الثورة نت /..

قال معاون ممثلية إيران لدى مكتب الأمم المتحدة، رضا دهقاني،إنّ العقوبات تُستخدم عملياً كأداة للعقاب الجماعي؛ فهي تُزهق أرواح البشر ببطء، وتقوّض المجتمعات، وتمسّ الحقوق الإنسانية الأساسية، بما فيها الحق في الصحة والغذاء والتنمية.

وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية (أرنا) بأن رضا دهقاني، معاون ممثلية الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدائمة لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، شارك اليوم الخميس، في الندوة الخاصة بـ”اليوم الدولي لمناهضة الإجراءات القسرية الانفرادية” التي عُقدت بمقر الأمم المتحدة في جنيف بحضور ممثلي الدول الأعضاء في “مجموعة أصدقاء الدفاع عن ميثاق الأمم المتحدة”إلى جانب عدد من الدول الأخرى.

وخلال كلمته، أدان العقوبات الانفرادية بوصفها أداة للعقاب الجماعي وانتهاكاً لحق التنمية، داعياً إلى تعزيز قرارات الجمعية العامة ومواصلة ولاية المقرّر الخاص في هذا المجال بحزم.

و انعقدت هذه الندوة بمبادرة من «مجموعة أصدقاء الدفاع عن ميثاق الأمم المتحدة» وبدعم مشترك من فنزويلا، كوبا، الصين، روسيا، كوريا الشمالية، إيران، مالي، زيمبابوي، نيكاراغوا، سوريا، بوليفيا وعدد آخر من الدول المستقلة، وذلك تزامناً مع الذكرى السنوية لاعتماد إعلان الحق في التنمية (4 ديسمبر 1986)، واليوم الرابع من ديسمبر الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب القرار 79/193 الصادر في 16 يونيو 2025 بعنوان “اليوم الدولي لمناهضة الإجراءات القسرية الانفرادية”.

وخلال الجلسة، أكد ممثل إيران أن “الإجراءات القسرية الانفرادية، ليست غير مشروعة بسبب طبيعتها العدائية والقائمة على فرض الإرادة فحسب، بل إنها أيضاً غير قانونية تماماً من منظور القانون الدولي. وغالباً ما تُستخدم هذه العقوبات مقدمةً للجوء إلى القوة؛ فإن نجحت فهي تُشلّ الأمم، وإن فشلت فإن الدول الفارضة لها تلجأ عادةً إلى العدوان الصريح” .

وأضاف دهقاني: “العقوبات تعمل عملياً كأداة للعقاب الجماعي؛ فهي تنتزع أرواح البشر ببطء، وتُضعف المجتمعات، وتنتهك الحقوق الإنسانية الأساسية، بما فيها الحق في الصحة والغذاء والتنمية. فبينما يدمّر النزاع المسلح بلداً في أيام، تُنفّذ العقوبات هذا الدمار بصمت وبشكل منهجي على مدى سنوات، وغالباً بصورة غير قابلة للتعويض”.

وانتقد معاون ممثلية إيران الدائمة في جنيف بشدة تبرير هذه الإجراءات تحت مسمّى “النظام الدولي القائم على القواعد” (rules-based order)، مؤكداً أن هذا المصطلح تحوّل عملياً إلى بديل انتقائي عن المبادئ المتفق عليها عالمياً، وأن على المجتمع الدولي أن يتحلّى باليقظة إزاء مثل هذه إعادة التعريفات.

وفي ختام كلمته، دعا رضا دهقاني جميع الدول إلى الامتناع عن فرض أو تنفيذ أو دعم أو تعزيز هذه الإجراءات غير القانونية بأي شكل، مشدداً على أهمية استمرار ولاية المقرّر الخاص المستقلة والدقيقة والمستندة إلى الأدلة.

المصدر

المصدر: الثورة نت

كلمات دلالية: للعقاب الجماعی الأمم المتحدة

إقرأ أيضاً:

«الخزانة الأمريكية» تعلن إجراءات عقابية جديدة ضد كيانات مرتبطة بإيران

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، اليوم الثلاثاء، فرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران، في إطار سياسة واشنطن الرامية إلى زيادة الضغوط الاقتصادية على طهران واستهداف الأنشطة التي تعتبرها الولايات المتحدة مخالفة للعقوبات المفروضة.

وأوضحت الوزارة، في بيان، أن الإجراءات الجديدة تشمل إدراج أفراد وكيانات على قوائم العقوبات الأمريكية، مع فرض قيود على التعاملات المالية والتجارية المرتبطة بهم، وذلك ضمن الجهود المستمرة لتطبيق العقوبات الأمريكية ومراقبة الأنشطة المرتبطة بإيران.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران تطورات متسارعة، بالتزامن مع استمرار الاتصالات والمحادثات بين الجانبين بشأن عدد من الملفات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها الملف النووي الإيراني.

وأكدت وزارة الخزانة الأمريكية أن العقوبات تستهدف جهات وأفرادًا يشتبه في تورطهم في أنشطة تخضع للعقوبات الأمريكية، مشيرة إلى أن واشنطن ستواصل استخدام أدواتها الاقتصادية والمالية لفرض القيود على الجهات التي ترى أنها تشكل تهديدًا لمصالحها أو تتعارض مع سياساتها الخارجية.

ويرى مراقبون أن العقوبات الجديدة تعكس استمرار استراتيجية الضغط الاقتصادي التي تنتهجها الولايات المتحدة تجاه إيران، رغم استمرار المساعي الدبلوماسية الرامية إلى معالجة القضايا الخلافية بين البلدين عبر الحوار والتفاوض.

كما يتوقع محللون أن تؤثر الإجراءات الجديدة على بعض الأنشطة التجارية والمالية المرتبطة بالجهات المستهدفة، في حين تظل تداعياتها الأوسع مرتبطة بطبيعة الكيانات والأفراد المشمولين بالعقوبات وحجم ارتباطهم بالاقتصاد الدولي.

وتحظى العقوبات الأمريكية على إيران بمتابعة واسعة من الأسواق والمؤسسات المالية العالمية، نظرًا لتأثيرها على حركة التجارة والطاقة والاستثمارات، فضلًا عن انعكاساتها على العلاقات بين واشنطن وطهران.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوترات السياسية بين البلدين، وسط ترقب دولي لأي خطوات جديدة قد تؤثر على مسار المفاوضات الجارية أو على الأوضاع الاقتصادية والإقليمية خلال الفترة المقبلة.

مقالات مشابهة

  • روبيو: الإدارة الأمريكية لم ​تعرض تخفيف العقوبات المفروضة ⁠على ​إيران
  • لتلافي الآثار الكارثية للظاهرة.. السعودية: تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الاتجار غير المشروع بالأسلحة
  • «الخزانة الأمريكية» تعلن إجراءات عقابية جديدة ضد كيانات مرتبطة بإيران
  • مصر تقود الموقف الإفريقي في فيينا.. مطالب بحماية دعم مكافحة الجريمة المنظمة
  • الأمم المتحدة: أضرار جسيمة تلحق بسلاسل الإمداد الإنسانية بسبب حرب إيران
  • د. مايكل لينك: الأمم المتحدة بلا قوة إلزام فعلية لتطبيق القانون الدولي
  • الأمم المتحدة تحذر من تداعيات «إل نينيو» وارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة عالميًا
  • ما بعد اليونيفيل وانتشار الجيش.. محادثات جبيلي مع البعثة الأميركية
  • القاهرة تستضيف الاجتماع الأفريقي التحضيري لمؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة التصحر
  • الجمعة.. الأمم المتحدة تطلق النداء الإنساني العاجل المعدَل للبنان في جنيف