مدرب السعودية: مواجهة المغرب اختبار حقيقي
تاريخ النشر: 7th, December 2025 GMT
الدوحة (د ب أ)
أكد فرانسوا رودريجيز، مساعد الفرنسي هيرفي رينارد المدير الفني للمنتخب السعودي، أن المواجهة أمام المغرب غداً في ختام فعاليات دور المجموعات، تُمثّل اختباراً جدياً للأخضر في بطولة كأس العرب بقطر، وقال رودريجيز في المؤتمر الصحفي الذي عقده اليوم الأحد للحديث عن المباراة، إن الاستعداد لمباراة المغرب لم يختلف عن الاستعدادات التي قام بها المنتخب السعودي في المباراتين الماضيتين أمام عمان وجزر القمر.
وأضاف مساعد رينارد: «نحترم كثيراً المنتخب المغربي، لا بد من التحكم في طاقة اللاعبين بعد ضمان التأهل إلى الدور القادم، ولكن نريد أن نبيّن للجميع أننا نخوض البطولة بروح تنافسية عالية، والأداء سيعكس ذلك، المنتخب المغربي سيُشكّل اختباراً جدياً لنا وعلينا التحلي بالحذر أمامه».
وتابع: «المنتخب السعودي يتطور ونحاول دائماً علاج الأخطاء وبطولة كأس العرب تمثّل خير إعداد لكأس العالم 2026.
وفيما يتعلق بخوض المباراة بتشكيلة مختلفة بعد ضمان التأهل، فهذا أمر له علاقة بخطة المباراة واختيارات المدرب وكذلك الاستراتيجية الخاصة بالمداورة بين اللاعبين في هذه البطولة نظراً لضغط المباريات».
وأكد رودريجيز أن المدرب الفرنسي رينارد سيقود اللقاء، حيث من المقرر أن يصل خلال الساعات القادمة إلى الدوحة، مشيراً إلى أنه هو من سيختار تشكيلة المباراة وسيحدد من سيبدأ أساسياً أو من سيتم منحه الراحة. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: كأس العرب السعودية المغرب
إقرأ أيضاً:
قصة أقرب إلى الخيال.. خوان هوبيرج يعود من «الموت» ليسجل في كأس العالم
قد يبدو العنوان مبالغًا فيه للوهلة الأولى، لكن ما عاشه اللاعب الأوروجوياني خوان هوبيرج خلال كأس العالم 1954 في سويسرا يُعد من أكثر المواقف غرابة وإثارة في تاريخ كرة القدم، لدرجة يصعب تصديقها خارج إطار السينما أو الروايات الدرامية.
وشاركت أوروجواي في مونديال 1954 بصفتها بطلة النسخة السابقة، ونجحت في الوصول إلى الدور نصف النهائي، حيث اصطدمت بمنتخب المجر المدجج بالنجوم، بقيادة الأسطورة فيرينتس بوشكاش، في واحدة من أقوى مباريات البطولة.
مباراة درامية وبداية الحكايةأقيمت المباراة يوم 30 يونيو 1954 على ملعب بونتايس الأولمبي في مدينة لوزان السويسرية، وبدأت بتقدم المنتخب المجري بهدفين دون رد حتى الدقائق الأخيرة.
وفي الدقيقة 75، نجح هوبيرج في تسجيل هدف تقليص الفارق، قبل أن يعود في الدقيقة 86 تقريبًا ليحرز هدف التعادل 2-2، وسط فرحة عارمة من زملائه الذين اندفعوا نحوه للاحتفال بهدف بدا وكأنه يعيد الأمل لأوروجواي.
لكن اللحظة تحولت سريعًا من الفرح إلى الصدمة.
لحظات بين الحياة والموتفبعد المجهود البدني الكبير، سقط هوبيرج أرضًا مغشيًا عليه دون أي استجابة، ليتبين لاحقًا أنه تعرض لحالة خطيرة للغاية، وصلت إلى توقف مؤقت في مؤشرات الحياة لمدة تُقدّر بنحو 15 ثانية، وفق ما نقلته صحيفة "سبورت" الإسبانية.
وتدخل طبيب المنتخب كارلوس أباتي سريعًا، حيث قام بسحبه إلى جانب الملعب وحاول إنعاشه باستخدام حقنة من مادة "الكورامينا"، وهو منشط كان يُستخدم قديمًا لتحفيز الجهازين العصبي والتنفسـي في حالات الطوارئ.
وبعد دقائق حرجة، استعاد اللاعب وعيه بشكل تدريجي، في مشهد وُصف بأنه أشبه بالمعجزة في ظل محدودية الإمكانيات الطبية في ذلك الوقت.
عودة مفاجئة وإكمال المباراةورغم خطورة حالته، عاد هوبيرج إلى أرض الملعب بعد فترة قصيرة من الراحة على خط التماس، في واقعة يصعب تخيل حدوثها في كرة القدم الحديثة، التي تفرض بروتوكولات طبية صارمة وفحوصات دقيقة قبل السماح لأي لاعب بالعودة.
ورغم الروح القتالية، انتهت المباراة بخسارة أوروجواي أمام المجر بنتيجة 4-2 بعد وقت إضافي، ليغادر حامل اللقب البطولة من الدور نصف النهائي.
استمرار المسيرة بعد الحادثةوبعد أيام قليلة فقط من تلك الواقعة الصادمة، شارك هوبيرج في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع أمام النمسا، وسجل هدف منتخب بلاده الوحيد رغم الظروف الصحية الصعبة التي مر بها، في مشهد يعكس قوة استثنائية وإصرارًا نادرًا.
وخسر المنتخب الأوروجوياني المباراة بنتيجة 3-1، ليُنهي مشاركته في البطولة بالمركز الرابع.
ما بعد المونديالواصل هوبيرج مسيرته الكروية حتى اعتزاله عام 1961، قبل أن يتجه إلى التدريب، حيث تولى لاحقًا قيادة منتخب أوروجواي في كأس العالم 1970 بالمكسيك، وقاده أيضًا إلى المركز الرابع.
وتوفي خوان هوبيرج في 30 أبريل 1996 بالعاصمة البيروفية ليما، بعد 42 عامًا من واحدة من أكثر القصص غرابة في تاريخ كأس العالم، التي بقيت شاهدة على لاعب واجه الموت داخل المستطيل الأخضر ثم عاد ليكمل الحكاية.