغة بلاغية، بل هو وصف دقيق لمنهجية مُتشابهة في جوهرها وإن اختلفت في مستوى التطور والتنظيم.

إسرائيل بنت على مر عقود منظومة متكاملة لملاحقة منتقديها خارج حدودها: المراقبة الإلكترونية، والاختراق المُوثَّق لمنظمات فلسطينية في أوروبا والأمريكتين، والضغط المُمنهج على حكومات لتقييد نشاط الناشطين المؤيدين لفلسطين، فضلا عن العمليات الميدانية التي نفّذها الموساد في ست قارات.

هذا نموذج لدولة ترى أن حدودها الأمنية لا تنتهي عند حدودها الجغرافية؛ مصر المُتعثّرة اقتصاديا، المُثقَلة بديونها، لا تمتلك اليوم الإمكانات الكاملة لتطبيق هذا النموذج بالكامل، لكنها تمتلك الإرادة، وتمتلك الدافع، وتمتلك النمط الذهني للنظام الذي يرى في كل منتقد عدوا وجوديا يجب تحييده. وتمتلك أيضا ما هو أخطر من الميزانيات: شبكات من المنتفعين والمرتزقة الذين يعملون دون أجر رسمي لأن ارتباطهم بالنظام يُمنحهم امتيازات من نوع آخر داخل مصر والآن أصبح خارج مصر.

وإذا لم تُوقَف هذه المسيرة مبكرا، فإن المنطق الداخلي للنظام -الذي يُعامل المعارضة بوصفها تهديدا للأمن القومي لا رأيا مختلفا- سيقوده حتما إلى رفع منسوب العنف خارج الحدود؛ من الاعتداء الجسدي إلى التخريب الممنهج إلى ما هو أبعد وأخطر. هذه ليست نبوءة بل هي قراءة في منطق الأنظمة الشمولية حين تشعر أن بقاءها مهدد ومحاصر. والسؤال الذي يجب أن تُجيب عنه العواصم الأوروبية هو: حتى متى؟

خامسا: أوروبا الصامتة.. شريك في الجريمة أم شاهد مُتواطئ؟

تُؤوي الدول الأوروبية الكثير من المعارضين المصريين، لكنها تقف في موقف يستوجب المحاسبة الصريحة. ألمانيا وهولندا والمملكة المتحدة وسواها منحت حق اللجوء لمئات المعارضين المصريين استنادا إلى منظومة حقوقية تُعلن أنها تُقدّس الحرية والحماية،  لكن حين تمتد يد النظام المصري لتضرب ناشطا على أرضها، تتحوّل هذه الدول إلى مراقبين يُسجّلون البلاغات في ملفات وينتظرون.

هذا التواطؤ بالصمت له تفسير واحد لا يحتمل الالتباس: المصالح الاقتصادية والأمنية مع النظام المصري أعلى ثمنا في حسابات هذه الحكومات من الالتزام بمبادئ الحماية التي أعلنتها في دساتيرها ومعاهداتها؛ فرنسا تبيع السلاح لمصر، ألمانيا تُصدّر التكنولوجيا، بريطانيا تُدير علاقات أمنية. وكل هذه المصالح تجعل المطالبة الرسمية بحماية المعارضين ورقة لا يُبادر أحد باستخدامها.

التواطؤ بالصمت له تفسير واحد لا يحتمل الالتباس: المصالح الاقتصادية والأمنية مع النظام المصري أعلى ثمنا في حسابات هذه الحكومات من الالتزام بمبادئ الحماية التي أعلنتها في دساتيرها ومعاهداتها
لكن الصمت له ثمن مُؤجَّل؛ حين تنجح الأنظمة الاستبدادية في جعل المهجر غير آمن لمعارضيها، فإنها ترسل رسالة مزدوجة: إلى الداخل، أن لا هروب، وإلى الخارج، أن الديمقراطية الغربية مجرد شعار أجوف لا يُترجَم في الممارسة. وهذا بالضبط ما تحتاجه الأنظمة الاستبدادية: إثبات أن المنظومة الدولية لحقوق الإنسان مزيفة، لأن ذلك يُفقد المعارضين الأساس الأخلاقي الذي يقفون عليه حين يستمدون شرعيتهم من القيم الغربية.

على أوروبا أن تختار: إما أنها تحمي من آوتهم، وإما أنها تعترف بأن مبادئها تتوقف عند مصالحها التجارية؛ لا يوجد موقف ثالث.

وعلى المستوى القانوني، الاعتداء على ناشط سياسي على أرض أوروبية يُشكّل -إن ثبتت الصلة التنظيمية بالنظام المصري- عملا عدوانيا من قِبَل دولة أجنبية على أراضي دولة ذات سيادة. هذا ليس شأنا أمنيا بوليسيا داخليا، بل هو مسألة دبلوماسية وقانونية دولية تستوجب ردودا على المستوى ذاته. السفير المصري يُستدعى في أقل من ذلك حين تتعلق المسألة بدول أقوى وأجدر بالمراعاة.

سادسا: ما العمل؟ قبل أن يصبح السؤال عبثا

انتقاد المعارضة ليس هدفا في ذاته، والمقال الذي يُشخّص دون أن يُشير إلى الطريق يظل منقوصا، لذلك لا بد من قول ما هو مطلوب بوضوح لا مُدارة فيه.

أولا: إعادة هيكلة جذرية لأولويات الإنفاق في المنظمات المعارضة. جزء لا يقل عن ثلث الميزانيات يجب أن يذهب لإنتاج ثقافي وفني ممنهج: أفلام وثائقية قصيرة تروي قصص المعتقلين، موسيقى تحمل الوجع المصري إلى الأذن العالمية، منصات رقمية تضخ المحتوى بانتظام لا بموجات متقطعة. المعركة الإعلامية خُسرت لأنها لم تُخَض بجدية، وإعادة خوضها ممكنة ولكنها تحتاج إرادة وإعادة ترتيب للأولويات.

ثانيا: بناء تحالفات مع المجتمعات المصرية في المهجر خارج الدوائر السياسية المعتادة. يشكل المصريون في أوروبا وأمريكا مجتمعات حيّة لها قدرة على الضغط حين تُوظَّف توظيفا ذكيا، لكن المعارضة دأبت على العمل في فقاعة مغلقة مكوّنة من وجوه تُعيد إنتاج نفسها في كل اجتماع. الانفتاح على الجيل الثاني من المصريين في المهجر، الذين يحملون جوازات أوروبية ويتحدثون اللغات ويعرفون ثقافة الضغط السياسي في بلدانهم، هو ما تفتقره المعارضة افتقارا فاضحا.

ثالثا: ملف أنس حبيب والاعتداء عليه يجب ألا يُطوى بـ"بيان إدانة" يُصدَر وينتهي الأمر. يجب أن يتحوّل إلى قضية قانونية مُتابَعة أمام القضاء الأوروبي، وأن تُوثَّق الصلات التنظيمية لهؤلاء المعتدين بالنظام المصري بالأدلة التي يعرفها الجميع؛ لكن لا أحد يُكلّف نفسه جمعها وتقديمها بصورة قانونية مُحكمة. القانون الأوروبي يتيح ملاحقة ممثلي الدول الأجنبية الذين يمارسون عمليات تخريبية على الأراضي الأوروبية، والسؤال: لماذا لم يُفعَّل هذا المسار حتى الآن؟

رابعا: على الدول الأوروبية المعنية -وهولندا على رأسها نظرا للجاليات المصرية الكبيرة فيها- أن تُنشئ آليات رسمية لرصد ومتابعة نشاط الأذرع الخارجية للأنظمة الاستبدادية على أراضيها. هذه الآليات موجودة في التعامل مع ملفات أخرى كالإرهاب وتمويل الجريمة المُنظّمة، ولا يوجد سبب منطقي يمنع تطبيقها على من يُنفّذون عمليات ترهيب وعنف بتوجيه من أجهزة استخبارات أجنبية.

ختاما: النار التي لا تبدأ بالأصابع

في النهاية، الفشل الذريع للمعارضة المصرية في الخارج ليس قضاء مبرما ولا حكما أبديا على شعب بعينه، لكنه فشل حقيقي يجب أن يُسمّى بالاسم لأن التجميل الكاذب يُطيل عمره ولا يعالجه.

المطلوب ليس ثورة ولا معجزة، المطلوب أن يُدرك من يتصدّر المشهد المعارض أن الجمهور ليس بحاجة إلى مؤتمرات يحضرها الجمهور نفسه ويُصفّق فيها كل واحد للآخر.. المطلوب أغنية واحدة تعبر الحدود، فيلم قصير يُبكي محاميا أوروبيا يلمس قضية معتقل مجهول، قصيدة تُردّد في بيوت المصريين في المهجر فيشعرون أن ثمة من يحمل همّهم ويعرف كيف يُعبّر عنه.

أما أنس حبيب، فاسمه يجب أن يبقى حاضرا في كل اجتماع ومنبر ومحفل، لا كمظلوم يُستعطف به، بل كدليل على أن النظام المصري يخاف. الأنظمة لا تضرب من لا تخشاه؛ الضربة التي تُوجَّه إلى ناشط ما هي اعتراف ضمني بأن صوته يُقلق ويُزعزع.

المعارضة التي تُدرك هذه المعادلة ستتعامل مع كل اعتداء ليس كجرح بل كوسام، والدول الأوروبية التي تُدير وجهها عن هذه الاعتداءات تتذكّر -أو يجب أن تتذكّر- أن الصمت أمام توحّش الأنظمة المستبدة خارج حدودها لم يُنتج يوما استقرارا، بل أنتج أنظمة أشد استبدادا بسبب غياب الكلفة.

النار لا تبدأ بإشعال كل شيء دفعة واحدة إنما تبدأ بعود ثقاب واحد، يوقد شمعة، تُضيء غرفة، تخرج منها شعلة. المعارضة المصرية تملك الأعواد، تملك العقول والأقلام والأصوات والوجوه الكريمة، وما تفتقره هو الشجاعة على إيقاد أول عود ثقاب، دون انتظار الإذن، ودون استئذان لجنة، ودون بحث عن ميزانية. الشعوب التي تريد الحرية تُنتجها أولا في خيالها وفنها قبل أن تصل إلى ميادينها.

المقالات المنشورة في عربي21 تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر عن رأي أو موقف الصحيفة.

مقالات مشابهة

  • مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الثلاثاء 2/6/2026
  • البابا لاوون يخصص نية صلاة شهر قلب يسوع الأقدس من أجل الرياضة
  • البابا لاوون يعيّن مسؤولًا مكسيكيًا رئيسًا لدائرة الاتصالات بالفاتيكان
  • إسبانيا تضع صور البابا لاوون الرابع عشر على عربات المترو
  • حزب الله: معادلة الضاحية مقابل مستوطنات الشمال لا يمكن أن تمر
  • المشاجرات المسائية قد تكون قاتلة لمرضى القلب!
  • تراجع أسعار الذهب في مستهل التعاملات المسائية اليوم الثلاثاء بمصر
  • ‎وزير الصحة يشهد المؤتمر السنوي الرابع للجمعية العربية لاقتصاديات الصحة
  • الاحتلال يدعي إحباط تهريب أكياس تبغ إلى قطاع غزة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش