قالت الدكتورة كريمة كمال وكيل كلية الإعلام بجامعة قنا، إن الدارك ويب لم يعد مجرد مساحة مخفية على الإنترنت، بل أصبح بيئة خصبة للجريمة الإلكترونية وتجارة البيانات واستغلال المستخدمين، وهو ما يستدعي وعيًا رقميًا حقيقيًا .وضرورة إدراك أن الحماية تبدأ من الاستخدام الواعي، وتجنب الروابط المشبوهة، وعدم الانسياق وراء الإغراءات الإلكترونية التي تستهدف الشباب تحديدًا 

نظم قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة بجامعة قنا ندوة توعوية حول مخاطر الدارك ويب وتأثيراته على الشباب والمجتمع الرقمي، وذلك تحت رعاية الدكتور أحمد عكاوي، رئيس الجامعة، والدكتور محمد سعيد، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة

أقيمت الندوة بكلية الإعلام بإشراف الدكتور حسين عبد الباسط عميد الكلية، وحاضرت في الندوة الدكتورة كريمة كمال، وكيل كلية الإعلام للدراسات العليا، بحضور الدكتورة شيماء عبد العاطي وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة 

وخلال الندوة استعرضت الدكتورة كريمة كمال مجموعة من المحاور المتعلقة بطبيعة الدارك ويب ، والفرق بين الشبكة السطحية والشبكة العميقة، إلى جانب المخاطر والجرائم الإلكترونية التي تنتشر عبر هذه المساحات المظلمة من الإنترنت.

 

وأضافت كمال، أن كما قدمت عددًا من التوصيات العملية لحماية الهوية الرقمية وتجنب الوقوع ضحية للابتزاز أو الاحتيال الإلكتروني، مؤكدة على ضرورة تعزيز الثقافة الرقمية الآمنة داخل الجامعة والمجتمع.

 

ندوة حول حقوق المستهلك: 

وفي سياق متصل، عقدت بكلية الاعلام ندوة بعنوان حماية المستهلك بين الحقوق والواجبات بالتعاون مع المجلس الوطني للشباب وجهاز حماية المستهلك

ووجه الدكتور رائد هارون مدير فرع حماية المستهلك بقنا الشكر لجميع القائمين على الفاعلية مشيدا بدور جامعه قنا الجاد ببناء عقول واعيه من الشباب

و أكد هارون، على أن حماية المستهلك جزء أساسي من الحياة اليومية والمسؤولية كمواطنين فاعلين في المجتمع، كما أن فهم الحقوق كمستهلك يمكّن من اتخاذ قرارات شراء مدروسة وموضوعية، ويحمي من الممارسات التجارية غير العادلة أو الاحتيالية، مثل الإعلانات الكاذبة أو المنتجات المعيبة. 

وتتضمن الحقوق كما أشار لها جهاز حماية المستهلك الحق في السلامة: التأكد من أن السلع والخدمات التي تستخدمونها لا تشكل خطرًا على حياتكم أو صحتكم

الحق في المعرفة: الحصول على معلومات وبيانات صحيحة ودقيقة عن جودة المنتج وسعره ومكوناته قبل الشراء،  الحق في الاختيار: امتلاك الحرية في اختيار المنتجات التي تتوافر فيها الجودة العالية والسعر العادل والمنافس.

الحق في الاستماع والشكوى: القدرة على التعبير عن آرائكم وتقديم الشكاوى في حال وجود مشكلة، والمطالبة بالتعويض عن الأضرار

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: قنا جامعة قنا كلية الإعلام الدارك ويب تجارة البيانات حمایة المستهلک الدارک ویب

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • "إعلام بئر العبد" يناقش دور الشباب في مواجهة الشائعات
  • الضرائب تحسم الجدل: لا يوجد أي زيادة على الغاز يتحملها المستهلك في المنازل أو المصانع
  • جمعية كتاب البيئة: التعاون بين الكيانات البيئية ضرورة لتعزيز جهود حماية الموارد الطبيعية
  • «مسافة بين ثورتين».. كمال القاضي يوثق معركة الوعي في مصر
  • تكليف الدكتورة أماني جرار أميناً عاماً للمنتدى
  • التونسي كمال هديدر مشرفاً على مراكز إعداد الرياضيين ومنتخبات الصالات لليد
  • بمراسم رسمية.. الدكتورة رانيا المشاط تتسلم مهام منصبها وكيلا للأمين العام للأمم المتحدة
  • رئيس جامعة القناة يتفقد امتحانات كلية الهندسة ويؤكد توفير بيئة منضبطة تضمن تكافؤ الفرص
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش