وزير الاستثمار: 8 مليارات دولار حجم التبادل التجاري بين مصر وتركيا في 2024
تاريخ النشر: 3rd, December 2025 GMT
استقبل المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، الدكتور عمر بولات، وزير التجارة بجمهورية تركيا، حيث تم عقد اجتماع ختامي للآلية للمشاورات التجارية الثنائية على مستوى وزيري التجارة بمصر وتركيا، حضر اللقاء من الجانب المصري اللواء عصام النجار، رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، أحمد أموى، رئيس مصلحة الجمارك المصرية، والدكتورة أماني الوصال، رئيس قطاع الاتفاقيات والتجارة الخارجية، الوزير المفوض التجاري عبد العزيز الشريف، رئيس التمثيل التجاري، والسفير وائل حامد، مساعد وزير الخارجية للشؤون الأوروبية، ومن الجانب التركي صالح موطلو شن، السفير التركي لدى القاهرة، والوفد التركى المرافق.
تناولت المباحثات سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجالات التجارة والاستثمار وتعميق الشراكات الاقتصادية بين البلدين وزيادة الفرص الواعدة خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح الوزير أن العلاقات الاقتصادية بين مصر وتركيا شهدت خلال الأعوام الأخيرة نقلة نوعية، مشيرًا إلى أن اجتماعات المجلس الاستراتيجي رفيع المستوى، الذي عُقد في أنقرة عام 2024 برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسي والرئيس رجب طيب أردوغان، أسهمت في رفع مستوى التعاون الثنائي وتعزيز الثقة والدفع نحو شراكات أوسع في مختلف المجالات.
وأشار الخطيب إلى حجم أن التبادل التجاري بين البلدين بلغ 8 مليارات دولار في عام 2024 مقارنة بـ 6.5 مليارات دولار في عام 2023، مؤكدًا أن التوجيهات الرئاسية تستهدف رفع هذه المعدلات إلى 15 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، بما يعزز مكانة مصر وتركيا كقوتين اقتصاديتين محوريتين في المنطقة.
وأوضح السيد المهندس حسن الخطيب أن مصر تستضيف نحو 200 شركة تركية بإجمالي استثمارات تبلغ 3 مليارات دولار، موضحًا أن هذه الشركات توفر أكثر من 100 ألف فرصة عمل مباشرة في قطاعات صناعية متنوعة تشمل الغزل والنسيج والصناعات التحويلية والأجهزة المنزلية والصناعات الغذائية، الأمر الذي يعكس الثقة في اقتصاد مصر وقدرته على جذب الاستثمارات .
وأوضح الخطيب أن الحكومة المصرية نفذت حزمة إصلاحات لضمان تحسين بيئة الاستثمار وتسهيل حركة التجارة، من بينها خطة لخفض زمن التخليص الجمركي إلى يومين فقط بحلول نهاية عام 2025، وهي إجراءات من المتوقع أن توفر ما يقرب من 284 مليون دولار سنويًا للاقتصاد المصري نتيجة خفض تكاليف النقل والخدمات اللوجستية.
كما أشار الوزير إلى أن مجلس الوزراء وجه بأن تعمل جميع الجهات المعنية من أجل تقليص زمن الافراج الجمركي، وذلك من خلال العمل طوال أيام الأسبوع بما فيها العطلات الرسمية، بهدف ضمان عدم تعطل حركة السلع وتسهيل تدفقات التجارة عبر الموانئ والمنافذ الحدودية، مما يدعم موقع مصر كمركز لوجستي إقليمي.
واستعرض الخطيب كذلك حزمة مكونة من 29 إجراء حكومي تستهدف تطوير إجراءات التخليص عن الواردات والفحص، بهدف تسهيل الدورات المستندية، وتسريع عمليات الشحن والتفريغ والافراج الجمركي، وتقليل تكدس الرسائل بالموانئ، موضحًا أن هذه الحزمة تأتي ضمن رؤية متكاملة لرفع كفاءة منظومة التجارة وزيادة القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.
ولفت الوزير إلى أن آلية المشاورات التجارية على المستوى وزيري التجارة باعتبارهما يعد ترفيع لمستوى المشاورات التجارية بين البلدين وهي تمثل منصة مؤسسية تتيح متابعة مستمرة لمسار التعاون الاقتصادي بين البلدين، مشيرًا إلى أنها توفر إطارًا للتعامل مع الحواجز التجارية، وتنسيق الخطط الاستثمارية في القطاعات ذات الأولوية، ووضع حلول عملية للتحديات بما يعزز التكامل الاقتصادي بين مصر وتركيا.
وأوضح الخطيب أن تعزيز التعاون في مجالات اللوجستيات والبنية التحتية يعد ركيزة أساسية لتطوير العلاقات التجارية بين البلدين، مؤكدًا أن الموقع الجغرافي لمصر يمنحها ميزة استراتيجية تربط بين أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط، بما يفتح آفاقًا واسعة لتطوير سلاسل الإمداد الإقليمية.
ونوه الوزير إلى أن المناقشات التي جرت خلال هذا العام تسهم في رسم ملامح المرحلة المقبلة من التعاون الاقتصادي، مؤكدًا أن مخرجات هذه الاجتماعات ستتم متابعتها بشكل منهجي لضمان تحويل ما تم التوصل إليه إلى خطوات تنفيذية واضحة.
وأكد الوزير رغبة مصر في تعميق الشراكة الاقتصادية مع تركيا وتعزيز التعاون التجاري والاستثماري، موضحًا أن المرحلة المقبلة ستشهد متابعة دقيقة لمقررات الاجتماع وتنسيقًا مستمرًا بين الجانبين بما يعود بالنفع على اقتصادى البلدين ويعزز فرص الشراكة في الأسواق الإقليمية والدولية.
و من جانبه، أعرب الدكتور عمر بولات وزير التجارة التركي عن تقديره للتطور الكبير الذي تشهده العلاقات الاقتصادية بين البلدين ورغبة تركيا في العمل على إزالة أي تحديات تعيق التبادل التجاري، مؤكدًا التزام بلاده بتعزيز مسارات التعاون في ضوء ما تحقق من نتائج إيجابية خلال الأعوام الماضية.
وأكد بولات تقديره للتطور المتسارع في العلاقات التجارية بين مصر وتركيا خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تشهد أفضل مستويات التعاون السياسي والاقتصادي بين البلدين.
وقال ان التحديات العالمية التي فرضتها جائحة كوفيد-19 واضطرابات سلاسل الإمداد تتطلب تعزيز الشراكات الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن البلدين يمتلكان قدرات كبيرة تسمح لهما بمواجهة هذه المتغيرات وتحويلها إلى فرص للنمو المشترك.
وأشار بولات إلى استعداد المؤسسات التركية لزيادة التنسيق مع الجهات المصرية المعنية لضمان انسياب حركة السلع والخدمات، وتهيئة الظروف الملائمة أمام القطاع الخاص للتوسع في الشراكات الاستثمارية والمشروعات المشتركة داخل مصر وفي أسواق دول ثالثة.
وفي ختام المباحثات تم التوقيع على وثيقة بالنقاط التي تم التوافق عليها لتسهيل حركة التجارة والاستثمار بين البلدين في ضوء التوجيهات المشتركة لتعميق الشراكات الاستراتيجية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المهندس حسن الخطيب الخطيب الاستثمار تركيا بین مصر وترکیا ملیارات دولار بین البلدین مؤکد ا أن إلى أن
إقرأ أيضاً:
8 مليارات درهم قيمة 33 صفقة دمج واستحواذ إماراتية بالربع الأول
أبوظبي (الاتحاد)
أكدت منصة البرمجيات الخدمية العالمية «أنسارادا» أن سوق الاندماج والاستحواذ في دولة الإمارات يواصل إظهار مستويات عالية من المرونة، محافظاً على جاذبيته الاستثمارية وثقة المستثمرين على المدى الطويل، رغم حالة عدم اليقين الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.
ووفقاً لأحدث تقارير الشركة المتخصّصة في تكنولوجيا غرف البيانات الافتراضية المدعومة بالذكاء الاصطناعي،، تحت عنوان «تحليل سوق الاندماج والاستحواذ في الشرق الأوسط للربع الأول من عام 2026»، فقد حافظت المنطقة على نشاط مستدام في هذا المجال خلال الربع الأول من العام الجاري، حيث تم الإعلان عن 196 صفقة بلغت قيمتها الإجمالية 23.3 مليار دولار، مقارنة بـ207 صفقات بقيمة 31.3 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025.
واستحوذت دولة الإمارات على 33 صفقة بقيمة 2.2 مليار دولار (8.1 مليار درهم) خلال الربع المذكور، مقارنة بـ52 صفقة خلال الربع الأول من عام 2025، ما يمثل انخفاضاً بنسبة 37% في حجم الصفقات. ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن هذا التراجع يعكس عملية «إعادة معايرة» لاستراتيجيات توظيف رأس المال.
وقال جاستن سميث، المدير الإداري لشركة «أنسارادا»: «قد تُعيد الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة تشكيل الأطر الزمنية لإتمام الصفقات، إلا أنها لا تؤثر بأي حال من الأحوال على استمرار الطلب والزخم القوي لصفقات الاندماج والاستحواذ. ونحن لا نزال على ثقة تامة بسلامة ومتانة نشاط الصفقات على المدى الطويل في دولة الإمارات، التي تواصل ترسيخ مكانتها كمركز رئيس لعمليات الاندماج والاستحواذ على المستويين الإقليمي والدولي». وأضاف سميث: «على الرغم من استمرار حالة التقلب في الأسواق، فإن هناك قدراً كبيراً من السيولة النقدية الجاهزة، التي تترقب الوقت المناسب للاستثمار، في حين تواصل الصفقات التي دخلت حيّز التنفيذ بالفعل تقدمها، وإن كان ذلك مصحوباً بمزيد من إجراءات العناية الواجبة والتدقيق الصارم. نؤكد أن المحركات الاستراتيجية الأساسية لعمليات الاندماج والاستحواذ في دولة الإمارات لا تزال قوية، وأن على صنّاع الصفقات التكيّف بصورة أكبر مع «واقع جديد» يتّسم بمستويات أعلى من التقلب وعدم اليقين».
وظلّ أداء القطاعات في جميع أنحاء الشرق الأوسط قوياً خلال الربع. وبرز قطاع التكنولوجيا كقطاع رائد من حيث الحجم، حيث بلغ عدد الصفقات 68 صفقة بقيمة 7.3 مليار دولار، مدفوعاً بالاستثمار المُستمر في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية وتكنولوجيا المؤسسات.