الخبراء في «صالون الإعلام» يؤكدون: لا تنمية حقيقية دون إعلام واعٍ… والأسرة خط الأمان للمجتمع والدولة
تاريخ النشر: 7th, December 2025 GMT
في مشهد ثقافي وفكري يعكس تلاقي الكلمة مع الصورة، والفن مع الوعي، نظم "صالون الإعلام" بالتعاون مع مكتبة مصر العامة ندوة فكرية موسعة بعنوان: «الإعلام والدراما.. ورسالة بناء الأسرة المصرية»، لفتح نقاش وطني عميق حول الدور المحوري الذي يلعبه الإعلام والدراما في حماية الهوية المصرية وترسيخ القيم الأخلاقية داخل المجتمع، خاصة في ظل ما يشهده المشهد الإعلامي من تحولات متسارعة وتحديات غير مسبوقة تواجه الأسرة المصرية.
صالون الإعلام
وشارك في الندوة نخبة من الرموز والشخصيات العامة، من بينهم: محمد عشوب (الماكيير والمنتج الكبير)، الفنان سامح يسري (سفير الفنون والثقافة)، الكاتب الصحفي شارل فؤاد المصري، محسن عليوه (الكاتب في الشؤون السياسية)، أنس الوجود (عضو جمعية كتاب ونقاد السينما)، الكاتبة رانيا حسن، والإعلامي أيمن عدلي (مؤسس صالون الإعلام ورئيس لجنة التدريب والتثقيف بنقابة الإعلاميين). أدار الندوة الكاتب الصحفي أحمد أيوب، رئيس تحرير جريدة الجمهورية، كما تضمنت الفعاليات فقرة فنية قدمها المهندس الفنان محمد سامي، عكست رقي الذوق الفني وأهمية الرسالة الهادفة.
وأكد المشاركون خلال الندوة أن الإعلام والدراما لم يعودا مجرد أدوات للترفيه أو نقل الأحداث، بل أصبحا قوة ناعمة فاعلة في تشكيل وعي المجتمعات، وصناعة اتجاهات الرأي، وبناء منظومة القيم والسلوكيات، محذرين من خطورة المحتوى غير المنضبط وما يحمله من تأثيرات سلبية على الأسرة والطفولة والشباب.
وشدد الحاضرون على أن الأسرة المصرية تمثل خط الأمان الحقيقي للدولة والمجتمع، وأن أي خلل في منظومة القيم داخل البيت ينعكس مباشرة على الأمن المجتمعي والاستقرار الوطني، مطالبين بضرورة عودة الدراما إلى دورها التنويري والتربوي، بعيدًا عن الإسفاف أو العنف أو تشويه صورة المجتمع.
وفي كلمته، أكد الإعلامي أيمن عدلي أن رسالة صالون الإعلام تنطلق من إيمان وطني راسخ بأن الوعي هو الدرع الحقيقي لحماية الدولة المصرية، قائلاً إن الإعلام الواعي هو شريك أساسي في التنمية، ولا تنمية حقيقية دون بناء الإنسان أولًا فكريًا وثقافيًا وسلوكيًا، مشيرًا إلى أن الصالون سيواصل فتح الملفات المجتمعية الجريئة التي تمس حياة المواطن بشكل مباشر.
من جانبه، شدد الفنان سامح يسري على أن الدراما المصرية تمتلك تاريخًا عظيمًا في تشكيل وجدان الشعب، وكانت دائمًا انعكاسًا لنبض الشارع وهموم الناس، مطالبًا بضرورة استعادة الرسالة الأخلاقية للدراما، وتقديم نماذج إيجابية تُحتذى داخل المجتمع، بدلًا من ترسيخ صور سلبية تهدد استقرار الأسرة.
وتحدث محمد عشوب عن مسؤولية صُنّاع العمل الفني في تقديم محتوى يحترم عقل المشاهد، مؤكدًا أن الصورة التي تُقدَّم على الشاشة تصنع وعي أجيال كاملة، وأن الصناعة الفنية مطالبة اليوم بمراجعة أدواتها ورسائلها بما يتوافق مع متطلبات المرحلة.
وأشار الكاتب الصحفي شارل فؤاد المصري إلى أن التكامل بين الإعلام والصحافة والدراما أصبح ضرورة وليس رفاهية، لمواجهة سيل المحتوى الموجه، بينما تناول محسن عليوه التأثيرات السياسية غير المباشرة للإعلام على الرأي العام، وعلاقته بالأمن القومي والاستقرار المجتمعي.
كما ناقشت أنس الوجود ورانيا حسن دور السينما والكتابة الإبداعية في إعادة تقديم صورة حقيقية ومتوازنة للأسرة المصرية، بعيدًا عن النمطية أو الابتذال، مع التأكيد على أهمية دعم الكتّاب الشباب وأصحاب الفكر الواعي.
وشهدت الندوة تفاعلًا واسعًا من الحضور، الذين أداروا نقاشات مفتوحة حول مستقبل الدراما المصرية، وآليات ضبط المحتوى، ودور المؤسسات الثقافية والإعلامية في مواجهة التحديات الفكرية والسلوكية.
واختُتمت الندوة بعدد من التوصيات المهمة، أبرزها:
ضرورة تكثيف التعاون بين المؤسسات الإعلامية والثقافية.
دعم الإنتاج الدرامي الهادف.
فتح منصات حوار مستمرة بين صُنّاع الإعلام والمجتمع.
اعتبار الأسرة المصرية أولوية قصوى في أي استراتيجية إعلامية وطنية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: صالون الإعلام مكتبة مصر العامة الإعلام والدراما الإعلام مكتبة مصر الإعلام والدراما الأسرة المصریة صالون الإعلام
إقرأ أيضاً:
100 جنيه رسم موحد لمغادرة البلاد.. البرلمان تناقش تعديلات قانون تنمية الموارد المالية للدولة
تناقش لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب ، خلال اجتماعها اليوم الأربعاء، مشروع قانون مقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون رسم تنمية الموارد المالية للدولة الصادر بالقانون رقم 147 لسنة 1984، والذي يتضمن توحيد رسم مغادرة أراضي الجمهورية ليصبح 100 جنيه، إلى جانب فرض رسم بقيمة 35 جنيهًا على كل طن أسمنت يتم إنتاجه.
ويقضي مشروع القانون باستبدال نصي البندين رقمي (5) و(19) من المادة الأولى بالقانون، بحيث يتم تحصيل مبلغ 100 جنيه عند مغادرة أراضي الجمهورية، مع استثناء سائقي سيارات نقل الركاب والبضائع العمومية المصريين والأجانب، والعاملين على الخطوط أو الشاحنات التي تعتاد عبور الحدود المصرية.
كما ينص التعديل على فرض رسم تنمية موارد بقيمة 35 جنيهًا عن كل طن أسمنت يتم إنتاجه بمختلف أنواعه، مع إلزام المصانع بتوريد قيمة الرسم المستحق إلى مصلحة الضرائب المصرية.
وأكدت المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون أن التعديلات تستهدف معالجة عدد من المشكلات العملية التي كشفت عنها آليات تطبيق القانون الحالي، خاصة فيما يتعلق برسم مغادرة البلاد، حيث أدى اختلاف قيمة الرسم بحسب وجهة السائح إلى بعض المحافظات إلى أعباء إدارية ومشكلات أثرت على قطاع السياحة.
وأوضحت المذكرة أن الرسم المفروض على رخص استغلال المحاجر واجه بدوره إشكاليات عديدة، من بينها دفع بعض شركات الأسمنت بعدم خضوعها للرسم لعدم حصولها على رخص استغلال محاجر، فضلًا عن الخلافات المتعلقة بوعاء احتساب الرسم المرتبط بخامات الإنتاج المستخدمة في صناعة الأسمنت.
وأشارت إلى أن التعديلات المقترحة تستهدف تبسيط إجراءات التحصيل، وتوحيد المعاملة الضريبية، والقضاء على مشكلات التطبيق العملي، بما يحقق التوازن بين دعم موارد الخزانة العامة للدولة والحفاظ على استقرار القطاعات الاقتصادية الحيوية، دون تحميل المواطنين أعباء إضافية.
ومن جانبها، أوضحت وزارة المالية أن توحيد رسم المغادرة عند 100 جنيه لجميع المغادرين يحقق مبدأ العمومية والتجرد، ويقضي على التفاوت السابق في قيمة الرسم، بما يسهم في تسهيل إجراءات التحصيل وتحسين كفاءة التطبيق.