9 دجنبر، 2025

بغداد/المسلة: شهد اجتماع الإطار التنسيقي، الذي عقد مساء الاثنين في بغداد، محاولة واضحة لتقليص دائرة المرشحين لرئاسة الحكومة العراقية المقبلة إلى ثلاثة أسماء فقط.

وكان من أبرز الأسماء في هذا الحصر محمد شياع السوداني وحيدر العبادي، إضافة إلى شخصية ثالثة وصفت بأنها «قد تكون مفاجئة»، دون الكشف عن هويتها حتى الآن.

وبحسب المسؤولين في الإطار، فإن هذا الحصر يأتي ضمن مسار يهدف إلى ضبط التوازنات الدقيقة بين الضغوط الإقليمية — ولا سيما النفوذ الأميركي — وبين المعادلات الداخلية، مع الأخذ بعين الاعتبار الإرادات السياسية المتباينة داخل مكونات التحالف.

كما نوقش خلال الاجتماع ربط ترشيح رئيس الوزراء الجديد بإتمام تسمية رئيس البرلمان من القوى السنية، بالإضافة إلى توصل القوى الكوردية إلى توافق على مرشح رئاسة الجمهورية، تمهيداً لتشكيل حكومة وفق قواعد “المحاصصة” التقليدية.

وبالإضافة إلى ذلك شكل الإطار لجنتين متخصصتين: الأولى لصياغة رؤية وطنية لسياسة الحكومة المقبلة، والثانية لمقابلة المرشحين وتدقيق سيرهم الذاتية وشروط الأهلية — وفق ما أعلنه الإطار في بيان رسمي هذا الأسبوع.

إلا أن بعض المراقبين يرون أن فرص السوداني في الحصول على ولاية ثانية تبدو ضئيلة، على رغم أن تحالفه فاز بـ 46 مقعداً في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، ما يجعل كتلته الأكبر داخل الإطار.

النقطة المحورية بحسب هؤلاء المراقبين تكمن في رغبة الإطار بترشيح شخصية “أقل طموحاً حزبياً” بهدف ضمان قدر أعلى من السيطرة والتحكم في السياسات والخطوات التنفيذية.

في الوقت نفسه يشير بعض أعضاء التحالف إلى أن العائق الأكبر أمام قبول السوداني مجدداً يعود إلى أزمة تصنيف جماعة خارجية — وهو ملف أثار جدلاً داخلياً، ويزيد من المخاوف المتعلقة بالاستقرار السياسي والتوازن الإقليمي.

وفي ظل غموض الشخصية الثالثة المفاجئة، يبقى الإقليم والداخل العراقي على حد سواء يترقبان الإعلان الرسمي من الإطار، الذي قال إن المرشح النهائي سيُعلن بعد توافق جميع القوى السنية، الكردية والشيعية — وهو ما يشي بأن المشهد السياسي لا يزال في حالة ترقب محتدم وربما مفصلي في أيام مقبلة.

 

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author Admin

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

إقرأ أيضاً:

رفع رصيده لخمس ميداليات ملونة.. أدعم القوى يتألق آسيويا

واصل منتخبنا الوطني لألعاب القوى للشباب والشابات مسيرة إنجازاته في بطولة آسيا المقامة حاليا في هونغ كونغ، بعدما نجح أبطالنا الواعدين في انتزاع ميداليتين جديدتين (فضية وبرونزية) في سباق 400 متر عدو وسط منافسة قارية شرسة.
وجاءت الميدالية الفضية عبر العداء المتألق محمد كالا الذي قدم سباقا تكتيكيا مميزا محققا رقما شخصيا جديدا بعد أن سجل 45.37 ثانية في التصفيات، بينما أهدى زميله يوسف عبدالعزيز قطر الميدالية البرونزية في ذات السباق مسجلا بدوره رقما شخصيا جديدا، ليصعد ثنائي الادعم سويا إلى منصة التتويج الآسيوية.
وبفضل هذا الحصاد الجديد، رفع منتخبنا الوطني رصيده الإجمالي في البطولة إلى 5 ميداليات ملونة (ذهبيتان، وفضيتان، وبرونزية واحدة). 
وكان العنابي قد استهل مشواره بـ3 ميداليات ملونة؛ تمثلت في ذهبية الشابات التاريخية للعداءة دانة سالم في سباق 100 متر (برقم قياسي قطري وخليجي وعربي جديد قدره 11.47 ثانية)، وذهبية الواعد مبارك سعيد في سباق 3000 متر المؤهلة لبطولة العالم، بالإضافة إلى فضية البطل عبدالرحمن إبراهيم في مسابقة إطاحة المطرقة.

قطر أدعم ألعاب القوى بطولة آسيا

مقالات مشابهة

  • الجهاز السري للنهضة .. القضاء التونسي يحكم على راشد الغنوشي بالسجن المؤبد
  • حكومة الاحتلال تغذي إرهاب المستوطنين وآن عقابها
  • انتخاب العراق نائباً لرئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة
  • منح الوسام الوطني الفرنسي للاستحقاق لرئيس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني
  • غوغل تطلق ميزة جديدة تحوّل هاتف أندرويد إلى مساعد ذكي
  • في معركة الاستقلال (5): هندسة التوازن.. كيف تناور الدول بين القوى الكبرى؟
  • واشنطن تُثني على موقف الإطار بشأن حصر السلاح وفك ارتباط الحشد
  • ترامب يفرض تعديلات أكثر تشددا على مقترح الاتفاق مع إيران
  • الشيباني يطالب حكومة الوحدة بإعلان الرفض العلني للتوطين
  • رفع رصيده لخمس ميداليات ملونة.. أدعم القوى يتألق آسيويا