السعودية تُقرّ ميزانية 2026 مستهدفة نموا بـ4.6%
تاريخ النشر: 3rd, December 2025 GMT
أقرت السعودية ميزانيتها العامة لعام 2026، متوقعة عجزا ماليا أقل، مع تحويل الإنفاق إلى قطاعات ذات أولوية مثل الصناعة والخدمات اللوجستية والسعي لزيادة الإيرادات غير النفطية.
وتتوقع المملكة عجزا بمقدار 165.4 مليار ريال (44.06 مليار دولار) بميزانيتها لعام 2026، وهو ما يقل عن 245 مليار ريال (65.3 مليار دولار) التي تقدرها عجزا بميزانية عام 2025، مع انخفاض أسعار النفط والإنتاج الذي أثر على الإيرادات.
وحسب الإعلان -الذي صدر عن مجلس الوزراء السعودي وترأس جلسته أمس الثلاثاء ولي العهد الأمير محمد بن سلمان– فقد تم اعتماد ميزانية عام 2026 بـ:
نفقات بقيمة 1.31 تريليون ريال (نحو 349.7 مليار دولار) وهو أقل من 1.33 تريليون ريال المقدر للعام 2025. إيرادات متوقعة عند 1.147 تريليون ريال (حوالي 305.6 مليار دولار) بزيادة طفيفة عن 1.09 تريليون ريال المقدر العام الحالي. عجز مقدر بـ165.4 مليار ريال، وهو ما يوازي 3.3% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل عجز مقدر عام 2025 يصل 245 مليار ريال.وقال ولي العهد عقب إقرار الميزانية "ما حققته المملكة من تحول هيكلي منذ إطلاق رؤية 2030 أسهم في تحسين معدلات نمو الأنشطة غير النفطية واستمرار احتواء التضخم عند مستويات أدنى من نظيراتها العالمية وتطوير بيئة الأعمال وتعزيز دور القطاع الخاص ليكون شريكا فاعلا في التنمية، وترسيخ مكانة المملكة مركزا اقتصاديا واستثماريا عالميا".
من جهته قال وزير المالية محمد الجدعان -لوكالة رويترز، في إفادة قبل إصدار الميزانية- إن مستوى إنفاق المملكة في الدورات الثلاث الأخيرة للميزانية كان ثابتا لكن الأمر الآن يتعلق بالقطاعات التي تنفق المملكة عليها وليس حجم الإنفاق، مشيرا إلى التركيز على الصناعة والسياحة والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية والنقل.
إعلانويشير بيان لوزارة المالية إلى بقاء احتياطيات الحكومة لدى البنك المركزي السعودي (ساما) عند 390 مليار ريال (103.9 مليارات دولار) حتى نهاية 2026.
وتوقعت المالية أن يحقق الاقتصاد السعودي نموا بواقع 4.6% عام 2026، مدفوعا بنمو الناتج المحلي للأنشطة غير النفطية.
وتؤكد الوزارة أن الدين العام سيبلغ 1.62 تريليون ريال عام 2026 (نحو 432.1 مليار دولار) أي32.7% من الناتج المحلي الإجمالي، في حين سيصل الدين عام 2025 إلى 1.457 تريليون ريال، أي 31.7%.
وفي إحاطة إعلامية أمس الأول، أوضح الجدعان "هذا عجز مستهدف.. بحسب سياستنا المختارة سيكون لدينا عجز حتى عام 2028".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات تریلیون ریال ملیار دولار ملیار ریال عام 2026 عام 2025
إقرأ أيضاً:
تحويلات المصريين بالخارج.. خطة حكومية طموحة لتجاوز 38 مليار دولار ودعم استقرار الاقتصاد
مع تزايد التحديات الاقتصادية العالمية وتقلبات الأسواق الدولية، تواصل الدولة تحركاتها لتعزيز مواردها من النقد الأجنبي، واضعةً تحويلات المصريين العاملين بالخارج في مقدمة أولوياتها الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة. وفي هذا السياق، أكد الدكتور هاني الشامي، الخبير الاقتصادي وعميد كلية إدارة الأعمال بجامعة المستقبل، أن مستهدف الحكومة برفع تحويلات المصريين بالخارج إلى أكثر من 38 مليار دولار خلال العام المالي المقبل، يعكس رؤية اقتصادية واضحة تهدف إلى دعم استقرار الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرته على مواجهة الضغوط الخارجية.
تحويلات المصريين بالخارج.. «صمام أمان» للاقتصاد
وأوضح الشامي أن تحويلات المصريين بالخارج تُعد من أكثر مصادر العملة الأجنبية استقرارًا واستدامة، مقارنةً ببعض الموارد الأخرى التي قد تتأثر بالأزمات الجيوسياسية أو تباطؤ الاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن استمرار نمو هذه التحويلات يعكس ثقة المصريين بالخارج في الاقتصاد الوطني والسياسات الإصلاحية التي تنفذها الدولة خلال السنوات الأخيرة.
وأشار إلى أن هذه التحويلات تلعب دورًا حيويًا في دعم الاحتياطي النقدي، وتعزيز قدرة الدولة على توفير احتياجاتها من العملات الأجنبية، بما يساهم في الحفاظ على استقرار الأسواق وتقليل الضغوط على سعر الصرف.
إجراءات حكومية لتحفيز التحويلات الرسمية
وأضاف الخبير الاقتصادي أن الحكومة اتخذت عدة خطوات إيجابية لتشجيع المصريين بالخارج على استخدام القنوات الرسمية في تحويل الأموال، من أبرزها التوسع في الخدمات الرقمية، وتبسيط إجراءات التحويل، إلى جانب خفض الرسوم البنكية المرتبطة بعمليات التحويل.
وأكد أن هذه الإجراءات من شأنها زيادة التدفقات الدولارية عبر الجهاز المصرفي الرسمي، وهو ما يدعم استقرار القطاع المصرفي ويرفع من كفاءة إدارة النقد الأجنبي داخل الدولة.
أوعية ادخارية بعوائد مرتفعة لجذب المدخرات
ولفت الشامي إلى أن طرح أوعية ادخارية وشهادات استثمار بعوائد مرتفعة تتجاوز 20% يمثل عامل جذب قويًا للمصريين بالخارج، خاصةً في ظل بحث الكثير منهم عن أدوات استثمارية آمنة تحقق عوائد مناسبة وتحافظ على قيمة مدخراتهم في ظل الأوضاع الاقتصادية العالمية الحالية.
وأوضح أن هذه الأدوات الادخارية تفتح المجال أمام جذب المزيد من السيولة الدولارية، بما ينعكس بشكل مباشر على دعم الاقتصاد المحلي وتحسين المؤشرات المالية.
تحويلات تتحول إلى استثمارات تنموية
وأشار الدكتور هاني الشامي إلى أهمية التوسع في برامج الاستثمار والقروض الشخصية المخصصة للمغتربين، مؤكدًا أن ذلك يمكن أن يحول التحويلات من مجرد أموال موجهة للاستهلاك إلى قوة داعمة للإنتاج والاستثمار والتنمية.
وأضاف أن إشراك المصريين بالخارج في المشروعات القومية والاستثمارية يعزز ارتباطهم بالاقتصاد الوطني، ويفتح الباب أمام مساهمات أكبر في دعم خطط التنمية الاقتصادية.
مستهدفات قابلة للتحقيق
وأكد الشامي أن زيادة تحويلات المصريين بالخارج تحمل العديد من الإيجابيات، من بينها دعم استقرار سوق الصرف، وتقليل الضغوط على الدولار، ورفع قدرة الدولة على تمويل الواردات الأساسية، فضلًا عن تحسين الثقة في الاقتصاد ورفع التصنيف الائتماني والمؤشرات المالية للدولة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الوصول إلى 42 و48 مليار دولار خلال السنوات المقبلة يُعد هدفًا واقعيًا وقابلًا للتحقيق، بشرط استمرار السياسات الاقتصادية المحفزة، والتوسع في الخدمات الرقمية، والحفاظ على استقرار المناخ الاقتصادي والمالي، بما يعزز ثقة المصريين بالخارج ويدفعهم لزيادة تحويلاتهم عبر القنوات الرسمية.