يصف كبير محرري شؤون الأمن القومي في موقع ناشونال إنترست الوثيقة المسربة في ألمانيا -والتي تُسمى "أوبلان ديو- خطة عملياتية لألمانيا"- بأنها غبية، وستؤدي إلى سياسات عسكرية كارثية، كما ستجبر الولايات المتحدة على التدخل لإنقاذ أوروبا.

وأوضح الكاتب براندون ج. ويكرت في مقال له بالموقع أن هذه الوثيقة المسربة تحدد كيف يمكن لألمانيا أن تصبح محورا رئيسيا لتخطيط حلف الناتو العسكري ضد روسيا.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2ليبراسيون: هذه هي الملفات السوداء لإيلون ماسكlist 2 of 2عائلة مليارديرات تدفع لإعادة صياغة السردية الأميركية دعما لإسرائيلend of list

وتُظهر الخطة -وفقا لويكرت- مثالا حيا على ما سماه الـ"يوروفوريا"، وهو اصطلاح أنشأه الكاتب ليشير إلى "الرؤية المفرطة في التفاؤل التي تحملها النخب الأوروبية تجاه وضعها الجيوسياسي الكئيب".

الأكثر عدوانية

وأضاف أن هذه الخطة -التي وضعها حلف الناتو وألمانيا في 1200 صفحة- تُعد الأكثر عدوانية وطموحا منذ نهاية الحرب الباردة، وتدعو إلى تحريك ما يصل إلى 800 ألف جندي من الناتو عبر أوروبا في حال وقوع هجوم روسي.

وقال إن "أوبلان دوي" تنطوي على تحويل ألمانيا إلى دولة على الخطوط الأمامية للصراع مع روسيا المسلحة نوويا.

ولفت الانتباه إلى أن ألمانيا حافظت قبل عام 2023 على علاقة تجارية وثيقة مع روسيا، خاصة في قطاع الطاقة، وقد استندت معجزتها الاقتصادية بعد الحرب الباردة إلى إمدادات الطاقة الروسية الرخيصة، لكن هذه الأيام قد انتهت.

وتابع ويكرت متحدثا عن محتوى الخطة ليقول إنها تدعو إلى دمج شركات الدفاع المدنية الأوروبية في الوكالات الحكومية.

لا أساس للتعبئة العسكرية

وانتقد الطريقة التي وُضعت بها الخطة، قائلا إن المواطنين الألمان لم يستشاروا بشأن دعمهم لها، حيث إن 59% منهم يعارضون الحرب مع روسيا ولن يدافعوا عن ألمانيا حتى لو تعرضت للهجوم، معلقا بأن هذا يعكس عدم وجود أساس قوي لهذه التعبئة العسكرية.

وأشار الكاتب إلى أن الاقتصاد الألماني ظل في حالة تدهور منذ بداية حرب أوكرانيا وتدمير خط أنابيب نورد ستريم 2، كما شهد النظام السياسي الألماني زعزعة كبيرة وانتقل بعيدا عن النظام النيوليبرالي السائد بعد الحرب الباردة.

إعلان

ويؤكد الكاتب أن ما تعد الخطة بتجهيزه من قوات ودبابات ومدافع وطائرات مقاتلة خلال العقد المقبل لا يمثل إلا جزءا صغيرا مما كانت عليه قدرات ألمانيا العسكرية في بداية التسعينيات.

ويصف ويكرت الخطة بأنها مثال حي على تفاؤل الأوروبيين المضلل، في مقابل ما يسميه التهديد الروسي المتوهم من قبل النخب الأوروبية التي تواصل دفع أجندات قد تؤدي إلى تصاعد التوترات العسكرية والاعتماد على التدخل الأميركي.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات

إقرأ أيضاً:

اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية

يمن مونيتور/ رصد خاص

كشفت السلطات الأمريكية عن مستجدات جديدة في القضية التي هزّت أوساط الجالية اليمنية في ولاية نيويورك، بعد توجيه اتهامات رسمية إلى صالح محمد (28 عاماً) على خلفية جريمتي قتل وقعتا يوم الإثنين في مدينتي بوفالو وتشيكتواغا.

ومثل المتهم أمام المحكمة، حيث وُجهت إليه ثلاث تهم بالقتل من الدرجة الثانية وتهمة واحدة بالقتل من الدرجة الأولى، وذلك على خلفية مقتل عائشة عبد الله وطفلين داخل منزل في منطقة تشيكتواغا.

وفي تطور متصل، أكدت شرطة بوفالو أن المتهم يواجه أيضاً اتهاماً منفصلاً بالقتل من الدرجة الثانية في قضية إطلاق النار التي أودت بحياة المواطن اليمني شكري علي صالح الشيبة داخل متجره في شارع غرانت بمدينة بوفالو، وذلك قبل وقت قصير من اكتشاف الجريمة الأخرى.

وتشير المعطيات الأولية إلى وجود صلة بين مسرحي الجريمتين، فيما تواصل أجهزة إنفاذ القانون جمع الأدلة واستكمال التحقيقات لتحديد التسلسل الكامل للأحداث وكشف جميع ملابسات القضية.

ورغم تداول روايات متعددة بشأن أسباب الجريمة، أكدت المعلومات الرسمية الصادرة حتى الآن عدم وجود أي إعلان من الشرطة أو النيابة العامة يوضح الدافع وراء الجرائم.

كما لم تتضمن البيانات الرسمية أي إشارات إلى خلافات عائلية أو مشكلات مالية أو اضطرابات نفسية، ما يجعل جميع التفسيرات المتداولة في الوقت الراهن مجرد تكهنات غير مؤكدة.

ويُحتجز المتهم حالياً في مركز احتجاز مقاطعة إيري، بانتظار استكمال الإجراءات القضائية ومواصلة التحقيقات.

وتبقى القضية مفتوحة على مزيد من التطورات، في ظل ترقب واسع داخل الجالية اليمنية لنتائج التحقيقات الرسمية التي يُنتظر أن تكشف الدوافع الحقيقية وراء واحدة من أكثر الجرائم صدمة التي شهدتها الجالية في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة.

دوافع غامضة وصدمة كبرى.. ماذا حدث للأسرة اليمنية في مدينة بوفالو الأمريكية؟

مقالات مشابهة

  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
  • ألمانيا تدعو للتهدئة في لبنان
  • ارتباط لافت بين ميسي ويامال في كأس العالم 2026.. «القصة تبدأ من ألمانيا»
  • جدعون ليفي: هكذا تسير إسرائيل في تنفيذ خطتها لما بعد الحرب على غزة
  • ميرز: ألمانيا تقترب من تحقيق الاستقلال في بيانات الذكاء الاصطناعي
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • وزير خارجية ألمانيا يعرب عن قلقه إزاء تقدم الجيش الإسرائيلي في لبنان