مجموعة تونس في كأس العالم 2026
تاريخ النشر: 5th, December 2025 GMT
انتهت منذ قليل مراسم قرعة بطولة كأس العالم 2026، المقامة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، وذلك في مركز "جون كينيدي" بمدينة نيويورك.
وتتميز النسخة المقبلة من المونديال بمشاركة 48 منتخبًا للمرة الأولى في تاريخ البطولة، بما في ذلك حضور عربي قياسي يضم 7 منتخبات.
أسفرت القرعة عن وقوع منتخب تونس في المجموعة السادسة، والتي تضم كلًا من هولندا واليابان، بالإضافة إلى المتأهل من مواجهة أوكرانيا ضد السويد ومباراة بولندا ضد ألبانيا.
وكان المنتخب التونسي قد ودع دور المجموعات في النسخة الماضية من كأس العالم 2022 التي أقيمت في قطر، قبل أن يتأهل هذه المرة متصدرًا مجموعته في التصفيات الإفريقية المؤهلة للبطولة، والتي ضمت ناميبيا وليبيريا وغينيا الاستوائية ومالاوي وساو توميه وبرينسيب.
مجموعة تونس في كأس العالم 2026:تونسهولندااليابانالمتأهل من أوكرانيا ضد السويد و بولندا ضد ألبانياتأتي هذه المجموعة ضمن التحديات الكبيرة التي تنتظر "نسور قرطاج" في النسخة المقبلة من المونديال.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: منتخب تونس كأس العالم قرعة كأس العالم فی کأس العالم
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..