كيف حاولت قسد إرباك مسار معركة إسقاط الأسد؟
تاريخ النشر: 3rd, December 2025 GMT
لا تزال العلاقة بين حكومة دمشق وقوات سوريا الديمقراطية المعروفة باسم (قسد) في حالة شد وجذب، وحتى الآن لم تسلّم قوات قسد إدارة المناطق الواقعة تحت سيطرتها إلى الدولة السورية الجديدة رغم الاتفاق الموقع مع دمشق.
وخلال مقابلة تلفزيونية بثها الإعلام السوري الرسمي في 12 سبتمبر/أيلول الماضي، أكد الرئيس السوري أحمد الشرع وجود نوع من التعطيل أو التباطؤ في تنفيذ الاتفاق الذي وقعته الحكومة مع قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، في مارس/آذار الماضي، مشيرا إلى أن "قسد" لا تمثل كامل المكون الكردي.
ولكن، ماذا فعلت قوات سوريا الديمقراطية نهاية العام الماضي خلال الفترة التي كانت فيها قوات ردع العدوان تتقدم ميدانيا وتحرر مناطق جديدة في المناطق والمدن السورية؟
تقرير لمنصة "سوريا الآن" يشرح ما جرى في أثناء معركة ردع العدوان، التي انتهت بإسقاط نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد.
بين التمدد والانحسار.. كيف استغلت قسد ردع العدوان لتوسيع نفوذها؟ بهاء الحلبي وبكر الطه يروون لكم القصة pic.twitter.com/4qNb7uKIp0
— SyriaNow – سوريا الآن (@AJSyriaNow) December 2, 2025
تحركات قسد في الشمال السوري
شهدت الساحة السورية محاولات من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) لتوسيع نفوذها واستغلال الفراغ العسكري في عدد من المناطق خلال معركة "ردع العدوان"، الأمر الذي أثار احتجاجات شعبية وتحركات عسكرية مضادة، وفي أثناء احتفالات السوريين بتحرير مناطق عدة من سيطرة نظام الأسد المخلوع، خرج أهالي محافظة دير الزور في مظاهرات رافضة لوجود قسد.
وحاولت قسد استغلال الفراغ العسكري الناتج عن تقدم فصائل المعارضة نحو العاصمة دمشق، فتحركت من منبج باتجاه مطار حلب الدولي.
وكان هدف هذه التحركات خلق فوضى وإرباك قوات ردع العدوان من مسار إسقاط الأسد، غير أن فصائل الثورة تدخلت سريعا وأحبطت المخطط، وأجبرت قسد على التراجع بعد خسارة منطقة جبل رفعت.
إعلانورغم ذلك، فإن قسد احتفظت بجزء من مناطقها في مدينة حلب وريفها الشرقي.
وفي الشرق، استغلت قسد الانسحاب المفاجئ لقوات نظام الأسد من دير الزور، وسيطرت على المدينة وعدة قرى محيطة بها، هذا التمدد العسكري جاء قبل يومين من عملية تحرير دمشق وسيطرة إدارة العمليات العسكرية عليها.
وبعد يومين، انسحبت قوات سوريا الديمقراطية من معظم المناطق التي سيطرت عليها، لكنها أبقت سيطرتها على 7 قرى مهمة في دير الزور، هي: حطلة، الحسينية، الصالحية، مرّاط، مظلوم، خشّام، طابية جزيرة.
وفي ظل بقاء قوات سوريا الديمقراطية في دير الزور، كانت قوات ردع العدوان متمركزة على أطراف المحافظة بانتظار أوامر الدخول، وانطلقت العملية من منطقة تادف، مرورا بكويريس، خناصر، وأثريا، وصولا إلى دير الزور. ودخل الثوار من 3 محاور رئيسية، في حين كان لقوات سوريا الديمقراطية منفذ واحد عبر نهر الفرات.
وخلال الانسحاب، عمدت قسد إلى تدمير الجسر الترابي والمعابر في الخط الغربي لإعاقة تقدم الفصائل، أما دخول محافظة دير الزور فتأخر يومين عن دمشق، ولا تزال المدينة حتى الآن خارج نطاق السيطرة الكاملة للفصائل.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات قوات سوریا الدیمقراطیة ردع العدوان دیر الزور
إقرأ أيضاً:
نائب بالشيوخ: مصر تقود معركة التهدئة بالمنطقة.. وتحركات الرئيس أغلقت أبواب الانزلاق للفوضى
أكد النائب أحمد حافظ، عضو مجلس الشيوخ، أن الدولة المصرية تواصل أداء دورها التاريخي والمحوري في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، مشيرًا إلى أن التحركات المكثفة التي يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي تعكس رؤية استراتيجية تستهدف احتواء الأزمات ومنع اتساع نطاق الصراعات في المنطقة.
وقال حافظ، في تصريحات صحفية اليوم، إن مصر تتعامل مع التحديات الإقليمية الراهنة بمنهج متوازن يقوم على الحكمة السياسية والقدرة على التواصل مع مختلف الأطراف، وهو ما عزز من مكانتها كطرف موثوق قادر على تقريب وجهات النظر ودفع جهود التهدئة إلى الأمام.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن القيادة السياسية تدرك حجم المخاطر التي تهدد استقرار المنطقة في ظل التوترات المتصاعدة، ولذلك تتحرك القاهرة على جميع المستويات السياسية والدبلوماسية من أجل ترسيخ الحلول السلمية والحفاظ على أمن الدول ومقدرات الشعوب.
وأوضح أن مصر نجحت خلال السنوات الماضية في ترسيخ مكانتها كركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي، لافتًا إلى أن العديد من الأطراف الدولية والإقليمية باتت تنظر إلى القاهرة باعتبارها منصة جادة للحوار والتفاهم وتسوية النزاعات بعيدًا عن التصعيد أو المواجهة.
وأشار النائب أحمد حافظ إلى أن الموقف المصري يستند إلى ثوابت واضحة تقوم على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، إلى جانب دعم كل الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والسلام والتنمية لشعوب المنطقة.
وأكد أن الدبلوماسية المصرية بقيادة الرئيس السيسي تواصل أداء دورها بكفاءة عالية في التعامل مع الملفات الإقليمية المعقدة، مشددًا على أن مصر ستظل قوة داعمة للاستقرار وصوتًا للحكمة والعقل في مواجهة دعوات التصعيد والفوضى.