يوم التحرير السوري.. احتفالات بالذكرى الأولى لنجاح الثورة وبناء الدولة
تاريخ النشر: 7th, December 2025 GMT
منذ أواخر نوفمبر، بدأ السوريون بالاحتفال إحياءًا للذكرى السنوية الأولى لانتصار الثورة والإطاحة بنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024، والاحتفال بيوم عيد التحرير.
ومنذ نجاح الثورة السورية، اتجهت الدولة لإعادة بناء مؤسساتها والجيش والنهوض بالاقتصاد الذي أنهكته سنوات الحرب الطويلة.
أخبار متعلقة عاجل: مصر ترفع قيمة تأشيرة دخول أرضيها من 25 إلى 45 دولارًاسحب الجنسية الكويتية من طارق السويدان ومن اكتسبها معه بالتبعيةوبعد عام من وصوله إلى السلطة، نجح الرئيس السوري أحمد الشرع في تحركاته على المستوى الدولي والتحرّر من عقوبات أرهقت بلاده.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } احتفالات في سوريا بالذكرى السنوية الأولى لانتصار الثورة - أ ف ب احتفالات في سوريا بالذكرى السنوية الأولى لانتصار الثورة - أ ف ب var owl = $(".owl-articleMedia"); owl.owlCarousel({ nav: true, dots: false, dotClass: 'owl-page', dotsClass: 'owl-pagination', loop: true, rtl: true, autoplay: false, autoplayHoverPause: true, autoplayTimeout: 5000, navText: ["", ""], thumbs: true, thumbsPrerendered: true, responsive: { 990: { items: 1 }, 768: { items: 1 }, 0: { items: 1 } } });عودة الاستثماراتيقول كبير باحثي سوريا في "مجموعة الأزمات الدولية" نانار هواش: "بعد مرور عام على سقوط نظام الأسد، فتحت سوريا فصلا جديدا ظنّ كثيرون أنه مستحيل، إذ بنيت علاقات دبلوماسية، وبدأت الاستثمارات تعود، وبدأت البلاد بالتخلّص من سنوات من العزلة"، وفق تصريحاته لوكالة الأنباء الفرنسية.
حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية، أكد أن الاقتصاد السوري يحقق نموًا يتجاوز بكثير التقديرات الدولية التي رجحت نموًا بنحو 1% فقط لعام 2025، مشيرًا إلى أن عودة أعداد كبيرة من اللاجئين بعد انتهاء الحرب التي استمرت 14 عامًا أسهمت بشكل واضح في تنشيط الاقتصاد.
وأوضح حصرية أن هذا الزخم يدعم خطط البلاد لإعادة إطلاق عملتها، مضيفًا أن المصرف المركزي يعمل بالتعاون مع صندوق النقد الدولي على تطوير أدوات حديثة لقياس البيانات الاقتصادية بدقة أكبر.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } احتفالات في سوريا بالذكرى السنوية الأولى لانتصار الثورة - أ ف ب دول مجلس الأمنواستمرار للدعم الدولي لسوريا، أكد وفد من ممثلي الدول الخمس عشرة في مجلس الأمن، خلال زيارته الأولى إلى دمشق الخميس الماضي، تضامن المجتمع الدولي مع سوريا.
وقال السفير السلوفيني سامويل زبوغار، الذي تترأس بلاده مجلس الأمن خلال الشهر الحالي، خلال بيان صحفي مقتضب من دمشق: "المجتمع الدولي مستعد لدعمكم أيًا كان ما تعتقدون أنه يمكن أن نكون مفيدين فيه، نريد الإسهام في بناء جسر نحو مستقبل أفضل لجميع السوريين".
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } احتفالات في سوريا بالذكرى السنوية الأولى لانتصار الثورة - أ ف ب دعم سعودي مستمرمن جانبها، تستمر المملكة العربية السعودية في دعم سوريا بمختلف المجالات، وجاء منتدى الاستثمار السعودي السوري تجسيدًا لهذا الدعم، إذ شهد الإعلان عن استثمارات سعودية جديدة في سوريا تُقدّر بـ24 مليار ريال سعودي، تمثل نواة لتعاون اقتصادي واستثماري طويل الأمد، وتُعدّ مؤشراً على الثقة المتزايدة من جانب المستثمرين السعوديين في مستقبل الاقتصاد السوري.
وشملت هذه الاستثمارات قطاعات استراتيجية وحيوية من بينها: العقار، البنية التحتية، الاتصالات وتقنية المعلومات، الطيران والملاحة، الصناعة، السياحة، الطاقة، التجارة والاستثمار، الصحة، الموارد البشرية، والقطاع المالي.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } احتفالات في سوريا بالذكرى السنوية الأولى لانتصار الثورة - أ ف ب إزالة العقوبات الاقتصاديةوأزالت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا وكندا عقوبات اقتصادية عن سوريا، بموازاة شطب اسم الرئيس أحمد الشرع عن قوائم الإرهاب الأميركية وفي مجلس الأمن.
ونجحت دمشق التي زارها موفدون من أنحاء العالم، في توقيع مذكرات واتفاقات استثمار بمليارات الدولارات في مجالات عدة بينها البنى التحتية والطاقة.
واليوم، تحتفل سوريا بنجاح ثورتها، عندما وصلت القوات السورية بقيادة الشرع إلى دمشق، بعد هجوم مباغت انطلق من معقلها في شمال غرب البلاد، ومكّنها خلال أقل من أسبوعين من الإطاحة ببشار الأسد الذي حكمت عائلته البلاد بقبضة من حديد لأكثر من خمسة عقود.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } احتفالات في سوريا بالذكرى السنوية الأولى لانتصار الثورة - أ ف ب إجازة عيد التحريرسبق وأصدر الرئيس السوري المرسوم رقم (188) لعام 2025 القاضي بتحديد الأعياد الرسمية والأيام التي يستفيد العاملون الخاضعون لأحكام القانون الأساسي للعاملين في الدولة من عطلة فيها بأجر كامل.
ووفق ما نشرته وكالة الأنباء السورية فإن من بين الأعياد الرسمية والأيام التي يستفيد العاملون الخاضعون لأحكام القانون الأساسي للعاملين في الدولة من عطلة فيها بأجر كامل، يأتي عيد الثورة السورية في الـ18 من مارس، وعيد التحرير في الـ 8 من ديسمبر.
المصدر
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: اليوم الدمام سوريا عيد التحرير في سوريا عيد التحرير السوري دمشق article img ratio img object position
إقرأ أيضاً:
الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام).. الدور الرسالي والقيادة الربانية في نصرة الإسلام وبناء الأمة
يحتل الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) مكانة استثنائية في التاريخ الإسلامي بوصفه أول المؤمنين، وربيب رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وصهره، وأحد أبرز القادة الذين أسهموا في تثبيت دعائم الإسلام في أصعب مراحله، وقد اقترنت سيرته بالجهاد والتضحية والعلم والحكمة والعدل، حتى أصبح نموذجاً متكاملاً للقائد الرسالي الذي جمع بين قوة الموقف ونقاء العقيدة وسمو الأخلاق، فاستحق بأمر الله أن يكون وصي رسول الله صلوات الله عليه وعلى آله وباب مدينة علمه ، وعندما يتناول المسلمون سيرة الإمام علي (عليه السلام)، فإنهم لا يستحضرون شخصية تاريخية عابرة، بل يستحضرون مدرسة متكاملة في القيادة الإيمانية والالتزام بالحق والثبات في مواجهة التحديات، وهي مدرسة امتدت آثارها عبر القرون وما تزال تلهم الأجيال في مختلف الميادين.
يمانيون | أعده للنشر | طارق الحمامي
الإمام علي والوصاية على الأمة
المكانة الخاصة التي منحها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للإمام علي (عليه السلام)، حيث كان الأقرب إليه علماً وعملاً وجهاداً، وقد رافقه في مختلف مراحل الدعوة الإسلامية، منذ بداياتها الأولى وحتى انتقال الرسول إلى الرفيق الأعلى، وقد أجمعت الأمة على أن الإمام علي كان الامتداد الطبيعي للمشروع الرسالي الذي أسسه النبي صلى الله عليه وآله وسلم، لما امتلكه من علم واسع وعميق للقرآن الكريم، لم ينله غيره، ولما عرف عنه من نزاهة وعدالة وزهد وإخلاص وشجاعة في خدمة الدين والأمة، وقد تميزت شخصيته بكونها تجسيداً عملياً للقيم الإسلامية، فلم يكن دوره مقتصراً على الجانب العسكري أو السياسي، بل شمل الجانب التربوي والفكري والأخلاقي، ما جعله مرجعاً مهماً في فهم الإسلام وتطبيقه.
شجاعة استثنائية صنعت التحولات الكبرى
من أبرز ما عُرف به الإمام علي (عليه السلام) شجاعته الفريدة التي تجلت في مختلف المعارك التي خاضها إلى جانب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ففي معركة بدر الكبرى كان من أبرز أبطال المسلمين الذين واجهوا قادة قريش وفرسانها، وأسهموا في تحقيق أول انتصار حاسم للدولة الإسلامية الناشئة، وفي معركة أحد ثبت إلى جانب رسول الله حين تفرق كثير من المقاتلين تحت ضغط الهجوم المعاكس، مسطراً أروع صور الوفاء والثبات، أما في معركة الخندق، فقد تجلت شجاعته بصورة استثنائية عندما خرج لمواجهة عمرو بن عبد ود العامري، الذي كان يعد من أشجع فرسان العرب وأشدهم بأساً، وقد مثل انتصار الإمام علي في تلك المواجهة نقطة تحول مفصلية في مجريات المعركة، وأسهم في كسر معنويات الأحزاب التي حاصرت المدينة المنورة، وفي معركة خيبر، برز دوره بصورة لافتة عندما عجزت الجيوش عن فتح الحصون المنيعة، فدفع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الراية إلى الإمام علي عليه السلام، فقاد الهجوم وتمكن من فتح الحصون وتحقيق نصر كبير للمسلمين، في حدث بقي حاضراً في الذاكرة الإسلامية بوصفه نموذجاً للشجاعة والإقدام والثقة بالله.
مواجهة أعداء الإسلام وإسقاط مشاريعهم
لم تكن معارك الإمام علي (عليه السلام) مجرد مواجهات عسكرية، بل كانت معارك دفاع عن العقيدة وحماية للمجتمع الإسلامي الوليد من الأخطار التي كانت تهدد وجوده، فقد واجه قوى متعددة سعت إلى القضاء على الدعوة الإسلامية، سواء من المشركين الذين حشدوا طاقاتهم لمحاربة الإسلام، أو من القوى المعادية التي عملت على تقويض استقرار المجتمع المسلم،
وفي المواجهات التي شهدتها المدينة المنورة وخارجها، كان الإمام علي يمثل رأس الحربة في التصدي لتلك التحديات، حتى أصبح اسمه مقترناً بالنصر والثبات والإقدام، وأصبح حضوره في ساحات القتال عاملاً مؤثراً في رفع معنويات المسلمين وإرباك خصومهم، وقد أجمع كثير من المؤرخين على أن بصماته العسكرية كانت حاضرة في أبرز الانتصارات التي حققها المسلمون خلال حياة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.
رجاحة الرأي والحكمة في إدارة الأزمات
إلى جانب بطولاته العسكرية، عُرف الإمام علي (عليه السلام) برجاحة العقل وسداد الرأي والحكمة في معالجة القضايا المعقدة، فقد كان أكثر الناس علماً وفقهاً بعد رسول الله صلوات الله عليه وعلى آله، واشتهر بقدرته على استنباط الأحكام ومعالجة المشكلات الاجتماعية والسياسية والقضائية، ولذلك كان مرجعاً مهماً في القضايا الكبرى التي واجهت المجتمع الإسلامي، وتكشف خطبه ورسائله وكلماته المأثورة عن عمق فكري وإنساني كبير، حيث قدم رؤى متقدمة في العدالة والحكم والإدارة والعلاقة بين الحاكم والرعية، ما جعل تراثه الفكري محل اهتمام الباحثين والمفكرين عبر العصور، كما تميزت شخصيته بالتوازن بين الحزم والرحمة، وبين القوة والعدل، وهو ما منح قيادته بعداً أخلاقياً وإنسانياً نادراً.
مدرسة في العدل والإنصاف
يُعد الإمام علي (عليه السلام) رمزاً للعدالة في الوعي الإسلامي، إذ ارتبط اسمه بالحكم العادل والإنصاف بين الناس دون تمييز، وقد انعكس هذا النهج في مواقفه العملية وسلوكه الشخصي، حيث كان يرفض استغلال السلطة أو توظيفها لتحقيق مصالح خاصة، ويرى أن مسؤولية الحاكم تقوم على خدمة الناس وصيانة حقوقهم وتحقيق العدل بينهم، ولذلك تحولت سيرته إلى مرجع أخلاقي وسياسي يستلهم منه الكثيرون مبادئ الحكم الرشيد والنزاهة والالتزام بالمسؤولية.
دلالات الدور الرسالي للإمام علي عليه السلام
إن قراءة سيرة الإمام علي (عليه السلام) تكشف مجموعة من الدلالات المهمة، أبرزها، أن القيادة في الإسلام تقوم على الكفاءة والإيمان والالتزام بالحق، وأن القوة الحقيقية ترتبط بالقيم والمبادئ وليس بالمصالح والمكاسب، وأن العلم والحكمة يمثلان أساساً لبناء المجتمعات واستقرارها، وأن الثبات في مواجهة التحديات شرط أساسي لتحقيق النصر، وأن العدالة تشكل الركيزة الأهم في بناء الدولة والمجتمع، كما تؤكد سيرته أن المشروع الإسلامي لم يقم على السيف وحده، وإنما قام على تلازم العلم والجهاد والأخلاق والعدل، وهي القيم التي جسدها الإمام علي في مختلف مراحل حياته.
ختاما ..
يبقى الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) واحداً من أعظم الشخصيات في التاريخ الإسلامي، بما قدمه من تضحيات جسام في سبيل نصرة الدين، وبما جسده من نموذج فريد في الشجاعة والحكمة والعدالة والالتزام الرسالي، لقد كان حاضراً في كل المواقف المصيرية التي واجهت الأمة الإسلامية في بداياتها، وأسهم بدور محوري في حماية الدعوة وترسيخ أركانها، حتى أصبح رمزاً خالداً للقائد المؤمن الذي جمع بين قوة السيف ونور البصيرة، وبين البطولة في الميدان والحكمة في إدارة شؤون الأمة، لتظل سيرته مدرسة متجددة تستلهم منها الأجيال معاني الثبات والوفاء والإخلاص لله ولرسوله وللقيم التي جاء بها الإسلام، وكان كل ما امتلكه في إطار موقعه الذي هيأه الله له كوصي لهذه الأمة ووليها من بعد رسوله الكريم صلوات الله عليه وعلى آله