لم تكن رحلة العودة رحلة عادية.. بل كانت آخر خيط في حياة أربعة من قضاة محكمة ديروط، أولئك الذين حملوا رسالة تحقيق العدالة وخدمة الناس، قبل أن يختطفهم الموت في لحظة قاسية على الطريق الصحراوي. 

رحلة عودة تحولت إلى فاجعة

وكانوا يجلسون في سيارة واحدة، يجمعهم العمل ذاته، والضمير ذاته، وقلب واحد نابض بالشعور بالمسؤولية.

. قبل أن يجمعهم القدر أيضا في لحظة الرحيل.

ورحلوا وهم يعودون من مأمورية عمل طويلة، ساعات قضوها في أداء واجبهم، غير مدركين أن طريق العودة سيغلق خلفهم إلى الأبد.

وتضاعفت الصدمة حين أعلنت هوية الضحايا الأربعة، وهم:

 - المستشار محمد محمد إبراهيم محمد البكري (محمد البكري)

 - المستشار مصطفى محمد مصطفى صالح (مصطفى عصيدة)

 - المستشار إسلام حمدي كاشف عبد الرحمن (إسلام الكاشف)

 - المستشار محمد عبد الناصر محمد (محمد عبد الناصر)

لحظة التصادم.. واشتعال السيارة

ووفقا للتحقيقات الأولية التي جرت تحت إشراف النيابة العامة، تبين أن السيارة الملاكي التي كان القضاة يستقلونها اشتعلت بالكامل فور التصادم نتيجة قوة الارتطام بسيارة نصف نقل، ما أدى إلى تفحم الجثامين داخلها. 

وقد استدعت النيابة مسؤولي الطريق لسماع أقوالهم، وطلبت تحريات المباحث بشأن مسار المركبتين قبل وقوع الحادث، إضافة إلى حصر كاميرات المراقبة بالمنطقة للوقوف على تفاصيل وملابسات الواقعة.

وفي إطار الإجراءات القانونية، أمرت النيابة بسرعة انتداب لجنة فنية من المرور لفحص السيارة نصف النقل وبيان حالتها الفنية، وتحديد ما إذا كان خطأ بشري أو إهمال قد تسبب في وقوع الحادث، كما صرّحت بدفن الجثامين فور انتهاء تقرير الطب الشرعي، فيما تستكمل التحقيقات مع سائق السيارة النقل والمصابين الآخرين لكشف تسلسل الأحداث بدقة.

لم يكن الحزن عابرا.. فقد خيم على الهيئات القضائية وأهالي أسيوط، وتحولت محكمة ديروط إلى ما يشبه بيت عزاء مفتوح.. دموع الزملاء سبقت كلماتهم، وهم يستعيدون سيرة رجال عرفوا بالنزاهة والخلق الرفيع والانضباط المهني.

أما أسر الضحايا، فعاشت صدمة لا توصف.. زوجات وأمهات وأطفال فقدوا سندهم في لحظة، وظلت بينهم أسئلة لا تجد إجابة: كيف يعودون بلا عودة؟

تحقيقات النيابة تكشف الساعات الأخيرة

وكشفت التحريات المبدئية أن السيارة الملاكي كانت في طريقها شمالا عائدة من مأمورية عمل، بينما كانت سيارة نصف النقل تسير في الاتجاه المقابل. ويرجح أن السرعة الزائدة أو انحرافا مفاجئا كان وراء التصادم المروع، ولا تزال الأجهزة الأمنية تراجع خط السير وتفريغ الكاميرات لتحديد المسؤوليات بشكل دقيق.

وبرغم أن الرحلة انتهت.. فإن الحكاية لم تنته. فقد رحل القضاة الأربعة، لكن أيامهم لا ترحل، وسيرتهم بقيت مضيئة في قلوب من عرفوهم. رحلوا وبين أيديهم ملفات قضايا لم تُغلق، لكن بقيت لهم قضية واحدة لا تنتهي: "دعاء الناس بالرحمة لهم، وتسلية أسرهم، وذكر طيب يسير خلفهم أينما ذُكرت أسماؤهم. هكذا غادروا الدنيا.. بصمت القضاة، وبثقل العدالة، وبأثر لا يمحى".

وأكد مصدر طبي أن الجهات المختصة بدأت في أخذ عينات من أسر الضحايا لإجراء تحاليل DNA للتعرف على هوية القضاة الأربعة المتوفين، نظرا لشدة احتراق السيارة.

وكان القضاة في طريق عودتهم إلى منازلهم بعد الانتهاء من مأمورية قضائية، لتتحول رحلة العودة إلى مأساة مفجعة للجميع.

ومن جهة أخرى، تحفظت الأجهزة الأمنية بمحافظة المنيا على سائق السيارة النقل المتسبب في حادث التصادم، تمهيدا لاستكمال الإجراءات القانونية.

لغز رحيل قاضي الإسكندرية| مصدر: الراحل متزوج وأب لطفلين ومشهود له بالأخلاق.. وغدا عزاء بنادي قضاة طنطاقصف مدفعي حوثي يستهدف أحياء سكنية في جبل جرة ووادي القاضي شمالي مدينة تعز

والجدير بالذكر، أن نعى مجلس القضاء الأعلى السادة القضاة الأربعة الذين توفوا إثر حادث سير أليم وقع أثناء عودتهم من مقر عملهم بمحكمة المنيا الابتدائية، سائلا الله أن يتغمدهم بواسع رحمته.

نادي قضاة جنوب سيناء وجامعة القاهرة يوقعان بروتوكول تعاون ثقافي توعويًارحيل القاضي العرفي الكبير بالإسماعيلية.. وفاة الحاج كارم حافظ عبدالله بعد صراع قصير مع المرض طباعة شارك القضاة حادث القضاة وفاة 4 قضاة وفاة 4 مستشارين

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: القضاة حادث القضاة وفاة 4 قضاة القضاة الأربعة

إقرأ أيضاً:

مدحت عبد الهادي: لا أتوقع رحيل أحمد فتوح عن الزمالك.. وزيزو ظهر بعد رحيل نجوم الفريق

أكد مدحت عبد الهادي، نجم الكرة المصرية السابق، أنه لا يتوقع رحيل أحمد فتوح عن نادي الزمالك خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن إدارة النادي ستبدأ ملف التجديد للاعب بعد الانتهاء من تشكيل الجهاز الفني وبداية فترة الإعداد للموسم الجديد.

وقال عبد الهادي، خلال استضافته في برنامج «يا مساء الأنوار» الذي يقدمه الإعلامي مدحت شلبي عبر فضائية MBC مصر 2، إن الزمالك سيعقد جلسات مع أحمد فتوح خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن الزمالك يمر بالعديد من الأزمات التي ظهرت بشكل أكبر عقب انتهاء منافسات الدوري، موضحًا أن الإدارة لديها ملفات عديدة تحتاج إلى الحسم قبل بداية الموسم الجديد.

وتطرق عبد الهادي للحديث عن أحمد سيد «زيزو»، مؤكدًا أن اللاعب لم يقدم أفضل مستوياته في موسمه الأول مع الزمالك بسبب قوة قائمة الفريق وقتها ووجود عدد كبير من النجوم.

وأوضح أن الزمالك كان يضم في تلك الفترة لاعبين مميزين مثل فرجاني ساسي وأشرف بن شرقي وطارق حامد ومحمد أوناجم، مشيرًا إلى أن إمام عاشور نفسه لم يكن له دور كبير فور انضمامه للفريق.

وأشار إلى أن ظهور زيزو بشكل أكبر جاء بعد رحيل عدد من نجوم الفريق، حيث أصبح يعتمد عليه الزمالك بصورة أكبر، خاصة مع بقاء شيكابالا كأحد أبرز عناصر الخبرة داخل الفريق.

مقالات مشابهة

  • ناصر الخليفي يهنئ هاني أبو ريدة بمشاركة منتخب مصر في كأس العالم وبلوغ دور الـ16
  • رئيس الدولة ونائباه يهنئون الرئيس المصري بذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة
  • نادي القصة يعلن تفاصيل الدورة الثالثة لـ "مؤتمر الطفل العربي" بدار الأوبرا
  • رحيل أوكاموتو ببيروت.. المناضل الياباني منفذ عملية مطار اللد
  • مدحت عبد الهادي: لا أتوقع رحيل أحمد فتوح عن الزمالك.. وزيزو ظهر بعد رحيل نجوم الفريق
  • من فرنسا إلى أستراليا بلا توقف.. إيرباص تختبر أطول رحلة عالميا
  • تسريب يفتح باب التساؤلات حول صراع داخل القيادة الإيرانية في لحظة حرجة
  • OpenAI يواجه القضاء بسبب "نصيحة طبية خطيرة"
  • محمد القضاة رئيسا لجامعة المملكة للعلوم الطبية
  • وزارة التعليم العالي تتفاعل مع مزاعم تسريب أجوبة مباراة الطب وتحيل الملف على القضاء