الصين تسجل فائضاً تجارياً يتخطى التريليون دولار في 11 شهراً
تاريخ النشر: 8th, December 2025 GMT
تجاوز الفائض التجاري الهائل للصين تريليون دولار للمرة الأولى في العام 2025، بحسب ما أظهرت أرقام رسمية صادرة الإثنين، وذلك في وقت تعوّض الصادرات إلى بقية دول العالم الانخفاض الحاد في تلك الموجّهة إلى الولايات المتحدة.
وقالت إدارة الجمارك الصينية إنّ الميزان التجاري الإيجابي للبلاد مع بقية العالم في الفترة من يناير إلى نوفمبر، بلغ 1.
من جانبه، أشار زيشون هوانغ من "كابيتال إيكونوميكس" في مذكرة، إلى أنّ "الفائض التجاري للصين هذا العام تجاوز ذلك الذي تمّ تحقيقه العام الماضي، ونتوقع أن يرتفع أكثر خلال السنة المقبلة".
وأضاف أنّه "تمّ تعويض انخفاض الصادرات باتجاه الولايات المتحدة إلى حدّ كبير عبر التصدير إلى أسواق أخرى" في نوفمبر.
وارتفعت صادرات الصين بنسبة 5.9 بالمئة في نوفمبر على مستوى سنوي، وذلك بوتيرة أسرع من المتوقع، غير أنّها انخفضت بنسبة 28.6 بالمئة باتجاه الولايات المتحدة وحدها خلال الفترة ذاتها، وفقا لإدارة الجمارك الصينية.
ويعتبر الرقم الإجمالي للصادرات أفضل من توقعات وكالة بلومبرغ والتي اشارت الى زيادة بنسبة 4 بالمئة.
ويأتي هذا التحسّن بعد انخفاض الصادرات بنسبة 1.1 بالمئة على مستوى سنوي في أكتوبر، وهو الأول منذ فبراير حين تجددت التوترات التجارية مع الولايات المتحدة.
تباطؤ الاستهلاك المحليوارتفعت الواردات بنسبة 1.9 بالمئة على مستوى سنوي في نوفمبر، وهي وتيرة أبطأ من الزيادة البالغة 3 بالمئة التي توقعتها بلومبرغ، الأمر الذي يشكّل علامة على تباطؤ الاستهلاك المحلي.
وقال تشيوي تشانغ رئيس وكبير اقتصاديي "بينبوينت أسيت مانجمنت" (Pinpoint Asset Management) في مذكرة، إنّ "الانتعاش في نمو الصادرات في نوفمبر ساهم في التخفيف من ضعف الطلب المحلي"، ملاحظا أنّ "الزخم الاقتصادي تباطأ في الربع الرابع، ويعود ذلك جزئيا إلى استمرار ضعف قطاع العقارات".
وانخرطت الصين والولايات المتحدة في حرب تجارية حادة في العام 2025 بعد عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.
غير أنّ قمة عُقدت بين الرئيس الأميركي ونظيره الصيني شي جينبينغ في 30 أكتوبر في كوريا الجنوبية، أسفرت عن إجراءات متبادلة خفّفت من حدّة التوترات، وإن كانت موقتة.
وتعدّ الصادرات منذ سنوات محرّكا أساسيا للاقتصاد الصيني، في حين لا يزال الاستهلاك المحلّي يعاني ركودا، في ظل استمرار أزمة الديون في قطاع العقارات الضخم. كذلك، تواجه الصين معدّلات بطالة مرتفعة بين الشباب وشيخوخة سكانية متسارعة.
ومن المقرّر أن يعقد القادة الصينيون الذين يسعون إلى تحقيق نمو إجمالي بنسبة 5 بالمئة هذه السنة، اجتماعا مهما هذا الأسبوع مخصّصا للتخطيط الاقتصادي.
تهديد ماكرونبلغت قيمة الصادرات إلى الولايات المتحدة 33.8 مليار دولار في نوفمبر، مقابل 47.3 مليار دولار خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.
وانخفضت الصادرات إلى الولايات المتحدة طوال العام تقريبا، لكنّها حافظت على صمودها بشكل عام.
من هذا المنطلق، يشعر شركاء الصين الأوروبيون بشكل خاص، بالقلق إزاء تدفّق منتجاتها إلى أسواقهم، في خضم المواجهة التجارية مع الولايات المتحدة.
ويمارسون ضغوطا على الصين من أجل تعزيز استهلاكها المحلي.
والأحد، هدّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي عاد لتوه من الصين، بكين بفرض رسوم جمركية "في مستقبل قريب جدا" إذا لم تتخذ خطوات لخفض العجز التجاري المتزايد مع الاتحاد الأوروبي.
وقال لصحيفة "ليزيكو" (Les Echos) الفرنسية، إنّ سياسة الحماية التجارية التي تنتهجها إدارة ترامب "تزيد من مشاكلنا عبر إعادة توجيه التدفّقات الصينية بشكل كبير إلى أسواقنا".
كذلك، يزور وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول الصين حتى الثلاثاء. وشهدت العلاقات بين برلين وبكين المتوترة بسبب الخلافات الجيوسياسية، مزيدا من الفتور في الأشهر الأخيرة مع تصاعد التوترات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والصين.
غير أنّ ذلك لم يمنع الصين من أن تصبح مجددا هذه السنة الشريك التجاري الأول لألمانيا بدلا من الولايات المتحدة.
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات الجمارك الصينية الميزان التجاري الفائض التجاري للصين الصادرات التصدير صادرات الصين الصادرات الواردات الرئيس الأميركي الصادرات شركاء الصين الرئيس الفرنسي ماكرون برلين وبكين الاتحاد الأوروبي والصين الصين التجارة الصينية حجم التجارة الصينية اقتصاد الصين الاقتصاد الصيني صادرات الصين نمو صادرات الصين الصادرات الصينية الجمارك الصينية الميزان التجاري الفائض التجاري للصين الصادرات التصدير صادرات الصين الصادرات الواردات الرئيس الأميركي الصادرات شركاء الصين الرئيس الفرنسي ماكرون برلين وبكين الاتحاد الأوروبي والصين أخبار الصين الولایات المتحدة فی نوفمبر
إقرأ أيضاً:
تحويلات المصريين بالخارج تسجل أرقاماً قياسية والجنيه يرتفع أمام الدولار
واصلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج تسجيل مستويات تاريخية غير مسبوقة خلال العام المالي الحالي، لتؤكد دورها المحوري كأحد أهم مصادر النقد الأجنبي للاقتصاد المصري، في ظل التحسن الملحوظ في تدفقات العملة الأجنبية وتعافي مؤشرات القطاع المصرفي.
وأظهرت بيانات البنك المركزي المصري ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال أول تسعة أشهر من العام المالي 2025-2026، الممتدة من يوليو 2025 حتى نهاية مارس 2026، بنسبة 32% على أساس سنوي، لتصل إلى نحو 34.9 مليار دولار، مقارنة بنحو 26.4 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق 2024-2025.
ويعكس هذا النمو القوي استمرار الزخم الإيجابي في تدفقات التحويلات، التي تعد من أبرز روافد النقد الأجنبي لمصر، إلى جانب إيرادات السياحة وقناة السويس والاستثمارات الأجنبية المباشرة.
كما كشفت البيانات عن تحقيق التحويلات أداءً قوياً خلال الأشهر السبعة الأولى من العام المالي الحالي، إذ ارتفعت بنسبة 28.4% خلال الفترة من يوليو 2025 إلى يناير 2026، مسجلة نحو 25.6 مليار دولار، مقابل نحو 20 مليار دولار خلال الفترة المناظرة من العام المالي السابق.
الجنيه يستفيد من زيادة التدفقات الدولارية
وفي سياق متصل، واصل الجنيه المصري تحقيق مكاسب جديدة أمام الدولار خلال تعاملات، اليوم الثلاثاء، مدعوماً بارتفاع تدفقات النقد الأجنبي الناتجة عن زيادة تحويلات المصريين بالخارج وتحسن صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي.
وسجل الدولار الأمريكي تراجعاً ملحوظاً في عدد من البنوك العاملة بالسوق المصرية، لينخفض إلى ما دون مستوى 52 جنيهاً في بعض المؤسسات المصرفية، بعد فترة من التداولات المستقرة بالقرب من مستوى 53 جنيهاً.
وجاء أعلى سعر للدولار في كل من بنك المصرف المتحد والبنك الأهلي الكويتي، حيث سجل 52.10 جنيه للشراء و52.20 جنيه للبيع.
في المقابل، سجل بنك الإمارات دبي الوطني أقل سعر لصرف الدولار عند 51.87 جنيه للشراء و51.97 جنيه للبيع.
كما بلغ سعر الدولار في بنوك مصر، والمصري الخليجي، والتعمير والإسكان، والتنمية الصناعية، وميد بنك نحو 51.97 جنيه للشراء و52.07 جنيه للبيع.
وفي البنك الأهلي المصري وبنك نكست وبيت التمويل الكويتي، سجل الدولار 51.95 جنيه للشراء و52.05 جنيه للبيع.
أما السعر الرسمي لدى البنك المركزي المصري فقد بلغ 51.94 جنيه للشراء و52.07 جنيه للبيع.
أداء قوي للجنيه خلال الفترة الأخيرة
وكان الجنيه المصري قد أنهى عام 2025 على أداء قوي أمام الدولار، محققاً مكاسب بلغت نحو 6.7% منذ بداية العام، مستفيداً من الزيادة القياسية في تحويلات المصريين العاملين بالخارج، فضلاً عن تحسن مستويات السيولة الدولارية داخل القطاع المصرفي وارتفاع صافي الأصول الأجنبية.
وتشير المؤشرات إلى أن استمرار نمو التحويلات وتدفقات النقد الأجنبي قد يسهم في تعزيز استقرار سوق الصرف خلال الفترة المقبلة، بما يدعم قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات الخارجية وتحسين مستويات السيولة بالعملة الأجنبية.