إندبندنت: المسيرّات الأوكرانية تجبر الأسطول الروسي على التراجع
تاريخ النشر: 9th, December 2025 GMT
في سابقة تُعيد تشكيل موازين القوى في النزاعات البحرية، نجحت المسيرات البحرية الأوكرانية في تحويل البحر الأسود إلى منطقة عالية المخاطر للأسطول الروسي.
وكشفت صحيفة إندبندنت البريطانية أن أوكرانيا تستعد لشن ضربات أكثر تعقيدا باستخدام الطائرات المسيَّرة البحرية ضد القوات الروسية العام المقبل، بعد النجاح الكبير الذي حققه أسطولها غير المأهول في كبح جماح سلاح البحرية الروسي في البحر الأسود.
وأكد قائد عمليات الطائرات المسيَّرة البحرية في وحدة "المجموعة 13" الأوكرانية، المتخصصة في تشغيل مسيّرات "ماغورا"، أن الهجمات الأوكرانية دفعت روسيا إلى تغيير أسلوبها القتالي، إذ أصبحت السفن الروسية تبحر لمسافات قصيرة للغاية لا تتجاوز 40 كيلومترا قبل إطلاق الصواريخ ثم تعود إلى الميناء، وهو ما يعكس مستوى الخطر الذي باتت تمثله تلك المسيّرات.
وذكرت الصحيفة في تقريرها أن أوكرانيا تعتمد حاليا على طرازين من مسيّرات ماغورا، هما: "في 5″ الانتحارية الصغيرة و"في 7" الأكبر المجهزة بمنصات تسليح، ويُتحكم بهما عن بعد باستخدام وحدات بسيطة نسبيا.
وفي عرض عسكري حديث، تم الكشف عن تزويد طائرة "في 7" بصواريخ "سايدويندر" الأميركية، كما أعلنت كييف في وقت سابق أنها أسقطت طائرة روسية باستخدام مسيّرة بحرية، في تطور اعتبره القائد "اختراقا" في الحرب البحرية.
ويسلط تقرير إندبندنت الضوء على دور الذكاء الاصطناعي في الجيل المقبل من المسيّرات، حيث تعمل أوكرانيا على تطوير قدرات بحث مستقل عن الأهداف والتمييز بين السفن المدنية والعسكرية، وتقليل تدخل المشغّلين.
كما يشير إلى جهود أوكرانيا لتوسيع التعاون في إنتاج المسيّرات مع دول الناتو، ومنها مشروع مشترك جديد مع اليونان.
ورغم تكيف روسيا مع التهديد، يقول قائد "المجموعة 13" إن أوكرانيا ما زالت تحافظ على فاعليتها وتعمل على خلق نقطة تحول، مؤكدا أن مهمتهم اليوم هي "إبقاء العدو تحت السيطرة".
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
“البحرية الدولية” تدين استهداف الحوثيين للملاحة
يمن مونيتور/ نيويورك/ خاص:
أدانت المنظمة البحرية الدولية (IMO) بشدة الهجمات الأخيرة التي شنتها جماعة الحوثي على حركة الشحن الدولية في منطقة البحر الأحمر، محذرة من تداعيات بيئية واقتصادية خطيرة، ومؤكدة أن تعريض حياة البحارة المدنيين للخطر “أمر لا يمكن تبريره تحت أي ظرف”.
وشدد الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينغيز، في بيان صحافي، على أن التصعيد المستهدف للملاحة البحرية يُهدد استقرار سلاسل التوريد العالمية وأمن الملاحة الدولية، داعياً إلى وقف فوري لهذه الأعمال التي تضر بالاقتصاد العالمي.
وأوضح دومينغيز أن البحارة المدنيين يؤدون مهام حيوية تدعم المجتمعات والاقتصادات حول العالم، مشدداً على أنه “لا يجوز بأي حال من الأحوال تعريضهم للخطر أو جعلهم أهدافاً في النزاعات وحالات عدم الاستقرار السياسي والعسكري”.
وأشار البيان إلى أن استمرار استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر — الذي يُعد أحد أهم الممرات الملاحية الحيوية في العالم — يُنذر بتصعيد التوترات الإقليمية، وتعطيل الحركة التجارية، وتقويض المبدأ المكرس لـ “حرية الملاحة” بموجب القانون الدولي.
كما عبر الأمين العام عن قلقه البالغ من التبعات البيئية لهذه الحوادث، لافتاً إلى المخاطر المحتملة لوقوع كارثة تلوث بحري في منطقتي البحر الأحمر ومضيق هرمز نتيجة تضرر الناقلات والسفن.
وجدّدت المنظمة دعواتها للإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع البحارة المحتجزين على خلفية عمليات القرصنة والاحتجاز السابقة في البحر الأحمر وخليج عدن، موضحاً أن ضمان أمنهم وحمايتهم يعد التزاماً دولياً ومسؤولية مشتركة تقع على عاتق المجتمع الدولي بكامله.
واختتم رئيس المنظمة البحرية الدولية البيان بدعوة مشغلي السفن وشركات الملاحة إلى إجراء تقييمات دقيقة للمخاطر قبل عبور المنطقة، مؤكداً أن خفض التصعيد العسكري هو السبيل الوحيد لمعالجة هذه الأزمة البحرية، وأن المنظمة تتابع المستجدات عن كثب وجاهزة لتقديم الدعم اللازم.