عضو مجلس القيادة العرادة يترأس اجتماعاً للمكتب التنفيذي بمأرب
تاريخ النشر: 7th, December 2025 GMT
انضم إلى قناتنا على واتساب
شمسان بوست / سبأنت:
ترأس عضو مجلس القيادة الرئاسي، اللواء سلطان العرادة، اليوم، اجتماع المكتب التنفيذي بمحافظة مأرب، كرس لمناقشة الأداء في كافة المكاتب التنفيذية والصعوبات والتحديات التي تواجهها وسبل معالجتها.
وخلال الاجتماع، شدد العرادة على مضاعفة الجهود في ظل التحديات التي يمر بها الوطن.
وأوضح عضو مجلس القيادة، أن على الجميع أن يدركوا أنهم يعملون لخدمة قضية وطنية كبرى في مرحلة مفصلية من تاريخ اليمن لا تحتمل التهاون أو التقاعس أو التقصير، وتستوجب تطوير الأداء الإداري والخدمي في مختلف القطاعات، وتقديم أفضل مستوى من العمل بما يلبّي ثقة المواطنين وتطلعاتهم.
وقال في كلمته “إن المسؤولية تكليف وليست تشريفاً، وأن الوظيفة العامة ليست غنيمة ولا وسيلة لتحقيق مكاسب شخصية”..موضحاً أن العمل العام ليس عملاً روتينياً بل أمانة ومسؤولية أمام الله تستوجب الإخلاص والتجرد من الأهواء والمصالح الشخصية.
وأكد أن المواطن هو محور العمل الإداري وأولويته القصوى، وأن جميع الجهود يجب أن تُسخّر لخدمته من خلال تحسين مستوى الخدمات العامة وتخفيف معاناة الناس، باعتبار أن رضا المواطن هو المعيار الحقيقي لنجاح أي مسؤول، وأن أي إنجاز إداري لا يحقق مصالح المواطنين لا قيمة له، ولا فائدة من أي عمل لا ينعكس إيجابياً على حياة الناس.
وشدد العرادة، على ضرورة تسهيل معاملات المواطنين، وتبسيط الإجراءات الإدارية بعيداً عن التعقيد، والعمل على التدرج في التحول الرقمي لتقديم الخدمات الحكومية بما يحد من التعقيدات ويقلل من الوساطة والمحسوبية وغيرها من الممارسات التي تضعف ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.
وأشار عضو مجلس القيادة، إلى أن الانضباط الإداري يمثل حجر الزاوية في عملية الإصلاح المؤسسي، التي تُعد مدخلاً رئيسياً لتفعيل مؤسسات الدولة..مشدداً على أنه لا يمكن بناء مؤسسات فاعلة دون انضباط داخل الجهاز الإداري، والالتزام بالنظام والدوام الرسمي.
ووجه بالالتزام التام بتطبيق اللوائح، ضمن رؤية شاملة للارتقاء بالأداء العام، وتحديث أساليب العمل بما يتواكب مع متطلبات العصر، ورفع الكفاءة التشغيلية للموظفين، وإنهاء مظاهر التسيب والإهمال، واعتماد التخطيط السليم بعيداً عن الارتجال، إلى جانب المتابعة الدورية والتقييم المستمر لمستوى الانضباط والإنجاز، واستغلال الموارد المتاحة بالطريقة المثلى.
ونوّه العرادة، إلى ضرورة إدراك الجميع أن نجاح العمل الإداري مرهون بالتعاون والتكامل والتنسيق وتفعيل قنوات التواصل وتبادل الخبرات والمعلومات، إضافة إلى تنسيق الجهود في تنفيذ المشاريع والخطط التنموية على المستويين المركزي والمحلي، والعمل بروح الفريق الواحد بوصفه الأساس المتين للنجاح..مجدّداً التأكيد على أن عملية البناء والتنمية والإصلاح الإداري مسؤولية أخلاقية ووطنية تتطلب تضافر جهود الجميع ووضع مصلحة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار.
وكان المكتب التنفيذي قد استعرض جدول أعماله وناقش عدداً من الخطط والتقارير وأقرها.
المصدر
المصدر: شمسان بوست
كلمات دلالية: عضو مجلس القیادة
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..