دبلوماسي روسي: أوروبا غير جاهزة للتسوية الدائمة للحرب الأوكرانية
تاريخ النشر: 8th, December 2025 GMT
أكد ألكسندر زاسبكين، الدبلوماسي الروسي السابق، أنّ الربط بين النزاع الحالي والمعادن النادرة لا يعكس حقيقة الموقف الروسي، موضحاً أن موسكو ترى أن هناك انطباعاً قديماً مفاده أن المعسكر الغربي يسعى إلى تفكيك روسيا ونهب مواردها، وهو ما يُعد أحد عناصر التوتر المتراكم بين الجانبين.
وأضاف في تصريحات مع الإعلامية مارينا المصري، مقدمة برنامج "مطروح للنقاش"، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الحديث عن المعادن ليس مطروحاً في السياق الروسي عند تناول جذور الأزمة.
وأوضح زاسبكين أن السبب الجذري للتصعيد على الساحة الدولية يعود إلى توسع حلف الناتو والتوجهات العدوانية الغربية، واصفاً الدور الأوروبي في هذا السياق بأنه الأكثر حدّة.
وذكر، أن مشروع أوكرانيا خلال العقود الثلاثة الماضية بُني على عداء متواصل تجاه روسيا، مع تصوير أوكرانيا وكأنها عدو تاريخي دائم لبلاده، وهو ما اعتبره وضعاً غير طبيعي يستوجب تصحيحه.
وأشار الدبلوماسي الروسي السابق إلى أن روسيا تعتبر أن إنهاء هذه الحالة الشاذة في العلاقات مع أوكرانيا ضرورة، وأن ذلك يفرض معالجة جذرية تعيد العلاقات إلى وضع طبيعي، بعيداً عن التصعيد الذي غذّته السياسات الغربية المستمرة منذ سنوات طويلة.
وبشأن آفاق الحل، قال زاسبكين إن الأسلوب الأساسي المعمول به حالياً هو الحسم العسكري، لافتاً إلى أنه في حال توافر إمكانية للتوصل إلى تسوية من خلال مفاوضات دبلوماسية فسيكون ذلك أفضل بكثير.
وشدد في الوقت نفسه على أن نظام كييف والدول الأوروبية غير جاهزين حتى الآن للانخراط في حوار جدي يفضي إلى تسوية دائمة للنزاع القائم.
اقرأ أيضاًالكرملين: إذا رفضت أوروبا الغاز الروسى فإنها ستضطر لشراء غاز أغلى بكثير
مصر وتركيا توقعان على وثيقة لتسهيل حركة التجارة والاستثمار
أحمد موسى يعانق أحمد عبد القادر ميدو على الهواء: حمد الله على السلامة.. لا يمكن بلدنا تسيب ولادها أبدًا في الخارج
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: روسيا أوكرانيا الدول الأوروبية نظام كييف ألكسندر زاسبكين الدبلوماسي الروسي السابق مشروع أوكرانيا
إقرأ أيضاً:
يورونيوز : الاتحاد الأوروبي يشترط وقف إطلاق النار لتعزيز دوره في المحادثات الأوكرانية الروسية
كشفت شبكة يورونيوز الأوروبية أن الاتحاد الأوروبي يشترط وقف إطلاق النار لتعزيز دوره في المحادثات الأوكرانية الروسية.
وأوضحت الشبكة أنه من المقرر أن يناقش قادة الاتحاد الأوروبي إمكانية الدخول في محادثات مباشرة بين الجانبين خلال اجتماعهم المقرر عقده يومي 18 و19 يونيو المقبلين ، إلا أن المسودة الأخيرة لنتائج القمة تشير إلى أن تعيين مبعوث خاص لا يزال بعيد المنال.
ويؤكد الاتحاد الأوروبي استعداده لتعزيز دوره في العملية الدبلوماسية لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، شريطة أن تُظهر موسكو التزامًا جادًا بالمفاوضات وتُرسخ وقفًا غير مشروط لإطلاق النار، وذلك وفقًا لمسودة النتائج التي أُعدت قبل قمة القادة الحاسمة في منتصف يونيو.
وتُعد هذه المرة الأولى التي تتحدث فيها النتائج عن تبني الاتحاد نهجًا عمليًا في عملية السلام، التي قادتها الولايات المتحدة حتى الآن والتي تشهد جمودًا حاليًا.
ولا تتضمن الصياغة الأولية، القابلة للتعديل، تأييدًا صريحًا لتعيين مبعوث خاص، كما طالبت بعض الدول الأعضاء .. وقد تخضع هذه الإشارات لمزيد من التغييرات قبل انعقاد القمة.
وجاء في مسودة بيان اطلعت عليها يورونيوز: "يدعم المجلس الأوروبي الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب، ويؤكد استعداد الاتحاد الأوروبي لتعزيز مشاركته في مفاوضات السلام".
ويحث المجلس الأوروبي روسيا على الموافقة على وقف إطلاق نار كامل وفوري وغير مشروط، والانخراط في مفاوضات جادة نحو سلام عادل ودائم.
وتُستخدم هذه الوثيقة كأساس عمل للمحادثات التي يجريها قادة دول الاتحاد الأوروبي الـ27 ، كما تدين مسودة البيان بشدة الهجمات الروسية، والتهديدات الصريحة ضد المواطنين الأجانب والدبلوماسيين والمنظمات الدولية التي تتخذ من كييف مقرًا لها.
وأدت سلسلة التطورات التصعيدية إلى تغيير مسار النقاش حول ما إذا كان ينبغي على الاتحاد الأوروبي كسر عزلته الدبلوماسية وبدء محادثات مباشرة مع روسيا.
واكتسبت القضية زخمًا في أوائل الشهر الماضي بعد أن دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، المحبط من تركيز البيت الأبيض على الشرق الأوسط، الأوروبيين إلى تعيين ممثل مشترك وإحياء المفاوضات.
ومن بين الأسماء التي طُرحت بشكل غير رسمي لهذا المنصب المحفوف بالمخاطر، رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، ورئيس الوزراء الإيطالي السابق ماريو دراجي.
وكان كوستا، الذي سيرأس القمة، من أوائل القادة الذين أعلنوا تأييدهم للمحادثات المباشرة، شريطة أن تكون الظروف مواتية.
ومع ذلك، لا تزال الانقسامات بين العواصم راسخة، كما يتضح من صياغة مسودة الاستنتاجات.. إذ ترى ألمانيا وبولندا ودول الشمال ودول البلطيق أن مطالب الكرملين المتشددة ستجعل أي محاولة للتواصل عديمة الجدوى.
وفي الأسبوع الماضي، صرحت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي كايا كالاس بأن الاتحاد الأوروبي "لن" يكون وسيطًا محايدًا بين أوكرانيا وروسيا.
وصرحت بعد استضافتها اجتماعًا غير رسمي لوزراء الخارجية في قبرص قائلة :" لا يمكننا التزام الحياد والتعامل معهم على قدم المساواة، لأننا كنا بوضوح إلى جانب أوكرانيا."
وبدلًا من ذلك، أكدت على ضرورة أن تسعى الدول الأعضاء للاتفاق على مجموعة مشتركة من التنازلات والشروط التي يتعين على روسيا الوفاء بها على طاولة المفاوضات.
وأضافت كالاس: "يجب أن تكون جميع جهودنا مكملة لجهود الولايات المتحدة.. وقد كان الوزراء واضحين جدًا في هذا الشأن.. نحن لا نتدخل بدلًا من الولايات المتحدة، بل نتناول القضايا التي لم تُناقش في هذه المحادثات".
ومن المتوقع أن يتحدث زيلينسكي مع قادة الدول الـ 27 في قمة يونيو، على الرغم من أنه لم يُؤكد بعد ما إذا كان سيجري اللقاء حضوريًا أم عن بُعد.