شهد اللواء دكتور عبد الفتاح سراج محافظ سوهاج، اليوم، حفل ختام مشروع "تمكين المجتمع المدني والقادة الشباب الفعالين"، وذلك بنادي تجديف الشرطة بسوهاج، والذي نظمته إحدى جمعيات المجتمع المدني بمدينة جرجا، بالتعاون مع مديرية التضامن الاجتماعي، تزامنًا مع الاحتفال باليوم العالمي لذوي الإعاقة.

جاء ذلك بحضور الدكتور مجدي حلمي مستشار وزير التضامن الاجتماعي، وياسر بخيت وكيل وزارة التضامن الاجتماعي، والدكتور محمد فريد وكيل وزارة الشباب والرياضة، والنائب ميشيل الجمل عضو مجلس الشيوخ، والدكتور أيمن صادق مدير عام كريتاس مصر، ومحمد أبو العجب مسئول شئون الأشخاص ذوي الإعاقة بالمحافظة.

وأكد محافظ سوهاج خلال الحفل أن المشروع يعكس التزامًا واضحًا بدعم توجهات الدولة في تمكين الشباب، وتعزيز دور المجتمع المدني، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، خاصة في مجالات المشاركة المجتمعية والمساواة والإدماج المجتمعي للأشخاص ذوي الإعاقة، لافتا إلى أهمية دعم وتمكين الشباب باعتبارهم قوة دافعة للتنمية، مشيدًا بدور مؤسسات المجتمع المدني في تعزيز المشاركة المجتمعية، وترسيخ مبادئ المساواة وعدم التمييز، ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة والفتيات في مختلف الأنشطة التنموية.

الجدير بالذكر أن المشروع جرى تنفيذه بالشراكة مع جمعية كاريتاس مصر، وبتمويل من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) بالاشتراك مع الاتحاد الأوروبي، والتضامن الاجتماعي، وقد نُفذت أنشطة المشروع بعدد من المناطق شملت مدينة جرجا، ومجلس قروي البربا، ومجلس قروي العوامر، واعتمد على عدة محاور رئيسية، أبرزها: التوعية المجتمعية، وبناء قدرات الشباب، وتعزيز المشاركة المجتمعية، ودعم الصحة الإنجابية، والاستخدام الآمن للتكنولوجيا، والمناصرة وكسب التأييد، بالإضافة إلى الدعم النفسي والاجتماعي من خلال مراكز المشورة، والأنشطة الثقافية عبر المكتبات والعروض المسرحية التفاعلية.

وبلغ عدد المستفيدين من أنشطة المشروع 600 شاب وفتاة، في الفئة العمرية من 16 إلى 29 عامًا، حيث أسهمت الأنشطة التدريبية والتوعوية في رفع مستوى الوعي المجتمعي، وبناء كوادر شبابية قادرة على التأثير الإيجابي، وتعزيز قيم العدالة الاجتماعية، والمواطنة الفاعلة، وعدم التمييز.

وتسلم محافظ سوهاج درع جمعية تنمية المجتمع المحلي بجرجا، ودرع كريتاس مصر، تقديرا لجهوده ودوره الداعم لملف الأشخاص ذوي الإعاقة، ودعم مؤسسات المجتمع المدني.

وفي ختام الحفل، أعرب القائمون على المشروع عن أملهم في أن يسهم في إحداث أثر مستدام داخل المجتمعات المحلية، وأن يشكل نموذجًا ناجحًا يحتذى به في دعم وتمكين الشباب وتعزيز مبادئ العدالة الاجتماعية والمساواة وعدم التمييز.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: محافظ سوهاج محافظة سوهاج المجتمع المدنی محافظ سوهاج ذوی الإعاقة

إقرأ أيضاً:

30 ألف شتلة.. جمعية بيئة بلا حدود تقود مشروعًا لاستعادة غابات المانجروف بالبحر الأحمر

تواصل جمعية بيئة بلا حدود تنفيذ مشروعها البيئي الرائد «تخزين الكربون من خلال استزراع المانجروف في البحر الأحمر»، بالتنسيق مع جهاز شؤون البيئة، في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى مواجهة التغيرات المناخية والحفاظ على التنوع البيولوجي وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية بالمناطق الساحلية.

نقيب الزراعيين: الروتين الإداري أبرز التحديات أمام التوسع فى استزراع المانجروف بالبحر الأحمر نقيب الزراعيين: استزراع المانجروف أحد أهم مشروعات الاقتصاد الأزرق في مصر

ويعد المشروع أحد النماذج الوطنية الرائدة للحلول القائمة على الطبيعة، حيث يجمع بين حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة من خلال استعادة غابات المانجروف وتعظيم دورها في امتصاص الكربون وحماية السواحل ودعم المجتمعات المحلية.

المانجروف.. خط الدفاع الأول للبيئات الساحلية

تمثل غابات المانجروف أحد أهم النظم البيئية الساحلية في العالم، نظرًا لقدرتها الفائقة على امتصاص وتخزين الكربون، فضلاً عن دورها الحيوي في حماية الشواطئ من التآكل والعواصف، والحفاظ على الثروة السمكية، وتوفير موائل طبيعية للعديد من الكائنات البحرية والطيور المهاجرة.

ومن هذا المنطلق، يركز المشروع على استعادة هذه النظم البيئية المهمة داخل نطاق محمية وادي الجمال بمحافظة البحر الأحمر، بما يسهم في تعزيز التوازن البيئي ورفع قدرة السواحل المصرية على التكيف مع تداعيات التغيرات المناخية.

300 هكتار مستهدف لإعادة تأهيل غابات المانجروف

ويستهدف المشروع زراعة وإعادة تأهيل نحو 300 هكتار من غابات المانجروف، وفق الخطط الموضوعة، بما يعزز من قدرة هذه الغابات على تخزين كميات كبيرة من الكربون على المدى الطويل، ويسهم في دعم الجهود الوطنية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وخفض الانبعاثات الكربونية.

كما يهدف المشروع إلى إعادة تأهيل الموائل الطبيعية المرتبطة بالمانجروف، بما يوفر بيئة آمنة للعديد من الأنواع النباتية والحيوانية ويعزز جهود صون التنوع البيولوجي في البحر الأحمر.

إنجازات ميدانية تعكس تقدّم المشروع

وحققت فرق العمل بالمشروع خلال الفترة الماضية نتائج ميدانية مهمة، تمثلت في زراعة نحو 30 ألف شتلة مانجروف في ثلاثة مواقع مختلفة على ساحل البحر الأحمر، بما يمثل خطوة عملية نحو تحقيق مستهدفات المشروع البيئية والمناخية.

كما تم تركيب صوبتين زراعيتين جديدتين بإجمالي مساحة بلغت 153 مترًا مربعًا، بالإضافة إلى إعادة تأهيل صوبة زراعية قائمة بمساحة 200 متر مربع، بهدف زيادة القدرة الإنتاجية للشتلات ودعم برامج الإكثار النباتي.

وفي إطار تطوير البنية الفنية للمشروع، جرى تركيب أنظمة رفوف رأسية داخل البيوت المحمية بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتعظيم الاستفادة من المساحات المتاحة.

أسواق الكربون الطوعي.. بوابة للاستدامة المالية

وفي خطوة تعكس البعد الاقتصادي للمشروع، تعمل جمعية بيئة بلا حدود على دراسة فرص ربط المشروع بأسواق الكربون الطوعي، بما يتيح إمكانية توفير مصادر تمويل مستدامة لدعم جهود حماية المحميات الطبيعية واستمرار برامج استعادة النظم البيئية الساحلية.

ويمثل هذا التوجه نموذجًا متقدمًا لدمج العمل البيئي مع الاقتصاد الأخضر، من خلال تحويل مشروعات حماية الطبيعة إلى أدوات داعمة للتنمية المستدامة والاستثمار المناخي.

المجتمعات المحلية شريك رئيسي في النجاح

ولا تقتصر أهداف المشروع على الجوانب البيئية فقط، بل تمتد لتشمل تمكين المجتمعات المحلية وتحسين سبل المعيشة، حيث يشارك أبناء المناطق المستهدفة في مختلف مراحل المشروع، بدءًا من جمع البذور والإكثار والزراعة وحتى أعمال المتابعة والصيانة.

ويسهم هذا النهج في توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، إلى جانب رفع الوعي البيئي لدى المواطنين بأهمية غابات المانجروف ودورها في حماية الموارد الطبيعية ودعم الاقتصاد المحلي.

كما تنفذ الجمعية حملات توعية مستمرة لتعزيز المشاركة المجتمعية في حماية البيئة ونشر ثقافة الحفاظ على النظم البيئية الساحلية.

نموذج مصري للحلول القائمة على الطبيعة

ويؤكد مشروع «تخزين الكربون من خلال استزراع المانجروف في البحر الأحمر» أهمية الحلول القائمة على الطبيعة كأحد المسارات الفعالة لمواجهة التحديات المناخية والبيئية، حيث يجمع بين استعادة النظم البيئية، وحماية التنوع البيولوجي، وتحقيق عوائد اقتصادية واجتماعية للمجتمعات المحلية.

وتؤكد جمعية بيئة بلا حدود استمرارها في دعم هذا التوجه، بما يسهم في تعزيز العمل البيئي والمناخي في مصر، والحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة، وبناء مستقبل أكثر استدامة وقدرة على مواجهة التحديات البيئية.

مقالات مشابهة

  • جامعة العاصمة تحتفل باليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية
  • في الاحتفال بيوم البيئة العالمي.. جهود وطنية لحماية الموارد الطبيعية وتعزيز التنمية المستدامة
  • تصدع المشروع الصهيوني العالمي
  • "إعلام بئر العبد" يناقش دور الشباب في مواجهة الشائعات
  • 30 ألف شتلة.. جمعية بيئة بلا حدود تقود مشروعًا لاستعادة غابات المانجروف بالبحر الأحمر
  • أمانة عمّان تطرح مشروع المواقف الذكية للاستثمار
  • احتفالية لتخريج دارسي لغة الإشارة المصرية وإطلاق مبادرة إعلامية لذوي الإعاقة بجامعة عين شمس
  • سلطنة عُمان تحتفل باليوم العالمي للتجارب السريرية
  • الوزراء يستعرض الاستراتيجيات الدولية الرائدة الداعمة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
  • مشروع جديد لـ«طلعت مصطفى» في العراق يرفع محفظة أراضي المجموعة إلى 128 مليون متر مربع