التقرير، الصادر عن المنظمة بعنوان “ملاذ مُدمَّر” أوضح أن الهجوم وقع بين 11 و13 أبريل الماضي، وشمل إطلاق نار عشوائي واستخدام أسلحة متفجرة في مناطق مكتظة بالسكان، مما أدى إلى فرار نحو 400 ألف شخص خلال يومين فقط.

نيروبي: التغيير

دعت منظمة العفو الدولية إلى تحقيق عاجل في الهجوم الواسع الذي شنّته قوات الدعم السريع على مخيم زمزم للنازحين بولاية شمال دارفور في أبريل الماضي، مؤكدة أن الانتهاكات التي ارتُكبت خلال الهجوم ترقى إلى جرائم حرب وفق القانون الدولي.

وقالت المنظمة في تقرير لها صدر اليوم الأربعاء،  إن قوات الدعم السريع نفّذت عمليات قتل متعمّد للمدنيين، واحتجزت رهائن، ونهبت ودمرت مساجد ومدارس وعيادات طبية في المخيم، الذي يُعد أكبر مخيم للنازحين داخلياً في السودان.

وأوضح التقرير، الصادر بعنوان “ملاذ مُدمَّر”, أن الهجوم وقع بين 11 و13 أبريل الماضي، وشمل إطلاق نار عشوائي واستخدام أسلحة متفجرة في مناطق مكتظة بالسكان، مما أدى إلى فرار نحو 400 ألف شخص خلال يومين فقط.

وجاء الهجوم ضمن الحملة العسكرية التي بدأتها قوات الدعم السريع في مايو الماضي، للسيطرة على مدينة الفاشر، والتي انتهت بسيطرتها عليها في أكتوبر، حيث وثّقت المنظمة كذلك إعدامات ميدانية وعمليات اغتصاب بحق المدنيين أثناء دخول المدينة.

استخفاف بأرواح البشر

وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، أنياس كالامار، إن الهجوم “يُظهر مجدداً الاستخفاف المروّع بأرواح البشر”، مشيرة إلى أن المدنيين تعرضوا للقتل والنهب وفُقدت منهم مقومات الحياة الأساسية دون توفر أي سبيل للعدالة.

واتهمت كالامار بعض الدول، وعلى رأسها الإمارات العربية المتحدة، بتأجيج النزاع من خلال إمداد قوات الدعم السريع بالأسلحة.

ودعت المنظمة إلى وقف تدفق الأسلحة إلى كافة أطراف النزاع، وتوسيع نطاق حظر الأسلحة المفروض على دارفور ليشمل جميع أنحاء السودان، كما طالبت الدول الإقليمية والدولية بوقف نقل الأسلحة إلى الإمارات مخافة تحويلها إلى قوات الدعم السريع.

وأوضح التقرير أن المنظمة أجرت مقابلات مع 29 شاهداً وناجياً وصحفيين وعاملين في القطاع الطبي، وحلّلت عشرات المقاطع المصوّرة وصور الأقمار الاصطناعية التي أظهرت آثار استخدام واسع للأسلحة المتفجرة داخل الأحياء السكنية.

شهادات مروّعة

ووثّق التقرير شهادات مروّعة عن عمليات قتل عشوائي ومتعمد، حيث قال شهود عيان إن مقاتلي الدعم السريع قتلوا ما لا يقل عن 47 مدنياً أثناء محاولتهم الهرب أو الاختباء في المنازل والمساجد، معتبرة أن ذلك يشكّل جريمة حرب تتمثل في القتل العمد لأشخاص غير مشاركين في القتال.

كما رصدت المنظمة عمليات حرق ونهب لمنازل ومرافق دينية وتعليمية وطبية، رغم تمتعها بحماية خاصة وفق القانون الدولي.

وأفاد ناجون تحدثوا للعفو الدولية بأنهم فرّوا في ظروف بالغة القسوة، من دون طعام أو ماء أو رعاية صحية، وتعرض بعضهم لجرائم اغتصاب وقتل ونهب أثناء النزوح.

وأكد العديد منهم شعورهم بالخذلان من المجتمع الدولي، مطالبين بضمان الحماية والمحاسبة وتعويض الضحايا.

وقالت المنظمة إن قوات الدعم السريع لم ترد على طلبها للتعليق على ما ورد في التقرير.

الوسومآثار الحرب في السودان جرائم وانتهاكات قوات الدعم السريع مخيم زمزم للنازحين منظمة العفو الدولية ولاية شمال دارفور

المصدر

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: آثار الحرب في السودان جرائم وانتهاكات قوات الدعم السريع مخيم زمزم للنازحين منظمة العفو الدولية ولاية شمال دارفور قوات الدعم السریع العفو الدولیة

إقرأ أيضاً:

عفو ومصالحة في «بني محمديات».. أسر الضحايا تستجيب لدعوة شيخ الأزهر

كلَّف فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وفدًا رفيع المستوى برئاسة الدكتور عباس شومان، رئيس اللجنة العليا للمصالحات بالأزهر الشريف، وعددًا من علماء الأزهر، بالتوجه إلى قرية «بني محمديات» لاحتواء تداعيات الحادث الأليم الذي شهدته القرية التابعة لمركز أبنوب بمحافظة أسيوط، وأسفر عن مقتل عدد من أبناء القرية وإصابة آخرين إثر إطلاق أحد الأشخاص أعيرة نارية بصورة عشوائية، ولتقديم واجب العزاء لأسر الضحايا، وتهدئة الأوضاع، واحتواء آثار الحادث، وترسيخ قيم السلم المجتمعي والتماسك بين أبناء المجتمع.

عاجل.. شيخ الأزهر يُهنئ خادم الحرمين الشريفين وولي العهد السعودي بنجاح موسم الحج شيخ الأزهر يهنئ السيسي والشعب المصري والأمتين العربية والإسلامية بحلول عيد الأضحى

وجاء ذلك استجابةً لنداءات عدد من القيادات الشعبية ووجهاء القرية والمحافظة، الذين طالبوا شيخ الأزهر بالتدخل لاحتواء تداعيات الواقعة ومنع أي توترات مجتمعية محتملة، حفاظًا على الأمن والاستقرار والسلم الأهلي بين أبناء المنطقة.

وقام الدكتور عباس شومان والوفد المرافق له بزيارة أسر الضحايا، ناقلين إليهم خالص تعازي فضيلة الإمام الأكبر ومواساته لهم في مصابهم الأليم، مؤكدين أن الأزهر الشريف يقف إلى جانبهم في هذه المحنة، ويشاركهم أحزانهم، سائلين الله تعالى أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان.

وأجرى الإمام الأكبر اتصالًا هاتفيًّا بأسر الضحايا الذين أعلنوا العفو وتقبلوا العزاء، معربًا عن تقديره لمواقفهم النبيلة وما أبدوه من حكمة وصبر وتغليب للمصلحة العامة، مؤكدًا أن هذه المواقف تجسد تعاليم الإسلام الداعية إلى العفو والإصلاح والتراحم بين الناس، وتعكس أصالة أبناء الصعيد الذين يضعون أمن المجتمع واستقراره فوق كل اعتبار.

كما وجَّه فضيلة الإمام الأكبر بفتح أبواب مستشفى الأزهر الجامعي بأسيوط أمام المصابين جراء الحادث، لاستكمال علاجهم وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم، مع متابعة أوضاعهم الصحية وتوفير أوجه الدعم الممكنة، في إطار حرص الأزهر الشريف على الوقوف إلى جانب أهالي المنطقة والتخفيف من آثار هذه المأساة.

من جانبه، أكد الدكتور عباس شومان أن الأزهر الشريف يحرص دائمًا على التواجد بين أبناء الشعب المصري في مختلف المواقف والشدائد، وأنه لن يدخر جهدًا في دعم كل ما يحقق الأمن والاستقرار والتآلف بين أبناء الوطن، مشيرًا إلى أن العفو عند المقدرة من أسمى القيم التي دعا إليها الإسلام، وأن ما قدمته هذه الأسر من عفو وتسامح ابتغاء مرضاة الله يمثل رسالة أمل للمجتمع، ويسهم في إغلاق أبواب الفتنة والثأر وترسيخ قيم التراحم والتماسك المجتمعي.

شيخ الأزهر يوجه الشكر والتقدير للأسر التي أعلنت العفو

ووجَّه فضيلته خالص الشكر والتقدير للأسر التي أعلنت العفو، مؤكدًا أن ما أظهروه من سمو أخلاقي وصبر واحتساب يُعد موقفًا وطنيًّا ودينيًّا مشرِّفًا، ويعكس وعيًا بخطورة الانجرار وراء دوائر الانتقام التي لا تجلب إلا مزيدًا من الألم والمعاناة، وأن قرارهم أسهم في إطفاء نار الفتنة وحماية المجتمع من تداعيات خطيرة.

وشمل العفو أسر كل من: الفقيد عمر عبد العظيم حسن من عائلة عمار بقرية السوالم البحرية، والفقيدة حنان منصور عبد العال من عائلة عبد المولى بقرية السوالم البحرية، والفقيد منصور أشرف خلف حامد من عائلة أولاد الشيخ بقرية بني محمد، والفقيد شهير كرم شاكر من عائلة قارة بقرية بني محمد الشهابية.

وضم وفد الأزهر الشريف الأستاذ الدكتور محمد عبد المالك، نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي، وعددًا من أعضاء اللجنة الفرعية للمصالحات، منهم: الدكتور علي محمود رئيس اللجنة، والدكتور علي عبد الحافظ، والشيخ أحمد عبد العظيم، والشيخ سيد عبد العزيز، والشيخ مرتجى عبد الرؤف، والشيخ حسني الفولي، والحاج أحمد عبد اللطيف، إلى جانب عدد من القيادات الشعبية والتنفيذية والوجهاء، منهم: اللواء عصام العمدة عضو مجلس النواب، واللواء علاء سليمان عضو مجلس النواب، والمستشار علاء صبري عمار، رئيس محكمة الاستئناف، حيث أكد الجميع أهمية التكاتف المجتمعي، ونبذ أسباب الفرقة والخلاف، والعمل على ترسيخ قيم السلم المجتمعي.

 

مقالات مشابهة

  • عفو ومصالحة في «بني محمديات».. أسر الضحايا تستجيب لدعوة شيخ الأزهر
  • ﺗﺼﺎﻋﺪ اﻟﺤﺮب اﻷﻫﻠﻴﺔ ﻓﻰ اﻟﺴﻮدان.. و»اﻟﺒﺮﻫﺎن« ﻳﻄﺎرد اﻟﻤﺮﺗﺰﻗﺔ
  • الاحتلال يقتحم سكنات قرب الزبابدة يقطنها نازحون من مخيم جنين
  • محمد رمضان يطالب بالتحقيق في أزمة «أسد»: لن يستطيعوا حرماني من جمهوري
  • الاشتباكات تدفع 385 شخصا للنزوح من جنوب كردفان خلال يومين
  • أبل تطور ميزة جديدة لحماية آيفون من السرقة والخطف السريع
  • إصابة جنديين إسرائيليين في هجوم بطائرة مسيرة استهدف قوات بجنوب لبنان
  • حيدر سلّم منظمة العمل الدولية تقريراً بخسائر القطاع العمالي جراء العدوان
  • الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان تطلب من عزيز غالي التنحي مؤقتاً وعدم التحدث باسمها
  • جيش الاحتلال يحرق عشرات المنازل والممتلكات شرق مخيم جباليا بشمال غزة