شهدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، اليوم مراسم توقيع خطة عمل مشروع تعزيز القدرة على الصمود في مواجهة الكوارث والمخاطر المناخية بالمدن الحضرية.

ومن المقرر تنفيذ المشروع في مدينة دمياط، تمهيدًا للتوسع لاحقًا ليشمل المحافظات الأكثر تعرضًا للمخاطر ، وذلك في إطار التعاون بين وزارة التنمية المحلية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

وقع على خطة عمل المشروع كلٌّ من تشيتوسي نوجوتشي، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، والدكتور هشام الهلباوي مساعد وزيرة التنمية المحلية للمشروعات القومية، وذلك بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة، وبحضور السفير خالد أنيس مساعد وزير الخارجية للتعاون الدولي ، والسفير حسام القاويش مساعد وزيرة التنمية المحلية للتعاون الدولى والدكتور محمد فلفل مدير وحدة دراسات مخاطر تغير المناخ بمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، إلى جانب الدكتورة هبة وفا والدكتور محمد بيومي مساعدي الممثل المقيم للبرنامج في مصر.

وأكدت د. منال عوض أن هذا المشروع يمثل خطوة استراتيجية مهمة ضمن جهود وزارتي التنمية المحلية والبيئة لتعزيز مرونة المدن والمجتمعات المحلية، كما يُعد امتدادًا لمبادرة "المدن المصرية المستدامة" التي أطلقتها الوزارتان خلال مؤتمر المناخ COP27  بهدف تطوير مدن أكثر قدرة على التكيف مع المخاطر المناخية والتقليل من آثارها.

وأضافت وزيرة التنمية المحلية أن اختيار محافظة دمياط جاء لموقعها الجغرافي على ساحل دلتا النيل وما تواجهه من تحديات مركبة تشمل ارتفاع مستوى سطح البحر، تآكل الشواطئ، تسرب المياه المالحة، مضيفة أن دمياط تعد نموذجًا إقليميًا رائدًا ضمن مبادرة يشرف عليها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تشمل مدنًا من كينيا وأوغندا وإثيوبيا، لتعزيز مرونة المدن الحضرية في مواجهة المخاطر المناخية والكوارث.

كما أشارت وزيرة التنمية المحلية إلى أن المشروع يستهدف تعزيز حوكمة المخاطر الحضرية من خلال تفعيل مشاركة المحافظة ومختلف القطاعات وأصحاب المصلحة، ودعم التخطيط العمراني القائم على المعرفة بالمخاطر، بما يضمن تحقيق تنمية حضرية أكثر أمانًا واستدامة.

وأضافت د.منال عوض أن المشروع يتضمن أيضًا تحسين إدارة الموارد المائية وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة المخاطر المرتبطة بالمياه مثل موجات الحر والسيول، بهدف ضمان استدامة البنية التحتية والخدمات الأساسية ، كما يركز المشروع على تعزيز قدرات التأهب وإدارة الطوارئ عبر التعاون وتبادل الخبرات، وتنمية قدرات الجهات المحلية والمنظمات غير الحكومية الإقليمية، بما يضمن استجابة أسرع وأكثر كفاءة في حالات الكوارث.

وأكدت وزيرة التنمية المحلية أن المشروع يعزز كذلك تطوير البيانات والمعلومات المناخية، وتحسين إدارة الموارد المائية، ورفع قدرات المؤسسات المحلية على التعامل الفعّال مع الطوارئ بما يتوافق مع توجهات الدولة لتعزيز مرونة المدن المصرية.

وأضافت وزيرة التنمية المحلية أن هذا المشروع سيتم تنفيذه بالتنسيق الكامل مع عدد من المبادرات التي يتم تنفيذها بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة الانمائي وهم إعداد خطة الإدارة المتكاملة للموارد الساحلية مع وزارة الموارد المائية والري وإعداد الخطة القومية للتكييف مع التغييرات المناخية مع وزارة البيئة وتصميم نظام الإنذار المبكر للكوارث المناخية مع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء.

من جانبها أشارت تشيتوسي نوجوتشي الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائى فى مصر أن هذا التعاون يمثّل خطوة مهمّة نحو تعزيز قدرة محافظة دمياط على الصمود في مواجهة مخاطر تغيّر المناخ، ويؤكّد ريادة مصر في دفع التنمية الحضرية المحلية القائمة على إدارة المخاطر. ومن خلال تحسين نظم معلومات المخاطر المناخية، وتعزيز حوكمة الحدّ من مخاطر الكوارث، وتمكين المجتمعات المحلية.

وأضافت  تشيتوسي نوجوتشي : سيسهم هذا المشروع في حماية حياة ومعيشة أكثر من مليون شخص. ويؤكّد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي التزامه الكامل بالعمل مع شركائنا على المستويين الوطني والمحلي لضمان أن تصبح دمياط نموذجًا رائدًا للتكيّف المناخي في مصر والمنطقة.

وأوضح الدكتور هشام الهلباوي مساعد وزيرة التنمية المحلية أن المشروع يرتكز على 4 محاور رئيسية وهي تحسين القدرة على الوصول إلى المعلومات المناخية والبيانات الدقيقة التي يمكن للإدارة المحلية وأصحاب المصلحة استخدامها لمواجهة الكوارث والمخاطر المناخية، وتعزيز القدرة على تحديد المخاطر المتعددة، بما في ذلك المناطق والمجتمعات الحضرية المعرضة لموجات الحر وارتفاع مستوى سطح البحر.

من جهته أكد السفير خالد أنيس، مساعد وزير الخارجية للتعاون الدولي، أن المشروع يأتي امتدادًا للشراكة المثمرة بين الحكومة المصرية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وأنه يمثل خطوة جديدة تعزز الجهود الوطنية لتحقيق التنمية المستدامة، وبناء مدن أكثر قدرة على الصمود في مواجهة المخاطر المناخية.

وأشار مساعد وزير الخارجية إلي حرص الوزارة علي تقديم كل الدعم والمساعدة لوزارتي التنمية المحلية والبيئة فيما يخص تمويل وتنفيذ المشروعات وبصفة خاصة الجارية مع شركاء التنمية .

وتضمن الاجتماع عرضاً تفصيلياً من الدكتور محمد بيومي مساعد الممثل المقيم للبرنامج في مصر حول التعاون الجاري بين وزارتي التنمية المحلية والبيئة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي فضلا عن استعراض كافة الخطوات التنفيذية لموضوع تعزيز القدرة علي الصمود ، هذا إلى جانب إجراءات التنسيق والتكامل مع المشروعات الجاري تنفيذها فيما يخص مواجهة التغيرات المناخية .

طباعة شارك التنمية المحلية التغيرات المناخية الامم المتحدة منال عوض

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: التنمية المحلية التغيرات المناخية الامم المتحدة منال عوض الأمم المتحدة الإنمائی على الصمود فی مواجهة المخاطر المناخیة الممثل المقیم مخاطر المناخ تعزیز القدرة مساعد وزیر القدرة على أن المشروع منال عوض فی مصر

إقرأ أيضاً:

الأمم المتحدة تحذر من ظاهرة الـ نينيو الوشيكة

أعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية الثلاثاء أنّ احتمال حدوث ظاهرة إل نينيو بين يونيو وأغسطس يصل إلى 80%، مما قد يفاقم خطر الظواهر المناخية المتطرفة في الفترة المقبلة.
وبحسب آخر تقرير للمنظمة التابعة للأمم المتحدة، يهيئ الارتفاع الاستثنائي لدرجات حرارة مياه المحيط الهادئ الظروف الملائمة لتشكل ظاهرة إل نينيو التي "يُتوقَّع أن تؤثر على أنماط درجات الحرارة وهطول الأمطار على مستوى العالم".
وأشارت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى احتمال حدوث ظاهرة إل نينيو بين يونيو وأغسطس 2026 بنسبة 80%. 
وأضافت المنظمة أن احتمال استمرار هذه الظاهرة أقله حتى نوفمبر، يقارب أو يتجاوز 90%، متوقعةً ظاهرة متوسطة الشدة إن لم تكن قوية.
وظاهرة ال نينيو، ومرحلتها المعاكسة "لا نينا" هما اسمان يطلقان على تغير طبيعي في المناخ، يؤدي إلى تغير ملحوظ في درجة حرارة مياه المحيط الهادىء الاستوائي، وتغيّر في الدورة الجوية العالمية، ويمكن أن يتسبب في بعض الأحداث المتطرفة في عدد كبير من المناطق، بحسب هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية. 
بين أواخر أبريل ومنتصف مايو، اقتربت درجات حرارة سطح البحر في الجزء الأوسط الشرقي من المحيط الهادئ الاستوائي من العتبات التي تميّز هذه الظاهرة، وهو ارتفاع مدفوع بدرجات حرارة "مرتفعة بشكل استثنائي"، تتجاوز المعدلات الموسمية بأكثر من 6 درجات مئوية، بحسب المنظمة العالمية للأرصاد الجوية.
وتزامناً، تتوافق قيم مؤشر التذبذب جنوب المحيط الهادئ الذي يمثل المكوّن الجوي لظاهرة ال نينيو، مع تهيؤ الظروف لظهور هذه الظاهرة، بحسب المنظمة. 
وقالت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، سيليستي ساولو في بيان "علينا أن نستعد لمرحلة من ظاهرة ال نينيو قد تكون قوية، ستفاقم الجفاف والأمطار الغزيرة، وتزيد من خطر موجات الحر سواء فوق اليابسة أو في المحيطات". 
وأكدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن موجة من ظاهرة ال نينيو ذات شدة معتدلة تزيد من احتمال حصول بعض الظواهر الجوية والمناخية المتطرفة. 
وتتميز ظاهرة إل نينيو بارتفاع درجات حرارة سطح المياه في وسط المحيط الهادئ الاستوائي وشرقه. وتحدث عادة كل سنتين إلى سبع سنوات، وتستمر من تسعة إلى اثني عشر شهرا.
وجعلت ظاهرة ال نينيو الأخيرة في 2023 و2024 هذين العامين الأكثر حرارة على الإطلاق. وتؤثر هذه الظاهرة الدورية بشكل متسلسل على المناخ العالمي لعدة أشهر. 
"حالة طوارئ مناخية"
تتوقع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس، مجموعة من الظروف التي تُرجّح ارتفاع درجات الحرارة "فوق المعدل الطبيعي في معظم مناطق العالم"، مع ازدياد خطر الإجهاد الحراري، والجفاف في بعض المناطق، وظواهر مناخية متطرفة كالفيضانات أو الجفاف الشديد. 
واشارت المنظمة إلى أن مراكز التنبؤات الإقليمية تتوقع هطول أمطار "أقل من المعدل الطبيعي" خلال موسم الأمطار الممتد من يونيو إلى سبتمبر في القرن الإفريقي، وأمطارا موسمية أقل غزارة من المعدل في جنوب آسيا، وظروفا أكثر حرارة وجفافا في أميركا الوسطى خلال فصل الصيف.
وأضافت المنظمة أن المياه الدافئة المصاحبة لظاهرة ال نينيو خلال فصل الصيف في نصف الكرة الشمالي قد تُسهم في تكوّن الأعاصير في وسط المحيط الهادئ وشرقه، بينما تحدّ من تطورها في المحيط الأطلسي. 
وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش في بيان مصور قائلا "يجب أن نُدرك جميعا خطورة حالة الطوارئ المناخية التي يُمثلها هذا الوضع". 
وتابع "ستُفاقم ظروف ال نينيو من حدة الاحتباس الحراري الذي يشهده كوكبنا. وستكون الآثار أشدّ وأوسع نطاقا، وستتجاوز الحدود بسرعة مُدمّرة". 
وأشارت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى أن ظاهرة ال نينيو سترتب "آثارا مُتتالية"، مع تداعيات مُحتملة على التجارة العالمية. 
ولفتت أمام صحافيين في جنيف الثلاثاء إلى أن هذه التأثيرات ستطال "تقلبات المناخ والاقتصاد وأمن السكان"، مشددة على أن "هذه المعلومات بالغة الأهمية". 
وتأمل المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن تُسهم الإنذارات المبكرة في تحسين توجيه تدابير التأهب، لا سيما في القطاعات الحساسة تجاه المناخ مثل الزراعة وإدارة موارد المياه والطاقة والصحة.

أخبار ذات صلة الأمم المتحدة: عنف المستوطنين الإسرائيليين بلغ مستويات غير مسبوقة تحذير أممي: السودان على أعتاب كارثة إنسانية غير مسبوقة المصدر: وكالات

مقالات مشابهة

  • ضغوط متزايدة على الأمن الغذائي وموارد المياه.. ضرورة الاستعداد لحدث مناخي قوي محتمل.. الأمم المتحدة تحذر من "إل نينيو" قوية قد ترفع حرارة الأرض وتفاقم الظواهر المناخية المتطرفة
  • الأمم المتحدة: القيود في الضفة تعرقل الخدمات وسبل العيش
  • هل يستبدل ترامب الأمم المتحدة بـ "مجلس السلام"؟.. شاهد
  • الأمم المتحدة تحذر من ظاهرة الـ نينيو الوشيكة
  • جمعية بيئة بلا حدود: استزراع المانجروف بالبحر الأحمر ركيزة أساسية لمواجهة التغيرات المناخية
  • الأمم المتحدة: مليار شخص متضرر من إغلاق مضيق هرمز
  • الرئيس النمساوي: العالم بحاجة إلى الأمم المتحدة أكثر من أي وقت مضى
  • منتخب البرازيل يصل أوهايو 5 يونيو لمواجهة منتخب مصر وديًا
  • حزب ليبي: بيان «الأمم المتحدة» محاولة لمصادرة حق الشعب
  • وزيرة التنمية تفتتح وحدة التدخل المبكر في لواء المزار الشمالي