حمزة العيلي عن منى زكي: كلمة قد تدمر إنسانًا أو تسعده
تاريخ النشر: 6th, December 2025 GMT
وجّه الفنان حمزة العيلي رسالة مؤثرة عبر حسابه الشخصي بموقع فيسبوك، عبّر فيها عن تقديره الكبير للجمهور، وفي الوقت نفسه عن حزنه من حملات الهجوم والسخرية التي تتعرض لها الفنانة منى زكي بسبب دورها في فيلم الست.
وكتب العيلي: "إلى السادة الجمهور الفاضل المحترم تحية طيبة ومحبة كبيرة ..بعيداً عن زمالة المهنة و بعيداً عن أي شيء عاوز أقول كلمتين ليس لهم أي علاقة بتوجيه أو إعتراض أو دعم أو غيره
إحنا كمشاركين في صناعة الأعمال الفنية بجميع أقسامه اللي بيتعبوا جداً و تحديداً فيما يخصنا نحن كممثلين".
وتابع: “مشوارنا صعب و طويل وشاق ومجهد و مهما بلغت نجوميتنا و لما ربنا يكرمنا ويكون لنا جمهور عزيز نحبه ونحترمه، بنسعى دائماً لإرضائه و إمتاعه و نيل إحترامه و هذا أعظم أهدافنا”.
وأكمل: “لذا عندما نهاجم من جمهورنا الحبيب على شخصية أو دور قدمناه لكم بكل ما واجهناه فيه من تعب كي يخرج للنور فهذا حقاً يحزننا كثيراً و يصيبنا بإحباط شديد و في بعض الأحيان يدمر نفسيتنا تماماً”.
وتابع: "والأمثلة في ذلك حدثت ومازالت تحدث أذكر منها الآن دور أم كلثوم للفنانة والنجمة الكبيرة التي أمتعتنا في أعمال كثيرة الأستاذة منى زكي
أياً ما كان فلنشاهد و نحكم سواء عليها أو على أي ممثل أو ممثلة و لا أستثني نفسي أبداً
و إذا لم نلاقي إستحسانكم فهذا وارد جداً ولكم كل الحق و الفنان الحقيقي يهتم بالنقد أكثر من المدح ولكن النقد البناء".
وتابع مؤكدًا: “نحن نحترم ذلك جداً أما الهجوم الشرس والسخرية والإهانة وما إلى هذا فإنه يفطر القلب حزناً و ألماً وخيبة أمل و يسري هذا مع كل الناس في جميع مجالات العمل وفي حياتنا عموماً، كلمة واحدة من الممكن أن تدمر إنساناً أو تجعله يطير فرحاً من السعادة بنجاحه دعونا نكون أكثر هوناً على بعضنا البعض".
وأردف: “لكم مني ومن جميع الأساتذة و زملائي الأعزاء خالص محبتنا و الإحترام و التقدير فبعد عون الله وتوفيقه و كرمه علينا أنتم عزوتنا و سندنا وهدفنا الجليل إسعادكم”.
ونوّه العيلي: " إذا سمحتوا لي بناءاً على بعض تعليقات حضراتكم التي أحترمها وأتفهمها جيداً، إن شاء الله في لقاء ما يوماً ما هحكي موقف عظيم بالنسبة لي عن مدى إنسانية و جمال و رقي و كرم أخلاق نجوم كنت ومازلت واحد من جمهورهم وبحبهم جداً و محبتهم في قلبي تضاعفت ألف مرة بعد هذا الموقف
الحبايب الغاليين أحمد حلمي و منى زكي و أحمد رزق و نقيبنا العزيز د/ أشرف زكي، و معظم النجوم والزملاء اللي إتعاملت معهم لهم معي ومع غيري
مواقف إنسانية رائعة علمتني الكثير".
واختتم: "الحكمة في ذلك أنه لا يعلم ما في النفوس والنوايا إلا الله و من شهد موقف يفصح عن ما بداخلنا
ياما حكمنا على ناس في حياتنا بالسوء و طلعوا فيهم الخير، والعكس صحيح
كلنا في محاولات دائمة للسعي أن نكون أفضل و محدش فينا خالي من العيوب، ربنا يسعد كل أيامكم ودمتم دائماً في محبة وخير وسلام وراحة بال".
يقام اليوم، السبت، العرض الخاص لفيلم “الست”، وذلك بإحدى السينمات بمدينة السادس من أكتوبر، بحضور بطلته الفنانة منى زكي.
ويحضر العرض الخاص مجموعة كبيرة من النجوم، على رأسهم منى زكى وباقى أبطال الفيلم.
ومن المقرر أن يعرض الفيلم فى السينمات يوم 10 ديسمبر الحالي.
فيلم الستيذكر أن فيلم "الست" يتناول السيرة الذاتية لكوكب الشرق أم كلثوم، ويشارك في بطولته العديد من النجوم مثل كريم عبد العزيز وآسر ياسين وعمرو سعد ومحمد فراج وسيد رجب ونيللي كريم وأحمد داود وأحمد خالد صالح، بالإضافة إلى ظهور عدد كبير من النجوم كضيوف شرف مثل أحمد حلمي وأمينة خليل وأحمد أمين وأمير المصري، وسيبدأ عرضه تجاريا في مصر والدول العربية يوم 10 ديسمبر الجاري.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: حمزة العيلي منى زكي فيلم الست الست أم كلثوم منى زکی
إقرأ أيضاً:
أحمد عاطف آدم يكتب : ثغرة في خوارزميات وعي المشاهد
منذ أيام قليلة، انتشرت تقارير بعنوان هل ينجح الذكاء الاصطناعي في هزيمة السرطان؟.. وربما يمنح هذا العنوان، للوهلة الأولى، صورة ذهنية براقة وبصيصاً من الأمل في دحر ذلك الغول المتوغل داخل أجساد ملايين البشر حول العالم. ودار فحوى التقرير حول ثورة الذكاء الاصطناعي كتقنية واعدة، وقدرة الخوارزميات الفائقة على تحليل مليارات البيانات الطبية في فترات قياسية، مما يتيح للعلماء ميزة غير مسبوقة للتنبؤ بطبيعة الخلايا الخبيثة واختصار أمد البحث المخبري الشائك، وهو ما يبشر برسم خارطة طريق مغايرة تماماً للمستقبل العلاجي.
لكن خلف هذا البريق التكنولوجي الأخاذ، تغيب عن وعي قطاع عريض من المجتمعات حقيقة بيولوجية وتاريخية صارمة؛ وهي أن ولادة أي عقار دوائي جديد، سواء لمقاومة الأورام أو الفيروسات أو الميكروبات، ليست مجرد معادلة رقمية تظهر بضغطة زر، بل رحلة شاقة قد تمتد لأكثر من عقد كامل. تبدأ هذه المسيرة الحتمية داخل المعامل بعزل المركبات الكيميائية وتقييم أمانها الأولي على الخلايا الحية والحيوانات، وهي مرحلة البحوث التي تستغرق وحدها ما بين ثلاث إلى خمس سنوات، وتمثل الحيز الوحيد الذي تستطيع التقنيات الحديثة تسريع وتيرته الرقمية، دون امتلاك القدرة على تخطي ما يليها من مراحل ومحطات تفرضها الطبيعة البشرية ذاتها.
ويعود هذا العجز التقني أمام خطوة التطبيق على الإنسان بالأساس إلى أن الطبيعة البشرية تمثل منظومة حيوية فريدة وبالغة التعقيد، لا تزال الخوارزميات الرقمية عاجزة عن فك شفراتها السيكولوجية والبيولوجية؛ فالآلة الصماء، مهما بلغت قدرتها على محاكاة البيانات والتنبؤ بها، لا يمكنها استيعاب التداخلات الغامضة بين الجينات المستقرة، والحالة النفسية للمريض، والتفاوت البيئي، وتنوع آليات الاستجابة المناعية من جسد لآخر، وهي متغيرات لا تخضع لمنطق المعادلات الحسابية الجامدة، مما يجعل رصد تفاعلات الدواء داخل الجسد حكراً على المراقبة الحية الصارمة.
وهنا تحديداً، يدخل المشروع العلاجي نفق "التجارب السريرية" على البشر، وهو المسار الأكثر حساسية ودقة؛ إذ يتدرج الباحثون على مدار خمس إلى سبع سنوات أخرى في اختبار العقار عبر ثلاثة أطوار متلاحقة؛ تبدأ بحفنة من المتطوعين الأصحاء للتأكد من السلامة، ثم مئات المرضى لتقييم الفعالية، وصولاً إلى آلاف الأشخاص حول العالم لرصد الآثار الجانبية النادرة ومقارنتها بالبدائل السائدة. وحين تنتهي تلك الأعوام الطويلة من المراقبة اللصيقة، يخضع الملف بأكمله لمراجعات وفحوصات دقيقة من الهيئات التنظيمية الرسمية قد تستغرق عامين إضافيين قبل منح رخصة التداول، لتصبح المحصلة النهائية قرابة اثني عشر عاماً من التدقيق والتمحيص؛ وهي المعرفة التي تمثل حجر الزاوية في أمننا الصحي، والدرع الأول في مواجهة التضليل.
وأمام هذا الغياب التام للحقائق الرقمية والبروتوكولات الصارمة عن وعي البسطاء، يولد فراغ معرفي خطير يمثل الثغرة المثالية التي ينفذ منها سماسرة الطب الزائف ومعدمو الضمير. وهنا تحديداً، يُقحم مرتزقة "شركات بئر السلم للأدوية" أنفسهم؛ تلك الكيانات العشوائية التي تعد الأشد فتكاً بصحة المرضى لعدم استنادها إلى أي معايير تصنيعية عالمية، بل تعتمد بالكامل على فبركة نتائج الأبحاث الجارية، وإقناع الملهوفين على الشفاء بأنها توصلت لصياغة مستحضرات ناجزة تصنع المعجزات في علاج أمراض مزمنة كداء السكري وخشونة الركبة المتقدمة وغيرها من الأمراض العضال.
ولم تكن هذه التجارة الآثمة بآلام البشر لتدور في معزل عن شركاء آخرين، بل تكتمل فصولها بتحالف مخزٍ يضم أنصاف الأطباء ممن ينتسبون زوراً لتلك المهنة السامية ويتدثرون بردائها لتمرير الوهم، تساندهم منصات فضائية تقبل ببث الأكاذيب لقاء مقابل مادي. ولعل الطعنة الأشد إيلاماً في جسد الوعي المجتمعي تأتي من بعض الفنانين الذين تورطوا في تقديم "إعلانات استشهادية رخيصة" يؤكدون فيها تمام شفائهم بعد استخدام تركيبات دوائية مجهولة؛ في سقطة معرفية وأخلاقية مدوية لا تعكس مطلقاً القيمة الفنية التي أبدعوها على مدار سنوات كقادة رأي كان يُفترض بهم صون وعي الجماهير لا تضليله!
وفي غمرة هذا الطوفان الإعلاني المزيف، لن تغلق ثغرة الوعي تلك إلا بيقظة المشاهد نفسه، وعدم الانصياع لاستراتيجيات الإغراق الإعلاني المنظم التي يراهن عليها هؤلاء المروجون لتمرير أوهامهم البصرية؛ فحماية الجسد البشري من رواج هذه المنتجات غير المؤثرة، وربما الضارة والمدمرة للصحة، تبدأ من رفض التجاوب معها، والتمسك بالحقائق والمسارات العلمية الصارمة كحصن أول وأوحد لأمننا البشري والصحي.