#كاشف_الفساد وجزاء سنّمار . . !
#موسى_العدوان
يُحكى أن شاباً مستجدا في وظيفته الأولى، وجد لدى الشركة المالية التي التحق بها، مخالفات ترقى لمستوى خيانة الأمانة، يرتكبها رئيسه المباشر. فرفع مذكرة للمدير العام بهذه #المخالفات، التي تضر مصلحة الشركة وتمس سمعتها ومالها.
وعندما جاء لمكتبه صباح اليوم التالي، وجد ظرفاً يحمل اسمه، ففتحه بحماسة متوقعاً خطاب شكر من المدير العام، أو مكافأة على حرصه وأمانته في العمل.
أدرك الشاب مبكراً في بداية عمله، أن طرق الحياة مليئة بالأشواك، وتتقاطع فيها دروب اللصوص وأصحاب المصالح، وأن الأمانة والحرص على مصلحة العمل، لا يكفيان لإنارة الطريق ومحاسبة #اللصوص، وعبور تلك التقاطعات بأمان !
وطوال السنوات اللاحقة، ظلت هذه التجربة قناعة ثابتة لديه، بأن الفساد لا يُقهر وله شركاء وشبكات متنوعة عمودية وأفقية. وظل متشككاً بكل شعارات مكافحة الفساد، التي يطلقها المسؤولون في الحكومة، ومؤمناً بأن كشف الفاسد . . قد يكون وبالاً على من لدية أمانة المسؤولية . . وينشد الإصلاح والتقدم في المجتمع . . !
وفي الحقيقة . . أن السارق ليس هو من يمد يده على ممتلكات الغير، وعلى الأموال الرسمية فقط، بل السارق الكبير، هو من يعين غير الأكفاء بمناصب لا يستحقونها . . السارق الحقيقي . . هو من يطبق لعبة تدوير الكراسي . . السارق الظالم . . هو من يعيد تعيين بعض الموظفين السابقين بوظائف جديدة، بحكم الصداقة أو الشللية، أو العلاقة الخاصة، كي يسمح لهم بالجمع بين أكثر من راتب عالٍ، ويحرم غيرهم من حقوقهم.
أما كاشف الفساد فيجب أن يقدر ويكافأ، لا أن يُجازا كجزاء المهندس الروماني سنّمار. ذلك الأسلوب الذي يتّبعه بعض المسؤولين في دول العالم الثالث هذه الأيام، دون وازع من ضمير أو مخافة من الله تعالى . . !
التاريخ : 5 / 12 / 2025
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: موسى العدوان المخالفات اللصوص
إقرأ أيضاً:
اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
يمن مونيتور/ رصد خاص
كشفت السلطات الأمريكية عن مستجدات جديدة في القضية التي هزّت أوساط الجالية اليمنية في ولاية نيويورك، بعد توجيه اتهامات رسمية إلى صالح محمد (28 عاماً) على خلفية جريمتي قتل وقعتا يوم الإثنين في مدينتي بوفالو وتشيكتواغا.
ومثل المتهم أمام المحكمة، حيث وُجهت إليه ثلاث تهم بالقتل من الدرجة الثانية وتهمة واحدة بالقتل من الدرجة الأولى، وذلك على خلفية مقتل عائشة عبد الله وطفلين داخل منزل في منطقة تشيكتواغا.
وفي تطور متصل، أكدت شرطة بوفالو أن المتهم يواجه أيضاً اتهاماً منفصلاً بالقتل من الدرجة الثانية في قضية إطلاق النار التي أودت بحياة المواطن اليمني شكري علي صالح الشيبة داخل متجره في شارع غرانت بمدينة بوفالو، وذلك قبل وقت قصير من اكتشاف الجريمة الأخرى.
وتشير المعطيات الأولية إلى وجود صلة بين مسرحي الجريمتين، فيما تواصل أجهزة إنفاذ القانون جمع الأدلة واستكمال التحقيقات لتحديد التسلسل الكامل للأحداث وكشف جميع ملابسات القضية.
ورغم تداول روايات متعددة بشأن أسباب الجريمة، أكدت المعلومات الرسمية الصادرة حتى الآن عدم وجود أي إعلان من الشرطة أو النيابة العامة يوضح الدافع وراء الجرائم.
كما لم تتضمن البيانات الرسمية أي إشارات إلى خلافات عائلية أو مشكلات مالية أو اضطرابات نفسية، ما يجعل جميع التفسيرات المتداولة في الوقت الراهن مجرد تكهنات غير مؤكدة.
ويُحتجز المتهم حالياً في مركز احتجاز مقاطعة إيري، بانتظار استكمال الإجراءات القضائية ومواصلة التحقيقات.
وتبقى القضية مفتوحة على مزيد من التطورات، في ظل ترقب واسع داخل الجالية اليمنية لنتائج التحقيقات الرسمية التي يُنتظر أن تكشف الدوافع الحقيقية وراء واحدة من أكثر الجرائم صدمة التي شهدتها الجالية في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة.
دوافع غامضة وصدمة كبرى.. ماذا حدث للأسرة اليمنية في مدينة بوفالو الأمريكية؟