اتفاق سلام تاريخي اليوم بين الكونغو ورواندا بواشنطن
تاريخ النشر: 4th, December 2025 GMT
تتجه الأنظار اليوم الأربعاء إلى العاصمة الأميركية واشنطن حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس الكونغولي فيليكس تشيسيكيدي ونظيره الرواندي بول كاغامي، في مشهد يوصف بأنه "تاريخي"، لتوقيع اتفاق سلام برعاية الرئيس دونالد ترامب، وذلك في وقت تتواصل فيه الاشتباكات بين الجيش الكونغولي ومتمردي حركة "إم 23" الذين تتهم رواندا بدعمهم.
اللقاء الذي سيعقد اليوم 4 ديسمبر/كانون الأول يأتي بعد أشهر من وساطة أميركية بدأت في أبريل/نيسان الماضي، ومرت بمحطات عدة أبرزها توقيع وزراء خارجية البلدين بالأحرف الأولى على اتفاق سلام في يونيو/حزيران، ثم التوصل إلى إطار للتكامل الاقتصادي الإقليمي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
غير أن هذه الخطوات لم تنعكس عمليا على الأرض، حيث لا تزال القوات الرواندية موجودة إلى جانب متمردي "إم 23″، في حين لم يتم تحييد "القوات الديمقراطية لتحرير رواندا" التي تضم عناصر هوتو متورطين في الإبادة الجماعية برواندا عام 1994.
وفي الأسابيع الأخيرة تصاعدت الحرب الكلامية بين الرئيسين. ففي صربيا، اتهم تشيسيكيدي نظيره الرواندي بأنه "طعنه في الظهر" عبر دعم المتمردين، مؤكدا أن "لا دمج ولا مزج" في الجيش الوطني.
أما كاغامي، فقد رد باتهام تشيسيكيدي بعدم احترام الالتزامات السابقة، معتبرا أن لقاء واشنطن "خطوة في الاتجاه الصحيح" لكنه ليس نهاية المطاف.
مراسم التوقيعبحسب مصادر دبلوماسية، ستبدأ المراسم صباح اليوم الخميس بتوقيت واشنطن بلقاءات قصيرة بين ترامب وكل من الرئيسين على حدة، يعقبها اجتماع ثلاثي في المكتب البيضاوي بحضور وزراء الخارجية.
ثم تنتقل الوفود إلى معهد السلام الأميركي حيث سيكون التوقيع الرسمي على الوثائق بحضور عدد من القادة الأفارقة بينهم الرئيس الكيني وليام روتو، والرئيس الأنغولي جواو لورينسو، ورئيس بوروندي إيفاريست ندايشيميي، إضافة إلى الرئيس التوغولي فور غناسينغبي الذي يُتوقع أن يحضر أيضا.
وسيوقع تشيسيكيدي وكاغامي على وثيقتين أساسيتين: الأولى تلخص اتفاق السلام الموقع في يونيو/حزيران، والثانية تؤكد إطار التكامل الاقتصادي الإقليمي الذي تم التوصل إليه في نوفمبر/تشرين الثاني.
إعلانكما ستوقع الولايات المتحدة مذكرات تفاهم ثنائية مع كل من الكونغو ورواندا بشأن الاستثمار، في خطوة تعكس اهتمام واشنطن بتأمين سلاسل توريد المعادن الإستراتيجية في المنطقة، خصوصا الكوبالت والذهب، عبر الاعتماد على قطاع التعدين الكونغولي والبنية التحتية الرواندية للتكرير.
الولايات المتحدة تسعى من خلال هذا الاتفاق إلى تعزيز دورها كوسيط دولي في القارة الأفريقية، وإلى تقديم ترامب بصورة "رئيس السلام".
كما أن حضور قادة أفارقة بارزين يعكس رغبة واشنطن في إضفاء شرعية إقليمية على الاتفاق، وربط السلام بالتكامل الاقتصادي، في وقت تؤكد فيه كينشاسا أن "لا تجارة إقليمية من دون سلام واستعادة الثقة".
ورغم الطابع الاحتفالي للمراسم، فإن الشكوك تحيط بقدرة الاتفاق على إحداث تغيير ملموس. فالمعارك في جنوب كيفو لم تتوقف، والاتهامات المتبادلة بين الجيش الكونغولي ومتمردي "إم 23" تتواصل، في حين يرى مراقبون أن غياب الثقة بين الرئيسين يشكل عقبة أمام أي تسوية حقيقية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات
إقرأ أيضاً:
المتروبوليت تيخون يترأس احتفالات عيد العنصرة في كاتدرائية القديس نيقولاوس بواشنطن
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
ترأس المتروبوليت تيخون، رئيس الكنيسة الأرثوذكسية في أمريكا، الصلوات والاحتفالات الليتورجية الخاصة بعيد العنصرة، وذلك يومي السبت 30 مايو والأحد 31 مايو والأثنين، في كاتدرائية القديس نيقولاوس الأرثوذكسية بالعاصمة الأمريكية واشنطن.
وشهدت الكاتدرائية مشاركة واسعة من رجال الإكليروس والمؤمنين الذين توافدوا للاحتفال بأحد أهم الأعياد في التقويم الكنسي، والذي يُحيي ذكرى حلول الروح القدس على التلاميذ بعد قيامة السيد المسيح وصعوده إلى السماء.
استقبال حافل ومشاركة كنسية واسعة
وجاءت زيارة المتروبوليت تيخون إلى الكاتدرائية في إطار مشاركته للاحتفالات السنوية بعيد العنصرة، حيث استقبله كهنة الكاتدرائية وأعضاء الرعية بحفاوة كبيرة. وشارك في الصلوات عدد من الشمامسة والخدام والمؤمنين من مختلف الأعمار، في أجواء اتسمت بالفرح الروحي والاحتفال الكنسي المميز.
وتضمنت الخدمات الكنسية صلوات الغروب والقداس الإلهي وصلوات الركوع الخاصة بعيد العنصرة، وهي من أبرز الطقوس التي تميز هذا العيد في التقليد الأرثوذكسي.
تأملات روحية حول عمل الروح القدس
وخلال عظته، تحدث المتروبوليت تيخون عن أهمية عيد العنصرة في حياة الكنيسة والمؤمنين، مشددًا على أن الروح القدس يواصل عمله في بناء الكنيسة وتقديس المؤمنين وإرشادهم إلى حياة الشركة والمحبة والوحدة.
وأكد أن العنصرة ليست مجرد ذكرى تاريخية، بل هي حدث حي ومتجدد يختبره المؤمنون من خلال حياتهم الروحية ومشاركتهم في أسرار الكنيسة وصلواتها.
عيد يحمل رسالة الوحدة والشهادة
واختُتمت الاحتفالات وسط أجواء من البهجة الروحية، حيث رفع المشاركون الصلوات من أجل السلام في العالم ومن أجل ازدهار رسالة الكنيسة وخدمتها. ويُعد عيد العنصرة من الأعياد الكبرى في الكنيسة الأرثوذكسية، إذ يُنظر إليه باعتباره يوم ميلاد الكنيسة وانطلاق رسالتها إلى جميع الشعوب والأمم بقوة الروح القدس.