قمة بريدج: التنوع والإبداع يعيدان رسم خريطة صناعة المحتوى العالمي
تاريخ النشر: 9th, December 2025 GMT
استضافت "قمة بريدج 2025" ثلاثة من أبرز نجوم التمثيل والإنتاج على الساحة الدولية ناقشوا التحولات المتسارعة التي تشهدها صناعة الترفيه عالمياً وتصاعد تأثير منصات البث الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي،ومستقبل السرديات المحلية وإمكان تحولها إلى أعمال سينمائية عالمية تحافظ على هويتها الثقافية.
وخلال جلسة بعنوان "أفلام عالمية بجذور محلية"، شارك كل من كريس بانغ، وأوزريك تشاو، وروس باتلر، وأدارتها شاينا ظافر، حيث ناقشوا كيفية صناعة قصص قادرة على الوصول إلى جمهور عالمي، مع محافظتها على جذورها وخصوصيتها الثقافية.
وسلّطت الجلسة الضوء على تنامي الطلب العالمي على محتوى يعكس المجتمعات الحقيقية، والهويات الهجينة، والتعاون العابر للثقافات، وهو ما يتطلب، نماذج جديدة للشراكات، والتمويل، والتفكير الإبداعي.
وقال الممثل الكندي أوزريك تشاو، المعروف بدوره في مسلسل "خارق للطبيعة" وسلسلة الأعمال التلفزيونية التابعة لعالم DC، إن منصات البث أعادت كتابة قواعد السرد بالكامل، موضحاً أن صعود المنصات الرقمية أعاد تشكيل أنماط السرد، وأنتج تحوّلاً في صيغ المحتوى، من الفيديوهات البسيطة إلى الأعمال الوثائقية، وصولاً إلى المسلسلات القصيرة.
وأضاف: "ما يثير حماسي أكثر هو الموجة القادمة التي لم نُسمِّها بعد، وهي صيغة جديدة يقودها التطور التكنولوجي والنية الإبداعية. ومع تسارع الذكاء الاصطناعي، سيعيش الجمهور القصص بطرق لم نتخيلها، ربما تكون على الشاشة، وربما على المسرح، وربما في فضاءات جديدة تماماً، وهذا ما يجعلنا على يقين بأن مستقبل المحتوى السردي يقوم على جذب الاهتمام، والحفاظ عليه، والتفاعل مع أي صيغة جديدة قادمة".
أخبار ذات صلة
من جهته، شدد الممثل الأميركي روس باتلر على أهمية تعزيز الأصالة على الشاشة، مستشهداً بالنجاحات العالمية للإعلام الكوري، وظواهر K-pop، وقال إن الأفلام تمثل أفضل أدوات الترويج للثقافات حول العالم.
وأضاف أن اتساع نطاق التنوع في المحتوى العالمي يفرض مسؤولية الحفاظ على التعليم الفني، محذراً من أن غياب التنوع يدفع صناعة الترفيه إلى الانحدار نحو الأسهل والأسرع استهلاكاً، بدلاً من الأعمال التي تعزز وعي الجمهور وترتقي به.
أما الممثل والمنتج الأسترالي كريس بانغ، فتوقف عند فيلمه Crazy Rich Asians عام 2018، بوصفه نقطة تحوّل في نظرة هوليوود للأعمال الآسيوية، مشيراً إلى أن الذريعة التقليدية بعدم قدرة هذه الأعمال على تحقيق نجاح تجاري سقطت بعد ذلك العام.
وأضاف: "التغيير لم يكن قد اكتمل داخل هوليوود، فعلى مدى سنوات، حاولنا إحداث التغيير من الداخل، لكن الموجة الكورية علّمتنا أن التغيير الحقيقي يأتي أحياناً من الخارج إلى الداخل، عبر تصدير القصص المحلية من الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا وكوريا، وإثبات قدرتها على النجاح عالمياً".
المصدر: وام
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: صناعة المحتوى المحتوى الرقمي قمة بريدج
إقرأ أيضاً:
خريطة المسلمين عالمياً تتغير.. آسيا تقود المشهد
تشير توقعات ديموغرافية حديثة صادرة عن مراكز أبحاث دولية، من بينها مركز “بيو” للأبحاث، إلى أن العالم الإسلامي مقبل على إعادة تشكيل واضحة في خريطته السكانية بحلول عام 2030، مع بروز باكستان كأكبر دولة من حيث عدد السكان المسلمين عالميًا.
وتُظهر البيانات أن باكستان تتجه لتسجيل نحو 256.1 مليون مسلم، لتنتزع الصدارة من إندونيسيا التي يُتوقع أن يبلغ عدد سكانها المسلمين حوالي 238.8 مليون نسمة، بينما تحافظ الهند على موقع متقدم في المرتبة الثالثة بعدد يقدّر بنحو 236.2 مليون مسلم، ما يعكس استمرار الثقل الديموغرافي الكبير لجنوب آسيا داخل العالم الإسلامي.
وتؤكد هذه التقديرات أن مركز الثقل الإسلامي سيظل متمركزًا في آسيا وأفريقيا، مع نمو متسارع في دول ذات كثافة سكانية مرتفعة، بالتوازي مع توسع حضري وتحولات اقتصادية واجتماعية تؤثر مباشرة على معدلات النمو السكاني.
وفي المشهد العربي، تظهر مصر كأكبر دولة عربية من حيث عدد السكان المسلمين المتوقع، بنحو 101.2 مليون نسمة، ما يعزز موقعها ضمن قائمة الدول العشر الأولى عالميًا، فيما تحافظ السعودية على حضورها في المراتب المتقدمة بعدد يقارب 35 مليون نسمة، إلى جانب الجزائر بنحو 41.2 مليون نسمة، والعراق بـ54.7 مليون نسمة، واليمن بـ37.1 مليون نسمة، والسودان بـ44.7 مليون نسمة، وسوريا بنحو 24.7 مليون نسمة.
كما تُظهر التوقعات استمرار تركيا وإيران ضمن المراتب الأولى في المنطقة، حيث يُتوقع أن يصل عدد السكان المسلمين في إيران إلى 89.6 مليون نسمة، مقابل 89.1 مليون في تركيا، ما يعكس تقاربًا ديموغرافيًا لافتًا بين البلدين داخل التصنيف العالمي.
وتشير البيانات كذلك إلى دخول دول غير تقليدية في قائمة أكبر التجمعات الإسلامية مثل نيجيريا وإثيوبيا وتنزانيا والنيجر، إضافة إلى أوزبكستان والصين، ما يعكس اتساع رقعة التوزيع الجغرافي للمسلمين عالميًا خارج الإطار التقليدي للشرق الأوسط.
ويرى خبراء ديموغرافيا أن هذه التحولات تعكس تغيرات طويلة الأمد في معدلات الخصوبة، والبنية العمرية للسكان، ومستويات التنمية، وهو ما يعيد رسم موازين القوة السكانية عالميًا، ويعزز دور آسيا وأفريقيا كمحركين رئيسيين للنمو السكاني في العالم الإسلامي خلال العقود المقبلة.