دخل المنتخب التونسي منافسات كأس العرب وسط توقعات عالية، بعدما ظهر قبل انطلاق البطولة في حالة فنية ومعنوية مستقرة، مدعومًا بتأهله المبكر إلى كأس العالم وامتلاكه مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرة إلى جانب جهاز فني يعرف إمكاناتهم جيدًا. كل تلك المؤشرات جعلت الجماهير التونسية تتعامل مع مشاركة «نسور قرطاج» في الدوحة على أنها بداية رحلة جدية نحو المنافسة على اللقب.

لكن الطموحات الكبيرة اصطدمت سريعًا بواقع صعب، فالخسارة أمام سوريا ثم ضياع الفوز أمام فلسطين في الجولة الثانية أوقعت المنتخب في أزمة غير متوقعة، وأصبح التأهل مرهونًا بنتائج أخرى، لا بقدرة الفريق على فرض نفسه. ورغم الحضور الجماهيري التونسي اللافت في المدرجات ومحيط الملاعب، إلا أن المنتخب وصل إلى الجولة الأخيرة وهو يبحث عن ردّة فعل تعيد إليه احترامه قبل التفكير في بطاقة العبور.

وجاءت مباراة قطر لتكشف الوجه الحقيقي للمنتخب التونسي، حيث حقق فوزًا كبيرًا بثلاثة أهداف دون رد، في أفضل أداء له منذ انطلاق البطولة. ومع ذلك، لم يكن هذا الانتصار كافيًا لإنقاذ مشواره، لكنه كان بمثابة رسالة واضحة بأن الفريق لم يفقد هويته. وقد عبّر فرجاني ساسي عن هذا الشعور بقوله إن الأخطاء التي حدثت في أول مباراتين «جرحت كبرياء اللاعبين»، وإن الفوز على قطر كان ضرورة لاستعادة الصورة، حتى لو لم يغيّر مسار التأهل.

من جهته، أكد علي معلول أن الفريق لم يقدم ما كان ينتظره الجمهور، وأن الانتصار الأخير ساعد في إصلاح جزء من الصورة، مشيرًا إلى أن الأداء ضد قطر يعكس ما يمكن للمنتخب تقديمه في المناسبات المقبلة، خصوصًا بعد اكتمال الصفوف في كأس الأمم الإفريقية. أما ياسين مرياح، صاحب الهدف الثاني، فقد شدد على أن المنتخب لم يظهر بمستواه الحقيقي، وأن سوء التوفيق كان حاضرًا، لكن الفوز منح اللاعبين دفعة معنوية مهمة للعودة والتركيز على المرحلة القادمة.

ورغم الخروج المبكر، اتفق اللاعبون على أن البطولة شكلت محطة مهمة لاكتشاف الأخطاء وتصحيح المسار، وسط إشادة كبيرة من ساسي ومعلول ومرياح بالأجواء المثالية للبطولة ومستوى المنافسة. كما أكد اللاعبون أن الجماهير تستحق اعتذارًا وعودة قوية تعيد الثقة في المنتخب.

وبينما حجزت سوريا وفلسطين مقعديهما في ربع النهائي، غادرت تونس البطولة بفارق نقطة، لكنها خرجت بإصرار واضح على بداية جديدة. واختتم ساسي حديثه برسالة حاسمة: «الدرس واضح.. وما ينتظر المنتخب في المغرب سيكون الفرصة الكبيرة للتعويض والعودة إلى الطريق الصحيح».

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: تونس قطر كأس العرب منتخب تونس منتخب قطر

إقرأ أيضاً:

قبل أيام من كأس العالم.. أزمة التأشيرات تربك معسكر إيران الأخير

مع اقتراب صافرة البداية لبطولة كأس العالم 2026، يواجه المنتخب الإيراني تحديًا إداريًا غير متوقع يتمثل في عدم حصول لاعبيه وأفراد بعثته على تأشيرات الدخول إلى المكسيك والولايات المتحدة، رغم اقتراب موعد السفر وخوض المنافسات الرسمية.

قائمة السنغال في كأس العالم 2026.. ماني يقود أسود التيرانجا ومفاجأتان في الاستبعاد


وأعلن رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، أن بعثة المنتخب ستغادر تركيا إلى إسبانيا يوم السبت المقبل، على أن تتوجه بعد ذلك مباشرة إلى مدينة تيخوانا المكسيكية التي اختارتها إيران مقرًا لإقامتها خلال البطولة. 

إلا أن إجراءات الحصول على التأشيرات لم تُستكمل حتى الآن، الأمر الذي أثار تساؤلات حول جاهزية المنتخب قبل أيام معدودة من انطلاق الحدث العالمي.
وأوضح تاج أن الاتحاد الإيراني ينتظر الحصول على التأشيرة المكسيكية خلال الساعات المقبلة، مشيرًا إلى أن التأشيرات الأميركية ستُمنح بعد ذلك بشكل سريع، لكنه لم يقدم تفاصيل إضافية حول أسباب التأخير أو الضمانات المتعلقة بإنهاء الإجراءات قبل موعد السفر.


وتكتسب هذه الأزمة أهمية خاصة في ظل الطبيعة التنظيمية لمونديال 2026 الذي تستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بشكل مشترك، ما يفرض على المنتخبات التنقل بين أكثر من دولة خلال فترة البطولة. 

ويخوض المنتخب الإيراني مبارياته الثلاث في دور المجموعات داخل الولايات المتحدة، الأمر الذي يجعل الحصول على التأشيرات شرطًا أساسيًا لاستكمال مشاركته.
ويبدأ المنتخب الإيراني مشواره في البطولة بمواجهة نيوزيلندا يوم 15 يونيو، قبل أن يلتقي بلجيكا في 21 من الشهر نفسه بمدينة لوس أنجلوس، ثم يختتم منافسات المجموعة بمواجهة المنتخب الوطنى في 26 يونيو بمدينة سياتل.


وترى تقارير دولية إلى أن استكمال الإجراءات قد يؤثر على التحضيرات الفنية للمنتخب، خاصة أن الأيام الأخيرة قبل البطولة عادة ما تكون مخصصة للاستقرار داخل مقر الإقامة والتأقلم مع الأجواء وإجراء التدريبات النهائية.


وكان المنتخب الإيراني قد اختار الإقامة في مدينة تيخوانا المكسيكية بدلًا من الولايات المتحدة، في خطوة هدفت إلى تجنب بعض التعقيدات اللوجستية المرتبطة بالظروف السياسية الراهنة، مع الاعتماد على التنقل إلى المدن الأميركية التي تستضيف مبارياته خلال دور المجموعات.
ويعد المنتخب الإيراني من أكثر المنتخبات الآسيوية حضورًا في نهائيات كأس العالم خلال السنوات الأخيرة، حيث يسعى إلى تحقيق إنجاز تاريخي يتمثل في تجاوز دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخه.


وتترقب الجماهير الإيرانية إنهاء ملف التأشيرات سريعًا، حتى يتمكن المنتخب من التركيز على الجوانب الفنية والاستعداد للمنافسة في واحدة من أصعب النسخ التي يشارك فيها، خاصة في ظل وجود منتخبات قوية ضمن مجموعته.
وفي حال انتهاء الإجراءات خلال الأيام المقبلة، فإن المنتخب سيواصل برنامجه الطبيعي دون تغيير، لكن استمرار الأزمة قد يفرض على الاتحاد الإيراني البحث عن حلول عاجلة لتفادي أي تأثير على استعدادات الفريق قبل انطلاق الحدث الكروي الأكبر في العالم.

مقالات مشابهة

  • الجهاز السري للنهضة .. القضاء التونسي يحكم على راشد الغنوشي بالسجن المؤبد
  • كل ما تريد معرفته عن المجموعة السادسة في كأس العالم 2026
  • بلجيكا تهزم كرواتيا بثنائية استعدادًا لكأس العالم 2026
  • ديشامب: فرنسا ضمن 12 منتخبًا يمكنهم التتويج بكأس العالم 2026
  • قصة أقرب إلى الخيال.. خوان هوبيرج يعود من «الموت» ليسجل في كأس العالم
  • هاري كين: الفوز بكأس العالم 2026 قد يضعني في سباق الكرة الذهبية.. وطموح إنجلترا يتجاوز المشاركة
  • إبراهيم حسن : كأس العالم فرصة استثنائية للاعبينا .. ونستهدف كتابة تاريخ جديد للفراعنة
  • منتخب تونس يستعد لكأس العالم 2026 بطموحات تاريخية.. النسور تبحث عن إنجاز غير مسبوق
  • حلم إنجاز 1994 يراود المنتخب السعودي في كأس العالم 2026
  • قبل أيام من كأس العالم.. أزمة التأشيرات تربك معسكر إيران الأخير