اجتماع "التنسيق السعودي البحريني".. بحث فرص اقتصادية جديدة وتعاون متواصل وفعًال
تاريخ النشر: 3rd, December 2025 GMT
ينعقد اليوم الأربعاء، اجتماع مجلس التنسيق السعودي البحريني الرابع برئاسة، والذي يمثل وجه التعاون الاقتصادي الفعال بين البلدين الشقيقين.
ويترأٍس الجانب السعودي للمجلس صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله-.
أخبار متعلقة عسير.. القبض على شخص لترويجه 5 كيلو جرامات من القات المخدرالسعودية في قمة مجلس التعاون.
ساعد انعقاد منتدى الاستثمار السعودي البحريني الأول، بحضور أكثر من 400 مشارك من مؤسسات القطاعين الحكومي والخاص في البلدين الشقيقين في تعزيز العلاقات الاقتصادية، وتوسيع آفاق التعاون المشترك، وعرض الفرص الاستثمارية الواعدة، وتبادل الخبرات بين الجانبين، الأمر الذي أسهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية بين البلدين الشقيقين.مشروع مدينة الملك عبدالله الطبية
يجسد مشروع مدينة الملك عبدالله بن عبدالعزيز الطبية في مملكة البحرين عمق العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين، ويعكس التزام قيادتيهما بدعم المبادرات الاستراتيجية في القطاعين الصحي والتعليمي، حيث خُصصت أرض بمساحة مليون متر مربع لتنفيذ المشروع، بتمويل إجمالي يبلغ 1.2 مليار ريال سعودي، مقدم من الصندوق السعودي للتنمية.
أسهم تأسيس مجلس التنسيق السعودي البحريني في تعميق التعاون الثنائي والعمل المشترك بين البلدين وتطويره، حيث تستند مبادرات المجلس إلى رؤية المملكة 2030، ورؤية البحرين الاقتصادية 2030، وتهدف لتلبية تطلعات قيادتي البلدَيْن الرشيدتين –حفظهما الله- وتحقيق مصالح شعبَيْهما الشقيقَيْن، وتخضع لآليات حوكمة فعالة لمتابعة تنفيذها.
تتيح رؤية المملكة 2030، ورؤية البحرين الاقتصادية 2030، فرصاً كبرى لتعزيز التعاون وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، لما يجمع الرؤيتين من أهداف مشتركة، أسهمت بشكل فاعل في تحقيق البلدين مراكز متقدمة في مختلف المؤشرات الدولية.
شهد حجم التبادل التجاري بين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين في العام 2024م نمواً ملحوظاً، حيث تجاوز 48 مليار ريال سعودي، ويسعى البلدان الشقيقان إلى تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بينهما، ورفع مستوى التبادل التجاري، وتسهيل إجراءات الاستثمار المتبادل، والعمل على إنمائها وتطويرها والوصول بها إلى آفاق أرحب.
ستسهم الاتفاقيات ومذكرات التفاهم المقرر توقيعها في ختام أعمال مجلس التنسيق السعودي البحريني، والتي تشمل مجالات: تجنب الازدواج الضريبي، والتعاون في مجالات تشجيع الاستثمار المباشر، والتعاون في مجال التنمية المستدامة، وكذلك التعاون في مجال حماية المنافسة، في تطوير التعاون المشترك، وتعميق العلاقات السعودية البحرينية في المجالات المرتبطة بتلك الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، لاسيما في المجالات التنموية والاستثمارية والتجارة الدولية*.
المصدر
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: اليوم الدمام التنسيق السعودي البحريني القمة الخليجية 46 مجلس التنسیق السعودی البحرینی البلدین الشقیقین بین البلدین
إقرأ أيضاً:
بعد طرد الدبلوماسيين.. لقاء جزائري فرنسي رفيع في باريس لتعزيز مسار التهدئة
عقد وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية الجزائري، السعيد سعيود ، مساء أمس الاثنين في العاصمة الفرنسية باريس، لقاءً مع نظيره الفرنسي لوران نونيز، في خطوة جديدة تعكس المساعي الجارية لإعادة تطبيع العلاقات بين الجزائر وفرنسا بعد أشهر من التوتر غير المسبوق بين البلدين.
وقالت وزارة الداخلية الجزائرية، في بيان، إن الوزيرين ترأسا اجتماعا بين وفدي البلدين، أعقبه لقاء عمل موسع تناول "عدداً من الملفات والقضايا ذات الاهتمام الثنائي، لا سيما تلك المرتبطة بمجالات اختصاص القطاعين".
ولم يكشف البيان عن طبيعة الملفات التي نوقشت خلال الاجتماع، غير أن اللقاء يأتي في سياق حراك سياسي ودبلوماسي متزايد بين الجزائر وباريس خلال الأسابيع الأخيرة، بهدف تجاوز الأزمة التي هزت العلاقات الثنائية وألقت بظلالها على مختلف أوجه التعاون بين البلدين.
وتُعد ملفات الهجرة، والتنقل القنصلي، والتعاون الأمني، ومكافحة الجريمة المنظمة، إضافة إلى قضايا ترحيل المهاجرين غير النظاميين والتنسيق الإداري بين المؤسسات المحلية، من أبرز القضايا التي تندرج عادة ضمن اختصاصات وزارتي الداخلية في البلدين، ما يرجح حضورها على جدول المباحثات.
انفراج حذر بعد أشهر من التوتر
ويأتي الاجتماع في ظل مؤشرات متزايدة على انفراج تدريجي في العلاقات الجزائرية الفرنسية، بعد أزمة دبلوماسية حادة وُصفت بأنها من الأسوأ منذ عقود.
وشهدت العلاقات الجزائرية الفرنسية تدهوراً غير مسبوق خلال العامين الأخيرين، منذ إعلان الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون دعمه لمقترح الحكم الذاتي المغربي في إقليم الصحراء تحت السيادة المغربية.
واعتبرت الجزائر الموقف الفرنسي استفزازاً مباشراً لها وانحيازاً واضحاً إلى الرباط في أحد أكثر الملفات حساسية بالنسبة للسياسة الخارجية الجزائرية، ما فجّر أزمة دبلوماسية متصاعدة بين البلدين امتدت إلى ملفات سياسية وأمنية وقضائية، وانتهت إلى تبادل إجراءات عقابية وطرد دبلوماسيين، قبل أن تظهر في الأشهر الأخيرة بوادر تهدئة ومساعٍ لإعادة قنوات الحوار والتعاون بين الجانبين.
وكانت الجزائر قد عبّرت في أكثر من مناسبة عن رفضها لما اعتبرته مواقف فرنسية تمس بسيادتها ومصالحها الاستراتيجية، فيما انعكست الأزمة على ملفات التعاون القضائي والأمني والقنصلي التي تربط البلدين.
ورغم حدة الخلافات، حافظت العاصمتان على قنوات اتصال محدودة، قبل أن تظهر خلال الأسابيع الأخيرة بوادر انفراج مدعومة بإرادة سياسية لإعادة العلاقات إلى مسارها الطبيعي.
استئناف التعاون القضائي
وسبق لقاء وزيري الداخلية، اجتماع جمع وزير العدل الجزائري لطفي بوجمعة ونظيره الفرنسي جيرالد دارمانين قبل نحو ثلاثة أسابيع، حيث ناقش الطرفان سبل إعادة تفعيل التعاون القضائي بين البلدين بعد فترة من التوقف الكامل بسبب الأزمة الدبلوماسية.
وشكل ذلك اللقاء أول مؤشر عملي على رغبة الطرفين في إعادة بناء الثقة واستئناف آليات التعاون المؤسساتي التي تعطلت خلال الأشهر الماضية، خصوصاً في المجالات المرتبطة بالمساعدة القضائية وتبادل المعلومات وملاحقة الجرائم العابرة للحدود.
ويمثل اجتماع باريس بين مسؤولي قطاعي الداخلية يمثل حلقة جديدة ضمن مسار أوسع لإعادة ترميم العلاقات الثنائية، خاصة أن ملفات الأمن والهجرة والتعاون الإداري تعد من أكثر الملفات حساسية وتأثراً بالتوترات السياسية.
علاقات معقدة ومصالح متشابكة
وترتبط الجزائر وفرنسا بعلاقات تاريخية واقتصادية وإنسانية معقدة، تجعل من الصعب استمرار القطيعة بينهما لفترات طويلة. فإلى جانب الشراكات الاقتصادية والاستثمارات المتبادلة، يعيش في فرنسا جالية جزائرية كبيرة، فيما تشكل ملفات التأشيرات والتنقل والتعاون الأمني والقضائي قضايا دائمة الحضور في أجندة البلدين.
ورغم استمرار بعض نقاط الخلاف العالقة، فإن التحركات الرسمية الأخيرة توحي بوجود توجه متبادل نحو احتواء الأزمة وإعادة تفعيل قنوات الحوار، بما يسمح باستئناف التعاون في الملفات ذات الأولوية المشتركة، بعيداً عن أجواء التصعيد التي طبعت العلاقات خلال الفترة الماضية.
ويُنتظر أن تكشف الأسابيع المقبلة ما إذا كانت اللقاءات القطاعية المتتالية ستقود إلى إعادة بناء الثقة بشكل كامل، أم أنها ستبقى محصورة في إدارة الملفات التقنية والعملية دون معالجة جذرية لأسباب التوتر التي فجّرت الأزمة بين الجزائر وباريس.