تصاعد الاشتباكات بكردفان ومجلس السيادة يتمسك بإقصاء الدعم السريع
تاريخ النشر: 5th, December 2025 GMT
أكد نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي بالسودان مالك عقار أن الحكومة لا يمكنها أن تمضي في أي اتفاق، من شأنه أن يُعيد ما سماها مليشيا قوات الدعم السريع إلى المشهد، يأتي ذلك بينما تتصاعد الاشتباكات على محاور كردفان.
وقال عقار في لقاء مع المبعوث البريطاني الخاص للسودان ريتشارد كراودر بمدينة بورتسودان، إن كل ما ارتكبته القوات من أفعال وادعاءات بالعمل من أجل بناء الديمقراطية، مجرد ذرائع، بينما المقصود هو احتلال جديد للسودان.
وجدد عقار حرص الخرطوم على تحقيق سلام يحافظ على وحدة السودان وسيادته، وفق تعبيره.
حصار ومخاوفيأتي ذلك بينما حذّر المدير الإقليمي لمفوضية اللاجئين في شرق وجنوب أفريقيا مامادو دِين من أن تصاعد الاشتباكات في إقليم كردفان بالسودان بعد مدينة الفاشر يُبقي المدنيين تحت الحصار.
وقال في منشور له بمنصة "إكس" إن النساء والأطفال وكبار السن، فقط، هم من يستطيعون الفرار، بينما يخشى الرجال، بمن فيهم الشباب، من التعرض للاستهداف على طول طرق الهروب. وأضاف أن مفوضية الأمم المتحدة للاجئين وشركاءها يحتاجون إلى مزيد من الموارد وإمكانية الوصول إلى المحتاجين.
وفي وقت سابق أمس الخميس أفادت مصادر أمنية للجزيرة بارتفاع عدد القتلى في مدينة كلوقي بولاية جنوب كردفان إلى 74، بينهم عشرات الأطفال، بعد أن استهدفتهم مسيرة لقوات الدعم السريع صباح أمس الخميس.
وحسب مصادر الجيش، فإن المسيرة استهدفت موقعا مأهولا بالمدنيين، مما أدى إلى وقوع عدد كبير من القتلى والجرحى.
وكان متحدث الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك قد حذر أمس من انتشار المجاعة في إقليم كردفان جنوبي السودان جراء تزايد العنف والخطر على المدنيين.
وأشار دوجاريك في مؤتمر صحفي إلى أن فرق الإغاثة الإنسانية التابعة للأمم المتحدة حذّرت من تزايد الخطر على المدنيين مع تصاعد العنف في كردفان.
إعلانولفت إلى رصد حالات مجاعة في كادوقلي (عاصمة ولاية جنوب كردفان)، بينما أُبلغ عن هجمات متواصلة في مدينة بابنوسة بولاية غرب كردفان، محذرا من خطر انتشار المجاعة إلى مناطق أخرى في كردفان.
وذكر أن العاملين في المجال الإنساني في كادوقلي والدلنج، بجنوب كردفان، يواجهون صعوبات شديدة، وقيودا على الحركة، ومحدودية في الوصول إلى الخدمات الأساسية والحماية.
وتعاني كادوقلي والدلنج، من حصار تفرضه قوات الدعم السريع والحركة الشعبية شمال، بقيادة عبد العزيز الحلو، منذ الشهور الأولى للحرب، وهجمات متكررة بالمدفعية والطائرات المسيرة.
وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) منذ أسابيع اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني والدعم السريع أدت إلى نزوح عشرات الآلاف في الآونة الأخيرة.
ومن أصل 18 ولاية بعموم البلاد، تسيطر قوات الدعم السريع على جميع ولايات إقليم دارفور الخمس غربا، عدا بعض الأجزاء الشمالية من ولاية شمال دارفور في قبضة الجيش، الذي يسيطر على معظم مناطق الولايات الـ13 المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
وفد من حماس يبحث مع رئيس المخابرات التركية تصاعد العدوان على غزة
أجرى وفد من قيادة حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، برئاسة محمد درويش رئيس المجلس القيادي للحركة، مباحثات وصفت بالمعمقة مع رئيس جهاز المخابرات التركي إبراهيم قالن، تناولت تطورات العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وتداعيات خرق الاحتلال لبنود اتفاق وقف إطلاق النار.
وبحسب ما أعلنت الحركة، فقد ركزت المباحثات على ما وصفته بـ"تنكر الاحتلال لالتزاماته في اتفاق شرم الشيخ"، وعدم استكمال تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق، في ظل استمرار العمليات العسكرية والانتهاكات الميدانية في القطاع.
وضم الوفد كلا من خالد مشعل رئيس الحركة في الخارج، وخليل الحية رئيس الحركة في قطاع غزة، وزاهر جبارين رئيس الحركة في الضفة الغربية، حيث قدموا تقييماً شاملاً لمسار الاتفاق والتطورات المرتبطة به، مع الإشارة إلى ما وصفوه بجرائم القتل والقصف والانتهاكات اليومية التي تعرقل التقدم في المباحثات الخاصة بالمراحل اللاحقة.
وأكد وفد الحركة التزامه باتفاق وقف إطلاق النار، معرباً عن تقديره لجهود الوسطاء في كل من تركيا ومصر وقطر، من أجل وقف العدوان وتخفيف تداعياته الإنسانية، داعياً في الوقت ذاته المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف "واضح وحاسم" تجاه استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية.
كما استعرض الوفد، وفق بيان الحركة، ما يجري في مدينة القدس والمسجد الأقصى، بما في ذلك الاقتحامات المتكررة ومحاولات التهويد المتصاعدة، إلى جانب الاعتداءات المستمرة للمستوطنين في الضفة الغربية، والانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين، مشيراً إلى ما اعتبره "جرائم ممنهجة" ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين.
وأعرب وفد "حماس" عن شكره للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وللجهود التي تبذلها أنقرة في إطار مساعيها لوقف الحرب على غزة وإنهاء تداعياتها، بحسب ما أفاد به بيان الحركة.