جددت السفيرة الشيخة جواهر الصباح مساعد وزير الخارجية الكويتي لشؤون حقوق الإنسان، رئيس وفد دولة الكويت لمناقشة التقرير الدوري الثاني المقدم لدى لجنة الميثاق العربي لحقوق الإنسان، تأكيد بلادها نحو التزامها الوطني العميق بمبادئ الميثاق العربي لحقوق الإنسان، وترى فيه حجر زاوية في منظومة العمل العربي المشترك المعني بحقوق الإنسان.

وقالت السفيرة الشيخة جواهر الصباح، في كلمتها أمام الجلسة الافتتاحية لمناقشة التقرير الدوري الثاني لدولة الكويت المقدم إلى لجنة الميثاق العربي لحقوق الإنسان اليوم “الأربعاء” بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية: "إننا نؤمن بأن مقاصد هذا الميثاق السامية، المتمثلة في صون كرامة الإنسان، وتعزيز العدالة والمساواة، وضمان الحريات الأساسية، هي جزء لا يتجزأ من قيمنا الدستورية والاجتماعية، وندرك بأن الميثاق ليس مجرد وثيقة قانونية، بل هو بوصلة أخلاقية تقود جهودنا الوطنية نحو تحقيق التنمية الشاملة التي يكون محورها الإنسان ومُختلف حقوقه".

وأضافت "يشرفني أن أقف اليوم أمام لجنتكم الموقرة لتقديم التقرير الدوري الثاني لدولة الكويت، تنفيذاً لالتزاماتنا بموجب الميثاق العربي لحقوق الإنسان، حيث تأتي مشاركتنا هذه تأكيداً على إيمان دولة الكويت الراسخ بأن تعزيز وحماية حقوق الإنسان هو هدف نبيل، ومرتكز أساسي لنهضتنا الوطنية، وواجب دستوري وإنساني".

وتابعت: "كما يشرفني، باسم وفد دولة الكويت، وخلال جلسات مناقشة تقرير دولة الكويت الدوري الثاني لدى لجنة الميثاق العربي لحقوق الإنسان، أن أعرب عن بالغ التقدير للأمانة العامة لجامعة الدول العربية الموقرة، على ما تبذله من جهودٍ مُثمرة، بدءاً من الإعداد والمراجعة وصولاً إلى المسائل الواردة، والتي جسدت من خلالها روح التعاون والمهنية العالية التي تتميز بها آليات جامعة الدول العربية، والتي أسهمت جميعها في خلق قاعدة للحوار البنّاء تعزيزاً لمناخ الثقة المتبادلة بين الدول الأعضاء، وآليات الجامعة".

وأكدت أن التزام دولة الكويت بحقوق الإنسان لم يكن وليد اللحظة، بل هو إرث دستوري عريق، فمنذ صدور دستور دولة الكويت عام 1962، وُضِعت مبادئ العدل والحرية والمساواة كأساس للحكم.

وأضافت أنه "استنادًا إلى هذا الأساس الراسخ، جاء تصديقنا على الميثاق العربي لحقوق الإنسان، والذي نعتبره امتداداً طبيعياً منهجياً لنهج الدولة بمؤسساتها في الاهتمام بالفرد والمجتمع، والذي تجلى عبر اتخاذ العديد من التدابير التشريعية والقانونية والإدارية، الرامية إلى مواءمة التشريعات الوطنية والممارسات مع مقاصد وأحكام الميثاق، والتي في مقدمتها، تِلك الإنجازات التي انطوت عليها تقاريرنا الدورية المقدمة ( الأول فالثاني ) إلى لجنتكم الموقرة". 

وجددت التأكيد على أن دولة الكويت ماضيةً، وبتوجيهاتٍ سامية، في تنفيذ وتفعيل جميع بنود الميثاق، آخذةً بعين الاعتبار ملاحظات اللجنة وتوصياتها باعتبارها عنصراً مساعداً بنّاءً في رحلتنا نحو تحقيق الطموح المنشود في قضايا حقوق الإنسان.

وقالت إن "ما سنقدمه اليوم عبر مناقشة تقرير دولة الكويت الدوري الثاني، يشكل استمرارية لنهج أصيل رسخته دولة الكويت لنفسها في مجال تعزيز حقوق الإنسان، ويأتي اليوم ليمنح هذه المسيرة بعداً أوضح وأكثر تنظيماً في ضوء ما أتاحته هذه الآلية من نقاشٍ بنّاء وحوار مثمر".

وأكدت على مواصلة ترجمة مخرجات هذا النقاش إلى سياسات عملية قابلة للقياس والتنفيذ، من خلال اللجنة الوطنية الدائمة لإعداد التقارير والتوصيات الخاصة بحقوق الإنسان، التي ترأسها وزارة الخارجية، وبالتعاون الوثيق مع مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، انطلاقا من الإيمان المُطلق بأن حماية حقوق الإنسان بالنسبة لدولة الكويت ليست استجابة آنية أو ظرفية، بل مسار متجدد يقوم على المراجعة المستمرة والتطوير المتواصل.

وجددت الشيخة جواهر الصباح، في ختام كلمتها، تعهد دولة الكويت بالتعاون البناء مع لجنة الميثاق العربي لحقوق الإنسان، والتزامها بمتابعة المسائل ذات الصلة، كما تؤكد أن الحوار الصريح والتعاون الدولي يظلان السبيل الأمثل لتحقيق الهدف المشترك المتمثل في تعزيز الكرامة الإنسانية وصون الحقوق والحريات الأساسية للجميع.

طباعة شارك السفيرة الشيخة جواهر الصباح مساعد وزير الخارجية الكويتي شؤون حقوق الإنسان رئيس وفد دولة الكويت لجنة الميثاق العربي لحقوق الإنسان التزامها الوطني العميق

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: شؤون حقوق الإنسان رئيس وفد دولة الكويت لجنة الميثاق العربي لحقوق الإنسان لجنة المیثاق العربی لحقوق الإنسان الدوری الثانی حقوق الإنسان دولة الکویت

إقرأ أيضاً:

مجلس الوزراء الكويتي يدين الهجمات الإيرانية الآثمة والمتكررة على الكويت

جدد مجلس الوزراء الكويتي إدانته واستنكاره بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الآثمة والمتكررة التي استهدفت أراضي دولة الكويت بالصواريخ والطائرات المسيرة يوم الخميس الماضي ويوم أمس وذلك في تصعيد خطير وانتهاك صارخ لسيادة دولة الكويت وأمنها وسلامة أراضيها وتهديد مباشر لحياة المدنيين والمنشآت الحيوية.

 

وطالب المجلس خلال اجتماع عقده برئاسة سمو الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء إيران بالوقف الفوري ودون قيد أو شرط لهذه الاعتداءات الآثمة وتحملها المسؤولية الكاملة عن تلك الاعتداءات لما تمثله من عدوان سافر على سيادة دولة الكويت وخرق جسيم للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026.

 

أخبار ذات صلة مصر تدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الآثمة على دولة الكويت أمين عام مجلس التعاون يدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على الكويت

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن عمر سعود العمر وزير الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزير الإعلام والثقافة بالوكالة قوله بعد الاجتماع إن المجلس شدد على رفض دولة الكويت القاطع لهذه الممارسات العدوانية ومؤكدا احتفاظ دولة الكويت بحقها الكامل في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحفظ أمنها والدفاع عن أراضيها ومنشآتها الحيوية ضد أي عدوان أو تهديد وذلك استنادا إلى حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي.

 

 

المصدر: وام

مقالات مشابهة

  • صقر غباش: أمن الخليج العربي جزء من منظومة الأمن الدولي
  • مجلس الوزراء الكويتي يدين الهجمات الإيرانية الآثمة والمتكررة على الكويت
  • وزير الشباب: الأردن وضع الشباب في قلب مسارات الإصلاح
  • حزب الوعي: اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب خطوة مهمة.. والنجاح مرهون بضمان الحقوق
  • حزب الوعي: لائحة قانون لجوء الأجانب خطوة مهمة لتعزيز الضمانات الحقوقية
  • الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان تطلب من عزيز غالي التنحي مؤقتاً وعدم التحدث باسمها
  • حقوقي: إطلاق مشاورات الاستراتيجية الجديدة لحقوق الإنسان خطوة مهمة
  • دولة قطر تؤكد التزامها المستمر بمواصلة جهودها في مجال الوساطة والحوار والدبلوماسية الوقائية
  • مسؤولون أمميون يحذرون من تصاعد إرهاب المستوطنين الإسرائيليين والتطهير العرقي للفلسطينيين
  • قطر تدين بشدة الهجمات الإيرانية على الكويت وتصفها بانتهاك للسيادة