حسام بدراوي: الإخوان تفاوضوا على دعم جمال مبارك مقابل مساحة سياسية أوسع
تاريخ النشر: 5th, December 2025 GMT
كشف الدكتور حسام بدراوي، المفكر السياسي، والذي شغل منصب رئيس لجنة التعليم بمجلس الشعب عام 2000، عن تفاصيل جديدة ومثيرة حول تعامله مع كتلة نواب الإخوان داخل اللجنة، وعن زيارة غير متوقعة من الدكتور محمد مرسي ومساعديه لطلب التوسط للقاء جمال مبارك.
وأشار “بدراوي”، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، إلى طبيعة عمل لجنة التعليم بمجلس الشعب في ذلك الوقت، مؤكدًا أنها كانت الجهة الوحيدة المختصة بالإشراف على التعليم، والبحث العلمي، والتعليم الأزهري، والتعليم الفني، على عكس ما يحدث اليوم حيث يذهب التعليم الديني إلى اللجنة الدينية، معقبًا: "التعليم واحد وقصته واحدة ومعاييره واحدة، مينفعش اللجنة اللي بتنظر إلى التعليم متبقاش مختصة بالتعليم الأزهري"، مؤكدًا أن رئيس جامعة الأزهر كان يحضر اجتماعات لجنة التعليم ويُقدم سياساته ويتم محاسبته عليها، لأن الأمر يتعلق بـ"التعليم وليس الدين".
وكشف عن قوة تمثيل جماعة الإخوان المسلمين داخل لجنته، حيث كان هناك 17 نائبًا إخوانيًا من أصل 34 عضوًا في اللجنة، وكان يترأسهم الدكتور محمد مرسي الذي أصبح رئيسًا للجمهورية فيما بعد، وروى موقفًا حاسمًا حدث في أول اجتماع للجنة بحضور وزير التعليم، موضحًا أن محمد مرسي وزملاؤه دخلوا متأخرين، وقاطع الجلسة قائلاً: "السلام عليكم ورحمة الله"، وأوقفه رئيس اللجنة بحزم: "قلت له حضرتك ما تستطعش تقاطع اللجنة أثناء أعمالها وأنت جاي متأخر، حضرتك تقعد ساكت وتتابع المناقشة لكن ما تقطعش اللجنة.. ولا يسمح لك أنك أنت تقول قد حان وقت الصلاة وتقوم تصلي وإحنا مجتمعين".
وأكد أن الصلاة لها وقت ممتد، وبعد هذا الموقف، أصبحت العلاقة بينهما "زي الفل" في إطار العمل، موضحًا أنه في عام 2003 أو 2004، حدث ما لم يكن في الحسبان، حيث زاره كلا من الدكتور محمد مرسي ونائب آخر من مكتب الإرشاد، لطلب غريب: “قالوا لي إحنا جايين نكلمك في حاجة مهمة جدًا، إحنا عايزين تقعدنا مع جمال مبارك.. إحنا عايزين الإخوان نقف وراه يبقى رئيس الجمهورية بشرط أنه يدينا مساحة سياسية أوسع”، وكانت إجابته بالرفض الفوري، مؤكدًا أنه ليس سكرتيرًا لجمال مبارك، ولا يعمل وسيطًا لأحد، كما أنه ضد فكرة حكم الإخوان وإن كان يحترمهم شخصيًا.
ونوه بأنه تذكر في هذا الموقف نصيحة سابقة تلقاها من وزير الداخلية القوي الراحل حسن أبو باشا، الذي كان يتمتع برؤية سياسية ثاقبة: “قال لي: أوعى تبقى وسيط للإخوان لأنهم سيسعوا إليك.. الوسيط في عالم السياسة هو الوحيد الخسران، إذا الوساطة نجحت يبقوا عايزين يتخلصوا منك، وإذا الوساطة فشلت يلبسوك سبب الفشل”.
وأكد أنه لم يوافق على الوساطة، وختم حديثه بالتعليق على هذه الواقعة، مشيرًا إلى أن المصالح السياسية تتصالح، وأن التصريحات العلنية قد تخفي توجهات مختلفة تمامًا.
اقرأ المزيد..
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الدكتور حسام بدراوى رئيس جامعة الأزهر جامعة الأزهر نواب الإخوان محمد مرسی
إقرأ أيضاً:
أمين البحوث الإسلامية يجتمع بأعضاء لجنة مراجعة طباعة المصحف ويشدِّد على صون كتاب الله
عقد فضيلة أ.د. محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة، صباح اليوم، اجتماعًا مع أعضاء لجنة مراجعة طباعة المصحف الشريف بالأزهر؛ لمتابعة أعمال اللجنة، والوقوف على مستجدَّات العمل بها، في إطار حرص الأزهر الشريف على خدمة كتاب الله تعالى وصيانته من الخطأ أو التحريف، وذلك بحضور الدكتور حسن خليل، الأمين العام المساعد للثقافة الإسلاميَّة بالمجمع، وأ.د. عبد الكريم صالح، رئيس اللجنة، والشيخ حسن عبد النَّبي، وكيل اللجنة.
وفي مستهل اللقاء، رحَّب الدكتور الجندي بالأعضاء الجدد المنضمِّين حديثًا إلى اللجنة، مؤكدًا أهميَّة دورهم في دعم رسالة اللجنة واستكمال جهودها العلميَّة في مراجعة المصاحف وإجازتها وَفق الضوابط المقرَّرة.
صون كتاب الله وتعزيز الرقابة على أعمال طباعتهوخلال الاجتماع، شدَّد فضيلته على أهمية مواصلة الجهود العلميَّة التي تضطلع بها اللجنة، مؤكِّدًا ضرورة تعزيز الرقابة على أعمال طباعة المصحف الشريف وتداوله، واتِّخاذ الإجراءات اللازمة تجاه دُور النَّشر المخالفة للمعايير والاشتراطات المعتمدة؛ بما يسهم في الحفاظ على قدسيَّة المصحف الشريف.
كما ناقش الاجتماع أبرز التحديات التي تواجه عمل اللجنة خلال المرحلة الحالية، وبَحَثَ عددًا من المقترحات والرؤى المتعلِّقة بتطوير آليَّات العمل ورَفْع كفاءته؛ إذِ استمع الأمين العام إلى ملاحظات الأعضاء ومقترحاتهم بشأن سُبُل تعزيز أداء اللجنة وتوسيع الاستفادة من خبراتها العلميَّة المتخصِّصة.
وأكَّد فضيلته أهميَّة مواصلة التنسيق بين أعضاء اللجنة وتكثيف الجهود العلميَّة لخدمة القرآن الكريم وعلومه؛ بما يعكس الدَّور التاريخي للأزهر الشريف في العناية بكتاب الله تعالى والحفاظ على سلامة طباعته ونَشْره.
وفي ختام الاجتماع، وجَّه الدكتور محمد الجندي بإعداد وإصدار سلسلة من المؤلَّفات العلميَّة المتخصصة تصدر باسم لجنة مراجعة طباعة المصحف الشريف بالأزهر، تتناول عددًا من العلوم المرتبطة بالمصحف الشريف؛ منها: الرسم العثماني والضبط، والقراءات وتوجيهها، والوقف والابتداء، والفواصل وعدُّ الآي؛ بما يسهم في إثراء المكتبة القرآنيَّة وخدمة الباحثين والمهتمِّين بعلوم القرآن الكريم.