معًا نمضي أقوى واذا تفرقنا سنضعف..كلمة وزير الري باجتماع دول حوض النيل في بوروندي
تاريخ النشر: 7th, December 2025 GMT
القى الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، كلمة خلال الاجتماع الثالث والثلاثين للمجلس الوزاري لوزراء المياه بدول حوض النيل في جمهورية بوروندي.
وفيما يلي نص كلمته:
السيد نيستور نتاهونتو - رئيس وزراء جمهورية بوروندي، والسيدة كاليني مباريشيمانا - وزيرة البيئة والزراعة والثروة الحيوانية في جمهورية بوروندي، ورئيسة مجلس وزراء مياه حوض النيل (Nile-COM)،
أصحاب المعالي والسعادة الوزراء والسفراء،
السيدات والسادة ممثلو مبادرة حوض النيل،
الدكتورة فلورنس غريس، المديرة التنفيذية لمبادرة حوض النيل، الإخوة والأخوات الذين يجمعنا نهر النيل، السادة ممثلو شركاء التنمية،
يسعدني أن أكون معكم اليوم في مدينة بوجمبورا ، لنجدّد التزامنا الجماعي بالتعاون ولتحقيق تطلعنا المشترك "نهر واحد - شعب واحد - رؤية واحدة" .
في البداية، اسمحوا لي أن أتقدم بخالص الشكر لحكومة وشعب بوروندي على كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال، كما يسعدني أن أتوجه بالتهنئة لأختنا معالي السيدة كاليني مباريشيمانا، على تولّيها رئاسة مبادرة حوض النيل، ونحن على ثقة بأن المبادرة ستواصل تحقيق المزيد من النجاحات .
كما أود أن أعرب عن تقدير مصر العميق لأشقائنا في أوغندا - دولة الرئاسة السابقة - على ما بذلوه من جهود مخلصة خلال فترة تولّيهم مهامهم، واتوجه بالشكر بشكل خاص لمعالي الوزير سام تشبتوريس ومعالي الوزيرة بياتريس أتيم أنيوار .
لقد أثبتت مبادرة حوض النيل، وعلى مدار أكثر من خمسة وعشرين عامًا، أنها المنصة الشاملة والوحيدة القادرة على توحيد كل دول الحوض بروح من الوحدة والالتزام المشترك، إن دور منظمة حوض النيل الفريد يدفعنا للحفاظ عليها وفق مبادئها التأسيسية القائمة على الشمولية والتوافق والثقة والمنفعة المتبادلة .
وفي هذا السياق، ترحب مصر بالقرار الحكيم الذى اتخذه المجلس الوزاري لمبادرة حوض النيل في نوفمبر ٢٠٢٤ بأوغندا، بإطلاق العملية التشاورية لبحث شواغل الدول الأربع التي لم تنضم / تصدّق على الاتفاقية الإطارية، كما نرحب بالانخراط والمشاركة البنّاءة للجنة الوزارية الخاصة بهذا الشأن، ونتطلع إلى استمرار العملية التشاورية في شكلها الحالي لاستعادة التعاون المشترك القائم على تحقيق المكاسب المتبادلة بين دول حوض النيل .
وتؤمن مصر إيمانًا راسخًا بأن هذه المشاورات تمثل فرصة حقيقية لاستعاده الشمولية وبناء الثقة بين دول حوض النيل، بما يسمح باستئناف مصر عضويتها الكاملة في مبادرة حوض النيل بروح من التعاون والثقة المتبادلة .
ونشجع شركاء التنمية والجهات الدولية ممن يملكون خبرة واسعة في إدارة المياه العابرة للحدود على دعم هذه العملية المحورية فنيًا وماليًا، وفي الوقت ذاته الامتناع عن دعم أي إجراءات قد تسهم في تعميق الانقسامات بين دول حوض النيل، ان إتباع هذا النهج الإيجابي من شأنه ان يمهد الطريق نحو مستقبل مشترك يعزّز وحدة وتماسك دول حوض النيل .
وعلى الرغم من ان الأغلبية العظمى من دول حوض النيل اختارت مسار وطريق الحوار، إلا أنه من المؤسف أن يقوم طرفاً بعينه بترويج الخطاب العدائي وإصدار بيانات تحريضية بهدف واضح لتقويض وحدة وتعاون دول حوض النيل، وستستمر مصر في ممارسة اقصى درجات ضبط النفس والمسؤولية، من خلال الامتناع عن الرد على هذه التصريحات داخل هذا المحفل، لتجنب جر مبادرة حوض النيل إلى مثل هذه الاستفزازات غير المبرّرة .
أن التحديات التي تواجه حوض النيل اليوم لا يمكن معالجتها من خلال الإجراءات الأحادية، بل من خلال التعاون الحقيقي القائم على الإدارة المستدامة لمواردنا المائية المشتركة وفق مبادئ القانون الدولي، ولا سيما مبدأ "عدم الضرر"
وقد شهدنا ثمار هذا التعاون من خلال برنامج إدارة مشروعات حوض النيل الجنوبي (الهضبة الاستوائية)، الذي اعتمد مبدئيًا ٣٦ مشروعًا في إطار برنامج الاستثمار في حوض نهر النيل ، بعد إتمام دراسات تحديد الأثر على دول المصب وتحقيق التوافق والامتثال للمعايير المتفق عليها.
وأؤكد مرة أخرى، أن مصر ليست ضد التطلعات التنموية لأي دولة من دول حوض النيل، بل على العكس، نحن ندعم بشكل فعال التنمية المستدامة التي لا تتسبب فى ضرر، وتتطلع مصر إلى تكرار نموذج النجاح الخاص بحوض النيل الجنوبي (الهضبة الاستوائية) في حوض النيل الشرقي (الهضبة الاثيوبية)، من خلال الحفاظ على الشفافية واجراء الدراسات الدقيقة لتقييم الآثار وفقا للقانون الدولي .
فعلى مدى السنوات الماضية، دعمت مصر العديد من المشروعات في مختلف دول حوض النيل، وكان آخرها موافقتنا الرسمية على مشروعين في كل من أوغندا وتنزانيا، بما يعكس نهجنا البناء في تطبيق مبدأ الإخطار المسبق والتشاور وفقاُ للقانون الدولي، كما تحرص مصر، خلال رئاستها لمرفق المياه الإفريقي للفترة ٢٠٢٥ - ٢٠٢٧، على العمل مع دول الحوض على تسريع تنفيذ مشروعات امدادات المياه والصرف الصحي السبعة المدرجة ضمن برنامج الاستثمار لدول حوض النيل، مع العمل على تعبئه وحشد التمويل اللازم لتلك المشروعات بالتعاون مع مرفق المياه الافريقى وشركاء التنمية الدوليين .
ختامًا، تؤكد مصر التزامها الثابت بدعم وتقوية مبادرة حوض النيل المنصة الموحّدة الفعّالة التي تجمع دولنا كافة، بما يُمكّننا من تحقيق الاستفادة المثلى من نهر النيل العظيم .
معًا يمكننا أن نمضي أقوى - اما اذا تفرقنا فإننا سنصبح اضعف - فلنتحرك معًا نحو مستقبل مستدام ومزدهر لشعوب دول حوض النيل كافة، شكرا .
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: كلمة وزير الري بوروندي الدكتور هانى سويلم وزير الموارد المائية والري
إقرأ أيضاً:
رئيس قطاع المسرح يشيد بصناع عرض "كلمة مرور.. PASSWORD"
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
شهد رئيس قطاع المسرح الدكتور أيمن الشيوى عرض الأطفال "كلمة مرور.. PASSWORD" وسط إقبال جماهيري كبير، على مسرح القاهرة للعرائس بالعتبة.
يأتي ذلك فى إطار دعم الحركة المسرحية ومتابعة العروض الفنية للبيت الفنى للمسرح خاصًا وقطاع المسرح عامًا، ودعمه الدائم لمسرح القاهرة للعرائس.
وعقب العرض، التقى الدكتور أيمن الشيوي رئيس قطاع المسرح بفريق العمل، مشيدًا بالجهد المبذول في تقديم العرض.
مسرحية "كلمة مرور.. PASSWORD" من إنتاج فرقة القاهرة للعرائس، وتقدم على خشبة مسرح القاهرة للعرائس بالعتبة يوميًا في السابعة والنصف مساءً، وقد حقق العمل نجاحا جماهيريا منقطع النظير ورفع المسرح لافتة كامل العدد منذ افتتاحه حتى الآن.
تفاصيل أحداث المسرحيةتدور أحداث المسرحية حول أمٍّ تشعر بالقلق على أطفالها بعدما أصبح الهاتف المحمول والشاشات الرقمية يسيطران بالكامل على حياتهم، حتى انقطع تواصلهم الحقيقي مع الأسرة والعالم من حولهم، وصار عالمهم محصورًا داخل الهواتف والألعاب الإلكترونية، وتقرر الأم منعهم من استخدام الهواتف المحمولة، فيغضب الأطفال وينسحبون إلى غرفتهم، هربًا من الواقع الذي لم يعودوا قادرين على التفاعل معه.
وفجأة، يظهر لهم "صانع مدينة الألعاب"، وهو شخصية غامضة وساحرة، يصطحبهم في رحلة خيالية إلى عالمٍ مدهش يشبه مدينة ألعاب رقمية عملاقة؛ عالم مليء بالشاشات العملاقة، والهواتف الذكية، والتطبيقات، والآلات التكنولوجية التي تتحول إلى كائنات حية تشاركهم المغامرة ثم تتوالى الأحداث في اطار تشويقي رائع.
صناع عرض كلمة مرورمسرحية كلمة مرور من بطولة الفنان المتألق حمزة العيلي ويشاركه نخبة من الفنانين علاء زينهم، سمر علام، محمد أبو داود، نور شادي سرور، أسامة محمد، عز الدين محرم، أشرف عز الدين، سحر منصور، يوسف أشرف، هناء سعيد، مع مبدعين مسرح العرائس ياسر عبد المقصود، سيد حسين، نشوى اسماعيل، نهاد شاكر، مروة عبد الله، نديم حجاب، إيهاب علوان، أحمد كامل، إسلام جلال، أحمد عبد السلام، هبه عصام، جواهر، ورئيسة الاقسام أميرة عادل، عرائس روؤف كمال، ديكور انجي ذكي، الحان أحمد الناصر، اضاءه عز حلمي، إخراج إذاعي عمرو عبده دياب، مساعد مخرج محمد حسني مخرج منفذ أمير عبدالمسيح، والعمل من تأليف وأشعار محمد زناتي، وإخراج سحر منصور.