"الإحصاء والمعلومات" يطلق "استراتيجية الاتصال 2030"
تاريخ النشر: 9th, December 2025 GMT
مسقط- العُمانية
أطلق المركز الوطني للإحصاء والمعلومات استراتيجية الاتصال للفترة (2026–2030)، في إطار توجهه نحو تطوير منظومة اتصال مؤسسي أكثر تكاملًا وفاعلية، بما يُسهم في رفع كفاءة الرسائل الاتصالية وتوحيدها، وتوسيع نطاق الوصول والتفاعل مع مختلف فئات المجتمع.
وقال سعادة الدكتور خليفة بن عبد الله البرواني الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للإحصاء والمعلومات، إن إطلاق الاستراتيجية يأتي ترجمةً لالتزام المركز بتطوير منظومة اتصال مؤسسي أكثر فاعلية ومرونة، تُعزّز قيمة البيانات الإحصائية لدى المجتمع وترسّخ مكانة المركز كمصدر وطني موثوق للمعلومة، مشيرًا إلى أن الاستراتيجية تركز على تعزيز الاتساق في الرسائل ورفع كفاءة القنوات والأدوات الاتصالية، وتفعيل منظومة تواصل ترتكز على الشراكة والتكامل مع مختلف الجهات، بما يضمن إيصال البيانات بصورة مبسطة وشفافة تراعي احتياجات المستفيدين وتدعم صُنّاع القرار والباحثين والطلبة والإعلام والجمهور.
وبيّن سعادته أن الاستراتيجية قامت على أهداف استراتيجية واضحة، من أبرزها تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية البيانات الإحصائية ودورها في التنمية، ورفع مستوى الاستفادة من منصات المركز الرقمية ومخرجاته في العملية التعليمية والبحثية، إلى جانب تطوير الهوية الاتصالية للمركز وإبراز أدواره ومنجزاته إعلاميًا، وتعزيز نهج الشفافية والموثوقية عبر تقديم البيانات بأساليب مبسطة وسهلة الفهم، فضلًا عن توسيع الشراكات وبناء علاقة تفاعلية مستدامة مع الجمهور تقوم على الإصغاء والتواصل، وتعزيز قنوات التواصل الداخلي بما يرسّخ ثقافة اتصال متعدد الاتجاهات داخل المؤسسة.
وأوضح سعادته أنَّ الاستراتيجية تتضمن برنامجًا تنفيذيًا متدرجًا يشتمل على مبادرات قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل، تستهدف تطوير المحتوى وتحسين تجربة المستفيدين وتوسيع الأثر الاتصالي، ومن بينها حملات تعريفية بموقع المركز ومنتجاته وخدماته، وإنتاج محتوى مرئي توعوي يعزز الثقافة الإحصائية ويرفع الوعي باستخدام البيانات، إلى جانب مبادرات نوعية تشمل إنشاء استوديو إعلامي رقمي يدعم إنتاج المواد الإعلامية باحترافية، وبرامج تستهدف ترسيخ مفاهيم الإحصاء والبيانات لدى فئات المجتمع، فضلًا عن مشاريع مستقبلية لإنتاج مواد وثائقية وتقارير مرئية تسهم في تقديم المعلومة بأساليب عصرية وأكثر تأثيرًا.
وأشار سعادته إلى أن منظومة المتابعة والتقييم ضمن الاستراتيجية تعتمد على مؤشرات أداء لكل قناة ومبادرة، والاستفادة من أدوات القياس والتحليل الرقمية لقراءة النتائج وتحسينها، مع إصدار تقارير دورية ومراجعات سنوية تضمن الاستجابة للمتغيرات وتدعم اتخاذ قرارات اتصالية مبنية على البيانات، بما يعزز نهج التحسين المستمر ويركز على قياس الأثر ومدى تحقيق الأهداف المستهدفة.
وأكد سعادة الدكتور خليفة بن عبد الله البرواني أنَّ الاستراتيجية تولي اهتمامًا خاصًا باستدامة الأثر وإدارة المخاطر، من خلال توثيق العمليات الاتصالية وبناء المعرفة المؤسسية، وتعزيز الشراكات الداعمة لرسالة المركز، وإعداد خطة اتصالية للطوارئ وإطار متكامل لإدارة السمعة المؤسسية، بما يضمن جاهزية المركز للتعامل مع المواقف المختلفة ويحافظ على الثقة العامة ويُعزز مكانته بوصفه جهة وطنية معنية بالبيانات والمعلومات.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
حقوقي: إطلاق مشاورات الاستراتيجية الجديدة لحقوق الإنسان خطوة مهمة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد الدكتور محمد ممدوح عضو المجلس القومي لحقوقي للإنسان رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري أن إطلاق المشاورات الوطنية لإعداد النسخة الجديدة من الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان يمثل خطوة مهمة نحو تطوير التعامل المؤسسي مع ملف حقوق الإنسان في مصر، بما يتواكب مع المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية والسياسية.
وقال ممدوح - في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط - إن النسخة الثانية من الاستراتيجية تأتي في ظرف إقليمي ودولي بالغ التعقيد، الأمر الذي يتطلب إعادة النظر في العديد من المفاهيم المرتبطة بحقوق الإنسان، وفي مقدمتها العلاقة بين الحقوق والاستقرار، والعدالة الاجتماعية والأمن المجتمعي، والتنمية الاقتصادية وحماية الفئات الأكثر احتياجًا.
وأشار إلى أن التحولات العالمية الراهنة، وفي مقدمتها التغيرات في سوق العمل، والتوسع في استخدامات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، والأزمات الاقتصادية والنزاعات المسلحة وحركات الهجرة والنزوح، تفرض ضرورة أن تكون الاستراتيجية الجديدة أكثر مرونة وقدرة على التعامل مع الحقوق الناشئة والتحديات المستجدة.
وأضاف أن النسخة الأولى من الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان نجحت في تعزيز التفاعل المؤسسي مع الملف الحقوقي داخل أجهزة الدولة، ووسعت من مساحات الحوار حول عدد من القضايا الحقوقية، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز بصورة أكبر على قياس الأثر الفعلي للسياسات العامة على حياة المواطنين، وليس الاكتفاء بقياس حجم الأنشطة والمبادرات المنفذة.
وشدد على أهمية تبني مفهوم "الحقوق المرتبطة بجودة الحياة" بشكل أكثر وضوحًا داخل النسخة الثانية، لافتًا إلى أن المواطن أصبح يقيم فعالية السياسات الحقوقية من خلال انعكاسها المباشر على حياته اليومية، ومدى قدرته على الحصول على فرص العمل والخدمات والحماية الاجتماعية والمشاركة في الشأن العام.
وألفت إلى أن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية يجب أن تحتل مكانة أكثر مركزية في الاستراتيجية الجديدة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، موضحًا أن الحق في العمل لم يعد يقتصر على توفير فرص التشغيل فقط، بل يشمل أيضًا التدريب المستمر، والتأهيل لسوق العمل الحديث، والحماية من الهشاشة الاقتصادية، وضمان بيئة عمل عادلة وآمنة.
ودعا إلى إدراج مفهوم "المرونة الاقتصادية الحقوقية" ضمن محاور الاستراتيجية، بما يعزز قدرة الدولة على حماية الفئات الأكثر تأثرًا خلال الأزمات الاقتصادية أو الصحية أو الإقليمية، من خلال سياسات استباقية توفر الحد الأدنى من الأمان الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين.
وطالب بدمج مفهوم "العدالة المكانية" في النسخة الجديدة، من خلال العمل على تقليص الفجوات التنموية والحقوقية بين المحافظات والمراكز والقرى، ووضع مؤشرات واضحة لقياس عدالة توزيع الخدمات والفرص والموارد على مختلف المناطق الجغرافية.
وأكد ممدوح أهمية منح ملف الحقوق الرقمية اهتمامًا أكبر، في ظل التطورات المتسارعة في المجال التكنولوجي، مشيرًا إلى أن حماية البيانات الشخصية والخصوصية، ومواجهة خطاب الكراهية والتحريض الإلكتروني، وتعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا، أصبحت من القضايا الأساسية المرتبطة بحقوق الإنسان في العصر الحديث.
وشدد على أن المجتمع المدني يجب أن يكون شريكًا رئيسيًا في تنفيذ ومتابعة وتقييم الاستراتيجية الوطنية، وليس مجرد طرف تتم استشارته خلال مرحلة الإعداد، مؤكدًا أن مؤسسات المجتمع المدني تمتلك قدرة كبيرة على الوصول إلى المجتمعات المحلية، وقياس الأثر، وبناء جسور الثقة، ورصد التحديات المجتمعية والحقوقية مبكرًا.
وأضاف أن منظمات المجتمع المدني، خاصة العاملة في المحافظات والمراكز، تستطيع القيام بدور محوري في نشر الثقافة الحقوقية، وتعزيز الوعي والمشاركة المجتمعية، وخلق مساحات حوار فعالة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، بما يدعم فلسفة الشراكة والثقة المجتمعية.
كما أكد أهمية أن تتضمن النسخة الثانية من الاستراتيجية رؤية أكثر شمولًا تجاه المصريين بالخارج، باعتبارهم جزءًا أصيلًا من المجال العام الوطني وقوة داعمة للدولة المصرية، من خلال تعزيز الوعي بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية، وتوفير الحماية القانونية للعمالة المصرية بالخارج، وتوسيع قنوات التواصل مع الجاليات المصرية، والحفاظ على ارتباط الأجيال الجديدة بالهوية الوطنية والثقافة المصرية.
واختتم ممدوح تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح أي استراتيجية وطنية لحقوق الإنسان لا يقاس فقط بجودة النصوص والسياسات، وإنما بقدرتها على ترسيخ شعور المواطنين بالعدالة والثقة وتكافؤ الفرص، مشددًا على أن بناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة يمثل أحد أهم ركائز الاستقرار وتعزيز الحقوق والحريات، وأن النسخة الثانية من الاستراتيجية تمثل فرصة حقيقية لبناء مقاربة وطنية أكثر تطورًا وشمولًا ومرونة، تدعم التنمية والاستقرار والكرامة الإنسانية وجودة الحياة للمواطن المصري.