وزير المالية: تطبيق نظام التسجيل المسبق للشحنات «ACI» بالموانئ الجوية فى الأول من يناير المقبل
تاريخ النشر: 8th, December 2025 GMT
تستعد الحكومة المصرية، ممثلة في وزارة المالية ومصلحة الجمارك، لبدء التطبيق الكامل لنظام التسجيل المسبق للشحنات الجوية ACI مطلع يناير المقبل، وذلك بعد فترة تجريبية امتدت قرابة ثلاثة أعوام منذ 2022 وحتى نهاية ديسمبر الحالي. وتهدف هذه المهلة إلى تمكين مجتمع الأعمال والمستوردين والمستخلصين ووكلاء الشحن من توفيق أوضاعهم والاستعداد للتطبيق الإلزامي للنظام الجديد، الذي يُعد أحد أهم أدوات تحديث وتطوير منظومة التجارة الخارجية فى مصر.
وأكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن نتائج التطبيق التجريبي لـ نظام ACI للشحنات الجوية جاءت إيجابية للغاية، حيث لاقت ردود فعل مشجعة من “شركاء النجاح” من الشركات والمستثمرين، إذ ساهمت المنظومة في تسريع الإجراءات وتحقيق درجة أعلى من الانضباط والحوكمة وتقليل زمن الإفراج الجمركي. وأوضح أن وزارة المالية تعمل بالتنسيق الكامل مع المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، لضمان تيسير حركة التجارة وتخفيف الأعباء على المستثمرين وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري في ظل التغيرات العالمية المتسارعة.
وأشار كجوك إلى أن منظومة التسجيل المسبق للشحنات في الموانئ البحرية أثبتت كفاءتها واستقرارها، حيث تم إصدار أكثر من 2.5 مليون شهادة إفراج جمركي منذ بدء التطبيق، وهو ما يعكس قدرة النظام على إدارة حركة التجارة بكفاءة. وأكد أن تطبيق النظام على الشحنات الجوية سيحقق الفوائد نفسها، خاصة في ما يتعلق بخفض تكاليف توثيق المستندات بالخارج، وتجنب رفض الشحنات عند وصولها لعدم استيفاء شروط الجودة أو المواصفات القياسية.
وأوضح الوزير أن نظام ACI يشجع المتعاملين مع الجمارك على الانتهاء من الإجراءات قبل وصول الشحنات، وهو ما يقلل فترات الانتظار ويعزز الاستفادة من آليات التخليص المسبق، إضافة إلى تسريع وتبسيط إجراءات تقديم الإقرارات الجمركية.
وأضاف كجوك أن منصة نافذة الإلكترونية أصبحت تغطي جميع مسارات حركة التجارة، إذ تم دمجها بشكل كامل مع نظام ACI على الشحنات الجوية، بما يسهم في تحقيق مستوى أعلى من الشفافية وتعزيز القدرة على التخطيط لاحتياجات الدولة من العملة الأجنبية. كما أكد أن هذه المنظومة تسهم في منع دخول البضائع مجهولة المصدر، بما يضمن تحسين جودة المنتجات الواردة إلى الأسواق المصرية وحماية المستهلك.
ولفت الوزير إلى أن التكامل بين منصة “نافذة” ومنظومة الفاتورة الإلكترونية يمثل خطوة محورية في اتجاه تعزيز حوكمة الاقتصاد المصري بصورة شاملة، إذ يتيح هذا التكامل للدولة القدرة على إحكام السيطرة على دورة الاستيراد من لحظة إصدار الفاتورة في الخارج وحتى دخول البضائع للموانئ المصرية.
من جانبه، دعا أحمد أموى، رئيس مصلحة الجمارك، جميع المستوردين والمستخلصين ووكلاء الشحن الجوي إلى سرعة التسجيل في نظام ACI عبر البوابة الإلكترونية لمنصة “نافذة”، مشيرًا إلى أن تطبيق النظام الجديد يستهدف في المقام الأول تيسير الإجراءات على مجتمع الأعمال، ودعم الصناعة الوطنية، والحد من الممارسات الضارة بالتجارة الدولية، بما ينعكس على تعزيز القدرة التنافسية للمنتج المصري.
وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية الدولة لتطوير المنظومة الجمركية وتحويلها إلى منظومة رقمية ذكية قائمة على الميكنة الكاملة وتبادل البيانات إلكترونيًا قبل وصول الشحنات، وذلك بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية، ويعزز مكانة مصر كمركز تجاري ولوجستي إقليمي.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: وزير المالية الجمارك منظومة الشحن الجوي منظومة الجمارك شركة نافذة نظام ACI
إقرأ أيضاً:
رهان حكومي على استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية
في خطوة تؤكد الإصرار الرسمي على قرار استئناف تصدير النفط، ترأس رئيس الحكومة شائع الزنداني، الثلاثاء، بالعاصمة عدن، اجتماعًا للجنة العليا لتسويق النفط الخام.
ووفق الإعلام الرسمي، فقد كُرّس الاجتماع لمناقشة الإجراءات التنفيذية للعمل على استئناف تصدير النفط، تنفيذًا للقرار الذي اتخذه مجلس الدفاع الوطني في اجتماعه الأخير.
واستعرضت اللجنة، بمشاركة محافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب، الخطوات الفنية والإدارية واللوجستية اللازمة لاستئناف عمليات التصدير، وآليات التنسيق بين مختلف الجهات المختصة، بما يضمن التنفيذ الفاعل والسريع للإجراءات.
رئيس الوزراء أكد بأن الحكومة تتحرك وفق رؤية واضحة لتحويل توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إلى إجراءات تنفيذية، لضمان استئناف تصدير النفط بكل الوسائل الممكنة، باعتباره استحقاقًا وطنيًا وسياديًا لا يحتمل التأجيل، وحقًا أصيلًا للشعب اليمني في الاستفادة من ثرواته.
وشدد الزنداني على أن عائدات النفط ستوجه لخدمة المواطنين في جميع أنحاء اليمن، وفي مقدمة ذلك الإيفاء بالالتزامات الأساسية للحكومة، وصرف المرتبات، وتحسين الخدمات، ودعم الاستقرار الاقتصادي.
ووجه رئيس الوزراء اللجنة العليا لتسويق النفط والجهات المختصة بسرعة استكمال الإجراءات التنفيذية والفنية، ورفع التقارير الدورية حول مستوى الإنجاز، والعمل بروح الفريق الواحد لتجاوز التحديات، بما يضمن استئناف عمليات التصدير وفق أعلى معايير الكفاءة وحماية المصالح الوطنية.
وشددت مناقشات اللجنة على أن استئناف تصدير النفط يمثل أولوية وطنية وحكومية في هذه المرحلة، باعتباره المدخل الرئيس لتعزيز الموارد العامة، واستعادة التعافي الاقتصادي، وتمكين الدولة من القيام بواجباتها تجاه المواطنين.
مؤكدين الحرص على المواءمة بين التصدير وتلبية احتياجات السوق المحلية ومحطات الكهرباء من المشتقات النفطية، وفق خطط ورؤية واضحة.
وتراهن الحكومة على النجاح في خطوة استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها منذ توقف التصدير جراء هجمات مليشيا الحوثي على موانئ التصدير في أكتوبر من عام 2022م.
وتجلت هذه الأزمة في البيانات التي أوردها التقرير الحديث الصادر عن البنك المركزي اليمني بالعاصمة عدن، حول العام المالي 2025م، وكشف عن تسجيل الموازنة العامة للحكومة عجزًا بنحو 50%.
>> عجز بنحو 50% في موازنة الحكومة للعام الماضي 2025م
وبحسب التقرير، فقد سجلت الإيرادات العامة خلال العام الماضي 1,435 مليار ريال، مقابل نفقات بـ2,773 مليار ريال، وبعجز نقدي قدره 48.2%.
ويعود العجز إلى تدني الإيرادات العامة مع تسجيل صفر إيرادات نفطية للعام الثالث على التوالي، جراء استمرار عملية تصدير النفط، والذي تؤكد الحكومة بأن عائداته كانت تمثل 70% من الإيرادات.
ومع غياب الأرقام الرسمية حول حجم الإنتاج والتصدير النفطي خلال سنوات التصدير السابقة، إلا أن تصريحات تلفزيونية حديثة لوزير النفط محمد بامقاء تقدم أرقامًا تقريبية لذلك.
حيث أشار الوزير في تصريحاته إلى إمكانية إنتاج حالية من حقول شبوة وحضرموت ومأرب تتراوح ما بين 51 ألفًا إلى 63 ألف برميل يوميًا، مع وجود كميات مخزنة في منشأة الضبة النفطية تُقدّر بنحو 1.7 مليون برميل جاهزة للتصدير.
وزير النفط أشار إلى إمكانية زيادة في كميات الإنتاج من الحقول النفطية بنحو 25 إلى 30% في حالة نجاح الحكومة في استئناف تصدير النفط، الذي أكد بأنه تسبب في مشاكل وتحديات فنية بالإنتاج.
ومع ارتفاع أسعار النفط عالميًا جراء التصعيد الأخير في المنطقة، تُراهن الحكومة على حل الأزمة المالية التي تعاني منها باستئناف عملية تصدير النفط، بتحصيل إيرادات أكبر مما كان عليه الوضع قبل وقف التصدير.
ففي حين كان متوسط سعر البرميل قبل وقف التصدير يبلغ 60 دولارًا، يتراوح المتوسط حاليًا عند سقف 80 دولارًا، وهو ما يعني إيرادات سنوية للحكومة من تصدير النفط قد تصل إلى نحو 1.7 مليار دولار، وفق أرقام الإنتاج التي قدمها وزير النفط.