نيوزيمن:
2026-07-24@02:36:07 GMT

أزمة مياه تضرب قرى إب جراء اعتداء حوثي على بئر رئيسي

تاريخ النشر: 9th, December 2025 GMT

في واقعة تحمل كل دلالات القمع الممنهج على المدنيين، أفادت مصادر محلية في مديرية ريف إب أن مسلحين من ميليشيا الحوثي قاموا بحفر بئر مياه بجوار بئر رئيسي يغذي ست قرى في قرية المشاعبة، في خطوة وصفتها العائلات المتضررة بأنها "جريمة مائية" تهدف إلى تفتيت القدرة على الحياة في مناطق سيطرتها. ‏

البئر "الحديد" — كما يُطلق عليه محليًا — تابع وفق المصادر لـ "متنقذ حوثي" من خارج المحافظة؛ الأمر الذي أثار حفيظة السكان الذين رأوا في هذه الخطوة محاولة لامتلاك الموارد الأساسية بيد جهات حوثية على حساب سكان المنطقة.

وقد جاءت هذه الخطوة في وقت يعاني فيه الكثير من المواطنين في محافظة إب من نضوب مصادر المياه أو ندرتها، جراء النزاعات والانتهاكات التي أثرت على البنية التحتية وتوزيع الخدمات.

ويقول الأهالي إن الحفر الجديد يُهدّد مباشرة إمدادات المياه التي اعتاد عليها سكان ست قرى، ما يعني تقليل كمية المياه المتاحة للاستخدام المنزلي والزراعي، وهو ما قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية، خاصة مع اقتراب فصل الصيف وارتفاع حرارة الجو.

هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها، بحسب سكان محليين، بل تُضاف إلى سجل من الانتهاكات التي طالت المدنيين في إب — حرمان من الماء، تدمير للآبار والمضخات، مصادرة موارد المياه، وتقييد الوصول إلى الخدمات الأساسية — ما يزيد الأزمات المجتمعية ويجعل السكان يعيشون على "بطالة الماء" كما عبر بعضهم.

وبحسب المصادر المحلية أن هذا الأسلوب ليس عشوائيًا، بل استراتيجية من الحوثيين للسيطرة على الموارد الحيوية، وترهيب السكان، وإجبارهم على الخضوع من خلال جعل الماء سلعة نادرة — في انتهاك صارخ لحق الإنسان في المياه والخدمات الأساسية.

وعبر كثير من الأهالي عن سخطهم من هذه الممارسات التي تهدد حياته ومصادر رزقهم. موضحين أن الأهالي وبعد السيطرة الحوثية على مصادر المياه سيتعرضون للإبتزاز والحرمان من الحصول على المياه التي سيتم بيعها واحتكارها من قبل القائمين عليها.

نشطاء حقوقيون أكدوا أن هذه القضية تُعد مؤشراً خطيراً على أن السيطرة العسكرية تتحول تدريجيًا إلى سيطرة على مقومات الحياة الأساسية. وتحويل المياه — التي يجب أن تكون حقًا لكل إنسان — إلى أداة ضغط واستغلال، يدل على مدى الجريمة الأخلاقية التي ترتكبها الميليشيا في حق المدنيين.

وأشاروا إلى أن مثل هذه الانتهاكات من المرجّح أن تولّد غضبًا محليًا عميقًا، وتزيد شعور السكان بالظلم، ما قد يؤدي إلى انفجارات غضب أو نزوح نحو مناطق أكثر أمانًا — وهو ما يزيد من هشاشة الاستقرار في المحافظة والمناطق المجاورة.

ويطالب أهالي القرى المتضررة، وجماعات المجتمع المدني، والناشطون المحليون — المنظمات الحقوقية والهيئات الإنسانية المحلية والدولية بضرورة التدخل العاجل. ويشددون على ضرورة اتخاذ موقف عملي لوقف مثل هذه الانتهاكات، وضمان وصول المياه إلى المحتاجين، ومساءلة من يعبث بمقومات الحياة الأساسية.

المصدر

المصدر: نيوزيمن

إقرأ أيضاً:

اشتعال جبهات الضالع.. هجوم حوثي واسع ينتهي بخسائر كبيرة

شهدت جبهات القتال شمالي محافظة الضالع، فجر الخميس، واحدة من أعنف المواجهات العسكرية خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما شنت ميليشيا الحوثي هجمات متزامنة على مواقع القوات الجنوبية والوحدات المشتركة التابعة للحكومة اليمنية، في محاولة لفتح جبهات جديدة، إلا أن الهجمات انتهت، وفق مصادر عسكرية، بخسائر بشرية كبيرة في صفوف الميليشيا، وسط اتساع رقعة الاشتباكات إلى عدة محاور قتالية.

وقالت مصادر عسكرية إن ميليشيا الحوثي دفعت بمجاميع مسلحة لتنفيذ هجمات متزامنة على مواقع القوات الجنوبية والمشتركة في مناطق متفرقة بمديرية قعطبة شمال غربي الضالع، مستخدمة مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة، الأمر الذي أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة استمرت لساعات.

وأكدت المصادر أن القوات الجنوبية والوحدات الحكومية تمكنت من صد الهجوم وإفشاله، بعد معارك شرسة أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 20 عنصراً حوثياً، بينهم قياديان ميدانيان، وإصابة العشرات، إضافة إلى أسر نحو سبعة من عناصر الميليشيا، فيما استشهد أربعة من أفراد القوات الجنوبية وأصيب 12 آخرون بجروح متفاوتة.

وأوضح المركز الإعلامي لمحور الضالع العسكري أن الهجوم الحوثي استهدف مواقع متقدمة للقوات الجنوبية في قطاع الثوخب شمال غربي المحافظة، إلا أن القوات المدافعة أحبطته، مشيراً إلى أن جثث عدد من عناصر الميليشيا ظلت متناثرة في المناطق الفاصلة بين الطرفين عقب فشل الهجوم.

وأضاف المركز أن الميليشيا لجأت إلى قصف عشوائي بقذائف الهاون لتأمين انسحاب عناصرها من مواقع الاشتباك، في محاولة لتخفيف حجم خسائرها، وهو ما اعتبره دليلاً على حالة الارتباك التي رافقت العملية العسكرية بعد تعثرها ميدانياً.

ولم تقتصر المواجهات على جبهة الثوخب، إذ امتدت إلى جبهات باب غلق والفاخر، وصولاً إلى الأطراف الجنوبية الغربية لمديرية دمت الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، مع استمرار تبادل القصف المدفعي بين الجانبين.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه مختلف جبهات القتال تحركات عسكرية متسارعة، بالتزامن مع إعلان الحوثيين مرحلة جديدة من التصعيد البحري في البحر الأحمر وباب المندب، وهو ما انعكس على المشهد العسكري داخل اليمن، حيث كثفت الميليشيا هجماتها البرية في الضالع ومأرب، في محاولة لفرض واقع ميداني جديد.

وفي محافظة مأرب، تواصلت المواجهات بين القوات الحكومية والميليشيا الحوثية، بعد أن تمكنت القوات الحكومية، مدعومة بألوية العمالقة الجنوبية ووحدات محور سبأ العسكري، من السيطرة على مرتفعات جبلية استراتيجية غربي مديرية حريب، كانت تستخدمها الميليشيا كنقاط لإطلاق الطائرات المسيّرة واستهداف مواقع القوات الحكومية.

وتأتي هذه العمليات بعد أيام من هجوم بطائرة مسيرة حوثية استهدف موقعاً لقوات محور سبأ العسكري في حريب، وأسفر عن مقتل أربعة جنود وإصابة ستة آخرين، ما أدى إلى تصعيد المواجهات في مختلف محاور المحافظة.

وفي الوقت نفسه، أفادت مصادر ميدانية باستمرار الحوثيين في الدفع بتعزيزات عسكرية وآليات قتالية إلى جبهات الجوف ومحيط مأرب، بالتزامن مع تحشيدات في مديرية الحزم ومناطق المتون والمرازيق وجبهة قناو، وسط مخاوف من سعي الميليشيا إلى توسيع نطاق المواجهات وفرض ضغوط ميدانية على القبائل المحتشدة في إطار ما يعرف بـ"النكف القبلي".

وتتزامن هذه التحركات البرية مع معلومات عن إعادة انتشار عسكري واسع تنفذه الميليشيا في محافظات الحديدة وحجة والمحويت وذمار، وصولاً إلى المرتفعات الجبلية في تعز وإب، حيث تعمل على نقل منظومات صاروخية وأسلحة بحرية ومنصات لإطلاق الطائرات المسيّرة، في إطار استعدادات لجولة جديدة من التصعيد، بما يعكس ترابط التحركات العسكرية البرية مع تهديداتها المستمرة للملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب.

مقالات مشابهة

  • توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
  • أزمة مالية تضرب نابولي!
  • تصعيد حوثي بإدارة إيرانية.. إحباط محاولة تسلل بحري نحو باب المندب
  • تصريف 7 ملايين م³ من مياه سد وادي قنونا لدعم المزارعين وتعزيز منسوب المياه الجوفية
  • احتجاجات الأهالي توقف مصانع الإسمنت في الخمس بسبب غياب المردود المحلي
  • “شركة المياه والصرف الصحي” توفر سيارات مياه للمواطنين لتعويض نقص المياه
  • الاحتلال يقتحم طوباس ويشدد إجراءاته العسكرية شرق جنين
  • انحسار تاريخي للنيل.. خبير يحذر من تفاقم أزمة المياه في السودان
  • اشتعال جبهات الضالع.. هجوم حوثي واسع ينتهي بخسائر كبيرة
  • الأكسجين يختفي من مياه الأرض.. علماء يحذرون من كارثة بيئية وشيكة