نقيب الصحفيين المصريين من ملتقى أريج السنوي: أحلام تحقيق العدالة والديمقراطية لا تقوم إلا على صحافة حرة
تاريخ النشر: 5th, December 2025 GMT
قال خالد البلشي نقيب الصحفيين المصريين، إنه يشارك هذا العام في ملتقى أريج السنوي تحت شعار "نتحدى"، وفي قلبه ألم وأمل ورغبة حقيقية لتجاوز آلام الحاضر، لصُنع مستقبل يليق بنا، وبمجتمعاتنا، وبإنسانيتنا، وبمهنتنا، كأحد أعمدة التقدم والدفاع عن الحرية والعدالة والإنسانية..
وأضاف في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية: "أقف ونحن لم نتجاوز ألم تجربة صعبة خضناها لعامين، وجسّدها صمود الشعب الفلسطيني، وبداخلي أمل نستمده من صمود وبطولة زملائنا الصحفيين الفلسطينيين الذين لم تثنِهم الرصاصات والصواريخ عن نقل الحقيقة".
وتابع: "أتحدث إليكم حول محورين أساسيين، هما خلاصة تجربتنا الصعبة وحلمنا: دور الصحافة كحارس للحرية والديمقراطية، ونموذج الصحافة الفلسطينية الذي كتب بأحرف من دم وتضحية معنى واضحا للمهنية والإنسانية".
وأكد "البلشي" أن أحلام تحقيق العدالة والديمقراطية لا تقوم إلا على صحافة حرة، قادرة على التنوير والمراقبة، وكشف مكامن الخلل وتكون في الوقت نفسه ساحة للحوار الحر.
واستكمل قائلًا: "إن هذه هي الأزمة التي نعيشها بكل تفاصيلها، في مجتمعاتنا العربية، وأساسها أن تؤمن مجتمعاتنا، ونؤمن جميعًا أن حرية الصحافة ليست مطلبًا مهنيا أو فئويا، بل هي طوق نجاة للمجتمع بأسره وساحة مفتوحة لمناقشة قضايا الوطن والمواطنين".
وأكد أن هذه الحرية تواجه تحديات جسيمة؛ فلا حديث عن ديمقراطية أو حرية حقيقية ما دام بقيت قوانين مقيّدة لعملنا، وطالما استمر حبس صحفيين بسبب آرائهم.
وتابع: "ولا سبيل أمامنا لخوض معركة الحقيقة والتقدم إلا أن نتكاتف لتطوير المناخ الذي نعمل وتعمل الصحافة من خلاله ليتيح لنا حرية الحركة والتعبير الحر عن مجتمعاتنا، عبر خطوات واضحة تحرر عمل الصحفي من كل قيد، وقوانين ضامنة للحرية تلغي العقوبات السالبة للحرية، وتوسع مساحات التعبير بحيث لا يصبح السجن ثمنا للنشر أو الرأي، قوانين تتيح المعلومات وتسمح بتداولها وتدفقها، وتضمن حق المواطن في المعر
نبذل كل جهودنا وأمامنا تجربة حية دفع فيها زملاء لنا في غزة وفلسطين من دمائهم ثمنا لنقل الحقيقة وقدموا أروع المثل في البطولة المهنية والدفاع عن الحرية.
وقال: "لقد قدم لنا الصحفيون الفلسطينيون أعظم درس في تاريخ المهنة، فشاهدنا كيف تحولت كاميراتهم إلى شهود على جريمة العصر، وكيف وقفوا في وجه آلة حرب وحشية تهدف إلى إسكات الصوت وطمس الحقيقة وانتصروا لرواية العدل والحرية، لكن الثمن كان غاليا ولا بد من وقفة للمحاسبة لقد تجاوز عدد شهداء الحقيقة من زملائنا في فلسطين 250 صحفيًا وصحفية، ودُمّرت أكثر من 150 مؤسسة إعلامية. هؤلاء لم يكونوا أرقامًا، بل كانوا شهودًا على الحقيقة، مدافعين عن الحرية، حملوا كاميراتهم وأقلامهم ليقدموا الوجه الاخر لرواية مزيفة فرضت علينا، فتعقبتهم أسلحة القتل والتدمير. إن تضحياتهم الشخصية والمهنية في سبيل كشف زيف الرواية الصهيونية هي قمة الإخلاص للمهنة لكنها تنتظر محاسبة القتلة".
وأشار إلى تقديم الصحفيون الفلسطينيون نموذجًا ملهمًا، وضربوا أروع المثل في التضحية والمهنية، وحولوا المعاناة إلى وقود للإرادة وإرادة الحياة، مؤكدًا أنهم النموذج الحي للصحفي الذي يدافع عن الناس والأوطان، وهم من يذكرنا بأن رسالتنا هي حماية الإنسان أينما كان.
واستكمل قائلًا: "لا سبيل أمامنا إلا بمحاسبة قتلهم: فلا يمكن أن يكون هناك مستقبل لصمود إنسانيتنا ما دام أن قتلة الصحفيين يفلتون من العقاب. العدالة والمساءلة هما الشرطان الأساسيان لعدم تكرار هذه المذبحة التي شهدناها لحظة بلحظة، مطالبنا بمحاسبة الجناة هي واجب أخلاقي ومهني، وهي أفضل تكريم وتخليد لتضحياتهم وبطولاتهم: هذا التكريم هو أقل ما يمكن أن نقدمه لزملاء دفعوا حياتهم ثمنًا للحقيقة، وكانوا في الصفوف الأولى يواجهون الرصاص والقصف".
وقال "البلشي" إن الدماء التي سالت في فلسطين لن تذهب هدرًا إذا استطعنا تحويلها إلى دافع للتغيير، لقد كان الأمس مريرًا، ولكن الغد سيكون مختلفًا إذا تعلّمنا من دروس الألم لصنع الأمل. نحن اليوم، أمام تحدٍ تاريخي مزدوج: معركة تحرير الصحافة لتصبح حارسة للديمقراطية، ومعركة إنصاف وتخليد أولئك الذين دفعوا حياتهم ثمنًا لهذه الحرية.
واختتم قائلًا: "لنكن معًا، من قلب التحديات، على بناء صحافة المستقبل. صحافة تحمي الإنسان وتغذي المستقبل بآليات إنسانيتها وقيمها. صحافة تكون، كما أرادها زملاؤنا الشهداء، صوتًا للحقيقة ودرعًا للحرية وضميرًا للإنسانية، فلتكن كلمتنا واحدة: صحافة حرة، وعدالة لشهداء الحقيقة".
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: إنسانية صواريخ حرية الصحافة الشعب الفلسطيني نقيب الصحفيين خالد البلشي الفلسطينيين الصحفيين المصريين الحرية والعدالة تحقيق العدالة خالد البلشي نقيب الصحفيين جلسة الافتتاح قضايا الوطن الصحفيين الفلسطينيين صمود الشعب الفلسطيني لمناقشة قضايا الوطن والمواطن
إقرأ أيضاً:
سيدة تستدرج الأطفال لخطفهم.. الحقيقة تحمل مفاجأة تقلب كل التوقعات | فيديو
أثار مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الجدل والقلق بين عدد من الأهالي، بعدما ظهرت فيه سيدة اتهمها سكان إحدى المناطق بمحاولة استدراج وخطف الأطفال والتقرب منهم بطرق أثارت الشكوك، قبل أن تغادر المكان عقب اعتراض الأهالي عليها.
ووفقا لروايات شهود عيان، فإن السيدة دخلت أحد الشوارع السكنية التي يتواجد بها عدد كبير من الأطفال، وحاولت التحدث معهم وتقديم بعض الإغراءات والمزايا لهم، كما كانت بحوزتها أدوات مكياج خاصة بالأطفال، الأمر الذي أثار ريبة عدد من السكان الذين تدخلوا للاستفسار عن سبب وجودها في المنطقة.
وفي هذا السياق، قالت نهي عز، مصورة الفيديو المتداول، إن الواقعة بدأت عندما لاحظ عدد من الأطفال، من بينهم أبناؤها، وجود السيدة داخل الشارع وهي تحاول التقرب منهم والتحدث إليهم بشكل متكرر.
وأضافت: "كانت تحاول استمالة الأطفال من خلال بعض الأشياء التي كانت تحملها معها، كما عرضت على بعض الفتيات الصغيرات استخدام أدوات مكياج كانت بحوزتها، وهو ما دفع بعض السيدات من الجيران للتدخل والاستفسار منها عن سبب وجودها".
وتابعت نهي أن السيدة، بحسب روايتها، ردت على الأهالي بألفاظ غير لائقة عندما حاولوا الحديث معها، الأمر الذي تسبب في حالة من التوتر داخل الشارع، مضيفة: "سمعت أصواتا مرتفعة في الخارج، وعندما خرجت حاولت التحدث معها بهدوء في البداية وسألتها عن محل إقامتها، فأخبرتني أنها من محافظة الشرقية".
وأشارت إلى أن السيدة أبدت انفعالا خلال الحديث، وقالت إنها حرة في التواجد بأي مكان ترغب فيه، ما دفعها إلى توثيق الواقعة عبر هاتفها المحمول بعد تصاعد الموقف، وأضافت: "طلبت من ابنتي إحضار الهاتف وقمت بتصوير الفيديو، وعندما أخبرتها أنني سأقوم بإبلاغ الجهات المختصة غادرت المكان سريعًا".
وطالب عدد من الأهالي الجهات المعنية بالتحقق من ملابسات الواقعة وفحص ما تم تداوله بشأنها، مؤكدين أهمية توخي الحذر ومراقبة الأطفال وعدم السماح لهم بالتعامل مع أشخاص مجهولين، لحين صدور أي بيانات رسمية تكشف حقيقة الواقعة وظروفها.
والجدير بالذكر، أن المعلومات المتداولة حتى الآن تستند إلى روايات شهود عيان ومقطع الفيديو المنتشر، فيما لم تصدر الجهات المختصة أي بيان رسمي بشأن الواقعة حتى لحظة إعداد هذا التقرير.
ولكن تواصل "صدى البلد"، مع أسرة "هناء محمد صابر، المرأة المتسولة وضحية التفكك الأسري ومن الاحتياجات الخاصة".
فقال والد محمد صابر، والد هناء: "بنتي هناء ضحية ظروف أسرية صعبة مرت بها منذ سنوات طويلة، وهي من ذوي الاحتياجات الخاصة وتعاني من إعاقة ذهنية تجعلها غير قادرة على التصرف بشكل طبيعي أو الاعتماد على نفسها بشكل كامل".
وأضاف صابر- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "ومنذ أكثر من 20 عاما وهي تتعرض لحالات متكررة من التغيب والضياع، وكثيرا ما كنا نبحث عنها حتى نجدها ثم تعود لتغيب مرة أخرى".
وتابع: "منذ نحو عام ونصف كانت قد اختفت بالفعل، وتمكنا من العثور عليها، لكنها غادرت مرة أخرى ومنذ حوالي 6 أشهر لا نعلم عنها شيئا، ونحن نعيش حالة من القلق والخوف الشديد عليها، خاصة أنها تعاني من مشكلات نفسية وإدراكية تجعلها عرضة للاستغلال أو التعرض للخطر".
وأردف: "هناء إنسانة طيبة جدا ولا تؤذي أحدا، لكنها تحتاج إلى رعاية ومتابعة مستمرة بسبب حالتها الصحية والعقلية، وخلال فترة غيابها السابقة أنجبت طفلة تبلغ من العمر الآن نحو 14 عاما في ظروف غير شرعية، ولم تحصل الطفلة على الرعاية الكاملة التي تستحقها".
واستكمل والدها حديثه قائلا: "ظروفي المادية صعبة جدا، فأنا أعيش على معاش بسيط بالكاد يكفي متطلبات الحياة اليومية، وأتحمل مسؤولية رعاية حفيدتي أيضا، وهناك شخص معروف لدينا بأنه والد الطفلة، لكنه لم يعترف بها رسميا ولم يتحمل أي مسؤولية تجاهها حتى الآن".
واختتم مناشدته قائلا: "كل ما أتمناه الآن هو العثور على هناء وإعادتها إلى أسرتها سالمة، فهي مريضة وتحتاج إلى الرعاية والعلاج، وأطالب كل من يشاهدها أو يمتلك أي معلومات عنها أن يبلغ الجهات المختصة أو يتواصل معنا للمساعدة في إعادتها إلى منزلها".