اللواء سلطان العرداة يدعو لتوحيد الصف الجمهوري والتركيز على معركة استعادة الدولة.. رسائل وطنية من مأرب
تاريخ النشر: 9th, December 2025 GMT
دعا اللواء سلطان العرادة، عضو مجلس القيادة محافظ مأرب الى التركيز على معركة استعادة مؤسسات الدولة من ميليشيات الحوثي المدعومة من النظام الايراني، وتوحيد الصف الجمهوري، والالتفاف حول مشروع الدولة..مشيراً إلى أن تكاتف القوى الوطنية يمثل الضمانة الأهم لتجاوز التحديات مهما عظمت.
وعقد اللواء سلطان العرادة، اليوم، لقاءً موسعاً ضم أعضاء من مجلسي النواب والشورى، وعدداً من محافظي المحافظات، ووكلائهم والسلطات المحلية، والمشائخ، والوجهاء والشخصيات الاجتماعية، وقيادات المقاومة الشعبية، من مختلف المحافظات المتواجدين في محافظة مأرب.
وخلال اللقاء، أكد اللواء العرادة، أن اليمن يمر بلحظة فارقة تستدعي تعزيز التلاحم الوطني ورص الصفوف..مشيراً إلى أن ما يجمع اليمنيين ويقوي إرادتهم هو الإيمان الراسخ بأن اليمن لا يُهزم ولا يموت، وأن أبناءه سيظلون الحصن المنيع الذي لا ينكسر مهما اشتدت العواصف.
وقال "أن الوطن مر خلال السنوات الماضية بتحديات صعبة وظروف قاسية، لكن إرادة اليمنيين كانت دائماً أقوى من كل محاولات العبث والانقلاب".
وأضاف عضو مجلس القيادة "أن التجربة التي عاشتها البلاد لم تكن مجرد مرحلة عابرة، بل محطة عميقة رفعت مستوى وعي المواطنين، ورسخت إدراكهم لقيمة الدولة، وضرورة الحفاظ على مؤسساتها، والسير نحو بناء يمن يتسع لجميع أبنائه دون تمييز أو إقصاء"..مؤكداً أن صوت العقل والحكمة يجب أن يكون هو السائد في هذه المرحلة.
ولفت إلى أن الدفاع عن الوطن وحماية أمنه واستقراره والحفاظ على مكتسباته، مسؤولية وطنية مشتركة لا تخص محافظة ولا حزباً ولا قبيلة بعينها، بل هي واجب يتحمله جميع اليمنيين دون استثناء..موضحاً أن طريق النصر وإن بدأ طويلاً ، يظل طريقاً واضحاً أمام من يحملون الإيمان والعزيمة ووحدة الهدف.
وجدد عضو مجلس القيادة، التاكيد على أن اليمن سيظل صامداً وشامخاً بجهود أبنائه في كل المحافظات، وأن العمل سيستمر بكل الوسائل الممكنة لبناء الوطن، وحماية أمنه وصون كرامته وتحقيق تطلعات اليمنيين.
المصدر
المصدر: مأرب برس
إقرأ أيضاً:
«مسافة بين ثورتين».. كمال القاضي يوثق معركة الوعي في مصر
صدر حديثا كتاب «مسافة بين ثورتين» للكاتب والناقد الفني والروائي البارز كمال القاضي، عن دار أم الدنيا للدراسات والنشر والتوزيع.
يمثل الكتاب - الذي يأتي تزامنًا مع احتفالات ثورة 30 يونيو 2013 والتي تحل نهاية الشهر- وثيقة تاريخية وإبداعية فريدة ترصد كواليس الحراك السياسي والثقافي والفني في أدق المراحل التاريخية التي عاشتها مصر المعاصرة.
فلسفة «المسافات» وتوثيق الذاكرة الوطنية
وجاء الكتاب في 282 صفحة مصدّراً بإهداء بليغ: «إلى تراب الوطن المخضب بدماء الشهداء»، وضم بين دفتيه مئة وعشرين مادة ومقالاً تحليلياً كتبها المؤلف مواكبةً للأحداث الساخنة كشاهد عيان عاش المشهد بحواسه كافة ناقداً وكاتباً ومواطناً.
واعتمد القاضي في تبويب كتابه على فلسفة خاصة ومبتكرة أطلق عليها «مفهوم المسافات»، حيث تنوعت الأقسام بين: (من المسافة صفر إلى المسافة ألف)، (المسافة ث.ق: الثقافة أزمات ومواقف)، (المسافة ش.ص: محاكمة نقدية للشاشة الصغيرة)، (المسافة س: السينما مرآة الثورة وهواجس التغيير)، وصولاً إلى قسم (إسقاط خارجي.. قضايا الأمة في مرآة الفكر والإبداع).
معركة الثقافة ضد «الأخونة» والتغريب
ويطرح الكتاب رؤية نقدية وفكرية عميقة حول كيفية تحول الثقافة المصرية من «قوة ناعمة» إلى ساحة اشتباك ومقاومة شرسة.
ويوثق المؤلف في قسم «المسافة ث.ق» كيف خاض المثقفون والمبدعون من أبناء الشعب معركة استعادة الهوية الوطنية والوسطية العريقة ضد محاولات الاختراق الأيديولوجي وسياسات «الحلال والحرام» قسراً التي حاولت التيارات المتطرفة فرضها للترهيب والإذعان أثناء حقبة وصولها للسلطة.
محاكمة الشاشة الفضية والسينما
لم يغفل الكاتب دوره كناقد فني مخضرم؛ فخصص قسماً كاملاً لمحاكمة الشاشة الصغيرة (التلفزيون والفضائيات) كلاعب وموجه أساسي للجماهير، كاشفاً التذبذب والارتباك وصراعات الفضائيات بين الحقيقة والتزييف.
وفي قسم «السينما»، يرصد الكاتب كيف كانت الفنون والدراما شاهد إثبات ودقّت أجراس الخطر مبكراً مستشرفةً نبوءات الجوع والغضب عبر قراءة متأنية في روائع الإبداع السينمائي ونصوص نجيب محفوظ وتوفيق الحكيم.
البعد العربي والإقليمي
ويمتد أفق الكتاب ليربط الواقع المصري بالمتغيرات العربية والإقليمية المحيطة، مستعرضاً قضايا الأمة المركزية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وأحداث الثورة التونسية، والنهاية المأساوية للعقيد الليبي معمر القذافي، في محاولة عميقة لرؤية الذات المصرية في مرآة الفكر العربي الأكبر.
الكاتب كمال القاضي، من مواليد ديسمبر 1965، وهو كاتب صحفي بجريدة «القدس العربي» اللندنية، حاصل على بكالوريوس الدراسات النوعية ودرس بمعهد الموسيقى العربية. صدرت له عدة مؤلفات بارزة في النقد والرواية والشعر منها: «السينما شاهد إثبات»، «نصوص موازية»، رواية «عتبة عبد الكريم»، ورواية «ابن سبعة». وأخيرًا المجموعة القصصية «بدون أوراق رسمية».
شارك القاضي كعضو لجنة تحكيم ورئيس في العديد من المهرجانات السينمائية الدولية بمصر وتونس والجزائر والمغرب.
والكتاب الجديد يُعد إضافةً رصينة للمكتبة العربية توثق بالوعي والفن كواليس مرحلة فارقة حوّلت كابوس الوطن إلى أمل بالبناء العقلاني الحر.