تحمل الأحضان فوائد متعددة للطلاب خلال الفترات الصعبة، إذ يوفر التلامس الجسدي الآمن والدافئ شعورا بالحماية والطمأنينة يقلل من القلق والتوتر. وتزداد أهمية هذا الدعم العاطفي في موسم الامتحانات تحديدا، حيث تشير دراسات حديثة إلى دور الأحضان في تخفيف كلٍّ من القلق الأكاديمي وقلق الامتحانات، إضافة إلى تعزيز مناعة الطلاب وقت الضغوط النفسية.

فما الذي يجعلها فعّالة بهذا الشكل؟ وكيف يمكن استثمارها لتحسين الأداء الدراسي؟

"قلق الامتحانات" تجربة لا يستثنى منها أحد

ينشأ الشعور بـ"قلق الامتحانات" منذ مرحلة الروضة، ويستمر حتى الوصول إلى مقاعد الجامعة. سنوات طويلة من التوتر المرتبط بالاختبارات تترسخ في الذاكرة، وقد تعود لتظهر لاحقًا على شكل الحلم الشهير الذي ينفد فيه الوقت ويعجز الطالب عن حل الأسئلة.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2روبوت بالمنزل.. كيف يغيّر الذكاء الاصطناعي شكل الأبوة والأمومة؟list 2 of 2بريطانيا تحذر: انتشار متسارع لوسائل التواصل بين أطفال ما قبل المدرسةend of list

وتكشف الأبحاث حجم انتشار هذا القلق. فبحسب دراسة ليبية نُشرت مطلع 2025 حول العلاقة بين "التوتر" و"الضغط الأكاديمي"، وجد باحثون في جامعة طرابلس أن 96% من طلاب الطب يعانون مستويات مرتفعة من التوتر؛ 75.7% منهم بدرجة متوسطة، و14.7% بدرجة شديدة. وظهرت نتائج مشابهة في الصين؛ إذ وجدت دراسة صينية عام 2023 أن 79.8% من طلاب الصف الأول الثانوي يعانون أعراض "قلق الامتحانات".

بحسب الموقع الرسمي لجامعة نورث كارولينا فإن "قلق الامتحان" هو مزيج من الأعراض الجسدية وردود الفعل العاطفية التي تعيق قدرة الطالب على الأداء الجيد في الاختبارات، وتظهر في صورة:

الأحضان ليست بديلا عن تنظيم الوقت أو المذاكرة الجيدة أو الانتظام في المدرسة (فريبيك) صداع تعرق مفرط ضيق تنفس نبض قلب سريع دوار توتر خوف وشعور بالعجز وخيبة الأمل أفكار سلبية ومتسارعة صعوبة في التركيز المماطلة

وتنشأ هذه الأعراض غالبًا نتيجة مجموعة من العوامل، أبرزها:

الخوف من الفشل وما يرافقه من توقعات مثالية. ضعف الاستعداد أو الشعور بعدم كفاية المذاكرة. تجارب سابقة سلبية تركت أثرًا نفسيًا مرتبطًا بالاختبارات. الضغوط الخارجية والحاجة للحصول على درجات مرتفعة لتحقيق توقعات الأسرة أو المتطلبات الدراسية. آثار بدنية غير متوقعة للأحضان

تقدّم الأحضان حماية لافتة من تأثيرات التوتر على الإنسان، وهي حقيقة أثبتتها دراسة أميركية عام 2016، خلصت إلى أن الدعم الاجتماعي، المتمثّل في الحصول على عدد كافٍ من الأحضان يوميا، ينعكس مباشرة على الحالة الصحية. فالعناق المنتظم يعزز المناعة، ويقلل احتمالية الإصابة بنزلات البرد، ويخفف من حدتها عند حدوثها. الأحضان ليست مجرد دفء أو طمأنينة؛ بل تمثل شكلا من أشكال الدعم الاجتماعي الفعّال الذي يجعل من يحظون به أقل عرضة للعدوى وأكثر قدرة على تحمل الأعراض.

إعلان

وتشير مراجعة علمية أوروبية نُشرت عام 2024 إلى أن التلامس العاطفي، مثل العناق واللمس اللطيف، يترك أثرا إيجابيا على الرفاهية الجسدية والنفسية والسلوكية لدى الطلاب. فحضن بسيط في الصباح يساعد في خفض مستويات التوتر، بينما يسهم التربيت برفق على الكتف أو الظهر، أو حتى تقبيل الجبهة، في تعزيز الانتباه وتحسين العلاقات الاجتماعية داخل البيئة المدرسية.

التلامس العاطفي مثل العناق واللمس اللطيف يساهم في الراحة الجسدية والنفسية لدى الطلاب (فريبيك)هل جربت عناق الفراشة؟

حتى هؤلاء الذين يفتقدون إلى وجود الأحضان العائلية يمكنهم الحصول على الدعم النفسي اللازم عبر ما وصفته دراسة إندونيسية بـ"عناق الفراشة" وهي عبارة عن تقنية سهلة وسريعة تتضمن حضنا ذاتيا مع التربيت الذاتي على الكتفين، تشير الدراسة المنشورة عام 2023 في مجلة قضايا الإصلاح العلمية الإندونيسية إلى التقنية كأحد خيارات التخفيف من القلق والتوتر ومن ثم الأداء بشكل أفضل.

ليست أداة سحرية أيضا

ورغم كل فوائدها، فإن الأحضان ليست بديلا عن تنظيم الوقت أو المذاكرة الجيدة أو الانتظام في المدرسة. لذلك يوصي المختصون بمجموعة خطوات تساعد الأسر على عبور موسم الامتحانات بسلام، وفقًا لما يقدمه الموقع الرسمي لجامعة برمنغهام سيتي. وتشمل أبرز النصائح:

إظهار الاهتمام بالمذاكرة حتى لو كان الموضوع خارج نطاق معرفتك.

متابعة جدول الامتحانات وتدوينه لتقديم الدعم المناسب في الوقت الملائم.

التساهل في المهام المنزلية وتقبّل الفوضى المؤقتة في غرف الأبناء لمساعدتهم على التركيز بشكل أفضل.

مساندتهم بعد الامتحانات الصعبة التي لم تسر كما يأملون، وتوجيههم بأسئلة مثل: "ما امتحانك القادم؟" أو "ما المواضيع التي ترغب في التركيز عليها الآن؟" لتحويل اهتمامهم إلى ما يمكن التحكم فيه.

تشجيعهم على تناول أطعمة تعزز التركيز والطاقة.

الدعم دون مبالغة، مع استخدام عبارات تشجيعية بسيطة مثل: “أنا فخور بمدى اجتهادك” أو “أعرف أنك تحت ضغط… لكنك تتعامل معه بشكل جيد.”

مساعدتهم في المراجعة عند الحاجة، سواء بطرح الأسئلة، أو تبادل الأدوار ليشرح الطالب الدرس لوالديه، أو وضع خطة لمراجعة النقاط التي يشعرون بالضعف تجاهها.

مكافأة الجهد بدلا من مكافأة النتيجة، مثل الخروج لوجبة مفضلة بعد الامتحانات أو منح وقت للراحة والأنشطة الممتعة.

تهيئة بيئة مراجعة مريحة ومحفزة تساعدهم على التركيز.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات قلق الامتحانات

إقرأ أيضاً:

فوائد تناول العجوة مع السمسم.. مزيج غذائي يعزز الصحة والطاقة

يُعد الجمع بين العجوة والسمسم من العادات الغذائية الصحية التي تحظى بشعبية كبيرة في العديد من المجتمعات العربية، لما يتمتع به هذا المزيج من قيمة غذائية عالية وفوائد صحية متعددة. فالعجوة، وهي أحد أشهر أنواع التمور، تحتوي على العديد من العناصر الغذائية المهمة، بينما يُعرف السمسم بغناه بالزيوت الصحية والمعادن الأساسية، ما يجعل تناولهما معًا خيارًا مثاليًا لمن يبحثون عن غذاء متكامل يدعم الصحة العامة ويمنح الجسم الطاقة والحيوية.


وتشير الدراسات الغذائية إلى أن العجوة تحتوي على نسبة مرتفعة من السكريات الطبيعية سهلة الامتصاص، مثل الجلوكوز والفركتوز، وهي مصادر سريعة للطاقة تساعد الجسم على استعادة نشاطه خلال فترات الإرهاق أو بعد ساعات طويلة من الصيام. كما تحتوي العجوة على الألياف الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتساعد على تحسين حركة الأمعاء والوقاية من الإمساك.


أما السمسم فيتميز باحتوائه على الدهون الصحية غير المشبعة، إضافة إلى البروتينات النباتية والكالسيوم والمغنيسيوم والزنك والحديد، وهي عناصر ضرورية للحفاظ على صحة العظام والعضلات وتعزيز وظائف الجسم المختلفة. وعند مزج العجوة بالسمسم تتكامل العناصر الغذائية الموجودة فيهما لتوفير وجبة خفيفة غنية بالفوائد.


ومن أبرز فوائد تناول العجوة مع السمسم تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية، حيث يساهم السمسم في خفض مستويات الكوليسترول الضار بفضل احتوائه على مركبات طبيعية ومضادات أكسدة تساعد في حماية الشرايين. كما تحتوي العجوة على البوتاسيوم الذي يلعب دورًا مهمًا في تنظيم ضغط الدم ودعم صحة القلب.


ويُعرف هذا المزيج أيضًا بقدرته على تقوية العظام والأسنان، إذ يوفر السمسم كمية كبيرة من الكالسيوم والفوسفور الضروريين لبناء العظام والحفاظ على كثافتها، بينما تساهم المعادن الموجودة في التمر في دعم هذه الفائدة وجعل الجسم أكثر قدرة على الاستفادة من العناصر الغذائية.


وفيما يتعلق بالمناعة، فإن العجوة والسمسم يحتويان على مجموعة من مضادات الأكسدة التي تساعد في مكافحة الجذور الحرة وتقليل تأثيرها الضار على خلايا الجسم. كما يساهم الزنك والسيلينيوم الموجودان في السمسم في دعم الجهاز المناعي وتعزيز قدرة الجسم على مقاومة الأمراض والعدوى.


ويُعد هذا المزيج خيارًا مناسبًا للأشخاص الذين يعانون من الشعور المتكرر بالتعب والإجهاد، حيث يمد الجسم بالطاقة اللازمة بشكل طبيعي دون الحاجة إلى تناول المنتجات الغنية بالسكريات المصنعة. كما أن احتواء السمسم على البروتينات والدهون الصحية يساعد في إطالة الشعور بالشبع، ما يجعله وجبة خفيفة مناسبة بين الوجبات الرئيسية.


ومن الفوائد المهمة أيضًا دعم صحة الجهاز الهضمي، فالألياف الموجودة في العجوة تساعد على تحسين عملية الهضم وتنظيم حركة الأمعاء، بينما تسهم الزيوت الطبيعية الموجودة في السمسم في تليين الجهاز الهضمي وتحسين كفاءته. لذلك يُنصح بتناول هذا المزيج باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن.


كما تشير بعض الأبحاث إلى أن تناول التمر مع المكسرات والبذور، ومنها السمسم، قد يساعد في دعم وظائف الدماغ وتحسين التركيز بفضل احتوائه على عناصر غذائية مهمة مثل المغنيسيوم وفيتامينات المجموعة "ب"، التي تلعب دورًا أساسيًا في صحة الجهاز العصبي.


ويفضل الكثيرون تناول العجوة مع السمسم على هيئة كرات صغيرة تُحضّر منزليًا، حيث يتم خلط العجوة المنزوعة النوى مع السمسم المحمص للحصول على وجبة شهية وغنية بالعناصر الغذائية. ويمكن أيضًا إضافة القليل من العسل أو المكسرات لتعزيز القيمة الغذائية والنكهة.


ورغم الفوائد العديدة لهذا المزيج، ينصح خبراء التغذية بتناوله باعتدال، خاصة للأشخاص الذين يتبعون حميات غذائية محددة أو يعانون من مرض السكري، نظرًا لاحتواء العجوة على نسبة من السكريات الطبيعية التي يجب احتسابها ضمن النظام الغذائي اليومي.


و يظل تناول العجوة مع السمسم من الخيارات الغذائية الصحية التي تجمع بين المذاق اللذيذ والقيمة الغذائية المرتفعة، حيث يمد الجسم بالطاقة، ويدعم صحة القلب والعظام، ويعزز المناعة والهضم، ما يجعله إضافة مميزة إلى النظام الغذائي اليومي للكبار والصغار على حد سواء.

مقالات مشابهة

  • لطلبة الثانوية العامة والأزهرية.. دعاء يساعدك على التركيز بالمذاكرة وسرعة الحفظ وعدم النسيان
  • ماذا يحدث للجسم عند تناول بيض السمان؟ .. خبير تغذية يكشف
  • لو منعته هتتعب .. فوائد غير متوقعة لتناول الملح
  • نتائج صادمة.. أدوية لعلاج فقر الدم تظهر فعالية غير متوقعة في محاربة الأورام
  • فوائد تناول العجوة مع السمسم.. مزيج غذائي يعزز الصحة والطاقة
  • نصائح هامة لطلاب الثانوية العامة لتجنب الأخطاء الشائعة في الامتحانات
  • الذهب يصعد مع التركيز على التطورات في الشرق الأوسط
  • الأرصاد تحذر من موجة حر شديدة وأمطار رعدية متوقعة في عدد من المحافظات
  • من الاحتفاء إلى الإزالة.. نهاية غير متوقعة لتمثال ميسي في الهند
  • فوائد تناول سمك السلمون للحوامل.. تعزيز صحة الأم والجنين مع مذاق لذيذ ومغذي