الثورة نت:
2026-06-03@00:34:17 GMT

من إدلب الى عدن فشل مُحقق ورهان خائب

تاريخ النشر: 9th, December 2025 GMT

من إدلب الى عدن فشل مُحقق ورهان خائب

 

 

إن المتتبع المتفحص للسياسات الإقليمية لا يمكنه أن يغفل أوجهَ الشبه الصارخة والمقلقة بين تصرفات ومخططات أمريكا وكيان الاحتلال الصهيوني قبل انهيار الدولة السورية، وبين ما يحدث اليوم في الأراضي اليمنية المحتلة.
فكلاهما يتشابه بشكل لافت في التصريحات الأمريكية واندفاع الوفود العسكرية الأمريكية والصهيونية بشكل متكرر إلى عدن، كما كانت تتدافع إلى إدلب قبل سقوط الدولة السورية، في أيدي العناصر الإرهابية، وفي الإجرام المنظم نفسه، سواء في سوريا أو في الأراضي اليمنية المحتلة.


هذه السياسات والمخططات المتطابقة ليست محض مصادفة عابرة، بل هي نتاج تحركات مريبة على الساحة اليمنية، كان أبرزها زيارة وفد إسرائيلي إلى عدن وعقد لقاءات مع ما يسمى بقيادة المجلس الانتقالي، ولم يكتف هذا الوفد باللقاءات، بل ذهب لتفقد محاور القتال وخطوط التماس الأمامية والاطلاع عليها، مما يؤشر إلى تنسيق واضح ومباشر للتحضير للمرحلة القادمة.
إن واشنطن وتل أبيب تحاولان بوضوح استخدام أبوظبي والرياض كأداة عقابٍ رخيصة لتنفيذ هذا المخطط المتوقع كرد فعل من واشنطن وتل أبيب على الموقف اليمني الثابت والمساند لغزة ولبنان، وسيعمل الكيان الصهيوني على دعم وتحريك أدواته في المنطقة لتنفيذ هذه الأجندة الخبيثة.
إن ما يحدث هذه الايام في الجنوب اليمني المحتل من تحركات ميدانية، والتي سبقها زيارة ما يسمى بوزير دفاع مرتزقة العدوان، محسن الداعري، إلى عدن وحضوره وحشده لـ “قطعان المرتزقة”، مما يؤكِّد أنها لا تعدو كونها تنفيذاً لتوجيهات صهيونية وخدمة لأهداف الكيان في استنزاف اليمن وإثارة الفوضى الداخلية.
وفي السياق ذاته، يمثل تحرك مرتزقة الإمارات ما يسمى بالانتقالي “العصابات الإرهابية” لاستلام المحافظات الشرقية والسيطرة على المنطقة العسكرية الأولى والثانية وأخذ كل الأسلحة المكدسة في هذه القواعد العسكرية، تكراراً لصفقات التسليح لهذه الجماعات المتطرفة استعداداً للمرحلة القادمة.
وقد حصلت هذه الجماعات المتطرفة على عدد من صفقات التسليح من الكيان الصهيوني، ولكن يتم تبرير هذا الدعم، تحت عناوين زائفة ومكشوفة، بادعاءات كاذبة حول القبض على سفن إيرانية تقل “أسلحة متطورة وطائرات مسيرة كانت في طريقها إلى الحوثيين”، تارة في المخاء، وأخرى في ميناء عدن، واليوم في المهرة وحضرموت وشبوة.
في مقابل هذه المخططات الشيطانية الصهيونية والتهويل والإرجاف المصاحب لها، ترسل صنعاء رسالة واضحة لا لبس فيها، أي عدوان جديد على اليمن، تحت أي مسمى، يعني دخول المنطقة كلها في الجحيم الذي لا خلاص منه، وسيدفع كل من تورط فيه ثمنًا باهظًا.
وأمام هذه التحذيرات المتكررة، لا يبقى لـ دويلة الإمارات والمملكة العربية السعودية إلا أن تتأمل بإمعان تحذيرات صنعاء، فإذا أصرّت على المراوغة، ومحاولة تنفيذ هذه المخططات، فستكون قد جنت على نفسها وعلى المنطقة كارثةً تتجاوز كل التوقعات، وأنَّ كل صاروخ سوف يطلق عليهم ليس مجرد مادة متفجرة، بل ثأر للدَّمِ العربي المسفوك في غزة ولبنان والفاشر وليبيا والجنوب المحتل.
إن صنعاء اليوم هي بوابة الفعل الرادع، قوة لا تقبل القياس بمقاييس الذل، تُشعل قناديل يقظتها على الدوام، ترصد بعين البصيرة كل وشوشة مكرٍ تُحاك في سراديب هذه الرقعة المستباحة، رجالها مرابطون كقمم الجبال الشم، قد زجُّوا بأنفسهم في معمعة الجهاد الأكبر، لاجتثاث المشروع الصهيوني من كل ربوع اليمن.
فاليمن لن يسقط، ولن يتقاسم مصير سورية، بل هو سيد حقيقي وحصن من الإباء، تنكسر على أعتابه غرور كل قوة ظالمة، إقليمية كانت أم عالمية، حلمت بإخضاعه أو بتر عزيمته الفولاذية.

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

زيارات الجبهات.. رسالة تلاحم وصمود في مواجهة الأعداء



فمنذ بدء العدوان بقيادة أمريكا والسعودية والإمارات في مارس 2015م، شكلت الجبهة الاجتماعية واحدة من الوسائل لرفع معنويات رجال الرجال في الجبهات، وزادتهم عزيمة وإصراراً على مواصلة أداء واجبهم الوطني، وهو ما يشاهده العالم في صمود الشعب اليمني وثباته في مواجهة الطغاة والمستكبرين وعلى رأسهم أمريكا وإسرائيل وأدواتهما في المنطقة، رغم فارق العدة والعتاد.

أبناء محافظة صنعاء السباقون في تعزيز الجبهة العسكرية لمواجهة العدوان يعتبرون زيارات المرابطين واجبًا وطنيًا وعملًا جهاديًا وإنسانيًا يكتسب أهمية كبرى وأبعادًا استراتيجية عميقة في ترسيخ الجبهة الداخلية ورفع الروح المعنوية، وتعزز الروابط المجتمعية والتلاحم الشعبي مع القوات المسلحة.

فلا يمر عيد أو مناسبة إلا وكان في مقدمة برنامجها زيارات الجبهات وتفقد أحوال المرابطين وتقديم الهدايا والقوافل، ومشاركتهم الأفراح العيدية، بهدف توثيق العلاقة بين رجال الجبهات وإشعارهم بأنهم ليسوا وحدهم في الميدان، وأن الشعب يقف خلفهم ويثمن تضحياتهم.

وتعكس الزيارات واللقاءات المباشرة للقيادات والشخصيات الاجتماعية مستوى العرفان بالجميل لأبطال يتركون أسرهم وبيوتهم لحماية الوطن، مما يعزز لديهم العزيمة والثبات، والأثر الكبير في شحذ الهمم واستلهام معاني الصبر.

وتمثل الزيارات أبعادًا استراتيجية تحمل في مضمونها رسالة قوية للخصوم والمتربصين بأن الجبهة الداخلية متماسكة وأن الشعب بكافة فئاته ملتف حول قضيته ومساند لخياراته، فضلا عن اسهامها في حالة الدعم النفسي والاجتماعي وزيادة تماسك القوات واستمرار الجاهزية العالية في مواقع الشرف والبطولة.

واستشعارًا للمسؤولية يواصل كافة أبناء الشعب اليمني صمودهم وثباتهم لإفشال كل المؤامرات والمخططات التي تستهدف الوطن، حيث أثبتوا أن الإرادة اليمنية قادرة على تجاوز التحديات وصناعة النصر مهما بلغت التحديات والتضحيات.

وأكد محافظ صنعاء عبد الباسط الهادي أن الأعياد الحقيقية تصنعها بنادق الأبطال في ثغور العزة والكرامة، ومن مشاركة هؤلاء الرجال العظماء مرابطتهم واستبسالهم يكتسب العيد معناه الأسمى.

وقال: "نزور الجبهات لننحني إجلالًا أمام هؤلاء الأبطال الأشاوس الذين يذودون عن حياض الوطن وعزته وسكينته في وقت يقضي فيه الجميع العيد بين أهليهم وذويهم، إنهم الصخرة الصماء التي تتحطم عليها كل المؤامرات".

وعبر المحافظ الهادي عن فخره واعتزازه بما لمسه من معنويات وجهوزية قتالية عالية لدى المرابطين، مشيرًا إلى أن هذه الروح الوثابة تطمئن أبناء الشعب بأن وطنهم في أيدٍ أمينة.

وأشار إلى أن هذه الزيارات في ظل مرحلة استثنائية يخوض فيها اليمن معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس، مؤكدًا أن موقف الشعب اليمني لن يتزحزح عن موقفه المبدأي في نصرة الشعب الفلسطيني وغزة، ومواجهة أي تصعيد من قبل أمريكا، وبريطانيا، وإسرائيل.

فيما أكد وكيل أول المحافظة حميد عاصم أن الواجب الوطني والمجتمعي في تقديم القوافل الغذائية والهدايا العيدية ليس مَكرمة، بل هو أقل الواجب وأدنى ما يمكن تقديمه لمن يقدمون أرواحهم رخيصة في سبيل الله والوطن، مشيرًا إلى أنها تمثل رسالة واضحة بأن القيادة والمجتمع يقفون صفًا واحدًا كالبنيان المرصوص خلف أبطالهم المرابطين في الجبهات.

وأشاد بالوعي الكبير والسخاء اللا محدود لأبناء المحافظة، الذين لم يبخلوا يومًا بتقديم الغالي والنفيس، مؤكدًا أن هذا التلاحم بين الجبهة الشعبية والجبهة العسكرية هو السر الحقيقي وراء كل الانتصارات المحققة.

بدوره أكد مسؤول التعبئة العامة بالمحافظة فايز الحنمي أن صمود المرابطين في الجبهات هو الركيزة الأساسية للأمن والاستقرار الداخلي الذي يعيشه المجتمع، لافتاً إلى أن إدارة التعبئة العامة بالمحافظة، إلى جانب المرابطين سندًا شعبيًا وقبليًا لا يلين، وأن مسارات التدريب والتحشيد مستمرة دون توقف، وخريجو دورات طوفان الأقصى يتسابقون لرفد الجبهات والمشاركة في شرف الدفاع عن الوطن والأمة.

وطمأن المرابطين بأن الحاضنة الشعبية والقبلية في طوق صنعاء مستمرة في رفد الجبهات بالرجال والعتاد وقوافل العطاء.

ودعا الحنمي كافة الوجهاء، وأبناء القبائل الأوفياء في محافظة صنعاء، إلى استمرار اليقظة العالية، والدفع بالشباب إلى مراكز التدريب والتأهيل العسكري، فالعدو يتربص بالجميع، والقوة هي الضمانة الوحيدة لحماية سيادة واستقلال الوطن.

مقالات مشابهة

  • العدو الصهيوني يتوغل في ريف درعا ويشن مداهمات واعتقالات في القنيطرة
  • إيران: ما يجري في المنطقة نتيجة جرائم العدو الصهيوني ومجلس الأمن مطالب بإجراءات رادعة
  • تصدع المشروع الصهيوني العالمي
  • العدو الصهيوني يعترف بإصابة جنديين في هجوم بمسيّرة لـ “حزب الله”
  • هيئة الاستيطان الفلسطينية: العدو الصهيوني يستولي على أراضٍ شرقي بيت لحم
  • صنعاء تشتعل فرحا بذكرى عيد الغدير .. فيديو
  • إسرائيل ترسم «منطقة عازلة» في جنوب سوريا
  • زيارات الجبهات.. رسالة تلاحم وصمود في مواجهة الأعداء
  • قرقاش: اليمن ودول الخليج ولبنان والعراق تدفع ثمن الطموح الإيراني
  • مخاوف في صنعاء.. شكاوى عن وقود يسبب أعطالًا مفاجئة للمركبات