التطوع ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة والشمولية في الأردن
تاريخ النشر: 5th, December 2025 GMT
صراحة نيوز-أكدت قيادات مؤسسات مجتمعية أن التطوع يشكل دعماً رئيسياً لتحقيق أهداف التنمية المستدامة والشمولية، ويوفر حلولاً مبتكرة للتحديات والمعيقات التي تواجه المجتمعات، ويعمل على بناء مستقبل أكثر استدامة ورفاهية.
أوضحت أن العمل التطوعي يلعب دورًا محوريًا في نهضة المجتمعات وتطورها، لاسيما وأنه ينبع من ذات الإنسان ورغبته ومسؤولياته المجتمعية نحو بناء وطنه وتحقيق ازدهاره ورفعته.
بينت المدير التنفيذي لمؤسسة رجوة الغير ربحية، فداء العملة، أن التطوع أصبح أحد أهم الركائز لتحقيق التنمية المستدامة في مختلف المجالات، خاصة في ظل التطورات الحديثة، ويحتاج إلى جهود جماعية وفردية تؤمن بالانتماء الوطني وتقوية الروابط المجتمعية.
أضافت أن الدراسات البحثية تؤكد وجود علاقة إيجابية وتكاملية بين التطوع والتنمية المستدامة، عبر تمكين المجتمعات بمختلف فئاتها، وتعزيز شعورها بالمسؤولية، وبناء قدراتها في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، ودعم المشاريع التنموية ورفع المستوى الفكري والمهاري لمواكبة المتغيرات الحديثة.
أكدت أن الحكومات وحدها ليست المسؤول المباشر عن رفع مستوى المعيشة وتحقيق الرفاه الاجتماعي والتنمية الشاملة، بل تلعب مؤسسات المجتمع المدني والمتطوعون دوراً رئيسياً، مشيرة إلى أهمية تعميق مفهوم التطوع، خاصة لدى الشباب، لاستثمار طاقاتهم بشكل مثمر.
أوضح رئيس جمعية حداثة للتمكين الديمقراطي، سليمان العتوم، أن اليوم الدولي للتطوع تحت شعار “كل إسهام يصنع فارقاً” يشكل حافزًا للانخراط في العمل التطوعي، ويحفز العطاء وبذل الجهود الجماعية من أجل بناء الأردن الذي نريد، بسواعد وعقول تؤمن بأهمية التطوع للوطن والإنسان.
أشار إلى أن التطوع ظاهرة مهمة وضرورية تدل على حيوية الشعوب وإيجابيتها وعمق ثقافتها، وتعد مؤشرًا على تقدمها ورقيها، واحترامها للوقت واستثمار الطاقات، وإتاحة الأرضية للإبداع والابتكار، وتحقيق الذات، وبناء الشخصية المستقلة والقيادات الشابة القادرة على إحداث التغيير الإيجابي.
أكدت عضو الهيئة الإدارية لجمعية نساء من أجل القدس، رولا فايق نصراوين، أن التطوع يعزز التنمية الاقتصادية، ويوفر فرص عمل جديدة، ويزيد من إنتاجية الأفراد والمؤسسات، ويسهم في بناء مشروعات تنموية، مما يحسّن الوضع الاقتصادي ويشجع على روح المبادرة والابتكار.
أشارت إلى أن التحديات الراهنة تتطلب أدوارًا جماعية، ويأتي التطوع عن قناعة ورغبة لمواجهة القضايا المجتمعية، وهو أساس لإرساء ثقافة التنمية الشمولية، وتعزيز قدرة المجتمعات على التغلب على معيقات الحداثة والتنمية، مع تعزيز التعاون بين القطاعات العامة والخاصة والمجتمعية لتحقيق هذا المفهوم بالشكل الحقيقي.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن التنمیة المستدامة
إقرأ أيضاً:
خالد الجندي: عصر التزييف الرقمي يفرض علينا حسن الظن.. وسوء الظن يهدم المجتمعات
حذر الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، من تصاعد ما وصفه بـ“عصر الفتن الرقمية” مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن الواقع أصبح ممتزجًا بالمحتوى المزيّف، ما يجعل التمييز بين الحق والباطل أكثر صعوبة من أي وقت مضى.
التمسك بقيم أخلاقية راسخةوأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الثلاثاء، أن هذا الواقع الجديد يفرض على المجتمعات ضرورة التمسك بقيم أخلاقية راسخة، في مقدمتها “حسن الظن” و”التماس الأعذار”، مشيرًا إلى قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم﴾، معتبرًا أن سوء الظن المتكرر يؤدي إلى تفكك العلاقات الاجتماعية وانهيار الثقة بين الناس.
ثقافة حسن الظنوأشار إلى أن المجتمعات في السابق، رغم غياب وسائل الإعلام الحديثة، كانت أكثر تماسكًا بفضل انتشار ثقافة حسن الظن، والتعامل بروح العذر والرحمة بين الناس، مؤكدًا أن هذه القيم كانت عنصرًا أساسيًا في حفظ استقرار المجتمع.
واستشهد بما نُقل عن بعض السلف الصالح، ومنهم ما رُوي عن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه: “من علم من أخيه مروءة جميلة فلا يسمعن فيه مقالات الرجال”، في إشارة إلى ضرورة عدم الانسياق وراء الشائعات أو الروايات غير الموثوقة.
التزكية والأخلاقوأشار إلى ما ورد عن العلماء في تراث التزكية والأخلاق، ومنه قول سعيد بن المسيب رحمه الله: “ضع أمر أخيك على أحسنه ما لم يأتك ما يغلبك”، موضحًا أن الأصل في التعامل بين الناس هو حمل أفعال الآخرين على الخير ما أمكن.
وأكد أن النصوص القرآنية والسنة النبوية دعت إلى هذا المعنى، مستشهدًا بقوله تعالى في سورة الحجرات، داعيًا إلى تجنب الظنون السيئة التي تزرع القطيعة بين الناس.
التسرع في الحكم على الآخرينوشدد الجندي على أن التسرع في الحكم على الآخرين، أو الانسياق وراء محتوى مجهول المصدر عبر وسائل التواصل، يؤدي إلى فقدان الثقة وتفكك العلاقات، مؤكدًا أن “حسن الظن” ليس سذاجة، بل هو وعي أخلاقي يحمي المجتمع من الانهيار النفسي والاجتماعي.
ونبه على أن التماس الأعذار والبحث عن التفسير الإيجابي لسلوك الآخرين يخفف من التوتر الاجتماعي، ويحفظ المودة بين الناس، ويمنع تراكم الضغائن التي تهدد استقرار الأسر والمجتمعات.